الأخبار
٦ أكتوبر ٢٠٢٥
217 ضحية للجوع والمرض في مخيم اليرموك.. شهادة دامغة على جرائم نظام الأسد البائد

دمشق - شبكة شام الإخبارية

كشف تقرير حقوقي جديد عن واحدة من أكثر صفحات الحرب في سوريا مأساوية، موثّقاً ما تعرّض له مخيم اليرموك جنوب دمشق من حصار وتجويع أودى بحياة 217 فلسطينياً، بينهم أطفال ونساء ومسنون، بعد أن حُرموا من الغذاء والدواء والرعاية الطبية لسنوات طويلة.

التقرير الصادر عن "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا" بعنوان "الحصاد الموجع"، أوضح أن الوفيات لم تكن نتيجة القصف أو العمليات العسكرية، بل بسبب الجوع والأمراض المزمنة التي تفاقمت مع انقطاع المساعدات ومنع دخول الأدوية، مؤكداً أن الحصار كان "سلاحاً متعمّداً استُخدم ضد المدنيين العزّل".

حصار منظم وعقاب جماعي
وفق التقرير، بدأ الحصار على المخيم في تموز 2013، حين أُغلقت الطرق المؤدية إليه ومنعت دخول المواد الغذائية، لتُقطع بعدها الكهرباء والمياه بشكل شبه كامل منذ أيلول 2014، وسط تقييد حركة المدنيين ومنع وصول أي مساعدات إنسانية.

وتضمن التقرير شهادات لعدد من الناجين الذين وصفوا الحياة تحت الحصار بعبارات تقشعر لها الأبدان: "كنا نقتات على الأعشاب وأوراق الشجر"، "مات جاري وهو يبحث عن رغيف خبز لطفله"، "شاهدت أطفالاً يفقدون حياتهم لعدم توفر دواء بسيط".

المسؤولية القانونية والأخلاقية
اعتبرت مجموعة العمل أن ما جرى في اليرموك يرقى إلى "جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية"، مشيرة إلى أن المجتمع الدولي يتحمل قسطاً من المسؤولية لفشله في التدخل أو فرض رفع الحصار، ودعت إلى محاسبة جميع المتورطين وتعويض الضحايا وتأمين الدعم النفسي للناجين.

كما طالبت بإدراج الحصار على اليرموك في "سجل الجرائم الدولية" كأحد أسوأ أشكال الانتهاكات الجماعية التي شهدتها الحرب في سوريا.

اليرموك رمز المأساة الفلسطينية – السورية
ولم يكن اليرموك استثناءً، إذ استخدم نظام الأسد البائد سياسة التجويع الممنهج في عشرات المناطق السورية الأخرى، ضمن ما وصفته منظمة العفو الدولية عام 2014 بأنه "إستراتيجية حرب تعتمد على الحصار والحرمان كأسلوب لإخضاع السكان المدنيين".

أما الهلال الأحمر الفلسطيني فكان قد أعلن المخيم حينها "منطقة منكوبة"، بعد توقف "مستشفى فلسطين" عن العمل ونفاد جميع المواد الطبية.

يخلص التقرير إلى أن مأساة مخيم اليرموك ليست حدثاً عابراً في الحرب، بل شاهد دائم على حجم الانتهاكات التي مورست بحق المدنيين، ورسالة مؤلمة بأن الجوع يمكن أن يُستخدم سلاحاً أكثر فتكاً من القنابل.

اقرأ المزيد
٦ أكتوبر ٢٠٢٥
حملة دهم واسعة لـ"قسد" شمال الرقة... واتهامات بالسرقة والانتهاكات بحق المدنيين

دمشق - شبكة شام الإخبارية

نفّذت ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية (قسد) حملة دهم واعتقالات واسعة في قرية الهيشة بريف الرقة الشمالي، امتدت لاحقاً إلى قرية الشبل المجاورة، وسط استنفار أمني كثيف وتوتر في المنطقة، وفق ما أفادت به مصادر محلية.

اعتقال عشرات المدنيين دون تهم واضحة
وقالت المصادر إن الحملة التي بدأت عند الساعة الخامسة مسا يوم السبت الماضي وأسفرت عن اعتقال أكثر من 80 مدنياً، من دون توضيح الأسباب، في حين أصدرت "قسد" لاحقاً بياناً أعلنت فيه توقيف 71 شخصاً بتهمة "الارتباط بالإرهاب".

وأكدت المصادر أن بين المعتقلين جمعة رشيد العبدالله وابنه البالغ من العمر 15 عاماً، بينما حاولت الدوريات اعتقال عدد من النساء، من بينهن تركيا علي المحل وخولة خلف الحميد الجاسم، إلا أن الأهالي تصدّوا لمحاولات الاعتقال ووقعت مواجهة محدودة مع العناصر قبل انسحابهم.

شهادات عن سرقة أموال ومجوهرات
ورافقت الحملة وفق الشهادات المحلية عمليات سرقة ونهب طالت منازل المدنيين، شملت مجوهرات نسائية ومبالغ مالية بالدولار الأمريكي، حيث ذكر أحد الشبان أن عناصر "قسد" استولوا على مبلغ يعادل 100 ألف ليرة سورية كان بحوزته.

