١٦ ديسمبر ٢٠٢٤
انقلب السياسي اللبناني الشهير بدفاعه عن نظام بشار الأسد البائد، "وئام وهاب" ليضاف إلى قائمة طويلة من الشخصيات التي تلونت وباتت تدعي العداء لبشار الأسد الهارب، بعد إسقاطه على يد الثوار في سوريا، ضمن ما يعرف محليا بمصطلح "تكويع" كناية عن تغيير الولاء السريع.
وفي مقابلة مطولة مع "وهاب" على قناة الجديد اللبنانية، قدر أن بشار الأسد كون ثروة ضخمة تقدر بثلاثة أضعاف ثروة إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم، وأن "هذه الثروة تصل إلى حوالي 400 مليار دولار، حسب تقديراته.
وذكر أن الأسد قد سحب 130 مليار دولار من خزائن الدولة خلال عشرة أيام فقط، تم نقلها عبر طائرات إلى روسيا ووصف هذه الأفعال بأنها سرقة علنية وذكر أن الفساد في سوريا كان متجذرًا لدرجة أن حتى الأمور السياسية كانت تُدار من خلال النصب والاحتيال.
وأضاف أن "معامل الكبتاغون في سوريا كانت غلطة كبيرة، وهي مسألة لا أخلاقية، لكن لم يكن هناك حل مع بشار"، وفضح الصديق السابق لبشار الأسد الأخير بعدة ملفات منها طريقة تفكيره وعلاقته مع إسرائيل وقال: "المسؤولية يتحملها بشار شخصياً، وماهر لا يمون على شيء".
وقالت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية في تقرير نشرته أمس الأحد إنه في ظل حكم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، نقل البنك المركزي 250 مليون دولار نقدا جوا إلى موسكو خلال عامين، وذلك “في وقت كان الدكتاتور السوري مديونا لموسكو، مقابل حصوله على الدعم العسكري، وكان أقاربه يشترون سرا أصولا في روسيا”.
وكشفت الصحيفة عن سجلات توضح أنه خلال عامي 2018 و2019، نقل نظام الأسد، الذي كان في أشد الحاجة إلى العملات الأجنبية، كميات من العملات الأجنبية، من فئة مئة دولار وخمسمئة يورو، تزن نحو طنين، إلى مطار فنوكوفو في موسكو لإيداعها في بنوك روسية.
وأشارت الصحيفة إلى أن قيام النظام السوري السابق بنقل كميات كبيرة من العملات الأجنبية إلى روسيا، التي أمدته بالعون العسكري الذي أطال أمد حكمه، يوضح كيف أنها كانت أحد أهم الجهات التي ساعدت النظام السوري على التهرب من العقوبات الغربية.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، إن محامو حقوق الإنسان يقودون الجهود للعثور على أصول ثروات قامت عائلة الأسد بتخزينها على مدى نصف قرن من الحكم الاستبدادي، بغرض استردادها لصالح الشعب السوري.
ووفقاً لمسؤولين أميركيين سابقين ومحامين ومنظمات بحثية حققت في ثروات العائلة الحاكمة السابقة، فقد تم رصد مشتريات دولية قام بها أقارب الرئيس المخلوع بشار الأسد، مثل عقارات رئيسة في روسيا وفنادق بوتيك في فيينا وطائرة خاصة في دبي.
وبحسب تحقيق أجرته مجموعة مكافحة الفساد «جلوبال ويتنس» في عام 2019، فإن أفراد عائلة مخلوف يمتلكون أيضاً عقارات بقيمة 40 مليون دولار تقريباً في ناطحات سحاب فاخرة في موسكو. وفي عام 2020 توترت العلاقة الاقتصادية في قلب النظام السوري؛ فقد همّش بشارُ الأسد رامي مخلوف علناً. ولا تزال ظروف خلافهما غامضة.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية، إن أسماء الأسد وعائلتها جمعوا «ثروات غير مشروعة على حساب الشعب السوري من خلال سيطرتهم على شبكة واسعة النطاق غير مشروعة، لها روابط في أوروبا والخليج وأماكن أخرى». وقال بوردون، محامي حقوق الإنسان في باريس: «لدينا واجب استعادة الأموال للشعب السوري»، وفق "الشرق الأوسط".
١٦ ديسمبر ٢٠٢٤
طالبت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، في بيان لها الاثنين 16 كانون الأول، برفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا بعد سقوط نظام الأسد، لافتة إلى أن العقوبات الاقتصادية والسياسية ارتبطت بالجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي ارتكبها نظام الأسد
وقالت الشبكة، إن العقوبات التي فرضت على نظام الأسد كانت بسبب الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي ارتكبها منذ آذار 2011، وبسبب فشل مجلس الأمن الدولي في وقفها فرضت الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وعدد من الدول عقوبات اقتصادية وسياسية كتعويض عن هذا الفشل وكأداة لمحاسبة النظام، والضغط على نظام الأسد لتغيير سلوكه الإجرامي، ولدفعه للقبول بحل سياسي.
وأضاف البيان أنَّ الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان دعمت استخدام العقوبات كأداة ضد نظام الأسد، لا سيما ضد الأفراد المتورطين في الانتهاكات الجسيمة. وعلى مدار سنوات، ساهمت الشَّبكة في إدراج العشرات منهم على قوائم العقوبات. لكن التحول الكبير في المشهد السوري مع سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، ترى الشَّبكة أنَّ العقوبات قد فقدت مبررها كوسيلة للردع والعقوبة، والتغيير السياسي.
ولفت البيان إلى أنَّ استمرار العقوبات، في ظل غياب النظام السابق، قد يؤدي إلى تحولها من أداة للمساءلة إلى عائق أمام جهود التعافي السوري، حيث تواجه البلاد اليوم تحديات هائلة تتطلب جهوداً كبيرة لإعادة بناء البنية التحتية، واستعادة الخدمات الأساسية، وتنشيط الاقتصاد.
وأكدت أن الإبقاء على العقوبات الاقتصادية يهدد بتقويض الجهود الإنسانية، ويعيق تدفق الموارد الحيوية، مما يزيد من تعقيد مهام المنظمات المحلية والدولية في تقديم المساعدات وإعادة الإعمار.
كما يمثل استمرار العقوبات عقبة رئيسة أمام عودة اللاجئين والنازحين، ويعرقل جهود الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني، والشركات الخاصة، وذلك بفعل القيود المفروضة على المعاملات المالية والتجارية، والتي تحول دون تأمين المواد الأساسية أو تحويل الأموال اللازمة لدعم المتضررين.
وأضاف البيان أنَّ الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان تدعو إلى الإبقاء على العقوبات الفردية التي تستهدف نحو 300 شخصية من رموز نظام الأسد، مثل (بشار الأسد وأسماء الأخرس وماهر الأسد، رامي مخلوف، أيمن جبر، علي مملوك، جميل حسن، عبد السلام محمود)، لضمان ملاحقتهم ومحاسبتهم.
