٥ أكتوبر ٢٠٢٥
في سابقة هي الأولى من نوعها منذ سقوط نظام الأسد البائد، أعلنت النيابة العامة السورية عن تحريك دعوى جنائية بحق وسيم بديع الأسد، ابن عم الإرهابي الفار بشار الأسد، لتكون هذه الخطوة أول استجواب رسمي لشخصية بارزة من عائلة الأسد أمام القضاء السوري الجديد، في إطار مسار العدالة الانتقالية وإعادة بناء دولة القانون.
استجواب رسمي لكسر الحصانة القديمة
قال النائب العام في تسجيل مصوّر بثّته وزارة العدل عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك": “في إطار الجهود المبذولة لمحاكمة مرتكبي الانتهاكات بحق الشعب السوري، وانطلاقاً من تطبيق العدالة الانتقالية، قامت وزارة الداخلية بإحالة عدد من المتهمين إلى النيابة العامة، وكان آخرهم وسيم الأسد ابن بديع”. وأكد أن التحقيقات شملت اتهامات مباشرة تتعلق بتشكيل مجموعات رديفة للفرقة الرابعة بتمويل وتسليح ذاتي، ارتكبت جرائم قتل وانتهاكات واسعة بحق المدنيين خلال الحرب في سوريا.
فضل عبد الغني: استجواب وسيم الأسد خطوة رمزية في مسار العدالة
في تصريح خاص لشبكة "شام" الإخبارية، اعتبر مدير "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" السيد "فضل عبد الغني" أن استجواب وسيم الأسد يمثل خطوة رمزية عميقة الدلالة، “فهو من عائلة الأسد وإن لم يكن من الصف الأول، لكنه شارك بطرق مختلفة في الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها النظام البائد”.
وأوضح عبد الغني أن تحويله إلى النيابة العامة يعكس بداية مسار قضائي جاد، ويؤكد أن “زمن الإفلات من العقاب لعائلة الأسد قد انتهى”، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تبعث برسالة واضحة للضحايا والمجتمع السوري بأن العدالة بدأت تتحرك فعلياً.
وأكد عبد الغني أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان مستعدة لتزويد النيابة العامة بجميع الأدلة والوثائق التي تملكها حول جرائم وسيم الأسد، مبيناً أن الشبكة تمتلك قاعدة بيانات موسعة تتعلق بجرائم القتل والتعذيب والاختفاء القسري التي شارك فيها، إلى جانب المناصب والميليشيات التي كان يقودها في الساحل ودمشق.
اتهامات ثقيلة تشمل القتل وإثارة الفتنة والاتجار بالمخدرات
وكان أوضح النائب العام أن التحقيقات كشفت تورط وسيم الأسد في تأسيس مجموعات مسلحة مارست القتل والتعذيب وإشعال الفتنة المذهبية والطائفية، إضافة إلى تورطه المباشر في تجارة المخدرات، وارتباطه بشبكات تهريب الكبتاغون داخل سوريا وخارجها.
وأكد أن النيابة العامة أحالته إلى القضاء المختص بتهم القتل والتحريض وإثارة النعرات المذهبية والحرب الأهلية، مشدداً على أن لا أحد فوق القانون في الدولة السورية الجديدة.
تفاصيل العملية الأمنية… سقوط “رأس الكبتاغون
من جهته، كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، تفاصيل العملية الأمنية التي أسفرت عن اعتقال وسيم الأسد بعد ستة أشهر من المتابعة الدقيقة، موضحاً أن العملية نُفّذت بتنسيق بين أجهزة الاستخبارات ووزارة الداخلية باستخدام تقنيات متقدمة في الرصد والتحليل.
وأكد أن الاعتقال تم ضمن عملية رسمية ومنظمة، وأن وسيم أُودع السجن بانتظار محاكمة علنية، مضيفاً أنه يُعتبر الرأس الأكبر لشبكة تصنيع وتهريب الكبتاغون في سوريا، والمسؤول عن إدارة شبكة فساد وابتزاز امتدت من الساحل إلى العاصمة دمشق.
وبيّن البابا أن الأجهزة المختصة تمتلك تسجيلات وشهادات تثبت تورط وسيم في جرائم قتل وإخفاء قسري بحق المعتقلين، خاصة في سجن صيدنايا، مشيراً إلى أن هذه الانتهاكات تُصنّف ضمن الجرائم ضد الإنسانية التي لن تسقط بالتقادم.
مسار العدالة الانتقالية يبدأ من عائلة الأسد
وسبق أن أكد المتحدث باسم الداخلية أن توقيف وسيم الأسد يمثل نقطة انطلاق لمسار العدالة الانتقالية في سوريا، مشدداً على أن “الاعتقال لم يكن إجراءً سياسياً بل عملية قانونية تستند إلى أدلة وملفات موثقة”، وأن “الدولة الجديدة لا تعترف بأي حصانة مهما كانت القرابة أو الانتماء السابق”.
وأضاف أن الحكومة تعمل حالياً على استرداد الأموال التي هرّبها وسيم إلى الخارج، بالتنسيق مع وزارات العدل والداخلية والخارجية والدول التي جمدت أصوله، وأشار البابا إلى أن هناك قوائم إضافية لشخصيات بارزة من النظام البائد قيد الملاحقة القضائية، مؤكداً أن “العدالة لن تتوقف عند وسيم الأسد، بل ستطال كل من تلطخت أيديهم بدماء السوريين”.
من “ابن الدولة” إلى رمز الجريمة المنظمة
على مدى سنوات الحرب في سوريا، قدّم وسيم الأسد نفسه كـ “ابن الدولة” والمدافع عن النظام، لكنه كان في الواقع أحد أبرز وجوه الفساد والإجرام المنظم. فقد أسس ميليشيات مسلحة في اللاذقية وريف دمشق، وارتبط اسمه بانتهاكات جسيمة ضد المدنيين، إلى جانب إدارته لشبكات تهريب المخدرات التي أصبحت شرياناً مالياً لنظام الأسد البائد، فرضت عليه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات مباشرة عام 2023، بعد أن تحول إلى رمز للثراء الفاسد والتغوّل الأمني.