وتحدثت التقارير عن مشاركة نحو خمسة آلاف عنصر في العملية، بينهم أفراد من قوات النظام البائد جرى دمجهم في صفوف "قسد" خلال السنوات الأخيرة بعد انهيار مواقع الجيش في مناطق شمال الرقة.

احتقان شعبي ومطالب بالمحاسبة
ويرى ناشطون محليون أن هذه الانتهاكات المتكررة بحق المدنيين تزيد من حالة الاحتقان الشعبي في ريف الرقة الشمالي، وسط مطالبات بوقف حملات الاعتقال العشوائية ومحاسبة المسؤولين عن التجاوزات، خصوصاً في ظل اتهامات متزايدة لـ"قسد" بممارسة سياسات انتقامية بحق السكان.

وفي ريف دير الزور الشرقي، ارتكبت "قسد" جريمة جديدة بحق عائلة من أبناء قرية درنج، حيث أقدمت على مداهمة منزل الشاب عيسى العواد بطريقة وصفتها المصادر بـ"الوحشية"، ما أدى إلى وفاة جنين ابنته داخل رحم والدتها نتيجة الخوف الشديد أثناء الاقتحام، فيما أُصيبت طفلته الأخرى بكسر في القدم بعد سقوطها خلال الهجوم.

كما تعرّض الشاب عيسى العواد لإصابات خطيرة بطلقات نارية قبل أن يتم نقله إلى جهة مجهولة، وسط أنباء متضاربة عن مصيره واحتمال وفاته، وأكد ناشطون أن الحادثة تعكس النهج القمعي المتصاعد الذي تمارسه "قسد" في مناطق شرق الفرات، مطالبين المنظمات الدولية والحقوقية بفتح تحقيق عاجل في الجريمة ومحاسبة المتورطين فيها.

منظمات حقوقية توثّق تصاعد الاعتقالات
وفي تقرير حديث صدر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان لشهر أيلول (سبتمبر) الماضي، تم توثيق احتجاز 68 شخصاً على يد "قسد"، بينهم ستة أطفال وثلاث نساء، مشيرة إلى استمرار ظاهرة الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري في مناطق سيطرة الميليشيا.

وأكد التقرير الحاجة الماسّة إلى وضع ضوابط قانونية واضحة تحدّ من تجاوزات "قسد"، وتضمن الإفراج عن المحتجزين تعسفياً، في وقت تتزايد فيه المطالبات المحلية والدولية بإنهاء ممارساتها بحق المدنيين.

اقرأ المزيد
٦ أكتوبر ٢٠٢٥
الأحمد: تمثيل المرأة في مجلس الشعب لا يتجاوز 3% والرئيس سيتدخل لتصويب الخلل

دمشق – شبكة شام الإخبارية

كشف رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، محمد طه الأحمد، أن نسبة تمثيل المرأة في المجلس الجديد لم تتجاوز 3% بعد انتهاء عمليات الفرز، مشيراً إلى أن الرئيس أحمد الشرع سيعمل على تصويب هذا الخلل من خلال تعيين الثلث الرئاسي وفق ما ينص عليه الإعلان الدستوري.

وأوضح الأحمد في حديث لـ "تلفزيون سوريا" أن العملية الانتخابية شملت خمسين دائرة انتخابية من أصل اثنتين وستين، حيث تم تأجيل الانتخابات في اثنتي عشرة دائرة بمحافظة السويداء ومناطق شمال شرقي سوريا، وأضاف أن اللجنة العليا أصدرت النتائج الأولية في تسعٍ وأربعين دائرة، بينما ينتظر إعلان نتائج دائرة سمعان في حلب خلال الساعات القادمة.

وأشار رئيس اللجنة إلى أن سير العملية الانتخابية جرى "بسلاسة ودون تحديات تذكر"، مؤكداً أن اللجان الفرعية التزمت بمعايير الشفافية والنزاهة. وقال الأحمد: "حرصنا على تمثيل مختلف المكونات الوطنية، وسعينا إلى تعزيز حضور المرأة في المجلس، لكن النتائج جاءت مخيبة للآمال من حيث نسبتها المنخفضة في مقاعد البرلمان، إذ لم تتجاوز 3% بعد عمليات الفرز النهائية".

وبيّن الأحمد أن الرئيس أحمد الشرع سيتولى معالجة هذا الخلل في المرحلة المقبلة عبر التعيينات الرئاسية التي تشمل ثلث أعضاء المجلس، بما يضمن توازناً تمثيلياً أفضل ويعكس مبادئ الشراكة والمساواة التي تقوم عليها المرحلة السياسية الجديدة في البلاد.

وكانت اللجنة العليا قد أعلنت عصر الأحد انتهاء عمليات الاقتراع في جميع المحافظات السورية، مع استمرار فرز الأصوات في بعض الدوائر. وقال المتحدث باسم اللجنة نوار نجمة إن عملية الفرز ما زالت جارية في عدد من المراكز، مشيراً إلى أن النتائج النهائية ستصدر خلال مؤتمر صحفي رسمي تعقده اللجنة العليا للانتخابات اليوم أو غداً الثلاثاء.