وشدد البيان على ضرورة أن يكون رفع العقوبات مشروطاً بوجود آليات رقابية صارمة وشفافة لضمان عدم تسرب الأموال إلى جهات فاسدة أو متورطة في انتهاكات حقوق الإنسان. كما تطالب الشَّبكة بأن تلتزم الحكومة السورية الجديدة بمعايير حقوق الإنسان، وتنفيذ إصلاحات تعزز العدالة والمساواة داخل المجتمع السوري.
وقدم البيان عدد من التوصيات، منها إلى المجتمع الدولي من خلال رفع العقوبات عن المؤسسات السورية: العمل على رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على المؤسسات والبنوك السورية، مع ضمان تنفيذ إصلاحات سياسية وقانونية في مجال حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية.
كذلك الإبقاء على العقوبات الفردية من خلال ضمان استمرار العقوبات على الأفراد المرتبطين بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، مع تطبيق آليات صارمة للمساءلة وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
وأوصت الحكومة السورية المستقبلية، بتعزيز الشفافية والمساءلة من خلال تطوير نظام شفاف لإدارة الموارد العامة بما يضمن استخدام الأموال بطرق تخدم التنمية وإعادة الإعمار، ويعزز الثقة مع المجتمع الدولي والمحلي.
وطالبت الحكومة الجديدة باحترام حقوق الإنسان، من خلال تنفيذ إصلاحات سياسية وقانونية تحمي حقوق الإنسان، وتضمن حرية التعبير والتجمع السلمي، وسلامة المدنيين، وإصلاح المؤسسات المالية بإعادة هيكلة المؤسسات المالية لتعزيز الاستقرار النقدي، وتسهيل المعاملات الدولية، وضمان الشفافية في إدارة الموارد.
وأوصت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، بالتوسط في رفع العقوبات من خلال تقديم الدعم الفني والاستشاري للحكومة السورية والمجتمع الدولي لضمان رفع العقوبات بطريقة فعالة، ومراقبة تنفيذ الإصلاحات: تعزيز آليات الرقابة الدولية لمتابعة تنفيذ الحكومة السورية للإصلاحات المطلوبة.
وأكدت على ضرورة دعم إعادة الإعمار والانتقال السياسي: تقديم المساعدات التقنية والمالية لدعم إعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار السياسي، مع ربط هذه المساعدات بتقدم الحكومة في تحقيق معايير الحوكمة والشفافية.
وإلى المنظمات الإغاثية والحقوقية، أوصحت الشبكة بالتعاون مع الحكومة الجديدة والمشاركة في بناء خطط مستدامة لإعادة تأهيل البنية التحتية وتقديم الخدمات الأساسية، والتوثيق والمساءلة: استمرار توثيق الانتهاكات السابقة لضمان بقاء الأدلة اللازمة للمحاسبة، والعمل على ضمان عدم عودة الأفراد أو الجهات المسؤولة عن تلك الانتهاكات إلى السلطة أو الإفلات من العقاب.
وإلى الدول الإقليمية، طالبتها الشبكة بدعم الاستقرار الاقتصادي: تقديم الدعم المالي والفني للحكومة السورية المستقبلية، مع ضمان عدم تسرب المساعدات إلى جهات غير شرعية أو متورطة في الفساد، وتعزيز التعاون الإقليمي: إنشاء شراكات لتعزيز التجارة وإعادة بناء العلاقات الاقتصادية، بما يخدم مصالح المنطقة ككل ويعزز استقرار سوريا على المدى الطويل.
وسبق أن طالبت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، في بيان الأربعاء 11 كانون الأول، روسيا بإعادة النظر في قرار منح اللجوء لبشار الأسد، كونه يتعارض مع الالتزامات الدولية المتعلقة بمحاسبة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية، وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات لتسليم بشار الأسد إلى السلطات السورية الجديدة لإجراء محاكمة عادلة له في سوريا.
١٦ ديسمبر ٢٠٢٤
تداول ناشطون مجموعة كبيرة من الوثائق والمستندات التي باتت في عهدة الجهات المعنية ومن بينها وثيقة تحت بند "سري للغاية" صادرة عن مخابرات الأسد الساقط تعد دليل على سرقة مساعدات إنسانية دولية.
وتنص الوثيقة الصادرة بتاريخ 9 شباط/ فبراير 2023 تحت الرقم 6/518 عن شعبة المخابرات الفرع 235 في إشارة إلى "فرع فلسطين" الذي يُعرف بهذا الأسم الوارد في التسريب الأمني.
ووجه "فرع فلسطين" الكتاب السري إلى الفرع 227 وهو فرع الأمن العسكري في دمشق المعروف بـ"فرع المنطقة 227"، وطلب منه الإشراف على سرقة المساعدات الدولية الواردة إلى مطار دمشق الدولي.
وجاء في نص التسريب، "يطلب إليكم الإشراف المباشر على تلقي المساعدات الدولية التي تصل إلى مطار دمشق الدولي، ونقلها إلى مستودعات ومخازن الدولة لطرحها في الأسواق بشكل تدريجي لحساب خزينة الدولة".
وحمل التسريب توقيع رئيس فرع فلسطين التابع للمخابرات العسكرية السورية، أحد أسوأ الفروع الأمنية سمعة، وجاء بعد يومين من كارثة زلزال الذي ضرب في 6 فبراير/شباط 2023 بقوة 7.8 درجة جنوب تركيا وشمال سوريا.
وقال الشيخ الكويتي "عادل العازمي" المسؤول في فريق التآخي الإنساني، في تغريدة على منصة إكس "وقت زلزال تركيا وسوريا كنت متواجد هناك وكنت أقول أن المساعدات التي تصل لمطار دمشق يبيعها النظام في الأسواق ولا تصل للناس اليوم تخرج هذه الوثيقة السرية لتثبت ما قلت، وأنه نظام فاجر يفتقد لأدنا درجات الإنسانية".
وكثيرا ما طالبت تقارير صحفية، منظمات الأمم المتحدة بأن تعيد النظر في اتفاقها مع نظام الأسد البائد، ومراجعة ما إذا كان وجودهم في دمشق يتسبب في أضرار أكثر من منافع، وسط سرقات وفساد وصفقات متعددة.
ولهذا فإن النظام الساقط كان مدركا من البداية لحجم الأموال بالعملة الصعبة التي ستدخل مصرفه المركزي من الوكالات والمنظمات الدولية لقاء الخدمات والسلع التي تستهلكها خلال فترة وجودها.
ومن أجل ذلك، أسس نظام الأسد البائد عام 2013 اللجنة العليا للإغاثة، وهي منظمة أوكلت إليها مهمة التنسيق بين طلبات الأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية والوزارات الحكومية والفروع المختلفة والتي تدار من قبل أجهزة المخابرات الإجرامية الزائلة.
وكان أكد ناشطون أن نظام الأسد البائد جهة غير أمينة لتسليمه المساعدات الدولية التي يقوم باستغلالها بشكل علني، حيث يستمر بسرقتها وبيعها في الأسواق المحلية، فيما أنكر مسؤولين لدى نظام الأسد الساقط هذه السرقات وحاولوا التنصل منها مرارا وتكرارا.
