الأمم المتحدة والمصرف المركزي يوقّعان شراكة لتعزيز الاستقرار المالي والإصلاح المؤسسي
أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) والمصرف المركزي السوري توقيع شراكة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي ودعم مسار الإصلاح المؤسسي، وذلك في إطار الجهود الرامية لمعالجة التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.
وجرى إضفاء الطابع الرسمي على الاتفاق عبر خطاب اتفاق وُقّع تحت مظلة مشروع STAF، بما يعزز القدرات المؤسسية للمصرف المركزي، ويؤسس لقطاع مالي أكثر متانة وشفافية، في ظل أوضاع اقتصادية تتسم بهشاشة عميقة بعد أكثر من عقد من الحرب في سوريا.
ويأتي هذا التعاون في وقت تعاني فيه البلاد من أضرار هيكلية كبيرة، وانكماش حاد في الناتج المحلي الإجمالي، وتراجع دخول الأسر، إضافة إلى آثار فرط التضخم وتدهور قيمة العملة، فضلاً عن خروج أكثر من 40% من فروع المصارف العامة عن الخدمة، إلى جانب تحديات تتعلق بندرة السيولة وضعف أنظمة الدفع والرقابة وتراجع الثقة العامة.
وبحسب بيان البرنامج، فإن الاتفاقية تستهدف تقديم خبرات تقنية متخصصة للمصرف المركزي، وتعزيز أطر الرقابة والتنظيم، وتحديث البنى التشغيلية والرقمية، بما يتوافق مع استراتيجية الإصلاح الخمسية للمصرف، التي تسعى إلى استعادة الاستقرار النقدي وتحديث الإشراف المالي وإعادة بناء ثقة الجمهور.
وقال الممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا، الدكتور محمد مضاوي، إن الاتفاقية تؤكد التزام البرنامج بدعم المؤسسات الوطنية وتعزيز نظام مالي أكثر استقراراً وخضوعاً للمساءلة، مشدداً على أهمية الإصلاحات القائمة على الأدلة وتعزيز الحوكمة لضمان تعافٍ مستدام تقوده الجهود المحلية.
من جانبه، اعتبر حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة في إعادة بناء الثقة بالنظام المالي، من خلال تعزيز الحوكمة والرقابة والقدرات المؤسسية، بما يدعم استعادة الاستقرار النقدي وحماية سبل عيش المواطنين، وإعادة ربط سوريا بشكل مسؤول بالنظام المالي الدولي.
وأكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن الشراكة مع المصرف المركزي تمثل ركناً أساسياً في دعم مسار التعافي الاقتصادي الشامل، مشيراً إلى أن الاستقرار المالي يعد شرطاً محورياً لتحسين سبل العيش وتمكين المجتمعات من إعادة البناء في مرحلة ما بعد الحرب.