٩ يناير ٢٠١٥
إنضم ثلاثة أطفال من أبناء مدينة دوما بالغوطة الشرقية بالريف الدمشقي إلى قائمة "شهداء البرد" نتيجة البرد القارس وشح الدواء والمواد الطبية نتيجة الحصار الخانق المفروض على الغوطة من قبل نظام الأسد .
حيث توفي طفلين توأم حديثي الولادة يوم الأربعاء الماضي وهم (عبد الرحمن البصل و فاطمة البصل) وذلك تزامنا مع دخول العاصفة الثلجية يومها الاول ، كما و توفي الطفل (عادل الشيشكلي) يوم أمس في ذات المدينة أيضاً بسبب نقص الغذاء والدواء ، بالإضافة للطفل (موسى عبد الملك) متأثراً بجراحه التي أصيب بها نتيجة القصف الذي تعرضت له المدينة في ظل موجة الصقيع .
وإرتقى ظهر اليوم شهيد طفل وسقط عدد من الجرحى في مدينة دوما أيضا جراء سقوط قذيفة من العيار الثقيل على إحد الأحياء السكنية .
٩ يناير ٢٠١٥
لقي 3 لاجئين سوريين في منطقة الزعتري بمحافظة المفرق الواقعة في الشمال الشرقي من المملكة الأردنية حتفهم اليوم الجمعة اختناقا بغاز مدفأة .
و أفادت وكالة الأناضول أن الأسرة تقطن في منزل ببلدة الزعتري ، اختنقت جراء تسرب غاز مدفأة ، مما تسبب بوفاة طفلين وسيدة (لم يوضح العلاقة بينهم) ، و أصيب اثنان آخران بحالة اختناق ، حسبما نقلا عن مصدر في الدفاع المدني الأردني .
و قال مصدر لـ " الأناضول" أن وضع المصابين الإثنين خطير للغاية ، حيث يتواجدان بغرفة العناية المركزة بمستشفى محافظة المفرق .
و تجدر الإشارة إلى معاناة اللاجئين السوريين في دول الجوار في ظل العاصفة الثلجية القوية التي تضرب المنطقة ، حيث يعانون من أوضاع إنسانية صعبة تسببت بوفاة عدد منهم في المخيمات اللبنانية وفي مخيم أطمة الواقع على الحدود "السورية-التركية" .
٩ يناير ٢٠١٥
رفض معاذ الخطيب المشاركة في مؤتمر موسكو التشاوري المقرر إنعقاده في 26 الشهر الجاري و يجمع 28 شخصية معارضة مع وفد من نظام الأسد .
و أكد الخطيب أن الظروف التي يعيشها الشعب السوري ومقدمات نجاح اللقاء غير متوفرة ، ومن أهمها رحيل الأسد والافراج عن المعتقلين كما ذكر سابقاً... لذا فلن يشارك به.
و كانت وزارة الخارجية الروسية قد وجهت دعوة خطية للخطيب للمشاركة في اللقاء.
و بذلك يكون الخطيب قد إنضم إلى مجموعة رافضي الحضور من أعضاء الائتلاف و مجلس قيادة الثورة و تيار بناء الدولة فهل ستتابع روسيا إصرارها لعقد المؤتمر ؟؟
٩ يناير ٢٠١٥
بدأت أولى شاحنات القافلة التركية "أشعر بالبرد، ساعدني" المخصصة لدعم اللاجئين السوريين بالوصول إلى ولاية "شانلي أورفا" الواقعة على الحدود التركية السورية .
فقد 20 شاحنة محملة بالمساعدات، ضمن قافلة مساعدات مكونة من 134 شاحنة، في إطار حملة تحمل شعار "أشعر بالبرد، ساعدني" ، يأتي على رأس منظميها مكتب حزب العدالة والتنمية في إسطنبول و بلدية إسطنبول الكبرى إضافة لـ 25 بلديات أخرى .
وقال مدير شعبة المساعدات الاجتماعية في بلدية شانلي أورفا، لمراسل الأناضول، "مراد مجداجي"، إنه من المتوقع وصول بقية الشاحنات في أقرب وقت ممكن، وأشار إلى تجهيز مركز لوجستي من أجل التعامل مع المساعدات، وتخصيص 40 سيارة لتوزيع المساعدات على 500 ألف لاجئ سوري يقيمون في الولاية.