هذا وأكدت مصادر إعلامية متطابقة في حديثها لشبكة شام الإخبارية في شباط 2023 بأنّ نظام الأسد الساقط قام بعملية سرقة ممنهجة للمساعدات المقدمة إلى المتضررين من الزلزال، كما يقوم باستغلال الدعم والتبرعات رغم التحذيرات التي تصاعدت وقتذاك.
١٦ ديسمبر ٢٠٢٤
شنت ميليشيات "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) حملات اعتقال واسعة وقطع للخدمات في مناطق ديرالزور والرقة والحسكة، يضاف ذلك إلى جرائم قتل وتنكيل بحق أبناء الشرق السوري لا سيّما مع تفريق المظاهرات المناهضة للميليشيات الانفصالية بالرصاص الحي.
وتفرض الميليشيات حظر تجوال في الرقة والطبقة وريفها من الساعة السابعة مساء حتى السابعة صباحاً، وقطعت شبكة الإنترنت عن الرقة لمدة 3 أيام بدعوى إصلاح أبراج التغطية كما اعتقلت عددًا من أبناء بلدة "الجرنية" غرب المدينة، وكثفت من حملات التجنيد.
واعتقلت "قسد" 30 شابا ً خلال حملة مداهمات في حي النشوة الغربية بمدينة الحسكة، فيما أستهدفت بقذائف الهاون منازل المدنيين في قرية تفاحة شمال الرقة، وفي ظل حالة الغليان ضدها كررت "قسد" حالة التخبط مع رفع راية الثورة السورية تارة والأعلام الامريكية من فوق مقراتها تارة أخرى.
وكانت أعلنت الإدارة الذاتية الكردية، يوم الخميس الفائت، أنها قررت رفع العلم السوري الجديد، على كافة مؤسساتها في مناطق سيطرتها شمال شرقي البلاد، بعيد إسقاط نظام الأسد.
وقامت ميليشيات "قسد" بسرقة عدد من المؤسسات الحكومية بمدينة ديرالزور فصلاً عن معدات بنك الدم والمستشفيات وتقوم بتجميعها في منطقة المعامل شرقي ديرالزور، فيما قامت بتفجير الجسر الترابي الواصل بين بلدة حطلة ومدينة ديرالزور.
وأكد الكاتب والباحث "مهند الكاطع" أن هناك ممارسات "عنصرية" في الرقة والحسكة ودير الزور من قبل عناصر "حزب العمال الكردستاني" ويجب التمييز بين الحزب الذي كان حليفا للنظام المخلوع وبين المجتمع الكردي الأصيل الذي تربطه علاقات متجذرة مع باقي المكونات السورية.
فيما أجبرت قسد الأهالي وشيوخ المنطقة والموظفين في بلدات تل حميس القحطانية ومعبدة بريف الحسكة بالخروج بمسيرة دعم وتأييد لها، بالمقابل تصاعدت ظاهرة الانشقاقات عن صفوف ميليشيا "قسد"، حيث تم توثيق انشقاق 150 عنصرا في اليومين الماضيين من مكان خدمتهم في ريف دير الزور الشمالي.
وقالت مصادر محلية في المنطقة الشرقية إن "قوات قسد أطلقت الرصاص على المدنيين المحتفلين في دوار النعيم وسط مدينة الرقة بعد رفع علم سوريا الجديدة علم الثورة السورية، وهاجمتهم وأطلقت الرصاص بشكل كثيف".
وأضافت بدأت قوات قسد حملة مداهمات للمنازل واعتقال الشباب، كما قامت بقطع الكهرباء في المدينة، وسط حالة من الاستنفار الكبير التي تشهدها المدينة وريفها، بعد ترديد المحتفلين هتافات تحيي الثورة السورية وتندد بحزب العمال الكردستاني.
وتجدر الإشارة إلى أن عناصر "قسد" أطلقت الرصاص الحي على متظاهرين في مدينتي الرقة ودير الزور، وسط عدد كبير من الضحايا كانوا يطالبون خروج "قسد" من المنطقة ودخول قوات إدارة العمليات العمليات العسكرية.
وكان أصدر نشطاء وثوار المنطقة الشرقية بياناً يوم السبت 14 كانون الأول/ ديسمبر، أكدوا فيه إن ديرالزور والرقة والحسكة وريف حلب الشرقي جزء لا يتجزأ من سوريا ولا يمكن إعلان التحرير الكامل دون عودتها إلى أهلها.
وجاء ذلك بالتزامن مع حالة الغليان الشعبي في دير الزور والرقة والحسكة ضد قوات سوريا الديمقراطية، شهدت ديرالزور انشقاقات على مستوى القيادات العسكرية داخل مجلس دير الزور العسكري التابع لها في الريف الشرقي، وسط تضييق كبير من قبل "قسد"، ضد المدنيين.
ومن المقرر أن ينتهي اليوم الاثنين اتفاق وقف إطلاق النار في مدينة منبج المعلن عنه من قبل غرفة عمليات فجر الحرية، وتشهد المنطقة ترقبا وحذرا وسط وعود باستكمال تحرير المحافظات السورية الشرقية، على وقع تصريحات تركية وأمريكية قد ترسم معالم المنطقة أمام استحقاقات سياسية وأمنية معقدة في مناطق شرق الفرات.
١٦ ديسمبر ٢٠٢٤
نشرت معرفات ما يسمى بـ"الرئاسة السورية" التي كان يديرها نظام الأسد المخلوع على مواقع التواصل الاجتماعي "تيلغرام وفيسبوك وإكس"، يوم الاثنين 16 كانون الأول/ ديسمبر، بياناً زعمت أنه لرأس النظام الساقط "بشار الأسد"، يعد الأول بعد فراره من سوريا وإسقاط نظامه المجرم.
وجاء البيان تحت عنوان: "تصريح للرئيس بشار الأسد حول ظروف خروجه من سوريا"، - وفق نص البيان- وبررت الرئاسة السابقة نشره عبر معرفاتها على مواقع التواصل بعد فشلها في نشر البيان عبر وسائل الإعلام العربية و الأجنبية التي رفضت نشر تصريح رأس نظام بشار الأسد البائد.
ويشير البيان بأنه من العاصمة الروسية موسكو، واستهله بخطابه المعتاد حول نظيرات المؤامرة والمقدمات البالية المعروفة في خطابه السمج والكريه، وقال: في البداية لم أغادر الوطن بشكل مخطط له كما أشيع، وزعم أنه بقي حتى ساعات صباح يوم الأحد 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024 بدمشق.
وتحدث عن الانتقال بتنسيق من روسيا إلى اللاذقية لمتابعة الأعمال القتالية عندما وصل إلى قاعدة "حميميم" تبين انسحاب القوات من خطوط المواجهة وسقوط آخر مواقع الجيش، وما تبعه من شلل في باقي مؤسسات الدولة، وفق نص البيان.
