٢٣ مارس ٢٠٢٦
أظهرت النشرة الصادرة عن "الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة"، تراجعاً ملحوظاً في أسعار الذهب في السوق السورية خلال تعاملات يوم الاثنين 23 آذار 2026، مقارنة بأسعار يوم الأحد 22 آذار، في مؤشر يعكس تحركات لافتة في السوق المحلية بالتوازي مع تغيرات سعر الصرف والعوامل العالمية.
وبحسب البيانات الرسمية، انخفض سعر مبيع غرام الذهب عيار 21 من 15550 ليرة سورية إلى 14750 ليرة، أي بتراجع قدره 800 ليرة خلال يوم واحد، فيما تراجع سعر الشراء من 15200 إلى 14150 ليرة، وهو انخفاض يعكس حالة هبوط عامة في الطلب أو تأثر السوق بعوامل نقدية.
كما سجّل الذهب عيار 21 بالدولار تراجعاً واضحاً، حيث انخفض سعر المبيع من 130 دولاراً إلى 123 دولاراً، وسعر الشراء من 127 إلى 118 دولاراً، ما يشير إلى تأثر السوق المحلية أيضاً بالتقلبات العالمية في أسعار الذهب.
وفي السياق ذاته، انخفض سعر غرام الذهب عيار 18 من 13350 ليرة إلى 12600 ليرة، بينما تراجع سعر الشراء من 13000 إلى 12000 ليرة، ما يؤكد أن الانخفاض شمل مختلف العيارات دون استثناء.
أما الفضة، فقد شهدت تراجعاً طفيفاً، حيث انخفض سعر المبيع من 285 ليرة إلى 275 ليرة، كما تراجع سعر الأونصة بالدولار من 2.40 إلى 2.30 دولار، في انسجام مع الاتجاه العام للمعادن الثمينة.
هذا التراجع السريع في الأسعار خلال فترة زمنية قصيرة يعكس عدة عوامل محتملة، أبرزها تحسن نسبي في سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار في السوق الموازية، أو انخفاض الطلب المحلي على الذهب نتيجة ضعف القدرة الشرائية، إضافة إلى التأثر المباشر بالأسعار العالمية للذهب التي تشهد تقلبات مستمرة.
ويرى مراقبون أن هذا الانخفاض قد يشكل فرصة مؤقتة للراغبين في الشراء، خاصة في ظل حالة عدم الاستقرار التي تميز سوق المعادن الثمينة، والتي تبقى مرتبطة بشكل وثيق بالمتغيرات الاقتصادية والنقدية محلياً وعالمياً.
في المقابل، يحذر خبراء من أن هذه التراجعات قد لا تكون مستقرة على المدى القصير، في ظل استمرار التذبذب في أسعار الصرف والتوترات الاقتصادية، ما يجعل السوق عرضة لارتفاعات مفاجئة خلال الأيام المقبلة.
وبالعودة إلى بداية الشهر، تُظهر نشرة يوم 1 آذار 2026 أن سعر مبيع غرام الذهب عيار 21 كان عند 18250 ليرة سورية، وسعر الشراء عند 17900 ليرة، فيما بلغ سعره بالدولار 154 دولاراً للمبيع و151 دولاراً للشراء.
كما سجّل عيار 18 مستوى 15650 ليرة للمبيع و15300 ليرة للشراء، في حين وصلت الفضة إلى 425 ليرة و3.60 دولار، وتعكس هذه الأرقام أن السوق شهد تراجعاً كبيراً منذ مطلع الشهر وحتى تاريخه، ما يعزز فرضية الاتجاه الهبوطي العام خلال آذار.
هذا وتعكس حركة الذهب منذ بداية الشهر وحتى 23 آذار مساراً تنازلياً واضحاً، ما يستدعي مراقبة دقيقة للتطورات القادمة، سواء على صعيد السوق المحلية أو المؤشرات العالمية، لتحديد اتجاه الأسعار في المرحلة المقبلة.
٢٢ مارس ٢٠٢٦
سجّلت الأسواق السورية خلال شهر رمضان الفائت موجة ارتفاعات سعرية غير مسبوقة طالت مختلف السلع الغذائية والأساسية، حيث وصلت نسب الزيادة في بعض الأصناف إلى حدود 100% مقارنة ببداية الشهر.
وانعكست الزيادة الحادة في الأسعار بشكل مباشر على الواقع المعيشي، حيث تعمّقت فجوة القدرة الشرائية لدى شريحة واسعة من السوريين، وسط تقديرات تشير إلى أن أكثر من 70% من المواطنين باتوا عاجزين عن تلبية احتياجاتهم الأساسية بالشكل الكافي.
هذا التراجع الحاد في القوة الشرائية حوّل الأسواق إلى فضاءات للمعاينة والاستفسار أكثر من كونها مراكز للشراء، في ظاهرة باتت توصف شعبياً بـ"أسواق الفرجة"، حيث يكتفي المستهلك بمراقبة الأسعار دون القدرة على مجاراتها.
في محاولة للتكيف مع هذا الواقع، لجأ بعض المنتجين والتجار إلى طرح السلع بأوزان أصغر وبما يُعرف محلياً بـ"الأوقية"، بهدف تخفيف العبء على المستهلكين، إلا أن هذه الخطوة لم تنجح في تحفيز الطلب بالشكل المطلوب، خاصة مع استمرار تأخر صرف المستحقات المالية وتآكل الدخل الحقيقي، ما أدى إلى حالة من الركود في حركة البيع والشراء رغم ذروة الاستهلاك الموسمي.
على مستوى السلع، تصدّر قطاع الدواجن قائمة الارتفاعات، حيث قفز سعر الفروج الحي من 250 إلى 450 ليرة خلال شهر واحد فقط، بنسبة زيادة بلغت نحو 80%، فيما ارتفعت أسعار شرحات الدجاج من 400 إلى 750 ليرة، في حين سجلت اللحوم الحمراء ارتفاعات أقل حدّة مع استقرار نسبي في الأسعار مقارنة بالدواجن.
ويعكس هذا التباين اختلاف مصادر التكلفة بين الإنتاج المحلي والاعتماد الجزئي على الأعلاف المستوردة، التي تأثرت بدورها بتقلبات السوق العالمية.
أما قطاع الخضروات، فقد شهد تضخماً لافتاً، حيث تضاعف سعر البندورة من 100 إلى 200 ليرة، وكذلك الكوسا التي قفزت من 80 إلى 200 ليرة، بينما ارتفعت أسعار البطاطا والثوم والفليفلة والباذنجان بنسب متفاوتة، في حين سجّلت الحشائش الورقية زيادات وصلت إلى ضعف قيمتها.
ولم تكن الفواكه بمنأى عن هذا المسار، إذ ارتفع سعر الموز الصومالي بشكل ملحوظ من 100 إلى 180 ليرة، كما زاد سعر التفاح والجزر بنسب متفاوتة، في مؤشر إضافي على اتساع دائرة التضخم لتشمل مختلف مكونات السلة الغذائية اليومية.
في السياق ذاته، طالت الارتفاعات المواد التموينية الأساسية، حيث ارتفع سعر السكر من 720 إلى 900 ليرة، وصعدت أسعار القهوة والسمنة إلى مستويات أعلى، ما زاد من الضغط على الأسر ذات الدخل المحدود.
ويعزو مراقبون هذه الزيادات إلى تراجع المعروض المحلي بالتوازي مع ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، خاصة في ظل التوترات التي تشهدها الممرات المائية الدولية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً رئيسياً لحركة التجارة نحو المنطقة.
