تقرير شام الاقتصادي 13-07-2023
تقرير شام الاقتصادي 13-07-2023
● تقارير اقتصادية ١٣ يوليو ٢٠٢٣

تقرير شام الاقتصادي 13-07-2023

شهدت سوق الصرف والعملات الأجنبية الرئيسية في سوريا حالة من "الاستقرار النسبي"، حيث حافظت الليرة السورية على بقاء تداولها ضمن مستويات الانهيار المسجلة مؤخرا وسط تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.

وفي التفاصيل سجلت الليرة السورية خلال إغلاق الأسبوع اليوم الخميس، مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 10200، وسعر 10350 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 11335 للشراء، 11506 للمبيع.

ووصل في محافظة حلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 10200 للشراء، و 10450 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 11337 للشراء ،و 11620 للمبيع.

وبلغ سعر الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي في إدلب شمال غربي، سعر 10070 للشراء، و 10120 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 11194 للشراء ، 11255 للمبيع.

وحدد مصرف النظام المركزي، حدد اليوم سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي للحوالات والصرافة بـ 9200 ليرة للدولار الواحد، كما حدد سعر صرف الليرة السورية مقابل اليورو بـ 10150.36 ليرة سورية لليورو الواحد.

وارتفع سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً في السوق المحلية اليوم 7 آلاف ليرة سورية عن السعر الذي سجله أمس الأول، وذلك لارتفاع سعر الأونصة عالمياً بشكل كبير، حيث وصل إلى 1964 دولاراً.

وحسب النشرة الصادرة عن الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات والأحجار الكريمة بدمشق اليوم سجل غرام الذهب عيار 21 سعر مبيع 540 ألف ليرة، وسعر شراء 539 ألف ليرة.

بينما سجل الغرام عيار 18 سعر مبيع 462857 ليرة و461857 ليرة سعر شراء، وحددت الجمعية سعر مبيع الأونصة عيار 995 بـ 20 مليوناً و50 ألف ليرة، وسعر مبيع الليرة الذهبية عيار 21 بـ 4 ملايين و580 ألف ليرة.

وأكدت الجمعية على الحرفيين ضرورة الالتزام والتقيد بالتسعيرة الصادرة عنها، ووزعت أرقام هواتف للشكاوى، فيما واصلت أسعار الذهب المحلية في سورية ارتفاعها، حيث تجاوزت النصف مليون ليرة، بمقدار 40 ألف ليرة سورية، لأول مرة في تاريخها.

وصرح نقيب الصاغة غسان جزماتي، لدى نظام الأسد بأنه لا أحد يستطيع أن يتوقع ما ستؤول إليه أسعار الذهب خلال الايام القادمة، لأنها ترتبط بالأوضاع السياسية الخارجية وسعر الأونصة العالمية.

ولا يتقيّد باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام، بالتسعيرة الرسمية، إذ يلجؤون لأجرة الصياغة كآلية لزيادة سعر المبيع بما يتناسب مع تذبذب السعر العالمي للذهب والسعر المحلي للدولار، على مدار اليوم.

بالمقابل كشفت دراسة محلية حديثة، أن قيمة الأجر الشهري في سوريا تراجعت خلال 6 أشهر، أي منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية شهر حزيران الماضي، بنسبة تزيد على 36.78%، وهي نسبة تقارب ما خسره راتب الموظف السوري بين عامي 2021 وبداية 2023. 

في التفاصيل، فقد قالت صحيفة محلية إن الحد الأدنى للأجور، انخفض بشكل فعلي من 94.2 دولار في عام 2015، إلى 38 دولار في عام 2019، وفي بداية العام الجاري هبط إلى حدود 15.8 دولار، وخلال ستة أشهر فقط، أي حتى منتصف 2023، انخفض مجدداً ليتأرجح عند حدود 9.8 دولار. 

وتابعت الدراسة، أن هناك انخفاض في قيمة الأجر، مقوماً بالدولار، بنسبة تزيد على 37.9% خلال ستة شهور فقط، وهي نسبة تقارب ما خسره الأجر السوري المقوم بالدولار بين عامي 2021 وبداية 2023 (أي ما استغرق سابقاً عامين لنخسره، خسرناه الآن في 6 شهور فقط، وهو ما يؤشر إلى تسارع التراجع في قيمة الأجر). 