وتابع، مع ازدياد تدهور الواقع الميداني في المنطقة وتصعيد الهجوم على القاعدة العسكرية الروسية نفسها بالطيران المسير وفي ظل استحالة الخروج من القاعدة في أي اتجاه طلبت موسكو من قيادة القاعدة العمل على التأمين الإخلاء الفوري إلى روسيا مساء يوم الأحد أي في اليوم التالي لسقوط دمشق، وفق زعمه.
وأكدت مصادر إعلامية أن رأس نظام الأسد البائد لم يطلع أحدا تقريبا على خططه للفرار من سوريا عندما كان حكمه يتداعى، بل تم خداع مساعديه ومسؤولي حكومته وحتى أقاربه، أو لم يتم إعلامهم بالأمر على الإطلاق.
بحسب ما قاله أكثر من 10 أشخاص على دراية بالأحداث لوكالة رويترز أن الإرهابي بشار الأسد قبل ساعات من هروبه إلى موسكو، لنحو 30 من قادة الجيش والأمن في اجتماع عُقد بوزارة الدفاع يوم السبت، أن الدعم العسكري الروسي في الطريق، وحث القوات البرية على الصمود.
ووفقا لما ذكره قائد حضر الاجتماع وطلب عدم الكشف عن هويته لم يكن الموظفون المدنيون على علم بشيء أيضا، فقد قال مساعد من دائرته المقربة إن الأسد الساقط أبلغ مدير مكتبه يوم السبت، بعد انتهاء عمله، بأنه سيعود إلى المنزل، لكنه توجه بدلا من ذلك إلى المطار.
وأضاف المساعد أن الإرهابي بشار الأسد اتصل أيضا بمستشارته الإعلامية بثينة شعبان، وطلب منها الحضور إلى منزله لكتابة كلمة له. وعندما وصلت، لم يكن هناك أحد.
وكان تداول نشطاء سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو مجتزأ من إحدى اللقاءات للإرهابي الفار من العدالة "بشار الأسد"، تعود لبدايات الحراك الشعبي السوري ضد نظامه عام 2011، يتحدث فيها عن "الخائن" الذي يترك بلده في عز الأزمة، ليذكروه بخيانته وتركه لمواليه ونظامه والفرار بنفسه وعائلته ليكون لاجئاً في روسيا.
ففي أغسطس 2012 وخلال مقابلة للإرهابي "بشار الأسد" مع قناة تلفزيونية، رد فيها على سؤال من المُحاور عن ظاهرة المنشقين عن النظام الذين يهربون خارج البلد، وأصدر فيه حكما عاما على جميع الهاربين من سوريا، وصف آنذاك الشخص الهارب بأنه إما "فاسد ومرتشي"، أو "جبان هُدد من قبل إرهابين أو جهات أخرى"، أو "شخص لديه طموح ويعتقد أنه يجب أن يحصل على مكاسب أو مزايا او مراتب معينة فلم يحصل عليها فقرر الهروب".
وقال الهارب بشار إن "الشخص الوطني والجيد لا يهرب ولا يفرُّ خارج الوطن"، كان الأسد يحاول ترسيخ صورته كقائد متمسك بوطنه، لكنه عاد اليوم ليطارد إرثه السياسي ويفر هارباً أمام تقدم ثوار سوريا إلى قصره معلنين إسقاط حكم آل الأسد وإنهاء عهد الاستبداد والطغيان، ليكون الأسد اليوم لاجئاً فاراً جباناً كما وصف نفسه.
وشكل سقوط نظام بشار الأسد لحظة تحول مفصلية في تاريخ سورية الحديث، التي حكم فيها آل الأسد البلاد 54 عاماً، بدأت في عام 1970 بحكم حافظ الأسد، حكم فيها البلاد نحو ثلاثين عاماً أسس خلالها نظاماً استخباراتياً ديكتاتورياً قمعياً، أورثه لابنه بشار بعد وفاته في عام 2000، الذي حكم سورية منذ ذلك التاريخ إلى سقوطه على يد فصائل المعارضة والشعب الثائر في كل أنحاء البلاد.
وبتحرير مدينة دمشق، وماسبقها من عمليات تحرير ضمن عملية "ردع العدوان"، في كامل تراب سوريا الحرة، تتحرر سوريا وتنفض غبار أكثر من 50 عاماً من حكم آل الأسد بالحديد والنار، ويسقط الأسد وكافة رموزه، فدخول الثوار لمدينة دمشق، يفتح الطريق بشكل كامل باتجاه الخلاص وبلوغ هدف الثورة في إسقاط الأسد وكافة رموزه.
١٦ ديسمبر ٢٠٢٤
على وقع تصاعد المطالب الشعبية بتحرير المحافظات السورية الشرقية، صعدت سلطات الأمر الواقع هناك من قراراتها وتصريحاتها المحمومة التي تصب في اتجاه واحد وهو محاولة الحفاظ على نفوذها في الجزيرة السورية التي تشكل سلة سوريا الغذائية وتضم أهم موارد البلاد.
وفي حديث هذه القرارات، أعلنت "الإدارة الذاتية" عن "عفو" عن العناصر الفارين من قوات "قسد" مقابل تسليم أنفسهم خلال فترة محددة، 30 يوم للفرار الداخلي، و90 يوم للفرار الخارجي، بشرط التحاقهم بالتجنيد الإجباري، ويأتي ذلك مع حدوث انشقاقات في صفوف ميليشيات "قسد".
وأعلنت الإدارة عن مبادرة الحوار السوري لبناء سوريا الجديدة، وحددت 10 خطوات، ذكرت أنها "مصيرية" للشعب السوري، وهاجمت في البند الأول الدولة التركية وفصائل الثورة السورية ودعت في الثاني إلى "وقف العمليات العسكرية في كامل سوريا للبدء بحوار وطني".
وتتجسد هذه المبادرة في تصريحات قائد ميليشيات قوات "قسد" مظلوم عبدي الذي رحب بالبيان الختامي لقمة العقبة لوزراء خارجية لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا، وأكد على ضرورة وقف العمليات العسكرية، وفقاً لما ورد في البيان الختامي.
فيما رحب "الائتلاف الوطني السوري"، ببيان العقبة وتحدث رئيسه "هادي البحرة"، عن ضرورة تشكيل حكومة من خلال عملية شفافة تستند قرار مجلس الأمن الدولي 2254".
وكتب المتحدث الرسمي باسم المجلس الإسلامي السوري الشيخ "مطيع البطين" منشورا عبر حسابه في فيسبوك قال فيه لأخذ العلم الأسماء السورية التي تطالب بتطبيق القرار 2254 لها هدف واحد، هو أن تكون موجودة في واجهة المشهد الحالي، ولو على حساب مصلحة البلد، ما أقوله ليس تحليلاً ولا توقعاً.
وقال المفكر والكتاب "برهان غليون" إن "عقد اجتماع لجنة الاتصال حول سورية في "العقبة" بحضور عديد الدول التي لم تخف دعمها لنظام الأسد بدل عقده في دمشق الحرة بمشاركة السوريين لا يبشر بخير ولا يطمئن حول نوايا اللجنة. إنه يوحي بالأحرى بإرادة فرض الوصاية، ويظهر كمؤامرة أكثر بكثير من رغبة في التضامن وتقديم الدعم للسوريين".