هذه العوامل مجتمعة تشير إلى أن موجة الغلاء الحالية لا ترتبط فقط بالطلب الموسمي خلال رمضان، بل تعكس أزمة أعمق في بنية السوق، تتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج والاستيراد، وضعف القدرة على ضبط الأسعار، إضافة إلى التأثر المباشر بالمتغيرات الدولية.
ومع استمرار هذه الضغوط، تتجه التوقعات نحو بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، فيما يُعرف اقتصادياً بـ"الجمود السعري"، حيث تستقر الأسعار عند سقوف عالية دون قدرة السوق على تصحيحها سريعاً.
في المقابل، يراهن بعض المحللين على دخول إنتاج العروة الصيفية كعامل محتمل لكسر موجة الغلاء، من خلال زيادة المعروض وتحفيز المنافسة، إلا أن فعالية هذا العامل تبقى مرهونة باستقرار التكاليف الخارجية وتحسن القدرة الشرائية، وهو ما لا يزال يواجه تحديات كبيرة في المدى القريب.
هذا وتكشف قفزات الأسعار خلال شهر رمضان عن واقع اقتصادي ضاغط يتجاوز كونه ظاهرة موسمية، ليعكس اختلالات هيكلية في السوق السورية، تتطلب معالجات أعمق تتناول جذور المشكلة، سواء على مستوى الإنتاج المحلي أو سياسات الاستيراد وضبط الأسواق، في ظل تزايد الأعباء المعيشية على المواطنين واستمرار حالة الركود التي تخيّم على النشاط التجاري.
١٩ مارس ٢٠٢٦
تشهد الأسواق السورية مع بداية تعاملات الخميس 19 آذار حالة من التذبذب الحذر، في ظل استمرار الضغوط على الليرة السورية، وارتفاع تكاليف المعيشة، مقابل تحركات حكومية وخطوات استثمارية يعول عليها لتحفيز التعافي الاقتصادي.
في سوق الصرف، سجلت الليرة السورية تراجعاً طفيفاً أمام الدولار الأميركي في السوق الموازية، حيث بلغ سعر الصرف في دمشق نحو 11,860 ليرة للشراء و11,930 ليرة للمبيع (بالليرة القديمة).
في حين حافظ السعر الرسمي الصادر عن مصرف سوريا المركزي على استقراره عند حدود 11,000 ليرة للشراء و11,100 ليرة للمبيع. ويعكس هذا التباين استمرار الفجوة بين السوقين الرسمية والموازية، مع ترقب حذر لحركة الأسعار خلال الساعات المقبلة.
بالتوازي، سجّلت أسعار الذهب انخفاضاً محدوداً في السوق المحلية، حيث تراجع سعر غرام الذهب عيار 21 بمقدار 500 ليرة، ليستقر عند 16,050 ليرة مبيعاً و15,700 ليرة شراءً، متأثراً بانخفاض أسعار الأونصة عالمياً بنسبة تجاوزت 3%.
ويأتي ذلك وسط إجراءات تنظيمية جديدة، أبرزها إلزام محال الصاغة بالإغلاق في أول أيام عيد الفطر وعلى صعيد الواقع المعيشي، تتصاعد حدة الغلاء في الأسواق مع اقتراب العيد.
حيث سجّلت أسعار الألبسة في مدينة حمص مستويات مرتفعة، إذ تجاوز سعر الطقم الولادي 250 ألف ليرة، فيما تبدأ أسعار الأحذية من 75 ألف ليرة وتصل إلى 150 ألف ليرة سورية.
كما امتدت موجة الغلاء إلى الحلويات، حيث بلغ سعر الشوكولا الممتازة في دمشق نحو 300 ألف ليرة، ما يعكس ضغطاً إضافياً على الأسر السورية في موسم يُفترض أن يشهد انتعاشاً استهلاكياً.
في المقابل، كثّفت مديريات التموين رقابتها على الأسواق، مع تسجيل مخالفات تتعلق بالبيع بأسعار زائدة وصلت هوامش الربح فيها إلى أكثر من 100%، في محاولة للحد من الانفلات السعري وضبط الأسواق.
اقتصادياً، يبرز ملف الإصلاح كأولوية ملحّة، حيث يؤكد خبراء ضرورة إعادة بناء الثقة بين الفاعلين الاقتصاديين، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتعزيز مرونة الاستيراد، إلى جانب إصلاح القطاع المصرفي وتوسيع الاعتماد على الدفع الإلكتروني، بما يسهم في تحفيز الاستثمارات وخلق بيئة مالية أكثر استقراراً.
وفي مؤشر لافت على عودة الاهتمام الاستثماري، كشفت الشركة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت عن تقدّم 12 شركة عربية وأجنبية للاستثمار في معملي إسمنت المسلمية وعدرا، ضمن عملية تقييم تستند إلى معايير فنية ومالية وبيئية، ما قد يمهّد لمرحلة جديدة من إعادة تأهيل القطاع الصناعي.
خدمياً، أكدت المؤسسة السورية للمخابز استمرار عمل الأفران العامة والخاصة خلال عطلة عيد الفطر، مع توقفها في اليوم الأول فقط، وذلك لضمان استمرارية تأمين مادة الخبز وتلبية احتياجات المواطنين.
هذا ويعكس المشهد الاقتصادي في سوريا حالة من التوازن النسبي بين الضغوط المعيشية المتزايدة ومحاولات التعافي التدريجي، وسط رهانات على تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز التدفقات المالية خلال المرحلة المقبلة.
١٩ مارس ٢٠٢٦
تشهد محافظة طرطوس، ولا سيما مصب بانياس النفطي، نشاطاً متسارعاً في استقبال ناقلات النفط والغاز، في إطار تحركات حكومية مكثفة تهدف إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي من الطاقة وضمان استقرار التوريدات في السوق المحلية.
في هذا السياق، استقبل المصب خلال الأيام الأخيرة عدداً من الناقلات المحمّلة بالنفط الخام والمشتقات النفطية، حيث باشرت الكوادر الفنية المختصة عمليات الربط والتفريغ فور وصولها، في خطوة تعكس الجاهزية التشغيلية العالية لتسريع إدخال الشحنات إلى الخدمة.
وتأتي هذه العمليات بالتوازي مع ترقب وصول ناقلات إضافية، ضمن خطة متكاملة تستهدف تلبية الطلب المتزايد وضمان استمرارية تغذية القطاعات الحيوية.
وكانت الشركة السورية للبترول قد أعلنت، عبر بيانات متتالية، استمرار تدفق النواقل النفطية والغازية إلى مصب بانياس، مع تنفيذ عمليات تفريغ متزامنة لعدة ناقلات، الأمر الذي يسهم في تسريع ضخ المشتقات إلى الأسواق المحلية وتقليص الفجوات في الإمدادات.
وفي تفاصيل الحركة البحرية، استقبل المرفأ ناقلات نفطية وغازية متنوعة، من بينها ناقلة النفط الخام “GRINCH” بحمولة تقارب 100 ألف طن متري، وناقلة البنزين “JAN” بحمولة تقارب 29 ألف طن، إضافة إلى ناقلة المازوت “APATE” بحمولة تتجاوز 60 ألف طن، وناقلة الغاز “GAS ZUMA”.
كما وصلت ناقلات أخرى بانتظار التفريغ، بينها “KLEVER” و“MILANO” و“PREMIER” و“GAZ DYNAMIC”، ما يعكس وتيرة توريد مرتفعة خلال فترة زمنية قصيرة.