ولفت مجداجي إلى وجود مخبز متحرك ضمن المساعدات، قادر على إنتاج 20 ألف رغيف خبز يوميا.
وشارك في الحملة بلدية إسطنبول الكبرى، و25 من بلديات الأحياء. ومن المتوقع أن يتوجه رئيس بلدية إسطنبول الكبرى "قادر طوباش"، ورئيس مكتب حزب العدالة والتنمية في إسطنبول "عزيز بابوشجو"، إلى شانلي أورفا غدا، ضمن مشاركتهما في الحملة.
٩ يناير ٢٠١٥
تتجه هيئة التنسيق لقوى التغيير الديمقراطي نحو رفض التوجه إلى القاهرة لحضور المؤتمر الذي يتم التحضير له، لجمع مختلف أطراف المعارضة بغية تحديد أسس موحدة ليتم طرحها في مبادرة قادمة وعد بها رئيس الائتلاف الوطني الجديد الدكتور خالد خوجة خلال مؤتمر صحفي أعقب انتخابه.
ونقلت وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء عن مصادرها وجود انقسام حاد داخل هيئة تنسيق المعارضة نتيجة الاجتماع الذي عُقد مؤخراً في الإمارات أن بعض أعضاء المكتب التنفيذي للهيئة زاروا الإمارات واجتمعوا بمجموعة من رجال الأعمال وشخصيات سورية مستقلة قرروا تشكيل لجنة تحضيرية لمؤتمر القاهرة المرتقب، وهو الطرح الذي عارضه آخرون في نفس الهيئة باعتبار أن المكتب التنفيذي كان قد عين أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر المشار إليه وكلّفهم بالتحضير للقاء مع أطراف المعارضة كالائتلاف وأطراف معارضة أخرى.
وأشارت المصادر إلى أنه نتيجة فشل اجتماع الإمارات بتشكيل لجنة تحضيرية موازية للجنة التي أقرها المكتب التنفيذي، قرر قياديون في الهيئة دعوة نفس الشخصيات إلى دولة أوروبية قريباً لمعاودة المحاولة، وشددت على أن هيئة التنسيق تمر بمرحلة صعبة للغاية إن لم يتم التوصل إلى اتفاق في هذا الشأن، قد تصل إلى حد تفكك أو انقسام الهيئة.
وكان قياديون من الهيئة قد اجتمعوا في دبي مع مسؤولين من تيار بناء الدولة وشخصيات مستقلة لمدة ثلاثة أيام دون وجود للائتلاف محاولين التوصل إلى صيغة أولية لتشكيل لجنة تحضيرية لإعداد ورقة سياسية لاجتماع القاهرة المرتقب لتوحيد رؤى وبرامج المعارضة.
وإلى الآن تبقى الضبابية هي عنوان المعارضة السورية بكافة أطيافها وفهي منشغلة في حوار داخلي غير واضح المعالم وبنفس الوقت يقترب موعد مؤتمر موسكو التشاوري (26 الشهر الجاري) الذي سيشهد مقاطعة من عدة أطراف معارضة، بعد رفض الائتلاف و مجلس قيادة الثورة و تيار بناء الدولة سواء كأشخاص أو كهيئات، وإن كانت موسكو لا تعول على المقاطعين بعد أن اكتفت بتوجيه الدعوة لـ 28 معارضاً وأعقبت ذلك بأن المؤتمر منعقد بمن حضر.
٩ يناير ٢٠١٥
زجَّ رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني "ام آي 5" اسم سورية في قائمة التهديدات التي تواجه أوربا، واعتبر ان "مجموعة من الارهابيين متواجدة في سوريا تخطط لشن "اعتداءات واسعة النطاق" في الغرب".
وتحدث اندرو باركر المدير العام لجهاز "ام آي 5" في لندن عن اعتداءات قد يقوم بها مقاتلون عائدون من سوريا.
وقال بالرغم من ان التهديدات الوشيكة قد تكون من تنظيم "الدولة الاسلامية" فإن متطرفين ينتمون الى مجموعات تنتمي الى القاعدة يشكلون ايضا خطرا".