وكانت اعتبرت "هيئة التفاوض السورية" أن قرار مجلس الأمن 2254 مفتاح لبناء دولة ديمقراطية آمنة، فيما طالب قائد إدارة العمليات العسكرية، "أحمد الشرع" بتحديث القرار 2254 ليتماشى مع الواقع الجديد في سوريا.
وبالعودة إلى تطور الأحداث في الشرق السوري تداول نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي، الخميس، وثيقة قالوا إنها "مسودة تفاهم" بين "قسد" و"هيئة تحرير الشام" تنص على انسحاب "قسد" من شرق دير الزور ومدينتي الرقة والطبقة، الأمر الذي نفته "قسد" لاحقا.
وتشير التطورات السريعة في المشهد السياسي والعسكري السوري إلى أن "قسد" بدأت تواجه تحدياً وجودياً في تقرير مصيرها في سوريا الجديدة، خاصة مع تأكيد "إدارة العمليات العسكرية" أنها "لا تقبل" بخروج أي جزء من جغرافية البلاد عن سيطرة الحكومة الحالية في دمشق.
ولا تبدو خيارات "قسد" واسعة رغم التأكيد الأميركي على التمسك بخيار دعمهم كحليف موثوق في القتال ضد "داعش"، لأنها بدأت تفقد جزء من حاضنتها الشعبية، في ظل أنباء عن سقوط شخصين ووقوع إصابات بمظاهرات في الرقة والحسكة وريف دير الزور.
وشنت ميليشيات "قسد" حملات اعتقال واسعة وقطع للخدمات في مناطق ديرالزور والرقة والحسكة، يضاف ذلك إلى جرائم قتل وتنكيل بحق أبناء الشرق السوري لا سيّما مع تفريق المظاهرات المناهضة للميليشيات الانفصالية بالرصاص الحي.
وكان أصدر نشطاء وثوار المنطقة الشرقية بياناً يوم السبت 14 كانون الأول/ ديسمبر، أكدوا فيه إن ديرالزور والرقة والحسكة وريف حلب الشرقي جزء لا يتجزأ من سوريا ولا يمكن إعلان التحرير الكامل دون عودتها إلى أهلها.
١٦ ديسمبر ٢٠٢٤
اكتشف مواطنون اليوم مقبرة جماعية في مزرعة “الكويتي” على أطراف مدينة إزرع في ريف درعا الأوسط، التي كانت سابقًا تحت سيطرة ميليشيا تابعة لفرع الأمن العسكري.
ووفقًا للمعلومات، تم حتى الآن استخراج ما لا يقل عن 25 جثة، يُعتقد أن بعضها مدفونة منذ أكثر من 10 سنوات، بينما تتواصل الجهود لاستخراج المزيد من الجثث وسط صعوبات كبيرة في التعرف على هوية الضحايا.
هذا الاكتشاف يعيد تسليط الضوء على ملف المقابر الجماعية في سوريا، التي توثّق فظائع وانتهاكات جسيمة ارتكبت على مدار السنوات الماضية. ووفقًا لتقارير سابقة، تم توثيق العديد من المواقع المشابهة في مختلف أنحاء البلاد.
وكشفت صحيفة “القدس العربي” في تقرير نُشر عام 2021 عن وجود عدة مقابر جماعية في محيط ريف دمشق، يُعتقد أنها تضم رفات معتقلين قتلوا تحت التعذيب أو تم إعدامهم. التقرير أشار إلى أن هذه المقابر قد تحتوي على مئات الجثث التي دُفنت بشكل سري بعد تعرضها لانتهاكات مروعة.\
في تقرير نشره موقع “العربي الجديد” عام 2019، تم الحديث عن اكتشاف أكثر من 12 مقبرة جماعية في محافظة الرقة تضم رفات ضحايا تنظيم “داعش”. وأوضح التقرير أن ما يقارب 4274 شخصًا لا يزالون في عداد المفقودين، ويُعتقد أن العديد منهم مدفونون في هذه المواقع.
وفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، تم توثيق وجود 10 مواقع لمقابر جماعية في محافظة درعا وحدها حتى عام 2020. وتعود هذه المقابر إلى فترات متباينة من الصراع، وتشير إلى انتهاكات ارتكبتها قوات النظام السوري ضد المدنيين والمقاتلين المعارضين.
وذكرت تقارير حقوقية عام 2017 العثور على مقابر جماعية في مدينة تدمر، ضمت رفات عشرات المدنيين الذين أعدمهم تنظيم “داعش” أثناء سيطرته على المنطقة.
اكتشاف مقبرة “إزرع” اليوم، إلى جانب التقارير السابقة، يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتحقيق دولي مستقل وشامل لتوثيق هذه الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها.
وتُحمّل منظمات حقوقية، مثل الشبكة السورية لحقوق الإنسان، نظام الأسد المسؤولية عن غالبية الانتهاكات التي أدت إلى مقتل آلاف المدنيين ودفنهم في مقابر جماعية.
وإعادة فتح ملف المقابر الجماعية في سوريا ليس فقط أمرًا إنسانيًا يتعلق بتحديد هوية الضحايا، ولكنه أيضًا خطوة ضرورية لتحقيق العدالة لعائلاتهم ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، كما تُبرز هذه الاكتشافات حجم المعاناة التي عانى منها الشعب السوري خلال عقود من الاستبداد والانتهاكات.
اكتشاف مقبرة جديدة في درعا يضيف إلى السجل الأسود للانتهاكات التي نفذها نظام الأسد، بينما يُعتبر سقوطه نقطة تحوّل في البلاد، بينما تظل هذه الجرائم شاهدًا على الفظائع التي عاشها السوريون، وتؤكد الحاجة إلى تحقيق العدالة والمحاسبة في المستقبل القريب.
١٦ ديسمبر ٢٠٢٤
أصدر "مصرف سورية المركزي"، يوم الاثنين 16 كانون الأول/ ديسمبر، نشرة صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة السورية، وذلك للمرة الأولى بعد سقوط نظام الأسد البائد حيث العملة المحلية تحسناً مقارنة بالنشرات السابقة.
ووفقًا لـ"النشرة الرسمية" حددت سعر صرف الدولار الأمريكي الواحد بـ 12500 ليرة للشراء و12625 للمبيع، و12562 كسعر وسطي، وذلك دون تغيير على السعر الرسمي السابق الصادر في النشرة الواردة بتاريخ 5 كانون الأول الجاري.
فيما حدد المصرف وفق النشرة الجديدة سعر صرف اليورو الأوروبي بـ 13148.23 ليرة للشراء و13279.71 للمبيع، وفي النشرة السابقة كان محددا بـ 13150.73 للشراء و13282.23 للمبيع مع تحسن نسبي بين النشرة الجديدة والسابقة.
وحسب "نشرة المصارف والصرافة" الأولى بعد الاطاحة بنظام الأسد الساقط، حدد البنك المركزي صرف الدولار بسعر 12500 ليرة سورية للشراء، و12625 ليرة سورية للمبيع، بعد أن كان 13600 للشراء و13736 ليرة سورية للشراء.