وفي وقت سابق، أوضح رئيس اللجنة محمد الأحمد أن عملية الاقتراع شهدت تمديداً في دمشق والمدن الكبرى بسبب الإقبال الواسع، في حين أغلقت صناديق الاقتراع في ريف دمشق وعدد من المحافظات الأخرى في الموعد المحدد.

وأكد الأحمد أن السوريين يعيشون اليوم أول تجربة حقيقية في اختيار ممثليهم بحرية ومسؤولية، مشيراً إلى أن العملية الانتخابية تعكس إرادة وطنية تسعى لترسيخ الديمقراطية وتعزيز مشاركة جميع فئات المجتمع في الحياة السياسية.

وتنافس في الانتخابات 1578 مرشحاً، من بينهم 14% من النساء، على 210 مقاعد في مجلس الشعب، يُنتخب ثلثاها، بينما يعيّن الثلث الباقي من قبل رئيس الجمهورية وفقاً لأحكام الإعلان الدستوري.

وشهدت العملية الانتخابية حضور عدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية وسفراء الدول المعتمدين لدى دمشق، الذين تابعوا سير الاقتراع في مركز المكتبة الوطنية وأشادوا بالتنظيم والانضباط وشفافية الإجراءات، معتبرين أن هذه الانتخابات تمثل خطوة متقدمة في مسار بناء مؤسسات الدولة السورية الجديدة.

اقرأ المزيد
٦ أكتوبر ٢٠٢٥
وزير الداخلية: انتخابات مجلس الشعب تجسّد إرادة السوريين وصمود مؤسساتهم الأمنية

أكد وزير الداخلية أنس خطاب أن انتخابات مجلس الشعب تشكّل محطة وطنية تعبّر عن إرادة السوريين في رسم مستقبلهم بأيديهم، مشيراً إلى أن ما رافق العملية الانتخابية من تنظيم وتأمين واسع يعكس نضج الدولة واستقرار مؤسساتها الأمنية بعد سنوات الحرب في سوريا.

وقال خطاب في منشور له على منصة (X) إن "انتخابات مجلس الشعب تأتي اليوم كركيزة أساسية في بناء الدولة السورية، ورغم أن طريق البناء لا يزال في بداياته، إلا أن هذه الخطوة تعبّر بوضوح عن إرادة شعبٍ قرّر أن يصنع مستقبله بيده".

وأضاف أن النجاح في تأمين العملية الانتخابية على امتداد الجغرافيا السورية هو ثمرة جهود مضنية بذلها عناصر الأمن الداخلي على مدار الأيام الماضية، مشيداً بما وصفه بـ"الفعل المسؤول والانضباط العالي" الذي أظهرته كوادر وزارة الداخلية لضمان حق المواطنين في التعبير الحر والآمن عن خياراتهم.

وشدد الوزير على أن حماية الإرادة الشعبية تمثل واجباً وطنياً يعلو فوق كل اعتبار، مؤكداً أن وزارة الداخلية عملت وفق خطة انتشار مدروسة لتأمين مراكز الاقتراع ومحيطها في جميع المحافظات، بما يضمن نزاهة العملية وشفافيتها.

وأوضح أن عناصر الأمن الداخلي أدّوا مهامهم بمسؤولية عالية، من خلال تأمين حركة الناخبين وتنظيم مداخل ومخارج المراكز الانتخابية، وتقديم المساعدة للمواطنين، بما أسهم في خلق أجواء هادئة ومريحة مكّنت أعضاء الهيئات الناخبة من ممارسة حقهم الدستوري بحرية تامة.

واختتم خطاب تصريحه بالتأكيد على أن وزارة الداخلية ستواصل أداء دورها في حماية الاستقرار وترسيخ الأمن، باعتبار أن بناء سوريا الجديدة يبدأ من ترسيخ الثقة بين المواطن والدولة، وهو ما تجسّد في هذا الحدث الانتخابي الذي أعاد التأكيد على وحدة الإرادة الوطنية ومتانة مؤسساتها.

اقرأ المزيد
٦ أكتوبر ٢٠٢٥
لبنان يعرقل المباحثات حول المعتقلين السوريين ويمنع الوفد السوري من زيارة سجن رومية

كشفت مصادر خاصة لـ"شبكة شام" أن المفاوضات بين الوفد السوري ونظيره اللبناني في بيروت حول ملف المعتقلين السوريين تواجه تعثّراً كبيراً، رغم التصريحات الدبلوماسية التي تحدثت عن "أجواء إيجابية" سادت الاجتماعات الأخيرة بين الجانبين. 

وأوضحت المصادر أن ما يجري خلف الكواليس يختلف تماماً عمّا يُروَّج في الإعلام، إذ يواصل الجانب اللبناني اتباع سياسة المماطلة وفرض الشروط التي تعرقل أي تقدم فعلي في هذا الملف الإنساني.

