تقرير شام الاقتصادي 22-03-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 22-03-2022

شهدت الليرة السورية خلال افتتاح تداولات العملات الرئيسية في سوريا اليوم الثلاثاء حالة من التذبذب ترافق مع تراجع سعر صرف الليرة مقابل سلة العملات الأجنبية وفقا لما رصدته شبكة "شام"، الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وفي التفاصيل ارتفع الدولار الأمريكي بالعاصمة دمشق 60 ليرة جديدة، ليصبح ما بين 3830 ليرة شراءً، و3880 ليرة مبيعاً، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار "دولار دمشق"، أو أقل منه بوسطي 10 ليرات.

وارتفع سعر صرف اليورو في دمشق، 60 ليرة، ليصبح ما بين 4220 ليرة شراءً، و4280 ليرة مبيعاً، فيما ارتفع سعر صرف التركية في دمشق، 4 ليرات سورية، ليتراوح ما بين 254 ليرة سورية للشراء، و264 ليرة سورية للمبيع.

وذكر موقع اقتصاد المحلي أن الدولار في إدلب ارتفع بقيمة 40 ليرة، ليصبح ما بين 3810 ليرة شراءً، و3860 ليرة مبيعاً، وارتفع سعر صرف التركية في إدلب، ليرتين سوريتين، ليتراوح ما بين 252 ليرة سورية للشراء، و262 ليرة سورية للمبيع.

فيما تحسن سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، بصورة طفيفة، إلى ما بين 14.71 ليرة تركية للشراء، و14.81 ليرة تركية للمبيع، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية والاقتصادية وغلاء الأسعار في مناطق شمال سوريا.

وكان أصدر مصرف النظام المركزي نشرة أسعار العملات والتي تضمنت رفع المركزي سعر صرف الدولار الأميركي أمام الليرة السورية بنسبة رفع نحو 100% ليقترب نسبياً من السوق الرائجة.

وتشير نشرة أسعار العملات الصادرة عن النظام إلى تحديد سعر الدولار الأمريكي بسعر 2,525 ليرة سورية في نشرته الرسمية، بعد أن اختتم العام الماضي بسعر 1,250 ليرة بالحد الأدنى، وبسعر 1,262 ليرة بالحد الأعلى.

في حين خفّضت جمعية الصاغة والمجوهرات التابعة لنظام الأسد في دمشق، تسعيرة الذهب الرسمية، 4000 ليرة سورية، لغرام الـ 21، ظهيرة يوم الثلاثاء، وذلك بعد استقرار دام لثلاثة أيام.

وحسب التسعيرة الجديدة التي نشرتها الجمعية، أصبح غرام الـ 21 ذهب، بـ 205500 ليرة شراءً، 206000 ليرة مبيعاً، كما أصبح غرام الـ 18 ذهب، بـ 176071 ليرة شراءً، 176571 ليرة مبيعاً، حسب تقديراتها.

ويحصل باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن، بصورة تضمن لهم تحصيل سعر يتناسب مع سعر الصرف المحلي للدولار، نظراً لأن التسعيرة الرسمية، في معظم الأحيان، لا تكون واقعية.

ونقلت صحيفة رسمية عن "وائل الطويل"، المدير العام لمؤسسة إكثار البذار التابع للنظام، قوله إن أضراراً كبيرة لحقت بمزارعي البطاطا في محافظة درعا وخاصة تلك التي تمت زراعتها في وقت مبكر، وأضاف الطويل، بحسب أن الأضرار لحقت أيضاً بمزارعي محافظة حماة، أما في محافظة طرطوس فالأضرار أخف بكثير لكونها منطقة دافئة.

وارتفعت أسعار البطاطا في السوق السورية مؤخراً إلى أكثر من 2200 ليرة للكيلو على الرغم من أن وزارة التموين تسعر الكيلو في صالات السورية للتجارة بـ 1700 ليرة، إلا أن الكميات الموجودة لديها محدودة.

وقال موقع موالي للنظام قبل يومين، إن تجار سوق الهال بدمشق، قاموا بتحويل آلاف الأطنان من البطاطا المستوردة من مصر إلى البرادات، من أجل احتكارها والاستفادة من ارتفاع أسعارها، لدى الإعلان رسمياً عن تضرر محصول البطاطا السورية جراء الصقيع.

بالمقابل اعتبر "ماهر أدنوف"، الخبير والمحلل الاقتصادي أن ما يحدث في المصارف اللبنانية يبدو كأنه مخطط له ومقصود ومدروس من أجل زيادة الأزمة في الاقتصاد السوري الذي يعاني قلة الموارد من القطع الأجنبي.

وأضاف بأن العديد من المصادر أكدت أن حجم إيداعات السوريين في المصارف اللبنانية تتراوح ما بين 20 – 42 مليار دولار، مشيراً إلى أن رجال الأعمال السوريين كانوا يستخدمون البنوك اللبنانية لتجنب العقوبات الدولية وغيرها من القيود.

فيما عبّر الكثير من السوريين عن استغرابهم من فقدان المحروقات من الأسواق بالإضافة إلى ارتفاع أسعارها في السوق السوداء إلى مستويات خيالية، متسائلين: ما علاقة استيراد النفط الذي يأتي أغلبه من إيران بالأزمة الأوكرانية، وفق تعبيرهم.

وارتفع سعر أسطوانة الغاز إلى ما يقارب راتب الأستاذ الجامعي، وارتفع سعر بيدون المازوت إلى 100 ألف ليرة، وسعر تنكة البنزين إلى 90 ألف ليرة، ومع ذلك فإن الحصول عليها بهذه الأسعار ليس سهلاً، بحسب ما أكد العديد من السوريين في مناطق النظام في تصريحات نقلها موقع "اقتصاد" المحلي.

وسبق أن شهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع الأخير لأسعار المحروقات.

وبشكل متسارع تتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام لا سيّما مواد المحروقات والخبز وفيما يتذرع نظام الأسد بحجج العقوبات المفروضة عليه يظهر تسلط شبيحته جلياً على المنتظرين ضمن طوابير طويلة أمام محطات الوقود والمخابز إذ وصلت إلى حوادث إطلاق النار وسقوط إصابات بحلب واللاذقية وقتيلين في السويداء بوقت سابق. 

يشار إلى أن الليرة السورية المتهالكة فقدت أجزاء كبيرة من القيمة الشرائية، مع وصولها إلى مستويات قياسية تزايدت على خلفية إصدار فئة نقدية بقيمة 5 آلاف ليرة، علاوة على أسباب اقتصادية تتعلق بارتفاع معدل التضخم والعجز في ميزان المدفوعات، وتدهور الاحتياطات الأجنبية، فضلاً عن قرارات النظام التي فاقمت الوضع المعيشي، وضاعفت أسعار المواد الأساسية.