وأفاد موقع اقتصاد المحلي بأن خلال إغلاق التعاملات مساء أمس الأحد، بقي الدولار الأمريكي بدمشق ما بين 11000 ليرة شراءً، و12000 ليرة مبيعاً، في وقت سجل 9000 في بعض المناطق الشرقية.
في حين تراوح اليورو، ما بين 11610 ليرة شراءً، و12610 ليرة مبيعاً وبقي سعر صرف التركية في دمشق، ما بين 314 ليرة سورية للشراء، و344 ليرة سورية للمبيع.
فيما تراجع سعر صرف التركية في إدلب، ليصبح ما بين 285 ليرة سورية للشراء، و315 ليرة سورية للمبيع، وتراوح سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، ما بين 33.96 ليرة تركية للشراء، و34.96 ليرة تركية للمبيع.
يشار إلى أن الليرة السورية ارتفعت إلى ما بين 11 ألفا و500 و12 ألفا و500 مقابل الدولار يوم السبت الماضي وفق ما نقلت رويترز عن عاملين في الصرافات، حيث تعود الليرة السورية للتحسن بعد أن سجلت مستويات انهيار غير مسبوقة.
هذا وأفادت مواقع اقتصادية محلية بأن الليرة السورية شهدت خلال اليومين الماضيين تحسنًا ملحوظًا أمام الدولار الأمريكي، حيث سجلت مستويات لم تشهدها منذ سنوات، وسط تسجيل انخفاض في أسعار المواد التموينية والسلع في الأسواق السورية بعد تحرير سوريا من نظام بشار الأسد البائد.
١٦ ديسمبر ٢٠٢٤
أصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة تصريف الأعمال السورية قرار ناظم لعمل المخابز وسعر ربطة الخبز والطحين والمازوت الخاص بالأفران.
وحددت الوزارة مبيع ربطة الخبز التمويني للمستهلك بسعر 4000 ليرة سورية وبوزن 1.5 كغ وبعدد أرغفة يبلغ 12 رغيف للربطة الواحدة من كوات المخابز التموينية الخاصة والعامة.
ونص القرار على اتخاذ أشد الإجراءات بحق المخالفين في المخابز العامة العاملة بنظام الإدارة وإنهاء عقد المشرف فوراً أو إلغاء الترخيص للمخابز التموينية الخاصة.
وبذلك إلغاء العمل بالبطاقة الذكية التي أرهقت الشعب السوري لشراء الخبز وتحديد سعر الربطة بـ 4 آلاف ليرة بالمحافظات السورية اللتي تتعامل بالليرة السورية وستكون بعدد 12 رغيف ووزن 1500 غرام.
وتشهد حالة السوق السورية انتعاشا مع الاستقرار التدريجي خلال هذه الأيام، وبدأ المواطنون يشعرون بوفرة السلع الأساسية كالوقود والمواد الغذائية، بينما تستمر حالة تقنين الكهرباء وبعض خدمات الاتصالات.
يعد الخبز القوت الأساسي للسوريين، واقترن خلال سنين الحرب بالطوابير، لكن الأفران عادت للعمل فور سقوط نظام بشار الأسد البائد، وشهدت ازدحامًا في بعض النقاط.
وبعد اليوم الأول الذي كانت الكميات فيه مفتوحة، تم تحديد الكمية بربطتي خبز على الأكثر، وبات الرغيف أقل حجمًا من السابق بقليل، وأكدت قنوات وصحف الحصول على الخبز دون حاجة لتقديم بطاقة أو أي ورقة ثبوتية.
ولوحظ دور المجموعات الأهلية في تنظيم الدور، واختفاء الخطّ العسكري من على الأفران، وفي بعض الجولات أمكن التقاط مجموعات المنتظرين يتبادلون الأحاديث ويبتسمون للكاميرات، كما أمكن ملاحظة حركات سيّارات نقل الطحين من مراكز تخزين الحبوب إلى الأفران.
هذا وشهدت السلع الغذائية بداية انخفاض في السعر لكن مع بقائه مرتفعًا نسبيًا، ودون انقطاع بأيّ مادة، بعد أن شهدت الأسواق اكتظاظًا كثيفًا، في حين كانت قد اختفت المواد الأساسية كالسكّر والزيت والأرز قبيل سقوط النظام.
١٦ ديسمبر ٢٠٢٤
أكد أحمد الشرع قائد ادارة العمليات العسكرية على أهمية إعادة النظر في القرار الأممي 2254، نظرا للتغييرات الكبيرة التي طرأت على المشهد السياسي في البلاد بعد سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر الجاري.
جاء حديث الشرع في لقاء مع المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، في العاصمة دمشق، حيث شدد أن العديد من بنود القرار الصادر عن مجلس الأمن في 18 ديسمبر 2015 لم تعد قابلة للتطبيق.
وشدد الشرع خلال اللقاء على أهمية التركيز على قضايا السوريين الملحة، مثل الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، إعادة إعمار البلاد، وتحقيق التنمية الاقتصادية.
كما أكد أحمد الشرع على أهمية التعاون السريع والفعال لمعالجة قضايا السوريين وضرورة التركيز على وحدة أراضي سوريا وإعادة الإعمار وتحقيق التنمية الاقتصادية.
وقد تحدث عن ضرورة التعامل بحذر ودقة في مراحل الانتقال وإعادة تأهيل المؤسسات لبناء نظام قوي وفعال.
وأكد الشرع على أهمية توفير البيئة الآمنة لعودة اللاجئين وتقديم الدعم الاقتصادي والسياسي لذلك.
وشدد الشرع على ضرورة تنفيذ هذه الخطوات بحرص شديد ودقة عالية دون عجلة وبإشراف فرق متخصصة، حتى تتحقق بأفضل شكل ممكن.
وسبب طلب أحمد الشرع أو ابو محمد الجولان تعديل القرار الأممي 2254 هو أن هناك بنودا لم تعد قابلة للتنفيذ، مثل إرساء حل سياسي بين نظام الأسد والمعارضة السورية، وبما أن نظام الأسد سقط في الثامن من الشهر الجاري، فلم تعد بعض البنود قابلة للتطبيق اصلا.
كما نص القرار الأممي أيضا على وقف كافة الأعمال العدائية في سوريا، وقف الهجمات الجوية على المناطق المدنية، بينما في الحقيقة أن هذا البند لم يعد له أي داعي خاصة أن هجمات الأسد قد توقفت بعد سقطوه.
وأكد القرار الأممي على إطلاق عملية سياسية شاملة تحت إشراف الأمم المتحدة، تستند إلى إعلان جنيف 2012، من ضمنها تشكيل حكومة انتقالية ذات صلاحيات كاملة، تتكون من ممثلين عن النظام والمعارضة، وهو ما لم يعد قابلا للتنفيذ.