واضاف باركر "نحن نواجه باستمرار مؤامرات أكثر تعقيدا وأكثر طموحا وهي للأسف قائمة حاليا، تنتهج مقاربة القاعدة ومن يقلدها محاولات لإلحاق خسائر بشرية كبيرة غالبا من خلال مهاجمة وسائل النقل او اهداف رمزية".
واوضح "نعلم مثلا ان مجموعة من الارهابيين من تنظيم القاعدة في سوريا تخطط لشن اعتداءات واسعة النطاق ضد الغرب".
وقال ايضا "بما اننا وشركاءنا نقوم بالحد الاقصى نعلم اننا قادرون على وقف كل شيء"، متمنياً ان "تمتلك اجهزة مكافحة الارهاب السلطات المعززة من اجل تحديد ومراقبة المشبه بهم".
و يشار إلى أنه إلى الآن لم تتحدد تبعية منفذي الاعتداء على صحيفة "شارلي ايبدو " الفرنسية ، التي أدت لمقتل 12 شخص بينهم صحفيون و رسامو كاريكاتير ، و كل ما تم نشره أنهم من أصول جزائرية فقط ، و هذا التصريح الأول الذي يتم ذكر إسم سورية فيه ، في خطوة تبدو أنهم بداية إستغال الحادثة في منحى سياسي يتوافق مع الأفكار الهادفة على التركيز الإرهاب من وجهة النظر الأوربية المتمثل فقط بتنظيم الدولة و القاعدة بعيداً عن قوات الأسد التي أرهبت شعبا كامل على مدى أربع سنوات ، بإرهابٍ لم تشهده البشرية سواء من جهة الخسائر أو من جهة الصمت الدولي .
٩ يناير ٢٠١٥
منعت سلطات النظام السوري الشاحنات اللبنانية من الدخول إلى سوريا عبر معبري العبودية والعرضية، في أول رد فعل على قرار لبنان بفرض تأشيرة على دخول السوريين إلى أراضيها.
وقال سفير النظام في لبنان علي علي: “نحن لا نريد التصعيد الذي يقود إلى منطق لا يخدم البلدين، واعتقد أن الحكومة اللبنانية ستستدرك الأمر، هذا القرار لم يمر في الحكومة اللبنانية ولم يأخذ موافقة كافة الوزراء.”
وأضاف في حديث تلفزيوني “أنه يترك للحكومة اللبنانية أن تحكم على الأمور محاكمة صحيحة في ما يخص إجراءات دخول السوريين على الحدود”، موضحاً “أنه دون التنسيق بين الحكومة السورية واللبنانية لا تحل مشكلة النازحين.”
يشار إلى أن المديرية العامة للأمن العام اللبناني، أعلنت في بيان لها صادر بتاريخ 31 كانون الأول 2014، عن وضع معايير جديدة تنظّم دخول السوريين إلى لبنان والإقامة فيه، بحيث يحتاج السوريون إلى (فيزا) تحدّد فترة إقامتهم وغرضها في لبنان، وفق شروط محددة ووثائق مطلوبة.
٨ يناير ٢٠١٥
نفى المسؤول الشرعي لجبهة النصرة في مدينة نوى الملقب بـ أبو الزبير أية صلةٍ للجبهة بتفجير قبر ومقام الامام النووي, حيث إعتبر أن التفجير بهذا التوقيت والطريقة(ماهو إلاّ لخلق فتنة بين النصرة واهالي مدينة نوى ).
وأضاف: (تنبيه) ليس لجبهة النصرة أي علاقة بتفجير قبر الإمام النووي- رحمه الله ، ولمن ألصق بالجبهة زوراً: (كفى بالمرء كذباً أن يحدِّث بكل ما سمِع)".
وكان أبو الزبير قد غرد عبر حسابه على تويترقبل ساعات قائلاً :نرى وجوب العمل بقوله عليه السلام:(لاتدع قبرا مشرفا إلا سويته),لكنا نرى أن توقيت ذلك وطريقته يجب أن تراعى فيه المصلحة الشرعية, والله أعلم.