وأفادت المصادر أن السلطات اللبنانية ما تزال تُبدي تشدداً واضحاً في المفاوضات، إذ تصر على استثناء عدد كبير من السوريين الموقوفين في لبنان من أي اتفاق مرتقب، بحجة تورطهم في قضايا تتعلق بـ"قتال الجيش اللبناني" أو "القتل والمخدرات"، رغم أن الكثير من هؤلاء أُجبروا على الإدلاء باعترافات انتُزعت تحت التعذيب، وتعرضوا لاعتقالات تعسفية ومحاكمات جائرة على خلفية انتمائهم أو آرائهم السياسية.

وأضافت المصادر أن أكثر من 80% من المعتقلين السوريين في السجون اللبنانية لم يُقدَّموا إلى المحاكمة منذ سنوات طويلة، ويعيشون في ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية، وسط غياب شبه تام لأي رقابة قضائية مستقلة.

وفي خطوة أثارت استياء الوفد السوري، منعت السلطات اللبنانية أعضاءه من التوقف في بلدة مجدل عنجر الحدودية، حيث كان في انتظارهم وفد من الأهالي والفعاليات المحلية وممثلون عن عائلات المعتقلين لتسليمهم رسالة خطية بشأن أبنائهم، إلا أن الجانب اللبناني حال دون ذلك، في مؤشر على توتر الأجواء المحيطة بالزيارة.

كما أكدت المصادر أن الوفد السوري مُنع من زيارة سجن رومية المركزي رغم أن الزيارة كانت مدرجة مسبقاً على جدول أعماله، إذ كان من المفترض أن يلتقي عدداً من المعتقلين السوريين ويطّلع على أوضاعهم المعيشية والصحية داخل السجن، في خطوة كانت ستُعدّ الأولى من نوعها منذ سقوط نظام الأسد البائد.

وبعد الزيارة، تحدثت وسائل إعلام لبنانية عن نية الحكومة اللبنانية توقيع اتفاق قضائي مع سوريا، إلا أن المشروع المطروح يتضمن استثناءات واسعة، ما يجعله – وفق وصف المصادر – اتفاقاً "شكلياً وضعيفاً"، يعمّق معاناة مئات المعتقلين السوريين ويُبقيهم رهائن خلف القضبان دون أمل بالإفراج أو تسوية أوضاعهم.

وأضافت المصادر لشبكة "شام" أن بعض القوى السياسية اللبنانية تمارس ضغوطاً لتعطيل الاتفاق، إما لدوافع طائفية أو لاستغلال الملف في الحملات الانتخابية المقبلة، مشيرة إلى أن هذه المواقف لا تعبّر عن موقف رسمي موحّد، لكنها تؤثر عملياً في مسار المفاوضات.

كما اتهمت المصادر الجانب اللبناني بافتعال عقبات جديدة في كل جولة تفاوض، كان آخرها طرح تسليم شخصيات سورية يُزعم تورطها في الاغتيالات السياسية التي شهدها لبنان خلال حكم الأسدين، في حين أن عدداً من هؤلاء المطلوبين يقيمون داخل مناطق نفوذ حزب الله في بيروت، ما يكشف ازدواجية الموقف اللبناني.

وأبدت المصادر استغرابها من ربط الحكومة اللبنانية بين ملف المعتقلين السوريين وملف المفقودين اللبنانيين في سوريا، مؤكدة أن هذا الربط غير منطقي ويعقّد المسألة أكثر، لأن الملف الأخير يحتاج إلى جهد تقني طويل الأمد ولا علاقة له بالمعتقلين الموقوفين حالياً.

وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى تصريحات وزير العدل اللبناني عادل نصار التي أدلى بها لقناة "الجديد"، حين تحدث عن ضرورة استعادة لبنان لمقاتلي حزب الله المسجونين في سوريا، وهو ما اعتبرته دليلاً إضافياً على الذهنية الانتقائية التي يتعامل بها بعض المسؤولين اللبنانيين مع ملف الموقوفين السوريين، وحرصهم على رفع سقف الشروط كلما اقتربت المفاوضات من تحقيق تقدم.

ووفق بيانات منظمات حقوقية لبنانية وسورية، يتجاوز عدد المعتقلين السوريين في لبنان 2300 شخص، بينهم مئات المحتجزين منذ أكثر من عشر سنوات، ويعاني معظمهم من أوضاع إنسانية مأساوية، بينما سُجّلت حالات وفاة متكررة تحت التعذيب أو بسبب انعدام الرعاية الطبية، إلى جانب تزايد حالات الانتحار في صفوفهم نتيجة الظروف القاسية وطول فترة الاحتجاز دون محاكمة.

وتشير المصادر إلى أن استمرار التعنت اللبناني وعدم السماح بالزيارات الإنسانية أو القضائية للمعتقلين يبعث برسالة سلبية تمس جوهر العلاقات بين البلدين، وتنسف الجهود الرامية إلى بناء تعاون حقيقي قائم على العدالة واحترام حقوق الإنسان.

اقرأ المزيد
٦ أكتوبر ٢٠٢٥
وزارة الدفاع السورية تنفي مزاعم "قسد" وتتهمها بتضليل الرأي العام وتهديد استقرار الشمال

نفت وزارة الدفاع السورية صحة الاتهامات التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) حول استهداف الجيش العربي السوري للأحياء السكنية في مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي، مؤكدة أن هذه المزاعم تهدف إلى تضليل الرأي العام والتغطية على الجرائم والانتهاكات التي تمارسها تلك القوات بحق المدنيين في مناطق شمال وشرق سوريا.

وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع في بيان رسمي إن "الوزارة تنفي نفياً قاطعاً الادعاءات التي تروج لها قوات قسد بشأن استهداف الجيش للأحياء السكنية، وتؤكد أن هذه الادعاءات المضللة ليست سوى محاولة للتغطية على الانتهاكات التي ترتكبها تلك المجموعات بحق الأهالي، وسعيها الدائم إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة".

وأضاف البيان أن وحدات الجيش العربي السوري تلتزم بأقصى درجات ضبط النفس، وتنفذ عملياتها وفق قواعد الاشتباك التي تقتصر على الرد على مصادر النيران فقط. وأوضح أن "وحدات الجيش قامت قبل قليل بالرد على مصادر نيران قوات قسد التي استهدفت قريتي حميمة والكيطة شرق حلب، في إطار حقها المشروع بالدفاع عن النفس".

وذكرت وكالة الأنباء السورية أن قوات قسد كثفت خلال الفترة الماضية قصفها بعدد من القرى والبلدات في ريف حلب الشرقي مستخدمة القذائف والصواريخ، ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى من العسكريين والمدنيين، وتضرر ممتلكات عامة وخاصة.

وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام محلية باندلاع اشتباكات متقطعة بين الجيش العربي السوري وقوات قسد في مناطق متفرقة من ريف حلب.

وتؤكد وزارة الدفاع السورية أن استمرار قوات قسد في استهداف القرى والبلدات السورية يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية، محذّرة من أن أي تصعيد من جانبها سيُواجَه برد حازم يضمن حماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار في المنطقة.

في المقابل، اتهمت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ما وصفتها بـ"مجموعات تابعة لحكومة دمشق" بشنّ اعتداءات متكررة على مواقعها في شمال وشرق سوريا.

وقالت في بيانٍ لها إنّ طيراناً انتحارياً استهدف سيارة عسكرية في محيط دير حافر، ما أدى إلى إصابة ثلاثة من مقاتليها، فيما أصابت طائرة مسيّرة دورية تابعة لقوى الأمن الداخلي في المنطقة.

وأضاف البيان أن القصف المدفعي طال الأحياء السكنية و"هدّف إلى بثّ الذعر بين المدنيين"، معتبرة أن ما يجري "محاولة لخلق الفوضى وضرب حالة الأمان التي يعيشها السكان"، وفق تعبيرها.

وفي بيان لاحق، أعلنت ميليشيات "قسد" عودة الهدوء إلى محاور دير حافر بعد ساعات من التصعيد، مشيرة إلى أن الاعتداءات "امتداد لنهجٍ ممنهج يستهدف المدنيين"، في حين تؤكد استعدادها "للتصدي لأي محاولات للنيل من أمن المنطقة".

اقرأ المزيد
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
اجتماع لوزارة الطاقة مع مستثمرين دوليين لمناقشة تطوير قطاع الطاقة في سوريا

 

عقد وزير الطاقة محمد البشير اليوم اجتماعاً مع مجموعة من رجال الأعمال والمستثمرين من الولايات المتحدة، وأوروبا، ودول عربية، لبحث واقع قطاع الطاقة في سوريا وفرص الاستثمار المتاحة في مجالات النفط، الغاز، الكهرباء، والطاقة المتجددة.

خلال اللقاء، استعرض الوزير البشير الخطط الوطنية الراهنة لتطوير القطاع، والمشاريع الجارية لإعادة تأهيل البنى التحتية، وتعزيز الإنتاج ليكون رافداً حيوياً للعملية التنموية في البلاد.

وشدّد البشير على حرص الحكومة على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة وآمنة، من خلال تحديث التشريعات، وتبسيط الإجراءات، وتقديم التسهيلات الضرورية للمستثمرين. كما أشار إلى أن دور القطاع الخاص والشركات الأجنبية والعربية سيكون أساسياً في المساهمة بتنفيذ مشاريع طاقوية تُسهم في توسيع قاعدة الإنتاج.

من جهتها، عبّرت الجهات الاستثمارية المشاركة عن اهتمامها بالفرص المطروحة في السوق السورية، واستعدادها للتعاون والمشاركة في تنفيذ المشاريع التي تدعم تنمية القطاع وتحسين قدراته.

وتواصل وزارة الطاقة العمل على خطة شاملة لإعادة تأهيل منشآت الطاقة القائمة، وتوسيع نطاق مشاريع الطاقات المتجددة، بهدف تعزيز الإنتاج وضمان استدامة تلبية الاحتياجات الوطنية في الطاقة

اقرأ المزيد
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
سوريا والأردن تحبطان سبع محاولات تهريب مخدرات وتؤكدان استمرار التعاون الأمني

أصدرت إدارة مكافحة المخدرات في الجمهورية العربية السورية وإدارة مكافحة المخدرات في المملكة الأردنية الهاشمية بيانًا مشتركًا أكّدتا فيه استمرار التنسيق الأمني والميداني بين الجانبين في إطار الجهود المشتركة لمكافحة تهريب وترويج المواد المخدّرة وحماية المجتمعات من أخطارها.