ولفتت الدراسة، إلى أن الحد الأدنى الرسمي للأجور قد ارتفع – نظرياً- من 13,670 ليرة سورية في عام 2015 إلى 16,750 ليرة في عام 2019، ليعود ويرتفع مرة جديدة إلى 92,970 ليرة يتقاضاها العامل حتى الآن في منتصف 2023.

وهو ما يعني نظرياً أن الحد الأدنى للأجور في البلاد "تضاعف" بحوالي 6 مرات منذ عام 2019، مشيرة إلى أن هذا الارتفاع الشكلي ينهار بمجرد القيام تقويم الأجر بالدولار في السوق السوداء (بوصفه المعيار الفعلي الذي تتحدد تبعاً له أسعار جميع السلع في السوق تقريباً). 

واستعانت الدراسة بمعيار الذهب، لقياس مستوى تراجع القيمة الحقيقية للأجور، حيث تبين أنه في عام 2015، كانت 13,670 ليرة سورية تستطيع شراء ما يقارب 2.6 غرام ذهب من عيار 21، لكن بعد أربعة أعوام فقط، أصبح الحد الأدنى للأجور البالغ 16,750 ليرة غير قادر على شراء سوى 1.01 غرام ذهب.

ليواصل هذا الحد انهياره إلى أن أصبح بالكاد قادراً على شراء 0.2 غرام ذهب في عام 2023، ومع تسارع انهيار الليرة، انخفض عدد غرامات الذهب التي يستطيع الأجر شراؤها ليصل إلى 0.18 غرام، ما يعني أن قيمة الأجر الفعلية وفقاً لهذا المعيار قد انخفضت بما يزيد على 33.3% خلال ستة أشهر فقط. 

ووفقاً للدراسة، كان الحد الأدنى للأجور في عام 2015، قادراً على أن يغطي حوالي 20% من وسطي تكاليف المعيشة، لتهبط هذه النسبة إلى 5% في 2019، ثم إلى حدود 2.3% في بداية 2022، وصولاً إلى 1.4% في منتصف العام الحالي، أي أن نسبة التغطية انخفضت بحدود 39.13% خلال ستة شهور فقط. 

وخلصت الدراسة إلى أن الحد الأدنى للأجور تراجع من حيث قيمته الفعلية بنسبة 36.78% وسطياً خلال ستة شهور فقط، وتأتي الدراسة، في وقت يتسارع فيه معدل انهيار سعر صرف الليرة السورية، ومع بداية موجة التصريح حول زيادة الرواتب في منتصف حزيران الماضي.

ولم يقف عند هذا الحد فتسريبات الزيادة ما زالت مستمرة واستمرت معها تغيرات سعر الليرة مقابل الدولار حيث بلغت في 10 تموز بحسب نشرة الحوالات 8800 ليرة وفي أقل من 24 ساعة ارتفعت إلى 9 آلاف بتاريخ 11 تموز بقفزة واحدة أصبح 9200 في صباح 12 تموز، بحسب تلفزيون داعم للأسد. 

فإذا كان متوسط الراتب الحكومي المعني بالزيادة حوالي 150 ألف ليرة، وكانت قيمة دولار الحوالات والصرافة قبل بداية التصريحات المُبشرة بالزيادة 8200 ليرة فإن زيادة نسبتها 70% تجعل الراتب بحوالي 255 ألف ليرة سورية أو 31 دولار "حوالات". 

وبعد مرور شهر وبذات العملية الحسابية فإن الزيادة 70% التي تجعل متوسط الراتب 255 ألف ليرة ستكون وفق سعر دولار الحوالات والصرافة بتاريخ 12 تموز حوالي 27.71 دولار أي أنها خسرت قبل وصولها لجيبة المواطن حوالي 3 دولار حوالات أو 30 ألف ليرة سوري. 

وكانت شهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع المتكرر لأسعار المحروقات الذي انعكس على كامل نواحي الأوضاع المعيشية.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