وكان مجهولون ملثمون أقدمواعلى زرع عدد من العبوات الناسفة في محيط مرقد الإمام النووي (الإمام الحافظ محيي الدين بن حزام النووي الشافعي الدمشقي المشهور بـ"النووي")، أحد أبرز فقهاء المذهب الشافعي، والذي يعد مزاراً دينياً للوافدين إليه من شتى أنحاء العالم، ما أسفر عن تدميره بالكامل.
٨ يناير ٢٠١٥
أصدر وزير الصحة في الحكومة الانتقالية (وجيه جمعة) قراراً يلغي عقود المترجمين العاملين في قطاع الصحة بحجة عدم القدرة علی دفع مرتباتهم الشهرية.
ولكن ماعلاقة هذا القرار بمعاناة المصابين!!
لمن لايعلم فإن المترجم العامل في قطاع الصحة يمارس دور الوسيط ليس فقط في شرح حالة المرضی للطبيب، ومن ثم نقل مايقرره الطبيب علاجياً ودوائياً لهذا المريض, بل يتعداها في بعض المدن (كما هو الحال في إقليم هاتاي الحدودي مع سوريا والذي يضم أكبر عدد من الحالات الإنسانية والإسعافية) يتعداها إلی أمور تتعلق بالمساعدة في تأمين دخول هذا المصاب من المعابر الحدودية وإجراء بعض الأمور القانونية من ناحية تيسير الأوراق الثبوتية أو تأمين سيارة إسعاف وغيرها من الأمور التي تحتاج وبشكل لايمكن الاستغناء عنه لاتقان اللغة التركية,سيما أن الشعب التركي شعب متعصب جداً للغته وقوميته ولايتكلم إلاّ اللغة التركية ولاينجز أي معاملة في كافة المناحي إلاّ باللغة التركية رغم إتقان البعض منهم للغات أخری ومنها اللغة العربية خاصة في المناطق الحدودية مع سوريا.
حيث أن عدد المترجمين العاملين في قطاع الصحة هو خمسون مترجماً يعمل ثمانية عشر مترجم منهم في مدن إقليم هاتاي الحدودي, ويتقاضی كل مترجم منهم خمس مائة دولار شهرياً بموجب عقد مبرم مع وزارة الصحة,أي أن مجموع مرتبات هؤلاء المترجمين شهرياً هو خمس وعشرون ألف دولار.
بينما مجموع رواتب الوزير والمعاونين والمدراء هو اثنان وخمسون ألف دولار شهرياً تقريباً, أي أن هذا الرقم يزيد علی قيمة مرتبات المترجمين الخمسين بسبعة وعشرين ألف دولار.
فكيف يوقف الوزير رواتب المترجمين بحجة عدم توفر الميزانية في الوقت الذي يبقی فيه راتبه ورواتب مرافقيه ومدرائه سارياً.
أما المقارنة المؤسفة حقاً فهي أنه في الوقت الذي يصدر فيه رأس النظام السوري مرسوماً يقضي بمساعدة عائلات قتلاه و مصابيه, تقوم الحكومة الانتقالية التي لطالما تغنت بشرعيتها المكتسبة من الشعب السوري الثائر بحرمان هذا الشعب من أبسط المساعدات لا بل في زيادة معناته وشقائه.
٨ يناير ٢٠١٥
تابع نظام الأسد سلسلة تصرفاته الغير مفهومة في مهاجمة كل يمد يده للشعب السوري و وصفه بالتهم المعّدة و الجاهزة "إرهاب – تدخل خارجي – صهويني – إمبريالي..." ، و آخر هذه الصرعات كانت رسالة تم توجيهها لحاملي الخطوط السورية النقالة تتضمن "أردوغان وأجداده غزاة عبر التاريخ لا خير فيهم".
و طبعاً طبّل مؤيدو الأسد و مواليه بهذه الجملة و اعتبروها إنجازاً لبطل الممانعة و المقاومة الذي شرّد ثلثي الشعب و يضع ما تبقى مما لا يشاركه نفس الطائفة تحت ضغط مستمر من اعتقال و سخرة و آخر القرارات الاحتياط للخدمة في قواته التي بدأت تتهاوى.