ودعا القرار أيضا لإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف أممي وبمشاركة جميع السوريين، بهدف الوصول إلى حكومة ديمقراطية، على أن تجرى تلك الانتخابات البرلمانية والرئاسية وفقا لدستور جديد، كما تضمن مناشدة لكافة الأطراف احترام حقوق الإنسان، وضمان الحرية، العدالة، والتعددية السياسية، ونص أيضاً على تشكيل لجنة للمراقبة وتقييم الأوضاع، فضلاً عن تقديم تقرير سنوي حول التقدم المحرز في تنفيذ البنود السياسية والإنسانية.
وكان الشرع المعروف سابقا بـ "أبو محمد الجولاني" أعلن أمس أن الإجراءات بدأت من أجل دراسة ووضع دستود جديد في البلاد، بعد أن شكلت حكومة انتقالية يرأسها محمد البشير من أجل إدارة شؤون البلاد وتسيير المؤسسات والوزارات حتى مارس من العام المقبل 2025.
وأشار إلى ضرورة توفير بيئة آمنة لعودة اللاجئين وتقديم الدعم اللازم لهذه العملية. كما أكد على أهمية إدارة مراحل الانتقال السياسي بحذر ودقة، مع ضرورة إعادة تأهيل المؤسسات لبناء نظام قوي وفعّال.
وطالب الشرع بتعاون سريع وفعّال من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لمعالجة القضايا الإنسانية والسياسية العالقة في سوريا. كما شدد على أهمية العمل بإشراف أممي لضمان تنفيذ الخطوات الانتقالية بشكل مدروس، بما يحقق الاستقرار ويحمي مكتسبات الشعب السوري.
بيدرسون يؤكد على التعاون الأممي:
من جانبه، أكد المبعوث الأممي، غير بيدرسون، على أهمية استكمال التعاون بين الأمم المتحدة والقيادة الجديدة في سوريا لتحقيق الانتقال السياسي المنشود. وأشار إلى التزام الأمم المتحدة بدعم الجهود الرامية لتحقيق السلام والاستقرار في البلاد.
خاتمة:
يعكس هذا اللقاء بين الشرع وبيدرسون إدراكاً واضحاً لأهمية تكييف القرار 2254 مع المتغيرات الراهنة، بما يضمن تحقيق العدالة والحرية والتعددية السياسية في سوريا. كما يمثل خطوة نحو معالجة القضايا العاجلة وبناء مستقبل أكثر استقراراً للشعب السوري.
ونوه الشرع إلى أن البنود المتعلقة بتشكيل حكومة انتقالية تضم ممثلين عن النظام والمعارضة لم تعد ممكنة بعد سقوط الأسد، خاصة في ظل رفض الشعب السوري والفصائل لأي شراكة مع رجالات النظام السابق.
شدد على أن البنود المتعلقة بوقف الهجمات الجوية لم تعد ضرورية في ظل غياب أي عمليات قصف جوي بعد انهيار النظام، وأوضح أن إطلاق عملية سياسية شاملة وفق إعلان جنيف 2012 يحتاج إلى إعادة صياغة لتتناسب مع المتغيرات الراهنة.
وأشار الشرع إلى أن الإجراءات بدأت بالفعل لدراسة ووضع دستور جديد للبلاد، مع تشكيل حكومة انتقالية يرأسها محمد البشير، مهمتها إدارة شؤون البلاد وتسيير المؤسسات حتى مارس 2025. كما شدد على أهمية التركيز على وحدة الأراضي السورية وإعادة الإعمار وتحقيق التنمية الاقتصادية.
أكد الشرع على ضرورة توفير بيئة آمنة لعودة اللاجئين وضمان الدعم الاقتصادي والسياسي لتحقيق ذلك. كما شدد على ضرورة التعامل بحذر ودقة مع مراحل الانتقال السياسي وإعادة تأهيل المؤسسات لبناء نظام قوي وفعال. وأشار إلى أن هذه الخطوات يجب أن تُنفذ بإشراف فرق متخصصة ووفق تخطيط محكم لضمان النجاح.
موقف الأمم المتحدة:
من جهته، أكد بيدرسون على استمرار دعم الأمم المتحدة للعملية السياسية في سوريا، مشيراً إلى أهمية تعديل الإطار السياسي ليتماشى مع الوضع الجديد. كما شدد على ضرورة تحقيق العدالة وضمان الحريات والتعددية السياسية في البلاد.
خاتمة:
يمثل هذا اللقاء بين الشرع وبيدرسون خطوة نحو إعادة صياغة العملية السياسية في سوريا، بما يعكس التحولات العميقة التي شهدتها البلاد. ويُنتظر أن يكون لتحديث القرار 2254 دور محوري في رسم ملامح سوريا الجديدة التي تتطلع لبناء نظام ديمقراطي يعكس تطلعات الشعب السوري بعد سنوات طويلة من الصراع.
١٥ ديسمبر ٢٠٢٤
أعلنت وزارة الخارجية القطرية، يوم الأحد 15 كانون الأول، أن استئناف عمل سفارتها في سوريا سيبدأ اعتبارا من الثلاثاء المقبل، في وقت سمت "خليفة عبدالله آل محمود الشريف" قائما بأعمال سفارتها في دمشق، في خطوة سريعة جاءت بعد إعلان أنقرة فتح سفارتها وتعيين سفير لها، بعد أيام من سقوط نظام بشار الأسد.
ووفقا لبيان الخارجية القطرية، فإن استئناف عمل السفارة يأتي في وقت تشهد فيه سوريا "انتصارا لثورة الشعب"، ولفتت إلى أن هذا القرار، يعكس "دعم" دولة قطر المستمر لـ"حقوق" الشعب السوري في حياة كريمة.
وجددت الوزارة "حرص الدوحة على المساهمة الفاعلة في تعزيز الجهود الإقليمية والدولية، من أجل إنجاز عملية سياسية انتقالية في سوريا، تضمن وحدة أراضيها وسيادتها، وتحقق الأمن والاستقرار والتنمية لشعبها الشقيق".
وكان وصل وفد قطري ديبلوماسي إلى دمشق لإكمال الإجراءات اللازمة لافتتاح سفارة دولة قطر في سوريا، وفق ما أعلنته، وزارة خارجية قطر، وذلك بعد نحو 13 عاما من قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عندما اندلعت الاحتجاجات الشعبية في سوريا، والموقف الذي اتخذته الدوحة في "دعم حقوق الشعب السوري" ولم تتراجع عنه.
وسبق ان أعلن وزير الخارجية التركي "هاكان فيدان"، استئناف سفارة بلاده في العاصمة السورية دمشق عملها اعتبارا من يوم السبت 14 كانون الأول 2024، لافتاً إلى تكليف "برهان كور أغلو"، بأن يكون القائم بالأعمال المؤقت للسفارة التركية في دمشق، مؤكداً توجهه مع فريقه يوم الجمعة إلى العاصمة السورية.
وتعتبر تركيا وقطر، من الدول التي حافظت على موقفها الثابت في دعم قضية الشعب السوري ضد نظام الأسد، وأيدت الحراك الثوري وساهمت في تقدم الدعم السياسي والمالي والدبلوماسي لقوى الثورة، ولم تتراجع قطر عن مواقفها في رفض التطبيع مع نظام الأسد رغم كل المحاولات العربية لثنيها عن موقفها.