بالتوازي مع ذلك، سجل قطاع الغاز نشاطاً ملحوظاً، حيث وصلت ناقلة الغاز “GAZ SUMA” بحمولة 1927 طناً مترياً، وتم تفريغها مباشرة في خزانات قسم الغاز، فيما أنهت الكوادر الفنية تفريغ أربع نواقل غاز أخرى بحمولة إجمالية تجاوزت 9 آلاف طن متري، لتباشر بعدها عمليات التوزيع على المحافظات.
في حين وصلت ناقلة “GAZ ENERGY” بحمولة 5360 طناً مترياً، وتم البدء بتفريغها فور استكمال الإجراءات الفنية.
هذا التدفق المتواصل للناقلات يأتي في سياق سياسة حكومية تستهدف تعزيز أمن الطاقة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بسلاسل التوريد والطلب المتزايد على المشتقات النفطية ومادة الغاز.
كما يعكس اعتماد آلية “التوريد على دفعات”، التي تهدف إلى الحفاظ على استمرارية توفر المواد في الأسواق وتخفيف حالات الازدحام، إلى جانب دعم استقرار الأسعار نسبياً.
هذا ويُتوقع أن تسهم هذه الإمدادات في تحسين واقع الطاقة تدريجياً، لا سيما على صعيد توافر المحروقات والغاز المنزلي، بما ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين واستمرارية عمل القطاعات الخدمية والإنتاجية.
١٨ مارس ٢٠٢٦
سجّل سعر صرف الليرة السورية تراجعاً ملحوظاً في السوق الموازية خلال تعاملات يوم الثلاثاء، في تطور يخالف النمط الموسمي المعتاد قبيل عيد الفطر، حيث جرت العادة أن تتحسن قيمة الليرة نتيجة زيادة تدفقات الحوالات الخارجية.
وخلال التداولات، ارتفع سعر صرف دولار دمشق بنحو 50 ليرة، ليغلق مساءً عند مستويات تراوحت بين 11750 ليرة سورية (قديمة) للشراء و11900 ليرة للمبيع، وهي الأسعار ذاتها التي سُجلت في معظم المدن السورية.
وباحتساب الليرة السورية الجديدة، يعادل ذلك ما بين 117.5 ليرة للشراء و119 ليرة للمبيع. كما تراوح سعر صرف اليورو بين 13560 و13740 ليرة سورية (قديمة)، فيما سجلت الليرة التركية بين 266 و270 ليرة سورية (قديمة)، في حين بلغ سعر صرفها مقابل الدولار بين 43.19 و44.19 ليرة تركية.
في سياق متصل، أعلنت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة إطلاق سيارات مخصصة للرقابة على أسواق الصاغة، في خطوة تهدف إلى تشديد الرقابة وضبط المخالفات.
وأوضحت الهيئة أن هذه الخطوة تأتي عقب إحداث ضابطة متخصصة بأسواق الذهب، تضم كوادر فنية قادرة على إجراء فحوص دقيقة، بالتوازي مع تشكيل لجان رقابية في المحافظات لمتابعة الأداء المهني وضمان الالتزام بالمعايير المعتمدة.
وعلى صعيد الرقابة التموينية، كثّفت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق من حملاتها خلال شهر رمضان، حيث نظمت 1479 ضبطاً بحق فعاليات تجارية مخالفة، تنوعت بين البيع بأسعار زائدة وعدم الإعلان عن الأسعار ومخالفات صحية.
كما أغلقت 51 منشأة بسبب مخالفات جسيمة، من بينها طرح لحوم فاسدة والغش، إلى جانب سحب 227 عينة من الأسواق لإخضاعها للفحوص المخبرية، مع تأكيد استمرار الحملات وتشديد الإجراءات قبيل عيد الفطر.
في الأثناء، شهدت أسواق الحلويات في دمشق ارتفاعاً لافتاً في الأسعار، خاصة الأصناف المعتمدة على الفستق الحلبي، حيث بلغ سعر الكيلوغرام من بعض الأنواع نحو 3800 ليرة سورية جديدة، فيما تراوح سعر معمول الجوز عند 2400 ليرة، ومعمول الفواكه عند 1400 ليرة.
كما سجلت أصناف أخرى مثل أصابع الكاجو وعش البلبل والبيتيفور والبرازق مستويات مرتفعة، مع تفاوت الأسعار بين المحال والمناطق.
وفي ملف النقل الحدودي، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك استمرار عمل معبر البوكمال الحدودي مع العراق طوال أيام عيد الفطر، من الساعة الثامنة صباحاً حتى الثامنة مساءً، وذلك استجابة لزيادة حركة المسافرين.
وأكدت الهيئة اتخاذ إجراءات تنظيمية وخدمية لتسهيل حركة العبور وتقليل الازدحام، داعية المسافرين إلى الالتزام بالتعليمات لضمان انسيابية العمل.
من جهة أخرى، جدد وزير المالية يسر برنية في رسالة نشرها عبر حسابه الرسمي التأكيد على الالتزام بمبادئ الثورة السورية، والعمل على تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين الواقع المعيشي، بالتزامن مع توجيه التهاني بمناسبة عيد الفطر، معرباً عن تفاؤله بمستقبل البلاد.
في سياق الخدمات المالية، أعلنت المؤسسة السورية للبريد إطلاق خدمة إيداع الأموال عبر “شام كاش” في مكاتبها، بدءاً من الصالة المركزية في دمشق، على أن يتم التوسع تدريجياً.
وتأتي هذه الخطوة بعد اعتماد الخدمة في صرف جزء من رواتب القطاع العام واستخدامها في التحويلات ودفع الفواتير، رغم الجدل الذي أثير مؤخراً حول توقف التطبيق بشكل مفاجئ قبل أن تعلن إدارته معالجة المشكلة ونفي تعرضه للاختراق.
١٧ مارس ٢٠٢٦
تشهد الأسواق والملفات الاقتصادية في سوريا تطورات متسارعة خلال الأيام الأخيرة، مع تسجيل تحركات في أسعار الصرف والذهب، إلى جانب قرارات ومشاريع اقتصادية جديدة وتطورات إقليمية قد تنعكس على حركة التجارة والطاقة.
ورصدت مصادر اقتصادية أسعار الصرف الرئيسية في السوق الموازية، حيث تراوح سعر الدولار في دمشق بين 11700 ليرة سورية قديمة للشراء و11850 ليرة للمبيع، مع تسجيل مستويات مشابهة في معظم المدن السورية.
وباعتماد الليرة السورية الجديدة بلغ سعر الدولار نحو 116.5 ليرة للشراء و118 ليرة للمبيع كما تراوح سعر اليورو بين 13450 ليرة قديمة للشراء و13635 ليرة للمبيع، في حين سجلت الليرة التركية ما بين 265 ليرة سورية قديمة للشراء و269 ليرة للمبيع، بينما تراوح سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار بين 43.18 و44.18 ليرة تركية.
بالتوازي مع ذلك، ارتفعت أسعار الذهب عالمياً خلال تعاملات الثلاثاء، حيث صعد سعر الأونصة في السوق الفورية بنحو 0.5% ليصل إلى 5029.96 دولاراً، وسط تراجع المخاوف من استمرار تعطل شحنات النفط العالمية.
وعلى الصعيد المحلي رفعت جمعية الصاغة في دمشق تسعيرة الذهب بشكل محدود، إذ زاد سعر غرام الذهب عيار 21 بمقدار 100 ليرة سورية جديدة ليبلغ 16700 ليرة جديدة، أي ما يعادل مليوناً و670 ألف ليرة سورية قديمة.
وفي سياق حركة الأسواق الداخلية، تشهد معظم المدن السورية نشاطاً ملحوظاً في التسوق مع اقتراب عيد الفطر، إلا أن هذا النشاط لا ينعكس بشكل واضح على حجم المبيعات نتيجة تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار.