عُرف وسيم بحياة البذخ والاستعراض، متنقلاً بسيارات فارهة ومنظماً مواكب دعائية على أوتوستراد المزة، ومتفاخرًا على وسائل التواصل الاجتماعي بثروته ونفوذه، في الوقت الذي كان فيه آلاف السوريين يعانون الجوع والاعتقال والتهجير.
حقبة الإفلات من العقاب
يمثل اعتقال وسيم بديع الأسد لحظة تاريخية في مسار العدالة السورية الجديدة، إذ يطوي صفحة من الحصانة المطلقة التي تمتعت بها عائلة الأسد لعقود طويلة، ويؤكد مراقبون أن هذه الخطوة ستكون فاتحة لمحاسبة أوسع تطال رموز النظام البائد وشبكاتهم، خصوصاً في ملفات الكبتاغون والفساد والانتهاكات ضد المدنيين، إنها بداية فعلية لبناء دولة القانون في سوريا الجديدة، حيث لم يعد هناك “أسد لا يُمسّ”، بل قانون واحد يُطبَّق على الجميع.
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن بلاده تضع كامل ثقلها الدبلوماسي لدعم الحكومة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع، مشيراً إلى أن الانتخابات البرلمانية المقررة في الخامس من تشرين الأول تمثل منعطفاً حاسماً في تاريخ سوريا الحديث، وخطوة مهمة نحو ترسيخ الشرعية الدستورية بعد سنوات الحرب في سوريا.
الأمن السوري جزء من الأمن القومي التركي
وقال فيدان في مقابلة مع قناة “تركيا العربية” اليوم الأحد، إن “سوريا موجودة على حدودنا، وكل ما يجري وراء حدود تركيا يؤثر مباشرة في أمنها القومي”، موضحاً أن وحدة الأراضي السورية واستقرارها يشكّلان ركيزة أساسية في حماية الأمن الإقليمي.
وشدد على رفض بلاده لأي تدخل خارجي في الشأن السوري الداخلي، مؤكداً أن “القرار السوري يجب أن يبقى بيد السوريين وحدهم”.
إدانة الاعتداءات الإسرائيلية والدعوة لحل قضية السويداء
وجدد وزير الخارجية التركي إدانة بلاده للهجمات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، محذراً من أن استمرارها قد يؤدي إلى فرض وقائع جديدة تهدد وحدة البلاد. ودعا فيدان إلى معالجة الأوضاع في محافظة السويداء بالحوار والوسائل الإيجابية، مؤكداً ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها بعيداً عن أي استقطابات داخلية أو خارجية.
دعوة “قسد” إلى التفاهم مع الحكومة السورية
طالب فيدان قوات “قسد” بالتوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية في دمشق، مشدداً على ضرورة استبعاد العناصر التي تهدد وحدة الشعب والأرض السورية، مثل تنظيم PYD. وقال: “سوريا الموحدة ذات السيادة الكاملة أمر نحتاج إليه جميعاً لضمان استقرار المنطقة”.
إشادة بالقيادة السورية والعلاقات المتجددة
أشاد وزير الخارجية التركي بما وصفه بـ “القوة السياسية والشرعية الدولية المتزايدة” التي باتت تتمتع بها القيادة السورية، مشيراً إلى أن الرئيس أحمد الشرع وجّه خطاباً تاريخياً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، هو الأول من نوعه منذ أكثر من نصف قرن، وأجرى لقاءات ثنائية مهمة مع عدد من قادة العالم، بينهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأضاف أن وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني عقد أيضاً اجتماعات دبلوماسية موسعة، ومن المقرر أن يزور أنقرة الأربعاء المقبل لاستكمال المباحثات الثنائية.
رفع العقوبات وعودة الاستثمارات
وفي ختام حديثه، شدد فيدان على أن رفع العقوبات الأمريكية والأوروبية المفروضة على سوريا بات ضرورة سياسية وإنسانية، مؤكداً أن إنهاء هذه الإجراءات سيساعد في إزالة معوقات التمويل وجذب الاستثمارات الخارجية، ما يسهّل عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، وأوضح أن المساعي الدبلوماسية التركية تتركز حالياً على دعم الحكومة السورية في هذا المسار، وعلى بناء تعاون إقليمي يضمن الأمن والاستقرار في كامل المنطقة.
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
تشهد سوريا اليوم محطة سياسية فارقة تتمثل في إجراء أول انتخابات برلمانية بعد سقوط نظام الأسد البائد، في حدث يُعد تتويجاً لمسار طويل من التحول السياسي والاجتماعي، بعد أربعة عشر عاماً من الحرب في سوريا التي أنهت عقوداً من الاستبداد والاحتكار السياسي.
وتأتي هذه الانتخابات لتجسّد انتقال البلاد إلى مرحلة جديدة من الشرعية الدستورية وبناء مؤسسات الدولة الحديثة على أساس المشاركة الشعبية والتمثيل الحقيقي.
انطلقت صباح الأحد عملية التصويت في مختلف المحافظات السورية عند الساعة التاسعة، وسط إجراءات تنظيمية محكمة أشرفت عليها اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، التي أكدت أن العملية الانتخابية تسير ضمن معايير الشفافية والمشاركة الواسعة.
وتُعد هذه الانتخابات الأولى من نوعها بعد سقوط نظام الأسد، إذ تُجرى وفق آلية غير مباشرة تمنح الهيئات الناخبة حق اختيار ممثليها الجدد، في تجربة وصفت بأنها سابقة في تاريخ البلاد السياسي الحديث.
