تقرير شام الاقتصادي 24-08-2022  ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 24-08-2022 

سجّلت أسعار صرف الليرة السوريّة في أسواق العملات الرئيسية في سوريا اليوم الأربعاء حالة من التحسن والاستقرار النسبي مقابل الدولار واليورو، دون أن ينعكس ذلك على تحسن الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار المتصاعد في عموم البلاد.

ورغم حالة الاستقرار النسبي تبقى الليرة السورية ضمن مرحلة الانهيار حيث سجل دولار في  دمشق ما بين 4490 ليرة شراءً، و4450 ليرة مبيعاً، يضاف إلى ذلك أسعار مماثلة في حلب شمالا وحمص وحماة وسط سوريا.

وبلغ سعر الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي بمدينة إدلب سعر 4490 للشراء، و 4485 للمبيع، و مقابل الليرة التركية 247 شراء و242 مبيع، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية بشكل مباشر.

وكان رفع مصرف النظام المركزي سعر صرف الليرة السورية إلى 2814 ليرة للدولار الأمريكي الواحد، كما رفع سعر صرف الليرة مقابل اليورو إلى 3051 ليرة سورية، أما بالنسبة لنشرة البدلات فبقي سعر الصرف محدداً بـ 2525 ليرة سورية للدولار الأمريكي الواحد.

وحدد مجلس الوزراء حدد سعر صرف الدولار الأمريكي بـ 3000 ليرة وسعر صرف اليورو بـ3041 ليرة في الموازنة العامة للدولة للعام 2023، وفقا لما أورده موقع مقرب من نظام الأسد، وكان مجلس الوزراء التابع للنظام حدد سعر صرف الدولار في موازنة العام 2022 بمبلغ 2525 ليرة سورية.

بالمقابل صرح رئيس الجمعية الحرفية للصاغة بدمشق غسان جزماتي بأنّ ارتفاع سعر الذهب سببه لعبة مضاربين بسعر الصرف في السوق الحرّة، حيث سجّل غرام الذهب من عيار 21 سعر 217 ألف ليرة، بينما سجل الغرام من عيار 18 سعر 189 ألف ليرة سورية.

ولفت إلى أنّ أسعار الذهب حالياً موازية لأسعار الذهب في دول الجوار، علماً أن هذا الارتفاع منع حدوث أي عملية تهريب للذهب إلى الخارج، واعتبر أنّ مصرف سورية المركزي يتابع الموضوع ، ومن المتوقع أن تتم خلال أسبوع معالجة الأمر وإعادته كما كان سابقاً.

وأضاف، أنّ وجود الذهب المزور لا يؤثر في أسعار الذهب الحالي، علماً أن نسبة وجود التزوير شبه معدومة نتيجة توجيهات الجمعية وكذلك وعي الحرفي، وأيضاً المواطن, بحيث لم يعد يشتري أي قطعة إلا بعد التأكد من وجود ختم الجمعية والحرفي معاً بموجب فاتورة نظامية.

لافتاً إلى أن الجمعية وجهت تعاميم بأن يدوّن على فواتير الصاغة اسم وعنوان الصائغ ضماناً لحقوق المواطن، بينما كانت الفاتورة في السابق من دون عنوان أو اسم، وقال إنّ الإقبال على شراء الذهب كان جيداً خلال شهر تموز وأوائل شهر آب الجاري نتيجة كثرة المناسبات والأفراح، إضافة إلى قدوم المغتربين الذي حرّك سوق الذهب بشكل جيد.

من جانبه ‏أعلن حاكم مصرف النظام المركزي الدكتور عصام هزيمة أنه تم ربط المصارف ووزارة المالية إلكترونياً، وذلك في إطار سياسة التحول الرقمي التي يجري العمل عليها ونحن على أبواب الشمول المالي ولن ننتظر أحداً، من يسير معنا  نحن معه ومن يتحجج بالعقوبات وغيره لن ننتظره.

وكشف مدير الإيرادات في "وزارة المالية" لدى نظام الأسد أنس علي إن موعد المزاد الثالث على سندات الخزينة سيكون في شهر تشرين الأول (أوكتوبر) القادم، وأن القيمة المطروحة للاكتتاب على سندات الخزينة وفق الروزنامة التأشيرية لهذا العام تصل إلى 600 مليار ليرة سورية.

وحسب تصريحات إعلامية لمدير المؤسسة العامة للتجارة الخارجية "شادي جوهرة"، فإن التبادل التجاري بين سوريا وبريطانيا في حدوده الدنيا ولا يرقى لتسميته بعلاقات تجارية، وإذا كنا نرى أرقام ضئيلة حاليا فتوجهنا المستقبلي هو لانحسارها بشكل نهائي.  
  
وأضاف لم يتم توجيه قرار الحكومة البريطانية بتخفيض الرسوم الجمركية عن المعاملات التجارية مع سورية بشكل رسمي لنا، إنما عرفنا به عن طريق وسائل الإعلام وهذا يؤكد عدم وجود علاقات مع بريطانيا، جراء فرض العقوبات على سوريا.  

واعتبر أن القرار لا يمس سوريا ولا يؤثر عليها وإنما يمس مصلحة المواطن البريطاني من ناحية تخفيض الرسوم الجمركية على السلع الاستهلاكية، بالمقابل توجه الحكومة البريطانية لتخفيض النفقات والأعباء المترتبة عليها التي تدفعها للحكومات والدول الفقيرة. 

في حين ارتفع سعر تكلفة البيضة الواحدة إلى 454 ليرة سورية حسب أسعار الأعلاف المعدلة من المؤسسة العامة للأعلاف في حكومة النظام السوري، وبذلك تكون تكلفة طبق البيض 30 بيضة نحو 13615 ليرة سورية.

وقال "مازن مارديني"، عضو لجنة غرفة زراعة دمشق التابع لنظام الأسد خلال حديثه لصحيفة موالية، إن "طبق البيض يباع للمستهلك بسعر 15091 ليرة، وأجور نقل الصندوق من المدجنة إلى السوق الجملة 1000 ليرة سورية"، حسب تقديراته.

فيما كشفت مصادر محلية عن رحلة صحن البيض من 150 إلى أكثر من 16 ألف ليرة سورية، وقالت إن سعر المادة منذ العام 2010 وحتى اليوم، تلخص المأساة الاقتصادية التي يعيشها السوريون، وكيف أن الأوضاع تدهورت إلى حد لا يمكن قياسه بالمنطق والمعقول.

وفي سياق منفصل قال عضو لجنة تجار ومصدري الخضار والفواكه بدمشق محمد العقاد بأن لقاء محافظ دمشق محمد طارق كريشاني لجنة تجار ومصدري الخضار والفواكه في سوق الهال كان مفيداً ومثمراً وقد وعد بحل معظم المشاكل التي يعانون منها.

ولفت العقاد إلى أن أبرز المطالب التي طالب بها أعضاء اللجنة خلال لقائهم بالمحافظ هو تحسين الخدمات في السوق باعتبارها غير جيدة مثل تأهيل شبكة الصرف الصحي إضافة لإزالة الخيم التي تعوق حركة السيارات الداخلة إلى السوق، وفق تعبيره.

وكانت شهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع المتكرر لأسعار المحروقات الذي انعكس على كامل نواحي الأوضاع المعيشية.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.