و خطوة نظام الأسد فيما يتعلق في رسالته عن أردوغان تأتي في سياق مكرر عن رسائل سابقة إعتمدها النظام للتنفيس عن مؤيديه ليُشعرهم بأنه لازال ممسك بزمام الأمور و أن له قدرة على توجيه السباب و الشتم لمن يدعي بأنهم أعداءه .
و لسنا هنا بحاجة للتذكير بما قدمه أردوغان للسوريين على مدى السنوات الأربعة الأربعة الماضية من فتح أبواب تركيا على مصراعيها أمام الهاربين من قصف و طيران الأسد ، و عدم طلب أي وثيقة ،و إعتبرهم ضيوف في رفض لمصطلح لاجئين ، إضافة لإنشاء المخيمات و رعايتها و السماح للسوريين التجوال \اخل تركيا و العمل و التصرف كما لو أنهم ببلدهم ، في الوقت الذي يواجه السوريين في مختلف بلاد النزوح الكثير من المضايقات و العنصرية إلى الحد الذي يصل إلى الترحيل و الطرد و الإعادة لسورية .
لايمكن للتاريخ ان يغفل ما قدمه هذا أرودغان لشعبه ووطنه فماذا يعني ان تصبح تركيا في عهده من اعتى دول العالم اقتصاديا وتقدمت من المرتبة 111الى المرتبة 14 في حين اخرج نظام الممانعة سوريا من خريطة العالم حتى انها لم تجد لها ترتيبا في دول العالم الرابع او الخامس ..هذا القائد زرع في عشر سنوات ملياري شجرة وسبعمئة الف في حين جعل الاسد ونظامه سوريا قاعا صفصفا لاترى فيها عوجا ولا امتا ..بنى 89 مدرسة و510 مستشفى في حين حول الاسد المدارس والمستشفيات الى قاعات ايواء او ثكنات عسكرية .. ولم يكتف بذلك بل قام بقصف الذين يحتمون بها وتسبب في تشرد وامية جيل بأكمله ..قام منذ ايام باستقبال اطفال لاجئين سوريين في قصره ..من الاطفال الذين قام الاسد بتشريدهم وامتنع عن قصف سوريا ومساندة التحالف في حين عرض الاسد خدماته في قصف بلده واهلها
الموروث التاريخي الذي عمد حزب البعث على ترسيخه وتصوير العثمانيين على انهم محتلون هم اصحاب حضارة وتراث شيدوا الاسواق القديمة في سوريا والتكيات والمساجد والمكتبات العامة في حين لم يتمكن الاحتلال العلوي لسوريا من الحفاظ عليها بل قام على تدمير سوريا بالكامل وكل مظاهر الحضارة فيها وبين ان تكون دمشق العاصمة الاقدم في العالم تتحول للمدينة الاسوا من ناحية المعيشة وبين ان تكون حلب مهد حضارة ورقي تصبح حلب المدينة الاخطر في العالم في عهدهم
٨ يناير ٢٠١٥
اقتحم عدد من شبان صلخد في السويداء شعبة التجنيد في المدينة يوم أمس " الأربعاء" وقاموا بتخليص أحد أبناء البلدة في صرخة واضحة لرفض الخدمة في قوات الأسد .
و أشارت قناة "lbc" اللبنانية في تقرير إلى رفض أبناء طائفة الموحدين الدروز في محافظة السويداء الواقعة جنوب سوريا الإلتحاق بالخدمة الإلزامية في جيش الأسد .
وأضافت "lbc" في تقريرها أن مواطنين دروز إقتحموا شعبة التجنيد في بلدة صلخد بمحافظة السويداء يوم الأربعاء ، وقاموا بتخليص أحد أبناء البلدة الذي إقتادته قوات الأسد لسوقه إلى الخدمة الإلزامية ، و نوهت إلى أن عدد المطلوبين للخدمة العسكرية في المحافظة بلغ 11 الف ولم يلتحق منهم طوعيا سوى 100 شخص .