إجراءات تنظيمية وإقبال واسع
أوضح المتحدث باسم اللجنة العليا، نوار نجمة، أن أعضاء الهيئات الناخبة بدأوا التوافد إلى مراكز الاقتراع في الساعة التاسعة صباحاً، حيث أبرزوا أوراقهم الثبوتية واستلموا بطاقاتهم الانتخابية، قبل التوجه إلى رؤساء اللجان الفرعية لاستلام الورقة الانتخابية المختومة رسمياً.
وبيّن أن التصويت يتم داخل غرفة اقتراع سرّي، ثم يوضع في الصندوق بطريقة علنية لضمان الشفافية، فيما يُفتح الصندوق عند نهاية العملية أمام وسائل الإعلام بحضور المراقبين والمرشحين لبدء فرز الأصوات بشكل مباشر.
آلية الفرز وإعلان النتائج
تُغلق صناديق الاقتراع مبدئياً عند الساعة الثانية عشرة ظهراً، مع إمكانية تمديدها حتى الرابعة عصراً في حال لم يُدلِ جميع أعضاء الهيئات الناخبة بأصواتهم. وأوضح نجمة أن النتائج الأولية ستُعلن فور انتهاء الفرز عبر وسائل الإعلام، بينما تُحال أي طعون أو اعتراضات إلى لجان مختصة للنظر فيها قبل إعلان النتائج الرسمية خلال مؤتمر صحفي يعقد مطلع الأسبوع المقبل، وأكد أن اللجنة العليا تسعى إلى جعل هذه الانتخابات نموذجاً في النزاهة والمشاركة الحرة.
أهمية الانتخابات في مسار التحول الوطني
تكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة لكونها تمثل أول استحقاق دستوري يجري في ظل الدولة الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع، الذي أكد في أكثر من مناسبة أن “الشرعية في سوريا الجديدة تُبنى على الإرادة الحرة للشعب، لا على الوراثة أو القمع”. فالانتخابات تُعتبر حجر الأساس في إعادة بناء مؤسسات الدولة، وترسيخ مبدأ فصل السلطات، وتفعيل دور البرلمان كمؤسسة تشريعية ورقابية مستقلة عن السلطة التنفيذية.
ترسيخ الشرعية الدستورية وبناء الثقة
بعد سنوات طويلة من الفوضى والفراغ السياسي الذي خلّفه نظام الأسد البائد، تأتي هذه الانتخابات لتعيد الثقة بالمؤسسات الوطنية، وتمنح العملية السياسية مشروعية داخلية وخارجية، كما تسهم في تعزيز استقلال القرار الوطني بعيداً عن أي وصاية أو نفوذ خارجي، لتكون تعبيراً عن سيادة الدولة وقدرتها على إدارة شؤونها السياسية والإدارية بآليات ديمقراطية قائمة على المشاركة والتمثيل الشعبي.
التمثيل الشعبي وإعادة توزيع السلطة
الآلية الجديدة التي اعتمدتها الحكومة الانتقالية، والقائمة على انتخاب غير مباشر عبر الهيئات المحلية والنقابية والمجتمعية، تهدف إلى إشراك مختلف القوى السياسية والاجتماعية في صياغة المشهد التشريعي المقبل، بما يضمن تمثيلاً أوسع وتوازناً حقيقياً داخل مجلس الشعب.
هذه الصيغة الجديدة تُعد تحولاً جذرياً عن نموذج الحزب الواحد الذي فرضه نظام الأسد لعقود طويلة، وتعكس رؤية جديدة لإدارة السلطة تقوم على التعددية والتداول السلمي.
إعادة دمج المجتمع بعد الحرب
تحمل الانتخابات بُعداً اجتماعياً لا يقل أهمية عن بعدها السياسي، إذ تشكّل فرصة لدمج فئات المجتمع كافة في مسار الدولة الجديدة، وتفتح المجال أمام عودة الحياة العامة بعد سنوات من الانقسام والنزوح، فصناديق الاقتراع اليوم تُعيد السوريين إلى فضاء المشاركة بدل العزلة، وتؤكد أن وحدة المجتمع لا تُبنى بالقوة، بل بالإرادة الحرة والمواطنة المتساوية.
إصلاح المؤسسات الأمنية والإدارية
بالتوازي مع العملية الانتخابية، تشهد مؤسسات الدولة جهوداً لإصلاح المنظومة الأمنية والإدارية، في إطار مشروع متكامل يقوده الرئيس السوري أحمد الشرع لإعادة بناء الدولة على أسس قانونية ومؤسساتية.
ويُنظر إلى هذه الانتخابات كخطوة مكملة لتلك الإصلاحات، حيث يُنتظر من البرلمان الجديد أن يشرّع القوانين المنظمة للعدالة الانتقالية، وإعادة الإعمار، وضمان الحقوق المدنية والسياسية لجميع المواطنين.
رسالة إلى الداخل والخارج
تبعث هذه الانتخابات برسالة واضحة إلى السوريين والعالم بأن سوريا الجديدة بدأت مرحلة ترسيخ مؤسساتها الدستورية، وتثبيت دعائم حكمها المدني، بما يعزز ثقة المجتمع الدولي بقدرتها على الاستقرار واستعادة دورها الإقليمي. وهي أيضاً رسالة أمل للسوريين الذين عانوا الحرب طويلاً، بأن مرحلة جديدة من الحكم الرشيد والمشاركة الشعبية قد بدأت فعلاً.
تختبر سوريا اليوم ديمقراطيتها الأولى بعد أربعة عشر عاماً من الحرب، في مشهد يعكس إرادة شعبية تسعى إلى تجاوز الماضي وبناء المستقبل على أسس جديدة، فالانتخابات هي إعلان واضح عن نهاية زمن الاستبداد وبداية عهد المواطنة والشرعية الدستورية، وبينما تُفرز صناديق التصويت ممثلي الشعب الجدد، يبدو أن سوريا تدخل فعلاً زمن الدولة الحديثة، دولة القانون، التي أرادها السوريون ثمرة لتضحياتهم الطويلة في مواجهة نظام الأسد البائد.