ويشير تجار إلى أن الأسواق تبدو مزدحمة، خصوصاً في ساعات المساء، غير أن غالبية المتسوقين يركزون على شراء السلع الأساسية بعد مقارنة طويلة للأسعار. وفي أسواق دمشق مثل الشعلان وباب سريجة بلغ سعر كيلو الفروج نحو 380 ليرة سورية جديدة، والشرحات حوالي 750 ليرة، فيما وصل سعر لحم العجل إلى نحو 1800 ليرة للكيلوغرام.
وفي جانب الاستثمار والإنتاج الصناعي، أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة توقيع عقد استثمار لإعادة تأهيل وتشغيل مطاحن معمل إسمنت طرطوس مع شركة تحمل اسم QZ، في خطوة تهدف إلى زيادة إنتاج الإسمنت وتعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي.
وأوضحت الوزارة أن المشروع من المتوقع أن يسهم في دعم استقرار السوق وخلق فرص عمل وتنشيط الاقتصاد المحلي مع بقاء ملكية المعمل للدولة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بجنسية الشركة أو قيمة الاستثمار ومدة العقد.
كما أعلنت المؤسسة السورية للمخابز بدء تنفيذ مشروع لتأهيل مخابز دير الزور بالتعاون مع مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في المحافظة وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حيث سيتم في المرحلة الأولى تأهيل مخبز الكرامة بشكل كامل وتركيب خط إنتاج جديد للمخبز الآلي الثاني إضافة إلى تزويد المخابز بمعدات حديثة تهدف إلى رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة الخبز.
إقليمياً، كشفت الحكومة العراقية عن توجهها لتصدير جزء من نفطها عبر سوريا والأردن بعد تراجع صادراتها بنحو الثلثين نتيجة إغلاق مضيق هرمز وأعلن وزير النفط العراقي حيان عبد الغني طرح مناقصات لتصدير النفط عبر ميناء بانياس السوري وميناء العقبة الأردني، مع اعتماد نقل النفط بواسطة الصهاريج بسبب عدم توفر خطوط أنابيب عاملة حالياً، في وقت تدرس فيه بغداد إعادة تأهيل أو بناء خط جديد يصل بين حقول كركوك وميناء بانياس على الساحل السوري.
وفي ملف مكافحة الفساد، كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية عن قضية فساد تتعلق بتضمين أراضٍ زراعية في محافظة إدلب بطرق غير شرعية خلال فترة النظام البائد، ما تسبب بأثر مالي قُدّر بنحو 20 مليار ليرة سورية قديمة.
هذا وأظهرت التحقيقات وجود تواطؤ بين مستثمرين من أصحاب النفوذ ولجنة المزاد المسؤولة، ما أدى إلى تراكم مبالغ مالية كبيرة غير مسددة وبناءً على ذلك تمت إحالة محافظ إدلب السابق وعضو المكتب التنفيذي المختص إلى القضاء بتهم إساءة استعمال السلطة والإخلال بالواجبات الوظيفية، مع فرض حجز احتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة ومنع سفر المتورطين لضمان استرداد المال العام.
١٥ مارس ٢٠٢٦
بدأت تداعيات الحرب الإسرائيلية الأمريكية مع إيران تنعكس تدريجياً على الاقتصاد السوري، في وقت كانت فيه البلاد تشهد تحسناً نسبياً في بعض المؤشرات الخدمية خلال الأشهر الماضية، ولا سيما في قطاع الكهرباء.
غير أن تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط واضطراب إمدادات الطاقة في المنطقة أعادا الضغوط الاقتصادية إلى الواجهة، لتظهر آثارها في تراجع ساعات التغذية الكهربائية وارتفاع أسعار السلع الأساسية وزيادة تكاليف الإنتاج والنقل.
وتأتي هذه التطورات في ظل اقتصاد لا يزال هشاً بعد سنوات طويلة من الأزمات، ما يجعل أي اضطراب في أسواق الطاقة أو طرق التجارة الإقليمية ينعكس بسرعة على الداخل السوري.
الكهرباء أول المتأثرين بالحرب الإقليمية
كان قطاع الكهرباء من أول القطاعات التي تأثرت بتداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، نظراً لاعتماده على الغاز الطبيعي لتشغيل عدد من محطات التوليد.
وكانت سوريا قد بدأت مطلع عام 2026 بالحصول على إمدادات من الغاز عبر الأردن لدعم إنتاج الكهرباء، في إطار ترتيبات إقليمية هدفت إلى تحسين واقع التغذية الكهربائية بعد سنوات من التقنين الطويل.
إلا أن التصعيد العسكري في المنطقة أدى إلى اضطراب هذه الإمدادات وتراجع كميات الغاز الواصلة إلى محطات التوليد، ما انعكس مباشرة على إنتاج الكهرباء في البلاد.
تحسن مؤقت في التغذية قبل عودة التقنين
خلال الأشهر الأولى من عام 2026، شهدت منظومة الكهرباء تحسناً نسبياً مقارنة بالسنوات السابقة، إذ ارتفعت الطاقة المنتجة من نحو 1600 ميغاواط ساعي إلى أكثر من 3000 ميغاواط ساعي بعد وصول إمدادات إضافية من الغاز.
وانعكس هذا التحسن على ساعات التغذية الكهربائية، التي وصلت في بعض المناطق إلى ما بين 12 و20 ساعة يومياً بعد سنوات طويلة من التقنين القاسي الذي كان يصل في بعض الفترات إلى نحو 20 ساعة قطع يومياً.
لكن مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، تراجعت إمدادات الغاز المخصصة لمحطات التوليد، بالتزامن مع خفض الإنتاج في بعض المحطات لإجراء أعمال صيانة دورية، ما أدى إلى عودة زيادة ساعات التقنين في عدة محافظات.
اضطراب أسواق الطاقة يزيد الضغط على الاقتصاد السوري
أدى التصعيد العسكري في الشرق الأوسط إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية، إذ يمر نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي توتر عسكري في المنطقة عاملاً مؤثراً في الأسعار وسلاسل الإمداد.
وتزامن التصعيد مع تقلبات في أسعار النفط وتذبذب إمدادات الغاز في المنطقة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الدول التي تعتمد جزئياً على الاستيراد لتأمين احتياجاتها من الطاقة، ومنها سوريا.
ويرى خبراء اقتصاديون أن ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً ينعكس سريعاً على الاقتصاد السوري، سواء عبر زيادة تكاليف النقل والشحن أو من خلال ارتفاع أسعار الوقود والمواد الأولية، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات في الأسواق المحلية.
ارتفاع الأسعار يطال الأسواق السورية
لم تقتصر تداعيات الحرب الإقليمية على قطاع الطاقة فقط، بل امتدت سريعاً إلى الأسواق المحلية، حيث بدأت أسعار العديد من السلع الغذائية والاستهلاكية بالارتفاع منذ بداية التصعيد العسكري في المنطقة.
ويقدّر تجار في أسواق دمشق أن الزيادات في أسعار بعض السلع تراوحت بين 10 و50 بالمئة خلال الأسابيع الماضية، متأثرة بارتفاع تكاليف النقل والطاقة وحالة عدم الاستقرار في الأسواق.
وسجلت بعض المواد الغذائية ارتفاعات ملحوظة، إذ ارتفع سعر كيلو صدور الدجاج في بعض الأسواق من نحو 350 ليرة إلى 550 ليرة، كما ارتفع سعر كيلو لحم الخاروف من نحو 1600 ليرة إلى 2500 ليرة، فيما صعد سعر كيلو الطماطم من نحو 40 ليرة إلى 150 ليرة.