وأشارت القناة إلى أن رفض الإلتحاق بالخدمة قرارا متخذا على أعلى المستويات الدرزية وفي مقدمتهم مشايخ الطائفة ، وذلك بسبب إرتفاع عدد قتلاهم دون أي نتيجة تذكر ، و بحرب لا ناقة ولا جمل لهم بها ، وسط ترقب و تخوف من نظام الأسد من مواجهة مع أبناء الطائفة
٨ يناير ٢٠١٥
خرج من سجون الموت بجسد نحيل لا يتجاوز وزنه خمسين كيلو غرام، أراد أن يلخص لي رحلته فاختزلها بكلمة واحدة " صيدنايا قعر العالم " ... محمد شاب سوري قضى عامين و نصف بين المعتقلات وسجن صيدنايا العسكري.
يقع السجن في قرية صيدنايا الجبلية شمالي العاصمة دمشق ويتسع لأكثر من خمسة عشر ألف سجينا.
ويُعد من أكبر وأحدث السجون السورية حيث أنهت الحكومة بناءه عام 1987 م. ويتكون من ثلاثة طوابق ويضم كل جناح في كل طابق عشرين زنزانة جماعية، ويحتوي الطابق الأول على مئة زنزانة انفرادية.
ويروي معتقلون مفرج عنهم قصصا عن عمليات تعذيب ممنهجة تفضي إلى الموت البطيء، بالإضافة إلى عمليات إعدام وتصفية لمعارضين للنظام السوري.
" المعتقل في سجن صيدنايا على موعد مع الخوف من الموت دائما" بهذه العبارات يصف الثلاثيني محمد تجربته مع السجن، ويقول إن "رحلة العذاب تبدأ منذ اللحظات الأولى لدخول السجن".
بداية رحلة التعذيب
حيث يخضع المعتقل "لحفلة الاستقبال" عبارة عن سلسلة من المراحل تبدأ - حسب محمد- من سيارة السجن أو ما أطلق عليه السجناء اسم "براد اللحمة " إلى البهو ، إذ يقتاد المعتقل مغلق العينين بعصابة سوداء،ويتعرض للضرب الشديد أثناء إنزاله من السيارة بطريقة وحشية".
و "بمجرد نزوله من السيارة يؤمر بالجلوس جاثياً "وضعية السجود " ويديه مقيدة للخلف ويرافق هذه العملية ضرب شديد بإسطوانة تستخدم في التمديدات الصحية تحدث تشوهات و رض شديد أو حتى نزيف وتمزق في النسيج العضلي ".
ولا تتوقف المعاناة عند هذا الحد، بل تمتد ممارسات التعذيب على مدار الساعة يتعرض المعتقل خلالها للضغط الجسدي والنفسي، " في أي لحظة يدخل السجانون للجناح المؤلف من عشرة مهاجع وعلى السجناء أن يأخذوا وضعية الجاثي خلال لحظات, و وجوههم إلى الجدار وأيديهم تغطي عيونهم وأي تأخر أو تلكؤ بهذه العملية , يتعرض المهجع بالكامل لعقوبات شديدة ووحشية " كما يقول محمد.
في كل غرفة من غرف السجن حمام ومغسلة ومرحاض , مساحة كل غرفة سبعة أمتار بثمانية ,و في القبو مطعم وزنزانات لا يصلها النور , تستخدم للتعذيب , قضى فيها الكثيرون دون أن يسمع بأسمائهم , ويقبع في كل مهجع وسطيا عشرون سجينا , يمنع مناداتهم بأسمائهم , ولكل منهم رقمه الخاص .
يتحدث محمد عن وضعيات المشي والجلوس المتبعة في صيدنايا " وضعية المشي و هو راكعا واليدين على العيون دون أن يرفع المعتقل جسده , ووضعية الجلوس وهي على شكل السجود والوجه نحو البلاط ".
أما عن المرحلة التالية من عملية الاستقبال فهي المبيت من أسبوع إلى ستة أشهر في زنزانات صيدنايا، التي يُعرى فيها المعتقلين ويأمرون بالانبطاح على بطونهم مع الضرب لدرجة ممكن أن تسبب تناثر دماءهم على الجدران, حيث يجلد المعتقل عشر جلدات تتضاعف الى مائة جلدة اذا تحرك أو استغاث".