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
تشهد عموم المحافظات السورية اليوم الأحد حدثاً سياسياً بارزاً يتمثل في إجراء أول انتخابات برلمانية بعد سقوط نظام الأسد البائد، حيث يجتمع أعضاء الهيئات الناخبة للتصويت واختيار ممثليهم الجدد لمجلس الشعب، في إطار آلية انتخابية غير مباشرة تُعد سابقة في تاريخ البلاد بعد ثورة استمرت أربعة عشر عاماً وأطاحت بحكم عائلة الأسد.
وانطلقت عملية التصويت في تمام الساعة التاسعة صباحاً، على أن تُعلن النتائج في اليوم ذاته بعد إغلاق صناديق الاقتراع المقرّر مبدئياً عند الساعة الثانية عشرة ظهراً، مع إمكانية تمديد العملية حتى الرابعة عصراً في حال لم يُدلِ جميع أعضاء الهيئات الناخبة بأصواتهم.
وكان أوضح المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب نوار نجمة، أن عملية الانتخاب تتم ضمن إجراءات دقيقة تهدف إلى ضمان النزاهة والشفافية في أول تجربة ديمقراطية بعد مرحلة الحرب في سوريا.
إجراءات التنظيم والاقتراع السرّي
وبيّن نجمة أن أعضاء الهيئات الناخبة يتوافدون إلى مراكز الاقتراع لإبراز أوراقهم الثبوتية واستلام بطاقاتهم الانتخابية، ثم يتوجهون إلى رؤساء اللجان الفرعية لاستلام الورقة الانتخابية المختومة رسمياً، قبل الدخول إلى غرفة الاقتراع السرّي لإعداد الورقة، والتصويت بشكل علني داخل الصندوق وفق النظام المعتمد.
الفرز والإعلان عن النتائج
وأشار المتحدث إلى أن صناديق الاقتراع تُفتح بعد انتهاء العملية الانتخابية بحضور وسائل الإعلام المحلية والدولية، ليبدأ فرز الأصوات بشكل علني، مؤكداً أن النتائج الأولية ستُعرض فوراً على وسائل الإعلام بعد بدء الفرز.
كما أوضح أن اللجنة العليا ستُقدّم النتائج الأولية إلى لجان الطعون للنظر في أي اعتراضات محتملة تتعلق بآلية التصويت أو إجراءات الفرز، تمهيداً لإعلان النتائج الرسمية خلال مؤتمر صحفي يعقد يومي الإثنين أو الثلاثاء القادمين.
نشاطات الحملة الانتخابية
وفي سياق التحضيرات، نظّمت اللجان الانتخابية الفرعية جلسات تعارف بين أعضاء الهيئات الناخبة والمترشحين، حيث قدّم المرشحون سيرهم الذاتية وبرامجهم الانتخابية ورؤيتهم لعمل مجلس الشعب في دورته المقبلة، ضمن أجواء تنافسية شهدت نقاشات موسعة حول الإصلاحات التشريعية وأولويات المرحلة القادمة.
الفترة الانتخابية والدعاية
وكانت اللجنة العليا قد حدّدت فترة الدعاية الانتخابية بين 29 أيلول و3 تشرين الأول 2025، تلتها فترة صمت انتخابي امتدت 24 ساعة قبل موعد الاقتراع في الخامس من تشرين الأول، في خطوة تُكرّس تقاليد انتخابية جديدة تهدف إلى إرساء مفهوم المشاركة السياسية الحرة بعد مرحلة طويلة من الاستبداد.
٤ أكتوبر ٢٠٢٥
أعلن مصدر أمني اليوم عن اكتشاف عدة مقابر جماعية في قرية أبو حكفة الشمالي بمنطقة المخرم في ريف حمص الشمالي الشرقي، تضم نحو 16 شخصاً مجهولي الهوية، بعد بلاغ من أحد رعاة الأغنام بالمنطقة.
وذكرت “سانا” أن مسؤول الحواجز في المخرم، مصطفى محمد، أفاد بأنه فور الحصول على البلاغ جرى تشكيل دورية إلى الموقع، فاكتُشف وجود ست مقابر داخل مغاور منتشرة في المنطقة، وتُباشر فرق الدفاع المدني والطبابة الشرعية تنفيذ المعاينات والتحريات لتحديد الهويات والإجراءات القانونية.
من جهته، أوضح الطبيب الشرعي أحمد الخليل أن المغارة الأولى التي فُتحت تضم ثلاث جثث: رجل في حوالي الثلاثين من عمره، وفتاة عشرينية، وطفل في الرابعة تقريبًا، وقال إن مدة الوفاة تُقدَّر بعشر سنوات تقريبًا، مع استمرار العمل على استكشاف بقية الرفات في المقابر المجاورة.
وأشار المصدر الأمني إلى أن المنطقة كانت سابقًا تحت سيطرة ميليشيا “الدفاع الوطني” التابعة للنظام البائد قبل تحرير البلاد، مما يُحتمل أن تكون المقابر تعود إلى تلك الفترة.
ويأتي الاكتشاف بعد نحو شهر من عثور فرق الدفاع المدني على رفات بشرية مجهولة الهوية في حي كرم الزيتون بمدينة حمص
ويُضاف إلى سلسلة اكتشافات مماثلة في سوريا بعد سقوط النظام، من بينها العثور عليه في أوتايبة قرب دمشق، حيث استُخرجت رفاة تزيد على 175 جثة، فضلاً عن مواقع في غوطة دمشق ومحافظة حمص وغيرها.
٤ أكتوبر ٢٠٢٥
استقبل مرفأ اللاذقية اليوم باخرة "رورو" إيطالية محمّلة بالسيارات والآليات الثقيلة، في خطوة تعكس استئناف الخط البحري بين سورية وإيطاليا بعد توقف استمر منذ بداية عقوبات "قيصر"، وقالت "الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية" إن عودة البواخر الإيطالية يدلّ على الثقة المتزايدة بالمرافئ السورية وجاهزيتها اللوجستية والفنية.
وقال الأستاذ مازن علوش، مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، في تصريح خاص لشبكة "شام" الإخبارية، إن وصول السفينة الإيطالية التابعة لشركة "غريمالدي" المتخصصة في نقل السيارات يمثل محطة بالغة الأهمية في إعادة تنشيط الحركة التجارية والبحرية بين سورية وإيطاليا.
وأوضح علوش أن هذه الخطوة تأتي بعد رفع عقوبات "قيصر" وتؤكد الثقة المتزايدة بقدرات المرافئ السورية على استقبال السفن وتفريغها بكفاءة عالية.
تهيئة المرافئ وتطوير البنية التحتية
ولفت علوش إلى أن الهيئة عملت خلال الفترة الماضية على تبسيط الإجراءات داخل المرافئ وتطوير البنى التحتية لتسهيل عمليات الدخول والتفريغ والمناولة، إضافة إلى إدخال أنظمة حديثة للمتابعة والتنسيق، ما أدى إلى زيادة ملحوظة في عدد السفن القادمة إلى مرفأ اللاذقية، وشجع شركات عالمية مثل "غريمالدي" على استئناف نشاطها نحو سورية.
عودة التعاون التجاري الدولي
أشار علوش في حديثة لشبكة "شام" إلى أن عودة شركة "غريمالدي"، وهي أكبر مالك لأسطول سفن "الرورو" في إيطاليا، بعد انقطاع دام أكثر من سبع سنوات، تشكل مؤشراً على بداية مرحلة جديدة من التعاون التجاري الدولي، لافتاً إلى أن هذا التطور لا يقتصر على البعد الاقتصادي فقط، بل يحمل أبعاداً سياسية تعكس الانفتاح المتجدد وتحسن العلاقات الخارجية لسورية.
توقعات مستقبلية إيجابية
وختم علوش تصريحه بالتأكيد على أن التوقعات المستقبلية إيجابية للغاية، حيث من المنتظر أن تصل المزيد من السفن خلال المرحلة المقبلة، بما يعيد النشاط البحري إلى مستوياته الطبيعية ويعزز موقع سورية كمركز لوجستي وتجاري مهم في شرق البحر المتوسط.
٤ أكتوبر ٢٠٢٥
أوضحت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي اليوم التعليمات الناظمة لتسجيل الطلاب الفلسطينيين على تطبيق المفاضلة العامة للقبول الجامعي، وذلك في إطار حرصها على ضمان العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب داخل الجمهورية العربية السورية.
وبيّن مدير المكتب الإعلامي في الوزارة أحمد الأشقر في تصريح لـ«سانا» أن التعليمات نصّت على معاملة الطالب الفلسطيني-السوري الذي يعود تاريخ لجوء عائلته إلى 26 تموز عام 1956 وما قبله، معاملة الطالب السوري بشكل كامل في القبول الجامعي والإجراءات المرتبطة به.
وفي حال عدم ظهور رغبات القبول العام لدى الطالب بسبب خطأ في بيانات الجنسية، يتوجب عليه مراجعة دوائر التربية في محافظته مصطحبًا إخراج قيد يثبت عام اللجوء، ليصار إلى تصحيح بياناته واستكمال تسجيله أصولًا.
وأضاف الأشقر أن الطالب الفلسطيني المقيم في سوريا الذي يعود تاريخ لجوئه إلى ما بعد التاريخ المذكور يُعامل معاملة الطلاب العرب والأجانب وفق الأنظمة المعمول بها، أما في حال كان هذا الطالب قد أتم تسلسله الدراسي في سوريا منذ الصف التاسع وحتى الحصول على الشهادة الثانوية، فيُسمح له بمراجعة مديرية شؤون الطلاب المركزية في الجامعات مصطحبًا التسلسل الدراسي، ليُعامل معاملة الطالب السوري في القبول والرسوم الدراسية.
وأكد مدير المكتب الإعلامي أن هذه التعليمات تأتي بالتنسيق بين وزارتي التعليم العالي والتربية لضمان حقوق جميع الطلاب الفلسطينيين وتثبيت أوضاعهم الجامعية بالاستناد إلى وثائق رسمية ومعتمدة، وبما يحقق العدالة والوضوح في فرص القبول الجامعي، ويمنع أي التباس في تصنيف وضعهم القانوني والأكاديمي.
وشهدت الجامعات السورية بعد عام 2025 مرحلة جديدة من التعافي وإعادة الهيكلة عقب انتهاء الحرب وتحرير معظم المناطق، حيث بدأت الحكومة بتنفيذ خطة لإصلاح البنية التحتية في مؤسسات التعليم العالي، وتطوير التشريعات الجامعية بما يواكب متطلبات المرحلة الانتقالية في البلاد.
وشملت الإجراءات تحديث أنظمة القبول، وتوسيع الطاقة الاستيعابية للجامعات الحكومية، وإطلاق برامج تدريبية مشتركة مع جامعات عربية وأوروبية لإعادة تأهيل الكوادر الأكاديمية.
كما أعاد رئيس الجمهورية أحمد الشرع في أكثر من مناسبة التأكيد على أن التعليم هو الركيزة الأساسية لبناء سوريا الجديدة، مشددًا على ضرورة ربط مخرجات التعليم العالي بحاجات سوق العمل، وتشجيع البحث العلمي، واستقطاب الكفاءات السورية في الخارج للمشاركة في عملية إعادة الإعمار وبناء الإنسان قبل الحجر
٤ أكتوبر ٢٠٢٥
أكد الأستاذ "مازن علوش"، مدير العلاقات في "الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية"، أن أعداد اللاجئين السوريين العائدين إلى البلاد شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأشهر الماضية، مشيراً إلى أن "عدد العائدين حتى نهاية أيلول الجاري بلغ نحو 825 ألف مواطن" من مختلف دول الجوار، بينهم 100 ألف عائد في شهر أيلول وحده.
عودة من أربع دول رئيسية
وأوضح علوش في تصريح خاص لشبكة "شام" الإخبارية، أن حركة العودة شملت السوريين القادمين من "تركيا ولبنان والأردن والعراق"، حيث بلغ عدد العائدين من تركيا وحدها نحو 540 ألف شخص، ومن لبنان 155 ألفاً، ومن الأردن 110 آلاف، ومن العراق 20 ألفاً، إضافةً إلى عشرات الآلاف من السوريين العائدين من دول أوروبية وعربية وآسيوية بعد استقرار الأوضاع الأمنية وبدء مشاريع إعادة الإعمار.
وأشار إلى أن العودة الطوعية تتزايد مع تحسّن الأوضاع الخدمية وبدء العمل في عدد من المشاريع التنموية، مؤكداً أن الهيئة تتابع عملية العودة بالتنسيق مع الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية لتأمين كافة التسهيلات للعائدين.
إجراءات إنسانية وخدمات في المنافذ الحدودية
وبيّن مدير العلاقات أن الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية أطلقت خطة عمل خاصة لتأمين بيئة استقبال آمنة ومنظّمة للعائدين، تتضمن إجراءات مبسطة وسريعة عند المنافذ الحدودية، وتشمل "تخصيص مسارات إدارية وجمركية مبسطة" لتسريع دخول العائدين وإنجاز معاملاتهم في أقصر وقت ممكن.
وتتضمن الإجراءات - وفق علوش - إعفاء الأمتعة الشخصية والأثاث المنزلي المصاحب للعائدين من الرسوم الجمركية، وتوفير فرق إرشاد ومعلومات داخل المنافذ لمساعدة العائدين على إتمام الإجراءات، إضافة إلى إنشاء نقاط طبية وإسعافية ومراكز استراحة مؤقتة مزوّدة بالمياه والمواد الغذائية، وتأمين النقل المجاني بالحافلات المجهزة إلى المدن والبلدات المختلفة، علاوة عن تقديم خدمات خاصة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة عبر فرق ميدانية مدرّبة.
ولفت علوش في حديثه لشبكة "شام" إلى أن هذه الترتيبات تأتي ضمن سياسة الحكومة لتخفيف الأعباء عن المواطنين العائدين وضمان عودة كريمة وآمنة لهم، مضيفاً أن الهيئة تعمل على معالجة أي صعوبات قد تواجه العائدين بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات المعنية.
أبعاد اجتماعية واقتصادية
ورأى مدير العلاقات في الهيئة أن عودة مئات الآلاف من السوريين إلى الداخل تمثل خطوة وطنية واستراتيجية بالغة الأهمية، تسهم في "إعادة بناء النسيج الاجتماعي وتنشيط الدورة الاقتصادية" من خلال رفد سوق العمل بالقوى العاملة المدربة وزيادة الإنتاج المحلي، فضلاً عن تحفيز الاستثمارات المحلية والخارجية.
وختم علوش تصريحه بالتأكيد على أن "الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية تواصل عملها الميداني" لتأمين أفضل الظروف للعائدين، مشدداً على أن "سوريا اليوم تفتح ذراعيها لأبنائها في مرحلة جديدة من الاستقرار والتعافي الوطني" بعد سنوات الحرب والانقسام.
٤ أكتوبر ٢٠٢٥
سجلت الليرة السورية خلال تعاملات افتتاح الأسبوع اليوم السبت تغيرات جديدة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية.
وفي التفاصيل سجلت الليرة السورية مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 11350، وسعر 11400 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 13324 للشراء، 13388 للمبيع.
ووصل في محافظة حلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 11350 للشراء، و 11400 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 13324 للشراء و 13388 للمبيع.
ووصل في محافظة إدلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 11350 للشراء، و 11400 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 13324 للشراء و 13388 للمبيع.
بالمقابل ارتفعت أسعار الذهب في السوق السورية المحلية 15 ألفاً عن السعر الذي سجله أمس الأول، وهو مليون و255 ألف ليرة سورية للغرام عيار 21 قيراطاً.
وحددت نقابة الصاغة في نشرتها الصادرة اليوم عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً بـ مليون و270 ألف ليرة مبيعاً، ومليون و250 ألف ليرة شراءً.
وبلغ سعر غرام الذهب عيار 18 قيراطاً مليوناً و90 ألف ليرة مبيعاً، ومليوناً و70 ألف ليرة شراءً ودعت النقابة أصحاب محلات الصاغة إلى ضرورة الالتزام بالتسعيرة، ووضعها بشكل واضح على واجهة المحل.
في حين رصدت مصادر إعلامية رسمية في سوريا حركة البيع والشراء في سوق نهر عيشة بدمشق، حيث أظهرت الأسعار تفاوتاً ملحوظاً بين الأصناف، في ظل استمرار تقلبات السوق المحلية وارتفاع تكاليف النقل والإنتاج.
في قسم الخضار، تراوحت أسعار البندورة بين 6500 و8000 ليرة للكيلوغرام، فيما سجلت البطاطا المالحة بين 4500 و6000 ليرة، وبلغ سعر الخيار البلدي نحو 6000 إلى 8000 ليرة، مقابل 3500 إلى 4000 ليرة للخيار البلاستيكي.
و أما الباذنجان الأسود فحافظ على سعر مستقر عند 2500 ليرة، بينما وصل سعر الليمون الأصفر إلى 9000–10000 ليرة، مسجلاً أحد أعلى الأسعار بين الخضار المعروضة.
وارتفعت أسعار الفاصولياء الخضراء إلى نحو 17–20 ألف ليرة، والبامياء بين 13 و15 ألف ليرة، في حين بلغ سعر الثوم وورق العنب نحو 20–25 ألف ليرة. وسُجّل سعر الكوسا بين 5000 و6500 ليرة، والفليفلة الخضراء عند 6000 إلى 8000 ليرة، بينما بيعت الزهرة بـ6000 إلى 8000 ليرة، والملفوف بنحو 8000 إلى 10 آلاف ليرة.
وأما في قسم الفواكه، فقد وصلت أسعار البرتقال الأصفر إلى 13–15 ألف ليرة، والبرتقال الأخضر البلدي إلى 8–10 آلاف ليرة، بينما تراوح سعر الموز الصومالي بين 12 و13 ألف ليرة.
وسُجلت أسعار العنب الأحمر بين 13 و18 ألف ليرة، والعنب الأخضر بين 12 و15 ألف ليرة، في حين بيعت الدراق بسعر 15 إلى 20 ألف ليرة، والرمان عند 7500 إلى 10 آلاف ليرة.
كما تراوح سعر التفاح الأحمر والأخضر الإكسترا بين 10 و15 ألف ليرة، وبلغ سعر الخوخ والإجاص نحو 13 إلى 15 ألف ليرة أما الجبس الأخضر فسجل أحد أدنى الأسعار في السوق عند 3500 ليرة للكيلوغرام.
ويشير متعاملون في السوق إلى أن التباين في الأسعار يعود إلى اختلاف مصدر البضاعة وتكاليف النقل، إلى جانب تراجع العرض في بعض الأصناف الموسمية ويؤكد التجار أن السوق يشهد حركة شراء متوسطة، تتأثر بشكل مباشر بمستوى الدخل والقدرة الشرائية للمواطنين، في ظل استمرار ارتفاع أسعار المحروقات والنقل.
بالمقابل يشهد قطاع النقل المدرسي في دمشق وريفها أزمة متفاقمة مع الارتفاع غير المسبوق في أجور نقل الطلاب، التي باتت تتراوح بين 3 و5 ملايين ليرة سورية سنوياً، أي ما يعادل نحو 263 إلى 439 دولاراً، لتوازي أو تتجاوز في بعض الحالات القسط السنوي للمدرسة نفسها، ما جعلها عبئاً ثقيلاً على كاهل الأسر السورية.
ويعود هذا الارتفاع إلى الزيادة المستمرة في أسعار الوقود، خاصة مع شراء البنزين والمازوت من السوق السوداء، إلى جانب تكاليف الصيانة وأجور السائقين. وفي حين تفرض المدارس الخاصة تعرفة أعلى تصل إلى 3 ملايين ليرة سنوياً لكل طالب، تتراوح الأجور في المدارس الحكومية بين 1.5 و2 مليون ليرة، بحسب المسافة والخدمات.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
٤ أكتوبر ٢٠٢٥
شارك مصرف سوريا المركزي، لأول مرة في مؤتمر Sibos 2025 الذي تنظمه جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (SWIFT) في فرانكفورت، في خطوة تاريخية بعد فترة طويلة من العزلة المالية للقطاع المصرفي السوري.
وأكد حاكم مصرف سوريا المركزي "عبد القادر الحصرية" في تصريحات صحفية أن المؤتمر يشكل منصة حيوية للحوار مع قادة المصارف والمؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا المالية من مختلف أنحاء العالم، وأن الحضور يمثل فرصة للتعرف على أحدث التطورات في أنظمة الدفع وتعزيز الأمن السيبراني وتبادل الخبرات في الامتثال المالي ومكافحة الجرائم المالية.
وتأتي مشاركة سوريا بعد رفع العقوبات الأميركية في يوليو/تموز الماضي وإعادة الاتصال بشبكة سويفت، ما يعكس التزام الحكومة السورية بإصلاح القطاع المالي وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين.
وأوضح حاكم المصرف السوري أن أبرز التحديات التي يواجهها القطاع تتمثل في تحديث البنية التقنية الرقمية للبنوك، وتأهيل أنظمة الأمن السيبراني، وتطوير آليات الشفافية والإفصاح المالي بما يتوافق مع معايير FATF لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيراً إلى أن الربط بشبكة سويفت قائم، لكن الخطوة الأولى هي تحديث البنية التقنية وتدريب الكوادر لضمان التشغيل السليم والتوافق مع المعايير العالمية.
كما شدد على أن المشاركة في سيبوس تمثل فرصة لتوسيع العلاقات الدولية وبناء شراكات تقنية مع بنوك ومؤسسات رقابية عالمية، إلى جانب الاطلاع على أحدث الحلول الرقمية والبرمجيات المالية، مؤكداً أن الاستفادة من هذه الفرص تساعد على تقليل تكاليف التحويلات المالية الخارجية وتسريع المعاملات وتسهيل التجارة الدولية وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات الأجنبية.
وأوضح أن حضور سوريا في المؤتمر ليس مجرد خطوة رمزية، بل يعد رافعة عملية لدفع الإصلاحات الداخلية وتعزيز الاستقرار النقدي والاقتصادي، وأن المؤتمر يوفر فرصة للقاء حكام البنوك المركزية وصناع السياسات والمستثمرين لتوضيح جهود الإصلاح النقدي وتبادل الرؤى حول توحيد سعر الصرف وتعزيز استقلالية المصرف المركزي.
وفي تعليق له، رأى الباحث الاقتصادي الدكتور "خالد تركاوي" أن المؤتمرات الدولية مثل سيبوس تشكل منصة مهمة لإعادة بناء العلاقات الدولية واستكشاف أحدث التقنيات المالية وتحويل العلاقات الناشئة إلى شراكات فعّالة تدعم القطاعات الاقتصادية والمالية في سوريا.
ويعد حضور سوريا في سيبوس بداية مرحلة جديدة نحو الاندماج بالنظام المالي العالمي مع التركيز على تحديث البنية التقنية والمصرفية الوطنية، وتعزيز الامتثال المالي والشفافية، وبناء الثقة الدولية، واستقطاب الاستثمارات، وتبني التحول الرقمي والتقنيات المالية الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وتقنية DLT.