ويرى خبراء في الاقتصاد أن الاقتصاد السوري يتأثر سريعاً بالتوترات الإقليمية، مشيراً إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل يؤدي إلى زيادة التضخم في الأسواق المحلية وتراجع القدرة الشرائية.
تكاليف الإنتاج ترتفع والقطاعات الاقتصادية تتأثر
مع تراجع التغذية الكهربائية، تلجأ العديد من المصانع والورش إلى الاعتماد على المولدات الخاصة والوقود البديل مثل المازوت والفيول لتأمين احتياجاتها من الطاقة.
ويؤدي ذلك إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج بشكل ملحوظ، ما يدفع بعض المنشآت الصناعية إلى رفع أسعار منتجاتها أو تقليص ساعات العمل.
كما تتأثر قطاعات اقتصادية متعددة بهذه التطورات، ولا سيما الصناعات الغذائية ومواد البناء، التي تعتمد بشكل كبير على توفر الطاقة في عمليات الإنتاج.
ثروات نفطية وغازية غير مستثمرة بالكامل
ورغم امتلاك سوريا احتياطيات مهمة من النفط والغاز، فإن الاستفادة منها ما تزال محدودة بسبب الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية خلال سنوات الحرب.
فقد كان إنتاج النفط السوري قبل عام 2011 يناهز 380 ألف برميل يومياً، قبل أن يتراجع بشكل كبير خلال سنوات الصراع نتيجة تضرر الحقول وخطوط النقل ومحطات المعالجة.
وتتركز معظم الحقول النفطية في محافظتي دير الزور والحسكة، وهي مناطق كانت خاضعة لسيطرة ميليشيا قسد خلال السنوات الماضية.
وبعد عودة عدد من هذه الحقول إلى إدارة الحكومة السورية، بدأت عمليات إعادة تشغيلها تدريجياً، إلا أن قطاع النفط ما يزال يواجه تحديات كبيرة.
وخلال فترة سيطرة ميليشيا قسد على هذه الحقول، انتشرت عمليات الاستخراج والتكرير البدائي للنفط عبر ما يُعرف بـ"الحراقات"، وهي منشآت بدائية تستخدم لتكرير النفط بطرق غير صناعية.
وقد أدت هذه الأساليب إلى تضرر بعض الآبار والمنشآت النفطية، إضافة إلى تراجع كفاءة الإنتاج وتلوث واسع في المناطق المحيطة بالحقول.
كما أن العديد من خطوط النقل ومحطات المعالجة تحتاج إلى إعادة تأهيل شاملة بعد سنوات من الإهمال والدمار، ما يجعل عودة الإنتاج إلى مستوياته السابقة عملية تحتاج إلى استثمارات كبيرة وتقنيات متقدمة.
أزمة الغاز المنزلي تضاعف الأعباء المعيشية
إلى جانب أزمة الكهرباء، يواجه السوريون أيضاً صعوبات متكررة في الحصول على الغاز المنزلي المستخدم للطهي.
وتقدّر حاجة البلاد اليومية من الغاز المنزلي بنحو 1700 طن يومياً، أي ما يعادل نحو 170 ألف أسطوانة غاز، في حين لا تكفي الكميات المتوافرة أحياناً لتغطية كامل الطلب، خصوصاً خلال فترات زيادة الاستهلاك.
وتؤدي هذه الفجوة إلى تأخر وصول أسطوانات الغاز إلى المواطنين في بعض المناطق، كما ترتفع أسعارها في السوق غير النظامية، ما يضيف عبئاً إضافياً على الأسر التي تعاني أصلاً من ارتفاع تكاليف المعيشة.
ضغوط معيشية متزايدة على الأسر السورية
مع ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، تتزايد الضغوط المعيشية على الأسر السورية.
وتشير تقديرات إلى أن إعداد وجبة غذاء بسيطة قد يكلف نحو 100 ألف ليرة سورية في بعض الحالات، وهو مبلغ مرتفع مقارنة بدخول الكثير من الموظفين والمتقاعدين.
كما أن ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل ينعكس على أسعار معظم السلع في الأسواق المحلية، ما يزيد من الأعباء الاقتصادية على المواطنين.
مخاوف من تباطؤ الاستثمار وتوسع الأزمة الاقتصادية
يرى محللون اقتصاديون أن استمرار الحرب في المنطقة قد يوسع دائرة التأثير لتشمل قطاعات أوسع من الاقتصاد السوري.
فارتفاع تكاليف الطاقة وعدم استقرار الأسواق قد يدفع بعض المستثمرين إلى إعادة تقييم مشاريعهم أو تأجيلها، خاصة في القطاعات الصناعية والطاقة.
وفي حال استمرت الاضطرابات الإقليمية لفترة أطول، فقد يواجه الاقتصاد السوري تحديات إضافية تتعلق بارتفاع التضخم وتراجع النشاط الاقتصادي، في وقت لا تزال فيه البلاد تحاول تثبيت مؤشرات التعافي بعد سنوات طويلة من الأزمات.
١٥ مارس ٢٠٢٦
تشهد الأسواق السورية مع اقتراب عيد الفطر حالة من النشاط الظاهري في حركة التسوق، إلا أن هذا الازدحام لا يعكس تحسناً حقيقياً في القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار في مختلف القطاعات.
وتظهر المؤشرات الاقتصادية أن الاستقرار النسبي في سعر صرف الليرة السورية لم ينعكس بشكل مباشر على معيشة السكان أو على حركة البيع والشراء في الأسواق، حيث تبقى القدرة الشرائية محدودة مقارنة بحجم الارتفاع في تكاليف المعيشة.
وبحسب نشرة أسعار الصرف الصباحية، استقرت الليرة السورية أمام الدولار في السوق الموازية عند مستوى 11,800 ليرة للشراء و11,860 ليرة للمبيع (118 و118.6 ليرة بالعملة الجديدة)، وهي ذات مستويات الإغلاق المسجلة في تعاملات يوم أمس.
في المقابل، حافظ السعر الرسمي الصادر عن مصرف سوريا المركزي على مستوى 11,000 ليرة للشراء و11,100 ليرة للمبيع (110 و111 ليرة بالعملة الجديدة)، ما يعكس حالة ترقب في السوق بانتظار تحركات جديدة خلال الفترة المقبلة.
في موازاة ذلك، يشهد سوق الذهب في سوريا حالة من التقلبات المتأثرة بعوامل محلية وعالمية، أبرزها تغيرات سعر الصرف والتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
فقد تراجع سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية إلى نحو 16,800 ليرة مبيعاً و16,450 ليرة شراء، بعد أن كان قد سجل مستويات أعلى مع بداية التصعيد الإقليمي.
ويؤكد مختصون أن أسعار الذهب في سوريا ترتبط بشكل مباشر بسعر الدولار، إذ يؤدي أي ارتفاع في سعر الصرف إلى زيادة أسعار الذهب محلياً حتى لو بقيت الأسعار العالمية مستقرة.
وتتابع الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة عمليات الرقابة على سوق الذهب بالتعاون مع جمعيات الصاغة، حيث تشمل الرقابة مراحل التصنيع والدمغ لضمان مطابقة العيارات للمواصفات القياسية السورية.
كما تنفذ الهيئة جولات تفتيش يومية على محال بيع الذهب، في محاولة للحد من المخالفات المتعلقة بالتلاعب بالعيارات أو بيع مشغولات غير مدموغة غير أن الهيئة تشير إلى تحديات تواجه عملها، من بينها غياب قانون عقوبات واضح يتيح فرض إجراءات صارمة بحق المخالفين.
فيما كشف حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية أن حساب المصرف لدى البنك الفيدرالي الأميركي أصبح جاهزاً للعمل، في خطوة قد تمهد لعودة المراسلات المصرفية مع البنوك الدولية مستقبلاً.
وأوضح أن هذه الخطوة جاءت بعد سلسلة اجتماعات مع وزارة الخزانة الأميركية والبنك الاحتياطي الفيدرالي، مشيراً إلى أن تحريك الحساب بات قريباً، وهو أمر ضروري لإجراء التحويلات والتعاملات المالية مع المؤسسات المصرفية حول العالم.
كما أشار إلى أن نحو 40% من العملة السورية القديمة جرى استبدالها حتى الآن، مع توقع تسارع العملية بعد عيد الفطر، مؤكداً أن الليرة السورية تشهد استقراراً نسبياً رغم التحديات الاقتصادية.
على صعيد الأسواق المحلية، تبدو حركة التسوق في أسواق الألبسة نشطة من حيث عدد المتسوقين، لكن المبيعات الفعلية تبقى محدودة بسبب ارتفاع الأسعار. فقد تجاوز سعر الطقم الرجالي 10 آلاف ليرة جديدة، بينما يصل سعر بنطال الجينز إلى نحو 35 دولاراً والجاكيت إلى 50 دولاراً، فيما يبلغ سعر الحذاء حوالي 30 دولاراً.
أما ألبسة الأطفال، فقد تصل تكلفة بدلة العيد في بعض محلات الماركات إلى نحو 100 دولار، الأمر الذي يدفع كثيراً من العائلات إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة.
اقتصادياً أيضاً، تبرز تطورات تتعلق بقطاع الطاقة والتعاون الإقليمي، حيث كشف وزير النفط العراقي حيان عبد الغني أن المفاوضات الجارية مع سوريا بشأن خط أنابيب كركوك–بانياس تتجه نحو خيار إعادة بناء خط متكامل يصل إلى ميناء بانياس السوري.
ويأتي ذلك ضمن مشروع أوسع تعمل عليه بغداد لإنشاء أنبوب نفطي من البصرة إلى حديثة كمرحلة أولى، تمهيداً لتصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي وميناء بانياس في سوريا.
وأعلنت الشركة السورية للبترول اعتماد سلم رواتب جديد للعاملين فيها يبدأ تطبيقه خلال الأسبوع المقبل، في خطوة تهدف إلى تحسين دخل الموظفين ومعالجة الفروقات بين الرواتب القديمة والجديدة، ولا سيما لدى مهندسي البترول والكوادر الفنية.
هذا وأكدت محافظة دمشق أن الحدائق العامة ستبقى مجانية ومفتوحة أمام المواطنين، موضحة أن أي استثمار داخلها سيقتصر على مساحات محدودة لا تتجاوز 5% من مساحة الحديقة لإقامة خدمات بسيطة مثل الكافتيريات أو الأكشاك، مع اشتراط أن تكون المنشآت قابلة للفك والتركيب.
وبين استقرار نسبي في سعر الصرف، وارتفاع مستمر في أسعار السلع والخدمات، تبقى التحديات الاقتصادية حاضرة في الحياة اليومية للسوريين فمع اقتراب عيد الفطر، يحاول كثير من الأهالي التوفيق بين متطلبات العيد وواقع الدخل المحدود، ما يجعل الأسواق مزدحمة بالمتسوقين، لكنها تعكس في الوقت ذاته فجوة واضحة بين الحركة الظاهرية في الأسواق والقدرة الشرائية الفعلية للمواطنين.
١٥ مارس ٢٠٢٦
تشهد الأسواق السورية مع اقتراب عيد الفطر حالة من النشاط الظاهري في حركة التسوق، إلا أن هذا الازدحام لا يعكس تحسناً حقيقياً في القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار في مختلف القطاعات.
وتظهر المؤشرات الاقتصادية أن الاستقرار النسبي في سعر صرف الليرة السورية لم ينعكس بشكل مباشر على معيشة السكان أو على حركة البيع والشراء في الأسواق، حيث تبقى القدرة الشرائية محدودة مقارنة بحجم الارتفاع في تكاليف المعيشة.
وبحسب نشرة أسعار الصرف الصباحية، استقرت الليرة السورية أمام الدولار في السوق الموازية عند مستوى 11,800 ليرة للشراء و11,860 ليرة للمبيع (118 و118.6 ليرة بالعملة الجديدة)، وهي ذات مستويات الإغلاق المسجلة في تعاملات يوم أمس.
في المقابل، حافظ السعر الرسمي الصادر عن مصرف سوريا المركزي على مستوى 11,000 ليرة للشراء و11,100 ليرة للمبيع (110 و111 ليرة بالعملة الجديدة)، ما يعكس حالة ترقب في السوق بانتظار تحركات جديدة خلال الفترة المقبلة.
في موازاة ذلك، يشهد سوق الذهب في سوريا حالة من التقلبات المتأثرة بعوامل محلية وعالمية، أبرزها تغيرات سعر الصرف والتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
فقد تراجع سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية إلى نحو 16,800 ليرة مبيعاً و16,450 ليرة شراء، بعد أن كان قد سجل مستويات أعلى مع بداية التصعيد الإقليمي.
ويؤكد مختصون أن أسعار الذهب في سوريا ترتبط بشكل مباشر بسعر الدولار، إذ يؤدي أي ارتفاع في سعر الصرف إلى زيادة أسعار الذهب محلياً حتى لو بقيت الأسعار العالمية مستقرة.
وتتابع الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة عمليات الرقابة على سوق الذهب بالتعاون مع جمعيات الصاغة، حيث تشمل الرقابة مراحل التصنيع والدمغ لضمان مطابقة العيارات للمواصفات القياسية السورية.
كما تنفذ الهيئة جولات تفتيش يومية على محال بيع الذهب، في محاولة للحد من المخالفات المتعلقة بالتلاعب بالعيارات أو بيع مشغولات غير مدموغة غير أن الهيئة تشير إلى تحديات تواجه عملها، من بينها غياب قانون عقوبات واضح يتيح فرض إجراءات صارمة بحق المخالفين.
فيما كشف حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية أن حساب المصرف لدى البنك الفيدرالي الأميركي أصبح جاهزاً للعمل، في خطوة قد تمهد لعودة المراسلات المصرفية مع البنوك الدولية مستقبلاً.
وأوضح أن هذه الخطوة جاءت بعد سلسلة اجتماعات مع وزارة الخزانة الأميركية والبنك الاحتياطي الفيدرالي، مشيراً إلى أن تحريك الحساب بات قريباً، وهو أمر ضروري لإجراء التحويلات والتعاملات المالية مع المؤسسات المصرفية حول العالم.
كما أشار إلى أن نحو 40% من العملة السورية القديمة جرى استبدالها حتى الآن، مع توقع تسارع العملية بعد عيد الفطر، مؤكداً أن الليرة السورية تشهد استقراراً نسبياً رغم التحديات الاقتصادية.
على صعيد الأسواق المحلية، تبدو حركة التسوق في أسواق الألبسة نشطة من حيث عدد المتسوقين، لكن المبيعات الفعلية تبقى محدودة بسبب ارتفاع الأسعار. فقد تجاوز سعر الطقم الرجالي 10 آلاف ليرة جديدة، بينما يصل سعر بنطال الجينز إلى نحو 35 دولاراً والجاكيت إلى 50 دولاراً، فيما يبلغ سعر الحذاء حوالي 30 دولاراً.
أما ألبسة الأطفال، فقد تصل تكلفة بدلة العيد في بعض محلات الماركات إلى نحو 100 دولار، الأمر الذي يدفع كثيراً من العائلات إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة.
اقتصادياً أيضاً، تبرز تطورات تتعلق بقطاع الطاقة والتعاون الإقليمي، حيث كشف وزير النفط العراقي حيان عبد الغني أن المفاوضات الجارية مع سوريا بشأن خط أنابيب كركوك–بانياس تتجه نحو خيار إعادة بناء خط متكامل يصل إلى ميناء بانياس السوري.
ويأتي ذلك ضمن مشروع أوسع تعمل عليه بغداد لإنشاء أنبوب نفطي من البصرة إلى حديثة كمرحلة أولى، تمهيداً لتصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي وميناء بانياس في سوريا.
وأعلنت الشركة السورية للبترول اعتماد سلم رواتب جديد للعاملين فيها يبدأ تطبيقه خلال الأسبوع المقبل، في خطوة تهدف إلى تحسين دخل الموظفين ومعالجة الفروقات بين الرواتب القديمة والجديدة، ولا سيما لدى مهندسي البترول والكوادر الفنية.
هذا وأكدت محافظة دمشق أن الحدائق العامة ستبقى مجانية ومفتوحة أمام المواطنين، موضحة أن أي استثمار داخلها سيقتصر على مساحات محدودة لا تتجاوز 5% من مساحة الحديقة لإقامة خدمات بسيطة مثل الكافتيريات أو الأكشاك، مع اشتراط أن تكون المنشآت قابلة للفك والتركيب.
وبين استقرار نسبي في سعر الصرف، وارتفاع مستمر في أسعار السلع والخدمات، تبقى التحديات الاقتصادية حاضرة في الحياة اليومية للسوريين فمع اقتراب عيد الفطر، يحاول كثير من الأهالي التوفيق بين متطلبات العيد وواقع الدخل المحدود، ما يجعل الأسواق مزدحمة بالمتسوقين، لكنها تعكس في الوقت ذاته فجوة واضحة بين الحركة الظاهرية في الأسواق والقدرة الشرائية الفعلية للمواطنين.
١٥ مارس ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة، يوم الأحد 15 آذار/ مارس عن انطلاق انطلقت فعاليات مهرجان الخير في دمشق تحت إشراف وزارة الاقتصاد والصناعة، ممثلة بالإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك، بحضور مديري مديريتي حماية المستهلك وسلامة الغذاء "حسن الشوا"، والتعاون الاستهلاكي "عبدالقادر الصالح".
وذكرت الوزارة أن المهرجان يمتد خلال الأسبوع الأخير من شهر رمضان المبارك ويستمر حتى ثالث أيام عيد الفطر السعيد؛ حيث يقدم تخفيضات تصل إلى 35% على مجموعة واسعة من السلع الأساسية، والمنتجات الاستهلاكية، والمواد الغذائية.
وأوضحت الوزارة أن المهرجان يهدف إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين من خلال توفير تشكيلة متنوعة من المنتجات بأسعار منافسة بما يلبي احتياجات المواطنين خلال فترة الأعياد.
هذا ويشهد المهرجان مشاركة واسعة من كبرى الشركات المتخصصة في المواد الغذائية، والمنظفات، وألبسة الأطفال، والأحذية؛ مع وجود دوريات حماية المستهلك لضمان شفافية الأسعار ومطابقتها للواقع، حيث تخضع جميع المواد المعروضة لرقابة دقيقة؛ للتأكد من سلامة وجودة المنتجات المقدمة للمواطنين.
وكانت قررت غرفة صناعة دمشق وريفها تمديد فعاليات مهرجان “صنع في سوريا” المقام تحت شعار “سوق رمضان الخير” على أرض مدينة المعارض القديمة في دمشق حتى نهاية شهر رمضان في إطار الجهود المحلية لدعم الأسواق وتخفيف الأعباء عن الأسر.
ويهدف المهرجان إلى تلبية احتياجات الأسر السورية خلال الشهر الفضيل عبر توفير منتجات وطنية بأسعار مخفّضة وفق مبدأ “من المنتج إلى المستهلك”، ما يتيح للمستهلكين الاستفادة من عروض وتخفيضات تقدمها الشركات المشاركة.
وتشير التقديرات إلى أن الأسعار ضمن هذه الفعاليات قد تكون أقل من الأسواق التقليدية بنسب تتراوح أحياناً بين 20 و50 في المئة نتيجة البيع المباشر دون وسطاء.
ورغم هذه المبادرات، تشهد الأسواق السورية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، ما يزيد من الضغوط المعيشية على الأسر ويؤثر على القدرة الشرائية، خاصة خلال شهر رمضان الحالي.
١٤ مارس ٢٠٢٦
مع اقتراب عيد الفطر ووصول شهر رمضان إلى أيامه الأخيرة، تدخل الأسواق السورية مرحلة الذروة التي اعتادت أن تشهد نشاطاً واسعاً في التسوق وشراء مستلزمات العيد.
لكن هذا الموسم يأتي في ظل ظروف اقتصادية صعبة دفعت كثيراً من الأسر إلى إعادة ترتيب أولوياتها بين تأمين الاحتياجات الأساسية من المعيشة، وبين محاولة الحفاظ على الحد الأدنى من مظاهر العيد، خاصة تلك المرتبطة بكسوة الأطفال وبعض التقاليد الاجتماعية المرتبطة بالمناسبة.
وفي ظل هذا الواقع، تبدو حركة الأسواق انعكاساً واضحاً للوضع المعيشي، حيث يتعامل المواطنون بحذر مع الإنفاق ويحاولون تحقيق توازن بين الضروري ومستلزمات العيد.
حركة الأسواق مع اقتراب العيد
مع اقتراب نهاية شهر رمضان، تشهد الأسواق السورية حركة متباينة، حيث تظهر ازدحامات محدودة في بعض الأسواق، خصوصاً أسواق الألبسة الشعبية، بينما تبقى الحركة العامة أقل من المواسم السابقة التي كانت تشهد نشاطاً كبيراً في الأيام الأخيرة قبل العيد.
ويشير تجار إلى أن كثيراً من المواطنين يؤجلون التسوق إلى الأيام الأخيرة، أملاً في الاستفادة من العروض والتنزيلات التي يطلقها بعض أصحاب المحال لتنشيط حركة المبيعات وتصريف البضائع قبل انتهاء الموسم.
كما يلاحظ توجه شريحة من المتسوقين إلى الأسواق الشعبية بحثاً عن خيارات أقل سعراً تتناسب مع إمكاناتهم المالية.
ركود سابق في أسواق الألبسة ينعكس على موسم العيد
كانت أسواق الألبسة قد شهدت حالة ركود ملحوظة قبل شهر رمضان، نتيجة تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وتركّز الإنفاق على الاحتياجات الأساسية.
ويقول تجار إن هذا الركود امتد تأثيره إلى موسم العيد، حيث ما تزال حركة الشراء دون المستويات التي كانت تسجل في سنوات سابقة.
كما يخشى أصحاب المحال من استمرار ضعف المبيعات، خاصة في ظل التزامات مالية مستمرة مثل أجور المحال والعمال وفواتير الكهرباء والرسوم المختلفة، وهو ما يدفع بعضهم إلى اللجوء إلى العروض والتنزيلات لتحريك السوق وتأمين السيولة.
أسعار الألبسة… فجوة بين السوق والدخل
تُظهر جولات في الأسواق أن أسعار الألبسة ما تزال مرتفعة رغم العروض والتنزيلات التي تعلنها بعض المحال.
فقد تراوح سعر البنطال بين نحو 2500 و3000 ليرة جديدة، في حين تراوح سعر الكنزة بين 1500 و2000 ليرة، بينما وصل سعر بعض المعاطف إلى ما بين 4500 و5000 ليرة.
أما ملابس الأطفال، فقد تراوح سعر الطقم بين نحو 3000 و5000 ليرة، وقد يصل في بعض الأسواق إلى نحو 8000 ليرة بحسب النوعية ومكان البيع.
ويشير مختصون إلى أن هذه الأسعار لا تتناسب مع مستوى الدخل، إذ قد يتجاوز سعر طقم ملابس لطفل واحد جزءاً كبيراً من راتب الموظف، ما يجعل شراء الألبسة الجديدة عبئاً إضافياً على ميزانية الأسرة.
كسوة العيد… الأولوية للأطفال
في ظل ارتفاع الأسعار، تتجه كثير من الأسر إلى تقليص مشترياتها والتركيز على شراء ملابس للأطفال فقط.
ويقول متسوقون إن شراء كسوة العيد لجميع أفراد الأسرة أصبح أمراً صعباً، لذلك يتم الاكتفاء بملابس للأطفال بهدف الحفاظ على تقليد العيد وإدخال الفرحة إلى قلوبهم.
في المقابل، يتخلى الكبار في كثير من الأحيان عن شراء ملابس جديدة أو يؤجلون ذلك إلى وقت لاحق، في محاولة لتخفيف الضغط على ميزانية الأسرة.
الحلويات المنزلية… بديل لمواجهة الغلاء
إلى جانب الألبسة، تشكل الحلويات جزءاً أساسياً من طقوس العيد في المجتمع السوري.
لكن مع ارتفاع أسعار العديد من الأصناف في الأسواق، تتجه بعض العائلات إلى تقليل الكميات التي تشتريها أو الاكتفاء بصنف واحد فقط.
وفي المقابل، يعود إعداد الحلويات في المنزل ليكون خياراً شائعاً لدى كثير من الأسر، إذ يساعد ذلك في تخفيف التكاليف والحفاظ في الوقت نفسه على أجواء العيد داخل المنزل.
كما أن تحضير المعمول وبعض الحلويات التقليدية في المنزل بات يمثل لدى البعض وسيلة للحفاظ على التقاليد المرتبطة بالمناسبة.
فرحة العيد رغم الضغوط الاقتصادية
على الرغم من الضغوط المعيشية، يحرص كثير من السوريين على الحفاظ على أجواء العيد ولو بوسائل بسيطة.
فالمناسبة بالنسبة للكثيرين لا ترتبط فقط بالمشتريات، بل أيضاً بالزيارات العائلية ولمّ الشمل وتبادل التهاني بين الأقارب والأصدقاء.
ولهذا تحاول العديد من الأسر توفير الحد الأدنى من مستلزمات العيد، سواء عبر شراء ملابس للأطفال أو تحضير بعض الحلويات المنزلية أو تنظيم زيارات عائلية متواضعة.
موسم العيد بين الواقع الاقتصادي والتقاليد الاجتماعية
مع اقتراب العيد، يترقب التجار تحسناً نسبياً في حركة الأسواق خلال الأيام الأخيرة، وهي الفترة التي تشهد عادة زيادة في الإقبال على الشراء.
لكن المؤشرات الحالية توحي بأن هذا التحسن قد يبقى محدوداً مقارنة بما كانت تشهده الأسواق في سنوات سابقة، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية على المواطنين.
ورغم ذلك، يبقى العيد بالنسبة لكثير من السوريين مناسبة يسعون للحفاظ على معناها الاجتماعي والإنساني، حتى في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
١٤ مارس ٢٠٢٦
أوضح وزير المالية محمد يسر برنية، اليوم السبت، أن التعاميم التي أصدرتها الوزارة مؤخراً والمتعلقة بتسديد الرواتب التقاعدية لبعض الفئات التي كانت معاشاتها موقوفة، تهدف إلى وضع آلية واضحة تمكّن من يعتقد أنه مستحق من تقديم طلب رسمي للنظر فيه وفق الأصول المعتمدة.
وبيّن برنية في منشور عبر صفحته في "فيسبوك" أن الوزارة دعت كل من يرى نفسه مستحقاً لمعاش تقاعدي إلى تقديم طلب يتضمن استمارة تحتوي على مجموعة من الأسئلة، موضحاً أن هذه الطلبات ستُنظم في ملفات تُدرس بشكل منهجي وسريع من قبل الجهات المختصة.
وأكد أن وزارة المالية والمؤسسة العامة للتأمين والمعاشات ليستا جهتين قضائيتين أو أمنيتين أو سياسيتين، وإنما جهتان ماليتان تضعان الإطار الإجرائي فقط للنظر في الطلبات.
وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى أن الهدف من هذه الإجراءات هو توضيح مضمون التعاميم الصادرة وتجنب أي التباس أو تأويل خاطئ حولها، إضافة إلى شرح الآلية المعتمدة للرأي العام بما يضمن فهم المقصود منها.
وفيما يتعلق بالفئات المشمولة، أوضح برنية أن الفئة الأولى تشمل المتقاعدين العسكريين في وزارتي الدفاع والداخلية، إضافة إلى المتقاعدين المدنيين الذين أوقفت معاشاتهم التقاعدية خلال سنوات الثورة لأسباب أمنية من قبل النظام البائد، نتيجة مواقفهم أو مواقف ذويهم الداعمة للثورة السورية.
أما الفئة الثانية فتضم العسكريين المنشقين عن النظام البائد من ضباط وصف ضباط وأفراد خلال سنوات الثورة، والذين لم يلتحقوا بوزارتي الدفاع أو الداخلية بعد التحرير في الدولة السورية الجديدة، سواء بسبب بلوغهم سن التقاعد أو لأسباب أخرى، ولا يشغلون حالياً أي وظيفة في الدولة.
وتشمل الفئة الثالثة المتقاعدين العسكريين وورثتهم بعد شهر نيسان عام 2011 ممن لم يشاركوا في أعمال قتالية ضد السوريين، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً منهم تقاعد خلال الأسابيع والأشهر الأولى من اندلاع الثورة ويطالبون اليوم بالحصول على معاشاتهم التقاعدية.
كما تتضمن الفئة الرابعة شاغلي المناصب العامة سابقاً مثل الوزراء والمحافظين وأعضاء مجلس الشعب الذين توقفت معاشاتهم التقاعدية، ممن لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين أو بجرائم بحقهم، لافتاً إلى أن بعضهم انشق عن النظام البائد أو تعرّض للاعتقال بسبب مواقفه.
وفي ختام توضيحه، شدد وزير المالية على أن إصدار هذه التعاميم لا يعني إعادة تعويم أي جهة أو شخصية، بل يهدف إلى إتاحة الفرصة لمن يعتقد أنه مستحق لعرض حالته وإثبات استحقاقه، مؤكداً أن الدولة لن تدفع أي معاش تقاعدي لمن شارك في قتل أو تعذيب السوريين أو تورط في جرائم أو فساد بحقهم.
وكانت وزارة المالية أصدرت في الثاني من آذار الجاري أربعة تعاميم تتعلق باستكمال إجراءات تخصيص المعاشات التقاعدية لهذه الفئات، مع دعوة المعنيين إلى مراجعة المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات اعتباراً من الأول من نيسان المقبل لاستكمال الإجراءات اللازمة وتعبئة الاستمارات المطلوبة تمهيداً للنظر في طلباتهم.