أقسام للموت
وينقسم السجن لقسمين أحدهما طلي بالون الأحمر للتذكير بالدماء التي سالت في السجن بعد العصيان الشهير عام 2008،و صمم على شكل شعار مرسيدس وبني من قبل المانيا الشرقية في حينها، أما القسم الثاني هو السجن الأبيض الذي بني في مرحلة متقدمة وهو منفصل تماما عن المبنى الأول .
ويعتبر السجن الأحمر الأسوأ مقارنة مع السجن الأبيض و يحتوي في طابقه السفلي على نوعين من الزنزانات ( أ ) وهي عبارة عن خمس وثلاثين زنزانة , فيها فتحات لإدخال الطعام دون حاجة لفتح الأبواب , تسمى هذه الفتحات" شراقة " وهي موجودة أسفل الباب .
أما زنزانات (ب) هي دون فتحات يعمل السجان على إدخال الطعام من الأبواب ويرافق ذلك ضرب شديد للمعتقلين أثناء إدخال الطعام , كما أن المعتقل الذي يدخل الطعام يتعرض للجلد الشديد أثناء توزيع الطعام بسرعة عالية جدا ".
يصف محمد ظروف الاعتقال في الزنازين ويقول " الزنزانة الواحدة عبارة عن غرفة صغيرة بحجم المرحاض ضرب اثنين , مقسومة بحائط , في الليلة الأولى يجبر نزلائها وعددهم يصل لتسعة أحيانا بالنوم في قسم المرحاض وهو قذر جدا فيضطر اثنين من المعتقلين النوم فوقه , والهدف من هذه الوضعية مع كون المعتقلين عراة دون ملابس الإساءة الأخلاقية لهم" .
تعليمات القتل البطيء
"ويمنع المعتقلين من التحرك بالمهجع ويؤمرون بالتجمع في زاوية الغرفة وفي الليل بعد انتهاء المناوبات يستطيع المعتقلين التحرك بحرية في الزنزانة".
أما عن الطعام يؤكد محمد أنها كميات قليلة جدا , في الحد الأقصى تصل لرغيفين من الخبز وغالبا ثلاثة أرباع الرغيف للشخص الواحد , من ثلاثة لأربعة ملاعق طعام من الرز المسلوق والمختلط أحيانا باللبن أو المرق الأحمر , ربع حبة من البطاطس , ربع البيضة , ثلاث حبات من الزيتون المشرب بطعم المازوت ".
إعدامات ميدانية
يؤكد محمد وجود حالات إعدام داخل السجن، يقول: "في ليلة من ليالي إقامتي بالسجن الأحمر سمعنا تحت الضرب والجلد أصوات عشرات المعتقلين يتم تسفيرهم وقمنا بعد حوالي ثلاثين سيارة انطلقت من ساحة السجن , وبعد أيام بدأت روائح غريبة وكريهة جدا تنتشر ، مع ظهور حشرات لم نكن نراها من قبل , وعلمنا أن عدد السيارات لم يكن بالكبير بل كانت تذهب لمكان قريب وتنفذ هذه الإعدامات لتعود وتنقل مجموعات أخرى من المعتقلين ,كما حدثنا بعض المعتقلين أن إعدامات نفذت بحق معتقلين في السجن الأبيض" .
بينما قضى سجناء موتا بسبب التعذيب أو البرد الشديد، ففي إحدى المرات صادرت إدارة السجن في برد الشتاء بطانيات السجناء لمدة ثلاثة أشهر بعد أن نام المعتقلون حين ظنوا أنهم سمعوا أمرا بالنوم ، ولم تكتفي بذلك إذ رُش المعتقلون بالماء , وأمروا بالاستلقاء على بطونهم عراة، مما أدى إلى وفاة شخصين بسبب البرد الشديد".
مخالفة الاتفاقيات الدولية
يشكل ما يجري في سجن صيدنايا من تعذيب ممنهج وإعدامات ميدانية مخالفة صارخة للاتفاقيات الدولية المناهضة للتعذيب وعلى رأسها اتفاقيات جنيف و والميثاق العالمي لحقوق الإنسان ومعايير المحاكمة العادلة.
الناشط الحقوقي محمد شما يعتبر ما تقوم به السلطات السورية في سجن صيدنايا انتهاك صارخ لمعيار حقوق الإنسان من مصادرة الحريات، مطالبا بمسائلة النظام السوري و إحالة القائمين على السجن إلى المحاكم الدولية العادلة".