وأوضح البيان أن التعاون الميداني وتبادل المعلومات الاستخبارية بين الجانبين أسفر خلال الفترة الأخيرة عن إحباط سبع محاولات تهريب عبر الحدود المشتركة، وضبط نحو مليون حبّة مخدّرة كانت معدّة للتهريب والترويج غير المشروع، إضافةً إلى إلقاء القبض على عدد من المتورطين وتفكيك شبكات إجرامية منظّمة تنشط في مجال الاتجار بالمخدرات وتشكل تهديدًا مباشرًا لأمن البلدين والمنطقة.

وأكدت الإدارتان أن هذه النتائج تعكس نموذجًا عمليًا للتعاون الثنائي البنّاء وتجسيدًا للإرادة المشتركة في مواجهة التحديات الأمنية، مشددتين على مواصلة العمل المشترك وتكثيف الجهود لملاحقة كل من يحاول استغلال الحدود في أنشطة التهريب.

وأشار البيان إلى أن مكافحة المخدرات ليست مهمة أمنية فحسب، بل مسؤولية إنسانية وأخلاقية تتطلب تعزيز التعاون الإقليمي والدولي وتوحيد الجهود لمواجهة هذه الظاهرة العابرة للحدود، مؤكدًا التزام البلدين بالاستمرار بعزمٍ وإرادةٍ راسخةٍ في حماية أوطانهما وشعوبهما من أخطار المخدرات.

تأتي هذه الخطوة في سياق التطور المتسارع في العلاقات السورية – الأردنية بعد عام 2025، والتي شهدت عودة التنسيق الأمني والاقتصادي بين البلدين عقب إعادة فتح المعابر الحدودية، واستئناف عمل اللجان المشتركة في مختلف المجالات.

وكانت منطقة الحدود الجنوبية بين سوريا والأردن قد شكّلت خلال السنوات الماضية أحد أبرز ممرات تهريب المخدرات والأسلحة التي خلّفها النظام البائد وشبكاته، ما دفع البلدين إلى تفعيل آلية تنسيق أمني دائم بين إدارات مكافحة المخدرات، والاستخبارات، وحرس الحدود

اقرأ المزيد
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
أكثر من 66 ألف طالب يتقدمون لمفاضلات القبول الجامعي في سوريا

أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن عدد المتقدمين لمفاضلات القبول الجامعي للعام الدراسي 2025–2026 بلغ حتى الآن 66,611 طالباً وطالبةً عبر تطبيق المفاضلة الإلكتروني على مستوى سوريا.

وأوضحت الوزارة في بيان أن التقديم الإلكتروني مستمر حتى السادس عشر من تشرين الأول الجاري، مشيرة إلى أن الطلاب يمكنهم مراجعة مراكز الدعم المعتمدة في الجامعات في حال واجهوا أي صعوبات أثناء عملية التسجيل.

وبيّنت الوزارة أن الطالب الراغب بالحصول على قبول جامعي يجب أن يُدرج عدداً كافياً من الرغبات عند التقديم، مؤكدة أن من تُرفض رغباته في نتيجة المفاضلة لن يُقبل بأي رغبة أخرى حتى لو استوفى شروطها. كما شددت على أن الطالب الذي يُقبل في المفاضلة العامة لهذا العام لا يحق له التقدم لمفاضلة عامة في الأعوام القادمة، حتى لو حصل على شهادة ثانوية جديدة.

وأضافت الوزارة أن جميع بطاقات المفاضلة تعتبر مثبتة حكماً في نهاية فترة التقديم، وأنه بعد إغلاق التسجيل ستُتاح للطلاب إمكانية إلغاء المفاضلة إلكترونياً ليوم واحد فقط عبر خيار خاص في التطبيق، لمن يرغب بإلغاء بطاقته بشكل نهائي.

هذا ويهدف نظام المفاضلة الإلكتروني إلى تسهيل إجراءات القبول الجامعي وضمان العدالة والشفافية في توزيع المقاعد الدراسية على مختلف الجامعات والمعاهد السورية.

اقرأ المزيد
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
بمشاركة محلية ودولية.. مؤتمر ومعرض صناعة الإسمنت والمجبول البيتوني في سوريا

أعلنت مجموعة "سيمتيك"لتكنولوجيا الإسمنت عن إطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض صناعة الإسمنت والمجبول البيتوني في سوريا 2025، خلال مؤتمر صحفي أقيم في فندق “غولدن مزة” بدمشق، تمهيداً لانطلاق الحدث في مدينة المعارض بريف دمشق بين 20 و23 تشرين الأول الجاري، بمشاركة واسعة من الشركات المحلية والعربية والدولية.

وأكد المدير العام للشركة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت ومواد البناء "العمران"، "محمود فضيلة' أن المشاركة في المؤتمر تمثل خطوة مهمة لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص في مجال صناعة الإسمنت، موضحاً أن هذه الصناعة، التي كانت محتكرة في فترات سابقة، أصبحت اليوم مفتوحة أمام جميع المستثمرين في ظل توجه الحكومة نحو اقتصاد السوق.

