تقرير شام الاقتصادي 13-04-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 13-04-2022

شهدت الليرة السوريّة اليوم الأربعاء حالة من التراجع الملحوظ حيث اقتربت من حاجز 4 آلاف ليرة مقابل الدولار الأمريكي الواحد، وتزامن ذلك مع رفع المصرف المركزي التابع لنظام الأسد سلة العملات الرئيسية في سوريا.

وقدّر موقع "الليرة اليوم"، تراجع الليرة مع ارتفاع الدولار الأمريكي في دمشق، بنسبة 0.25% مسجلاً ما بين 3950 ليرة شراءً، و 3915 ليرة مبيعاً، وتراجع سعر صرف اليورو ليصبح ما بين 4278 ليرة شراءً، و 4235 ليرة مبيعاً.

وسجل الدولار الأمريكي في محافظة حلب 3945 ليرة سورية مقابل الدولار الواحد وفي الشمال السوري المحرر ارتفع الدولار في محافظة إدلب ليصبح ما بين 3930 ليرة شراءً، و3920 ليرة مبيعاً.

وارتفع سعر صرف التركية في إدلب، مسجلاً ما بين 271 ليرة سورية للشراء، و263 ليرة سورية للمبيع، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية والاقتصادية.

وعدّلت الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات لدى نظام الأسد نشرة أسعار الذهب في سوريا، مع تسجيل تغييرات جرى خلالها رفع سعر المعدن الأصفر بقيمة 1,000 ليرة سورية.

وحدد مصرف النظام سعر صرف الدولار الأمريكي الواحد بسعر 2,814 ليرة سورية بعد أن كان 2,512 ليرة، وحدد اليورو بسعر 3,051 ليرة سورية بعد أن كان 2,730.54 ليرة، فيما رفع "دولار الحوالات" من 2,500 إلى 2800 ليرة سورية.

وشمل رفع أسعار العملات الرئيسية كلاً من الجنيه الاسترليني والريال السعودي، والدينار الكويتي، والدرهم الإماراتي، واليوان الصيني والروبل الروسي، والليرة اللبنانية، بنسب مختلفة، وبذلك يتقلص الفرق بين السعر الرسمي والرائج للدولار.

وحسب تسعيرة الجمعية التابعة لنظام الأسد، الصادرة اليوم الأربعاء، بلغ سعر غرام الـ 21 ذهب، بـ 210,000 ليرة شراءً، 209,500 ليرة مبيعاً، كما بقي غرام الـ 18 ذهب، بـ 180,000 ليرة شراءً، 179,500 ليرة مبيعاً.

وكانت بررت تقلبات أسعار الذهب بالتغيرات السريعة في أسعار صرف الدولار، وسعر الأونصة عالمياً، وذكرت أن تسعير الذهب محلياً يتم وفقاً لسعر دولار وسطي بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، وفق تعبيرها.

ويحصل باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن، بصورة تضمن لهم تحصيل سعر يتناسب مع سعر الصرف المحلي للدولار، نظراً لأن التسعيرة الرسمية، في معظم الأحيان لا تكون واقعية.

وأصدر "مجلس النقد والتسليف"، التابع لمصرف النظام المركزي، قراراً يقضي حيث جرى تعديل معدلات الفائدة التي تدفعها المصارف العاملة على الودائع، وبرر ذلك بهدف جذب المدخرات وتوجيه التسهيلات نحو الأنشطة الإنتاجية الداعمة للتنمية، وفق مزاعمه.

بالمقابل برر مسؤول مؤسسة نقل وتوزيع الكهرباء "فواز الظاهر"، لدى نظام الأسد وجود الخطوط المعفاة من التقنين أو ما يعرف بأنه "خطوط ذهبية"، بسبب الحاجة إلى زيادة الإيرادات، فيما كشف عن تحصيل 600 مليار ليرة في حين أن الحاجة هي 1,000 مليار ليرة سورية، حسب وصفه.

وصرح مدير الشؤون الصحية في محافظة دمشق "شادي خلوف"  عن تنظيم نظمت أكثر من 388 ضبط مخالفة وثمانية اغلاقات بحق أصحاب محال ومطاعم من قبل دوريات الرقابة الصحية لمخالفتهم الشروط الصحية منذ بداية شهر رمضان.

مؤكداً أن دوريات المديرية تشدد رقابتها على محال المأكولات الشعبية وبيع العصائر والمعروك والألبان والأجبان ونظمت عشرات الضبوط بحق أصحاب محال يعرضون الأطعمة بطريقة مكشوفة ومصادرتها في بعض الحالات وإتلافها حسب الأصول نظرا لما له تسببه من خطورة على صحة المواطنين.

وذكر أن الغرامات تتضاعف في حال تكرار المخالفة وعددها داعيا المواطنين إلى الإبلاغ عن الحالات المخالفة ليتم معالجتها وفقا للأنظمة والقوانين، وتوزعت الضبوط والاغلاقات المنظمة وفق خلوف على عدم التقيد بالشروط الصحية والنظافة العامة ومواد منتهية الصلاحية وعرض مواد غذائية  خارج المحال ولحوم فاسدة ومفرومة مسبقا.

بالمقابل نقلت صحيفة موالية عن مصادر تأكيدها استمرار توقف بيع بنزين "أوكتان 95" الحر للمستهلكين منذ 15 يوما، كما توقعت المصادر استمرار الإيقاف حتى وصول توريدات جديدة، في ظل توقعات بارتفاع أجور المواصلات وتحديدا عند استخدام سيارات الأجرة.

وفي هذه الأثناء، تراوح سعر ليتر البنزين في السوق السوداء بين 5 – 6 آلاف ليرة، في وقت حددته وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك السعر بـ 1100 للبنزين المدعوم، وبـ 2500 ليرة للأوكتان 90 المدعوم، و3 آلاف ليرة للأوكتان 95 الحر.

في حين استبعد رئيس جمعية اللحامين بدمشق، إدمون قطيش، انخفاض أسعار اللحوم الحمراء خلال الأيام القادمة، مشيراً إلى أن الإقبال على الشراء منذ بداية رمضان هو السبب في محافظة اللحوم على أسعارها، بالإضافة إلى تهريب الثروة الحيوانية إلى خارج البلد.

وأشار إلى أن سعر كيلو الخاروف الحي وصل إلى 13500 ليرة، وكيلو العجل الحي 12000 ليرة دون إضافة أجور الشحن والنقل والذبح وغير ذلك، بزيادة تصل إلى أربعة آلاف للكيلو الواحد مقارنة بشهر رمضان الماضي.

وسجل سعر كيلو لحم الخاروف 32 ألف ليرة مع تفاوت سعره من بائع إلى آخر بمقدار 2-3 آلاف ليرة، أما كيلو لحم العجل فكان سعره 29 ألف ليرة، وذكرت إذاعة موالية أنه خلال جولة لها على محال اللحوم لم تلاحظ وجود إقبال على الشراء، وهو ما أكده أصحاب هذه المحال، بحسب قولها.

يشار إلى أن الليرة السورية المتهالكة فقدت أجزاء كبيرة من القيمة الشرائية، مع وصولها إلى مستويات قياسية تزايدت على خلفية إصدار فئة نقدية بقيمة 5 آلاف ليرة، علاوة على أسباب اقتصادية تتعلق بارتفاع معدل التضخم والعجز في ميزان المدفوعات، وتدهور الاحتياطات الأجنبية، فضلاً عن قرارات النظام التي فاقمت الوضع المعيشي، وأدت إلى تضاعفت أسعار المواد الأساسية.