هذا وتمثل مشاركة سوريا في سيبوس 2025 علامة فارقة على صعيد الإصلاح المالي، وتوضح الالتزام الحكومي بإعادة دمج القطاع المصرفي في الأسواق العالمية، وتعكس طموحاً نحو تحقيق الاستقرار النقدي وتعزيز قدرة المصارف على مواجهة التحديات الهيكلية والتقنية المستمرة.
٤ أكتوبر ٢٠٢٥
تشهد محافظة السويداء توتراً متزايداً بعد تداول وثائق منسوبة لما يُعرف بـ"اللجنة القانونية"، تُظهر فرض قيود على مغادرة المدنيين للمحافظة، في خطوة اعتبرها ناشطون تضييقاً جديداً على الأهالي ومحاولة لفرض سلطة موازية للجهات الرسمية.
الوثائق التي جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي تحمل توقيع العقيد نزار الطويل، قائد قطاع شهبا، والشيخ معين رئيس اللجنة الأمنية التابعة لما يُعرف بحكمت الجهري، وتنص على منح موافقات خاصة للمواطنين الراغبين بمغادرة السويداء لأسباب علاجية فقط، شريطة مراجعة المكتب الأمني التابع للجنة.
وبحسب ما ورد في تلك الوثائق، يُمنع خروج أهالي المحافظة من دون تصريح رسمي، ولا يُسمح بالسفر إلا لأسباب مرضية موثقة أو بهدف السفر إلى الخارج بعد تقديم جواز السفر وتذكرة الطيران، ما أثار موجة انتقادات واسعة في الأوساط المحلية التي رأت في القرار تعدّياً على حرية التنقل وفرضاً لسلطة أمر واقع خارج إطار الدولة.
في المقابل، أعلنت الجهات الحكومية السورية أن طريق دمشق – السويداء يشهد تحسناً ملحوظاً في حركة المسافرين المدنيين ووسائط النقل العامة، مشيرةً إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن الجهود التي يقودها محافظ السويداء الدكتور مصطفى البكور وقوى الأمن الداخلي لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة.
وكان نفى المحافظ في تصريح رسمي أي علاقة للجهات الحكومية بما يُعرف بـ"اللجنة القانونية"، مؤكداً أنها ليست جهة معترفاً بها قانونياً، ولم يُكلّف أي من أعضائها بمهام رسمية.
وأضاف أن كل الإجراءات والتصاريح في المحافظة تصدر حصراً عن المؤسسات الحكومية المختصة، داعياً المواطنين إلى عدم التعامل مع أي جهة غير رسمية أو فصائل محلية تدّعي امتلاك صلاحيات أمنية أو إدارية.
تزامناً مع ذلك، بدأت صفحات تابعة للمجموعات المسلحة المحسوبة على الجهري بالترويج لمزاعم تفيد بأن المحافظة "خالية من الطحين"، متهمةً الحكومة السورية بـ"تجويع السكان"، فيما تجاهلت الإشارة إلى الانتهاكات والسرقات التي تمارسها هذه المجموعات بحق المواد الأساسية والمساعدات المخصصة للأهالي.
ويرى متابعون أن القرارات الأخيرة الصادرة عن "اللجنة القانونية" تهدف إلى إحكام السيطرة على السكان وفرض واقع إداري موازٍ داخل المحافظة، في وقت تعمل فيه الدولة على بسط الأمن وإعادة انتظام الخدمات العامة والمرور الآمن بين السويداء ودمشق.
٤ أكتوبر ٢٠٢٥
أوضح المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، "نوار نجمة"، أن أعضاء الهيئات الناخبة سيبدؤون التوافد إلى مراكز الاقتراع غداً عند الساعة التاسعة صباحاً، حيث سيقومون بإبراز أوراقهم الثبوتية لاستلام بطاقاتهم الانتخابية، قبل التوجه إلى رؤساء اللجان الفرعية لاستلام الورقة الانتخابية المختومة رسمياً.
وذكر "نجمة" أن بعد استلام الورقة الانتخابية، يدخل عضو الهيئة الناخبة إلى غرفة الاقتراع السرّي لتجهيز ورقته، على أن يتم التصويت داخل صندوق الاقتراع بشكل علني.
وحسب المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، تنتهي عملية الاقتراع مبدئياً عند الساعة الثانية عشرة ظهراً، مع إمكانية تمديدها حتى الساعة الرابعة بعد الظهر إذا لم يُدلِ جميع أعضاء الهيئة الناخبة بأصواتهم.
وأشار المتحدث إلى أن صندوق الاقتراع يُفتَح عند نهاية العملية بشكل علني أمام وسائل الإعلام، ليبدأ فرز الأصوات مباشرة، فيما ستظهر النتائج الأولية على وسائل الإعلام بمجرد بدء الفرز.
وأضاف أن اللجنة العليا ستعرض النتائج الأولية والأسماء الأولية على لجان الطعون في حال وجود اعتراضات من أعضاء الهيئة الناخبة حول آلية التصويت أو الفرز، بينما سيتم الإعلان عن النتائج الرسمية خلال مؤتمر صحفي رسمي يوم الإثنين أو الثلاثاء القادمين.
في سياق الحملة الانتخابية، نظّمت اللجان الانتخابية الفرعية جلسات تعارف بين أعضاء الهيئات الناخبة والمترشحين، عرض فيها المرشحون سيرهم الذاتية، وبرامجهم الانتخابية، ورؤيتهم لعمل مجلس الشعب في دورته القادمة.
هذا وكانت حدّدت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب فترة الدعاية الانتخابية من 29 أيلول وحتى مساء الجمعة 3 تشرين الأول 2025، يليها فترة صمت انتخابي لمدة 24 ساعة، تمهيداً ليوم الاقتراع في 5 تشرين الأول 2025.