يدعو شما "من تعرض لسوء المحاكمة أو التعذيب التقدم بشكوى للمحكمة الجنائية الدولية، وهو أمر يحتاج لتبني من قبل منظمات دولية لما فيه من تكلفة مادية عالية و وقت طويل في إجراءات التقاضي".
الناشط الحقوقي إحسان آيو ناشد المجتمع الدولي و منظمات حقوق الإنسان و"شبكة أورو المتوسطة للتحرك السريع وإنجاز ورقة ضغط كاملة لإثارة المجتمع الدولي والرأي العام في ما يخص سجن صيدنايا.
يقول فعلا"إن النظام يستخدم الترويع وهو من أعنف السجون الموجودة في سوريا و أقول يجب أن تتحرك منظمات المجتمع المدني بالضغط على الحكومة مثل : تقديم ملفات هذا السجن إن كانت موثقة للمجتمع الدولي ومحكمة الجنايات الدولية" .
معتقلون يتحولون لأرقام
ولا يوجد عدد واضح لأرقام المعتقلين داخل السجن الذي يتسع لخمسة عشر ألف سجين، إلا أن ناشطين يقولون أن العدد أكثر من ذلك خصوصا بعد اندلاع الثورة السورية عام 2011.
و يتكتم النظام السوري على عدد المعتقلين و في بعض الأحيان ينفي وجود أسماء معتقلة داخل السجن الذي يتعامل فيه مع المعتقلين بلغة الأرقام.
كثير من أهالي المعتقلين استسلموا و أوقفوا البحث عن أبنائهم تحت ضغط وحشية النظام وخوفا من النتائج المترتبة عند السؤال عنهم، تتحدث واحدة من عائلة معتقل : أردنا فقط أن نعلم أين أخي , هل هو على قيد الحياة وعن أي جرم يحاسب وتحت ضغطنا وإلحاحنا بالسؤال , كانت الإجابة أنه توفي بوعكة صحية , وتمّ تسليمنا أوراقه الثبوتية , وبعد أيام اكتشفنا من أحد المعتقلين المفرج عنهم حديثا أنه ما يزال على قيد الحياة وتمَ بشهادة أحد المعتقلين المفرج عنهم إبلاغنا بأنه حوّل للمبنى الأحمر".
أمراض نفسية ترافق المعتقلين
دكتورة علم النفس أمل حمصي تتحدث لـ " ألوان " عن التأثيرات النفسية على المعتقلين في ظروف غير لائقة و تؤكد " تراكم الأمراض النفسية داخل المعتقل , كالقلق والاغتراب النفسي و الأرق , وحتى المفرج عنه تعود صور التعذيب والألم إليه من خلال أحلامه فتتحول إلى كوابيس وممكن أن تؤدي به طول مدة الاعتقال إلى صعوبات بالذاكرة والرهاب والوسوسة والهلوسة والاكتئاب".
وقد رصدت الطبيبة النفسية أمل الحمصي أهم الأمراض التي يعانيها السجين فوجدت أن التعذيب النفسي وانتظار الموت والحبس الانفرادي ومشاهدة أو سماع أصوات التعذيب يصيب بتوتر ما بعد الصدمة ".
ومن المشاكل التي يعاني منها المعتقل عدم الاندماج بعد الإفراج عنه أو عدم التأقلم بسبب المدة التي قضاها بسجنه وما شاهده من أهوال وطبيعة شخصيته قبل السجن".
يحتجز النظام السوري المعتقل فيوقف حياته وحياة أهله وأحبائه ويترك رفاقه للتخفي أو الهرب ويرعب كل من يشاركه المبدأ أو الموقف أو العمل دون أن يكلفه ذلك سوى نصف متر مربع من أرضنا .. لقد قيدنا معه في ذلك المكان الصغير وشلّ حياتنا وآمالنا .
"بلغ أمي حبي وقبل يديها عني , وقل لها : " الشهداء كالأنبياء يختارهم الله " عبارة حفرها معتقل وآمن بها كل من دخل دهاليز الموت تلك .