من جانبه، قال سفير جمهورية أبخازيا في دمشق "محمد علي"، إن مشاركة بلاده تأتي في سياق دعم سوريا في مرحلة التعافي، مشيراً إلى أن صناعة الإسمنت تشكل ركيزة أساسية في إعادة الإعمار، وداعياً إلى ضخ استثمارات دولية حقيقية لدعم هذا القطاع الحيوي.

بدوره، أوضح الملحق التجاري في السفارة العراقية بدمشق "نعيم المكصوصي" أن إقامة مثل هذه المؤتمرات والمعارض تسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون الإقليمي وجذب الاستثمارات، مؤكداً أن سوريا تمتلك طاقات بشرية وخبرات فنية كبيرة تحتاج إلى دعم مالي وتقني في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

أما المدير العام لمجموعة “سيمتيك” جبرائيل الأشهب، فأشار إلى أن نسخة هذا العام تشهد نقلة نوعية من حيث التنظيم والمحتوى والمشاركات، إذ يضم المعرض شركات ومؤسسات من ثماني دول هي: سويسرا، ألمانيا، الصين، الإمارات، العراق، مصر، الأردن، والهند، إضافة إلى عشرات الشركات السورية من القطاعين العام والخاص.

ويُعد المؤتمر والمعرض منصة رئيسية لبحث الفرص الاستثمارية والتحديات التقنية في صناعة الإسمنت، ودفعة جديدة لتعزيز الإنتاج الوطني ودعم عملية إعادة الإعمار في سوريا، باعتبار هذا القطاع حجر الأساس في مشاريع البناء والتنمية خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
الشرع: القوانين المعلّقة بانتظار مجلس الشعب الجديد... وبناء سوريا مسؤولية جماعية

أكد رئيس الجمهورية السيد "أحمد الشرع"، أن مرحلة جديدة بدأت تتشكل في سوريا مع انطلاق أول انتخابات برلمانية بعد سقوط نظام الأسد البائد، مشيراً إلى أن إعادة الإعمار والنهضة التشريعية تمثلان أولوية وطنية مشتركة يجب أن يشارك فيها جميع السوريين.

جاء ذلك خلال زيارة الرئيس الشرع إلى المكتبة الوطنية في دمشق لمتابعة سير عملية اختيار أعضاء مجلس الشعب، حيث شدد على أن القوانين المعلّقة منذ سنوات تنتظر دور المجلس الجديد لإقرارها ودفع عجلة البناء قدماً.

وقال الرئيس الشرع في كلمة نقلتها وكالة الأنباء السورية سانا إن إعادة إعمار سوريا ليست مهمة حكومية فحسب، بل مسؤولية وطنية يتقاسمها جميع أبناء الوطن، داعياً إلى تجاوز آثار الحرب والانقسام من أجل بناء مستقبل آمن ومستقر للأجيال القادمة.

وأضاف أن البلاد تمكنت خلال فترة قصيرة من الانتقال من أجواء الحرب والفوضى إلى أجواء انتخابية تعكس روح التشاركية والمسؤولية، مؤكداً أن هذا التحول يعكس إرادة السوريين الصلبة في المضي نحو الاستقرار وترسيخ أسس الدولة الحديثة.

وأوضح الرئيس الشرع أن المجلس المنتخب أمامه مهام تشريعية كبيرة، في مقدمتها التصويت على القوانين المجمّدة التي تأخر تنفيذها بسبب ظروف الحرب، مؤكداً أن تفعيل هذه القوانين يمثل خطوة أساسية في مسار الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي وإطلاق عملية الإعمار.

ودعا الرئيس السوري المواطنين إلى مواصلة مشاركتهم الفاعلة في الحياة السياسية، مشيراً إلى أن بناء سوريا الجديدة يتطلب وعياً جماعياً وإيماناً بمبدأ المسؤولية المشتركة. وقال في ختام كلمته إن الأيام المقبلة يجب أن تحمل إنجازات ملموسة تترجم تطلعات السوريين وتعيد الثقة بمستقبل وطنهم، مضيفاً أن "بناء سوريا واجب وطني يتقاسمه جميع أبنائها".

وفي السياق، أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب بدء عمليات فرز الأصوات في عدد من المحافظات بعد ساعات قليلة من إغلاق صناديق الاقتراع.

وكانت المراكز الانتخابية قد فتحت أبوابها صباح اليوم عند الساعة التاسعة، وتم ختم صناديق الاقتراع بالشمع الأحمر قبل بدء التصويت، في عملية تشرف عليها اللجنة العليا للانتخابات في خمسين دائرة انتخابية على مستوى البلاد، بمشاركة 1578 مرشحاً يتنافسون على 140 مقعداً من أصل 210، بينما يعين الرئيس أحمد الشرع الأعضاء السبعين المتبقين وفقاً للإعلان الدستوري الجديد.

اقرأ المزيد
٥ أكتوبر ٢٠٢٥
بعد عشرين عاماً في السجن… رياض أفلار يسعى للكشف عن مصير المعتقلين وتحقيق العدالة لهم

تُعتبر سياسة الاعتقال الممنهج من أبشع الأساليب التي اعتمدها نظام آل الأسد لقمع الشعب السوري وإخماد صوته، والسيطرة عليه لضمان بقائه على السلطة. وقد مارس هذه السياسة قبل اندلاع الثورة وخلالها أيضاً.

 وقد أثّرت هذه السياسة على آلاف العائلات في سوريا، فقد أُفقد الكثيرون أبنائهم، ليعيشوا سنوات طويلة وهم يبحثون عنهم، غارقين في ألم عدم معرفة المصير الذي حلّ بهم. ومن بين المعتقلين من كتب له الحظ أن ينجو من جحيم السجون، ليخرج إلى الحرية ويكشف هذه الممارسات أمام جميع وسائل الإعلام.

ناجي يروي مرارة 20 عاماً خلف القضبان
نشر موقع أخبار الأمم المتحدة قصة المدافع السوري عن حقوق الإنسان، رياض أفلار، الذي قضى نحو عشرين عامًا خلف قضبان السجن، بلا تهمة حقيقية، وهو يحلم بيوم يجمعه مجدداً بعائلته التي عانت طويلاً في بحثها عنه. 

واليوم، يسعى رياض بكل عزيمة لتحقيق العدالة للمختفين، والكشف عن مصير المعتقلين الذين لم يغادروا السجون، والذين لم يُكتب لهم النجاة من جحيم الاختفاء القسري.

وعن تجربته خلف القضبان، يروي رياض أنه كان يشتاق بشدة لرؤية أهله، ويتمنى زيارتهم حتى ولو لإحضار أبسط شيء، "قِشة" كما يصفها، ليبقى لديه أثر وذكرى من عائلته. ويضيف أن أصدقائه من المساجين كانوا يتلقون زيارات من أهاليهم، بينما كان هو محروماً من ذلك، ما كان يزيد شعوره بالقهر.

وأضاف رياض أن معاناة الاعتقال كانت هائلة، خاصة في فصلها المجهول، إذ كان يعيش دائماً في حالة من عدم اليقين، غير مدرك لما قد يحدث له مستقبلاً، خصوصاً وأن وجوده لم يكن مسجلاً رسمياً. 

"التهم معلبة وجاهزة"
وبعد نقله من سجن صيدنايا إلى سجن دمشق المركزي، أصبح تحت إدارة وزارة الداخلية، فطالب بالحصول على إثبات لوجوده وسبب التهمة التي سجِن بسببها.

وأشار رياض إلى أن التهمة التي وُجهت إليه تزعم أنه كان يتواصل مع جهة أجنبية لتوفير وسائل لمباشرة العدوان على سوريا، مع العلم أنه في تلك المرحلة لم يكن سوى طفلاً. ويضيف أن هذه التهم لدى نظام الأسد كانت جاهزة ومعلبة مسبقاً، يستخدمونها متى شاءوا لاعتقال أي شخص دون مبرر حقيقي.

العائلة بحثت عنه طويلاً
ابتدأت رحلة اعتقاله بقضاء سنتين في الزنازين الانفرادية، فقد اعتُقل في عام 1996 وأُطلق سراحه في بداية عام 2017. خلال تلك السنوات الطويلة، بحث أخوه عنه، وزار الفرع الذي كان محتجزاً فيه، إلا أنهم كانوا يرددون له أن اسمه غير موجود. وفي آخر مرة توجه فيها إلى ذلك الفرع، تعرض للتهديد بالسجن إذا عاد مرة أخرى.

وبسبب طول المدة التي قضاها خلف القضبان، وجد رياض عند خروجه تغييرات جذرية في منطقته. من التقدم التكنولوجي، مثل هواتف اللمس، إلى تغيّر شكل القرية، مروراً بسيارات جديدة وشبكات صرف صحي حديثة، بدا له كل شيء وكأنه عالم مختلف تماماً عن الذي تركه قبل عشرين عاماً.

ختاماً رياض واحد من عشرات الآلاف الذين تجرعوا مرارة الاعتقال، وتستمر عوائل المختفيين قسراً في سوريا بمطالبة المجتمع الدولي ومحاكم العدالة بمحاسبة الجناة وكل من تورط في الانتهاكات ضد المعتقلين، والكشف عن مصير أبنائهم الذين لا يزالون قيد الاختفاء القسري.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١ فبراير ٢٠٢٦
إلى متى سيبقى حق المعلّم مؤجلاً؟
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٨ يناير ٢٠٢٦
تراجع نفوذ قسد يقابله انحسار واضح للهجمات على الجيش وقوى الأمن في سوريا
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
أكراد سوريا بين قمع الأسدين وإنصاف الشرع… من التهميش إلى الاعتراف
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
بعد تفككها الكامل.. هل آن لـ«قسد» أن تتوقف عن إصدار بيانات باسمها والعودة إلى اسمها الحقيقي «وحدات حماية الشعب»؟
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٣ يناير ٢٠٢٦
التباكي على جديلة مقصوصة وتجاهل دماء الأبرياء: الوجه الحقيقي لمروجي الفتنة
سيرين المصطفى