١٥ ديسمبر ٢٠٢٤
التقى "غير بيدرسون" مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، بـ "أحمد الشرع" قائد "إدارة العمليات العسكرية"، لأول مرة يوم الأحد 15 كانون الأول، وذلك خلال زيارة المبعوث إلى العاصمة دمشق، بعد سقوط نظام بشار الأسد، وبحث الطرفان تطورات المرحلة الانتقالية في سوريا، وضرورة توفير البيئة الآمنة لعودة اللاجئين وتقديم الدعم الاقتصادي والسياسي لذلك.
ووفق الهيئة السياسية، فقد ناقش الطرفان الحاجة لإعادة النظر في خارطة طريق وضعها مجلس الأمن الدولي في 2015، وفي تصريحات نقلت عنه فور وصوله إلى دمشق، قال "بيدرسون" إن التغيير الذي نشهده بعد سقوط الأسد كبير وهائل، مؤكداً العمل مع مختلف أطياف الشعب السوري، وأضاف: "نراقب الوضع ونتطلع قدما لما سيحصل بشأن الانتقال السياسي".
وشدد "بيدرسون" على أن تبدأ مؤسسات الدولة بالعمل بشكل كامل مع ضمان الأمن لها، واعتبر ان التغيير السياسي سيقوم به السوريون وهو مسؤوليتهم، لافتاً إلى أن هناك أزمة إنسانية هائلة في سوريا ويجب ضمان زيادة المساعدات الإنسانية، وقال: "يجب أن نرى عدالة ومحاسبة لمرتكبي الجرائم.
وكان طالب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن، عقب لقائه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، القوى الخارجية على بذل الجهود لتجنب انهيار المؤسسات الحيوية السورية عقب سقوط نظام بشار الأسد.
وعبر بيدرسن، على هامش اجتماعات حول سوريا تعقد في العقبة جنوبي الأردن بمشاركة وزراء عرب ومن الاتحاد الأوروبي وتركيا عن تأييده لعملية سياسية "موثوقة وشاملة" لتشكيل الحكومة المقبلة، وقال "يجب ضمان عدم انهيار مؤسسات الدولة، والحصول على المساعدات الإنسانية في أسرع وقت ممكن"، وأضاف "إذا تمكنا من تحقيق ذلك، فربما تكون هناك فرصة جديدة للشعب السوري".
في السياق، دعا بلينكن خلال جولته في المنطقة والتي التقى خلالها زعماء الأردن وتركيا والعراق، إلى عملية سياسية "شاملة" تعكس تطلعات جميع المكونات في سوريا، وقال بلينكن إن الأمم المتحدة "تؤدي دورا حاسما" في المساعدات الإنسانية وحماية الأقليات في سوريا.
وسبق أن قال "بيدرسن"، إنّ هيئة تحرير الشام التي قادت الهجوم العسكري الخاطف الذي أطاح الأسد، ينبغي أن تقرن بالأفعال "الرسائل الإيجابية" التي أرسلتها حتى الآن إلى الشعب السوري، وأكّد الذي عيّن مبعوثا خاصا لسوريا في 2018 أن "الاختبار الأهمّ سيبقى طريقة تنظيم الترتيبات الانتقالية في دمشق وتنفيذها".
وأقرّ "بيدرسن" بـ"احتمال بداية جديدة... إذا شملوا كلّ المجموعات والفئات الأخرى"، إذ عندها "يمكن الأسرة الدولية أن تعيد النظر في إدراج هيئة تحرير الشام في قائمة المنظمات الإرهابية".
وسبق أن قال "غير بيدرسون" المبعوث الأممي إلى سوريا، إن سوريا أمام مفترق طرق الآن، معبراً عن القلق من الغارات الإسرائيلية في سوريا، لافتاً إلى أن هناك رسائل إيجايبة من الفصائل في سوريا، وأن المجتمع الدولي سيعيد النظر في تصنيف هيئة تحرير الشام منظمة إرهابية.
وأضاف: "نرى تحركات إسرائيلية على الأراضي السورية ويجب أن يتوقف ذلك"، وشدد بيدرسون - الذي فشل طيلة سنوات في التواصل لحل سياسي في سوريا - على ضرورة أن نركز على الحاجة لترتيبات انتقالية موثوقة في دمشق وحولها تضمن الأمن والنظام، وقال إن الفصائل المسلحة تنسق فيما بينها بشكل جيد حاليا ومن المهم ألا نشهد صراعا بينها
وأضاف: "إذا لم يتم إشراك أوسع نطاق من المجموعات العرقية فهناك احتمال اندلاع مزيد من الصراع"، وبين أنه إذا توافرت ترتيبات انتقالية جيدة فقد نرى نهاية للعقوبات وعودة للاجئين وتحقيقا للعدالة.
ولفت إلى أن "هيئة تحرير الشام والجماعات المسلحة" الأخرى ترسل رسائل جيدة ومطمئة منذ سنوات، وقال "يبدو أن أعمال النهب التي شهدناها في دمشق في البداية قد توقفت"، لافتاً إلى أن المجتمع الدولي سيعيد النظر في تصنيف هيئة تحرير الشام منظمة إرهابية.
وين أن هناك كثير من السوريين يأملون في العودة إلى ديارهم لكن الوضع المعيشي لا يزال صعبا، وطالب بالتركيز على الحفاظ على مؤسسات الدولة وأن كل الجماعات ممثلة.
وكان أبدى الشيخ "معاذ الخطيب"، استغرابه من دعوة بيدرسون الى تمييع الثورة وتعقيد الأمور ونقلها إلى جنيف بمشاركة الأمم المتحدة، داعياً إلى القبض على المجرمين رؤساء فروع المخابرات، محذراً من انقلاب ماكر على الثورة بعد دفع الدول برحيل الطاغية فقط لأنه كان سيسقط بكل الحالات".
وكان قال "أحمد الشرع" قائد "إدارة العمليات العسكرية"، إن الحكم القادم في سوريا سيتضمن إجراء انتخابات بعد تشكيل لجان ومجالس معنية بإعادة دراسة الدستور، ولفت إلى أن وزارة الدفاع ستقوم بحل جميع الفصائل المسلحة في المرحلة المقبلة.
وأضاف الشرع، في تصريحات يوم السبت، أن شكل السلطة متروك لقرارات الخبراء والقانونيين والشعب السوري، كما أن الكفاءة والقدرة سيكونان أساس التقييم في الدولة القادمة، وبين أن الفصائل المسلحة ستكون تحت عباءة وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية التي ستقوم بحلها ولن يكون هناك سلاح خارج سلطة الدولة السورية.
وعن مكونات المجتمع السوري، قال إن الإدارة الجديدة لديها "علاقات مع المسيحيين والدروز وهم قاتلوا معنا ضمن إدارة العمليات العسكرية"، مشيرا في ذات السياق إلى أن هناك فرقا بين المجتمع الكردي وبين ما سماه تنظيم "بي كي كي" في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني.