٤ فبراير ٢٠٢٠
تداولت مصادر إعلامية موالية للنظام سلسلة من الأنباء المتضاربة حول حدوث انفجارات متتالية هزت محافظتي اللاذقية وحمص خلال ساعات الليل المتأخرة بحسب الإعلام الموالي.
وبحسب الإعلام الموالي فإن انفجاراً ضخماً هز مصفاة البترول في محافظة حمص التي تقع قرب حي الوعر غربي المدينة، ناجم عن انفجار ضاغط غاز في المشروع السادس ضمن المصفاة.
وما أن أشارت الصفحات الموالية إلى إخماد الحريق الناتج عن الانفجار المزعوم حتى تداولت أسباب مختلفة ومتباينة حول طبيعة وأسباب الانفجار بدءاً من ترشيح احتمالية حدوث قصف مجهول للمحطة مروراً باحتمالات تحليلية مثل أن الحريق متعمد من قبل بعض المسؤولين للتغطية على سرقاتهم، بحسب تعليقات للمتابعين.
ووفقاً لوكالة أنباء النظام "سانا" فإن كلاً من محطة غاز الريان ومعمل جنوب المنطقة الوسطى ومعمل غاز إيبلا ومصفاة حمص تعرضوا لما وصفتها بأنها اعتداءات إرهابية فجر اليوم بقذائف أدت إلى نشوب حرائق ووقوع أضرار مادية، بحسب الوكالة.
هذا ويحاول نظام الأسد إظهار نفسه بموقع الضحية المستهدف بالأعمال الإرهابية في كثير من المواقف في وقت يرى متابعون أن العمليات المتكررة التي تطال المنشآت والمباني النفطية في مناطق سيطرة النظام يقف وراءها الأخير وبذلك قد يرسل رسائل داخلية بأن نقص الخدمات سببه هذه الأعمال المزعومة، ورسائل خارجية أنه يحارب الإرهاب.
وذكرت وكالة "سانا" أنّ انفجارات متتالية هزت محافظة اللاذقية سببها تصدي جيش النظام لطائرات مسيرة أطلقتها من وصفها بأنها المجموعات المسلحة باتجاه مطار حميميم في ريف اللاذقية، فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، عن تدمير طائرة بدون طيار اقتربت من قاعدة حميميم من ناحية الشمال الشرقي من البحر الأبيض المتوسط، حسب زعمها.
وتأتي هذه المزاعم الروسية تزامناً مع تصاعد وتيرة العمليات العسكرية المستمرة ضد مناطق المدنيين في أرياف إدلب وحلب الأمر الذي نتج عنه زيادة عدد الشهداء والجرحى فضلاً عن تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة نتيجة موجات النزوح نحو المجهول في ظل ظروف معيشية صعبة مع تواصل القصف الوحشي.
يذكر أن الإعلام الموالي للنظام يعتمد على أسلوب إنتاج الكذب وترويجها ما جعله محطاً للسخرية من قبل الشعب السوري خلال السنوات الماضية مع تكرار المواقف التي تثبت كذبه وتزييف الحقائق مثل إدعائه بأن ماساً كهربائياً ضرب حي في العاصمة السورية دمشق ليتبين لاحقاً أن ما حدث هو غارات جوية إسرائيلية استهدفت مقرات وقواعد عسكرية تابعة لميليشيات النظام وإيران.
٤ فبراير ٢٠٢٠
تتواصل المعارك بين فصائل الثوار وقوات النظام المدعومة من روسيا وإيران بشكل عنيف، مع استمرار التصعيد الجوي والقصف على مناطق التماس والمناطق المدنية المأهولة بالسكان، في ظل حرب إبادة معلنة وصمت دولي مطبق إلا من التصريحات.
وتواجه فصائل الثوار من مختلف التشكيلات جيوش دول عظمى أبرزها روسيا وميليشيات أكبر دولة إرهابية في الشرق الأوسط ممثلة بإيران تقاتل بصبغة طائفية حاقدة على الشعب السوري، إضافة لعصابات النظام وميليشياته.
ووفق متابعين بإن الحملة الجارية هي الأعنف منذ سنوات عديدة، مقارنة بحجم التصعيد الجاري والقصف والترسانة العسكرية المكرسة للمعركة، علاوة عن حجم الحشود التي تشارك في العمليات العسكرية.
ورغم كل هذه الحشود إلا أنها تعتمد بالدرجة الأولى على التمهيد الناري وسياسية التدمير وحرق المنطقة المراد التقدم إليها، وتتبع تلك القوات تفادي المواجهة المباشرة مع الفصائل، كونها تتكبد خسائر كبيرة في العتاد والأليات.
وخلال أكثر من شهر، أحرزت القوات المهاجمة قدماً كبيراً على حساب سيطرة فصائل الثوار، ووصلت لمناطق لم تكن تستطيع الوصول إليها طيلة السنوات الماضية، بعد تكثيف القصف والرصد للمنطقة واستهداف أي حركة واتباع سياسيات وأسلحة نوعية وفتاكة للمعركة الغير متكافئة.
وترسم التطورات الحاصلة شمال سوريا معالم خارطة عسكرية جديدة في المنطقة، تقلص المناطق المحررة بشكل كبير، وتكسب النظام مناطق استراتيجية كبيرة، إلا أن هناك خبراء يتوقعون أن يكون هذا التمدد وبالاً على النظام مع اتساع جبهته مستقبلاً، ويتوقعون لجوء الفصائل لحرب الكمائن والعصابات بمجرد هدوء المعركة وإعادة ترتيب صفوفهم.
ورغم الاستنزاف الحاصل لدى فصائل الثوار جراء الرصد الجوي لألياتها ومقراتها وتحركاتها، إلا أنها لاتزال تقاتل على الجبهات بكل شراسة وتحقق خسائر كبيرة في صفوف العدو، على صعيد الناصر أو الأليات، وهذا بحد ذاته وفق محللين عسكريين قوة كبيرة لاتزال تشكل عثرة أمام المشروع الروسي في المنطقة.
٤ فبراير ٢٠٢٠
قالت وسائل إعلام تركية، أن أنقرة ألغت الدوريات المشتركة مع روسيا في شمال شرق سوريا، إلى أجل غير مسمى، وذلك على خلفية التوتر الحاصل بين الطرفين بإدلب، بعد استهداف النظام حليف روسيا لنقطة تركية ومقتل جنود أتراك.
وذكرت صحيفة "ملييت"، في تقرير ترجمته "عربي21"، إلى أنه كان من المفترض أن يتم تسيير دورية مشتركة بين القوات التركية والروسية في شمال شرق سوريا، لكنها لم تتم بسبب الهجوم على القوات في إدلب، ما أدى لمقتل ثمانية أتراك.
ونقلت الصحيفة عن مصادر، أن أنقرة قررت إلغاء تسيير الدوريات المشتركة مع روسيا ليس فقط أمس، بل حتى إشعار آخر، لافتة إلى أنه بعد هجوم قوات الأسد على القوات التركية في إدلب، قصفت الأخيرة مواقع النظام في شمال شرق سوريا، لافتة إلى أن "القصف على مواقع النظام تركز في عين عيسى جنوبي مدينة تل أبيض التي تقع تحت سيطرة نبع السلام".
وكانت صحيفة "يني شاغ" المعارضة، أوردت، أن أنقرة ألغت الاثنين، تسيير دورية مشتركة مع موسكو على محور عين العرب شرقي الفرت.
يشار إلى أن وزارة الدفاع التركية، لم تصدر أي بيان يؤكد ما تناقلته وسائل الإعلام التركية بشأن الدوريات المشتركة مع روسيا.
وفي 9 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أطلق الجيش التركي بمشاركة الجيش الوطني السوري، عملية "نبع السلام" في منطقة شرقي نهر الفرات شمال سوريا، ضد الوحدات الكردية، وإنشاء منطقة آمنة لتسهيل عودة اللاجئين إلى بلادهم.
وفي 17 من الشهر ذاته، علق الجيش التركي العملية بعد توصل أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب الإرهابيين من المنطقة، وأعقبه باتفاق مع روسيا في سوتشي في الـ22 من الشهر ذاته، يشمل تسيير دوريات مشتركة بين الجانبين في شرقي الفرات.
٤ فبراير ٢٠٢٠
أدانت بريطانيا استهداف قوات النظام السوري، للجنود الأتراك في محافظة إدلب، مؤكدة أن الهجوم لا يمكن قبوله، مطالبة سوريا وداعمتها روسيا الالتزام بوقف إطلاق النار واتخاذ خطوات عاجلة لخفض التوتر.
وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، أندرو موريسون، في تغريدة عبر تويتر: "أدين هجمات نظام الأسد في إدلب والخسائر غير المقبولة في أرواح المدنيين السوريين والجنود الأتراك".
وأعلنت وزارة الدفاع التركية في وقت سابق، ارتفاع عدد قتلى الجيش التركي في إدلب إلى 6 بينهم مدني، وإصابة 7 آخرين، وقالت إن القوات التركية "ردت فورا على مصادر النيران".
وهددت الدفاع التركية في البيان بأنها "ستحاسب منفذي هذا الهجوم وستستخدم حق الدفاع المشروع في حال وقوع اعتداءات مماثلة".
وكان قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الطائرات الحربية والمدفعية التركية قامت بقصف أهدافا للنظام السوري في شمال سوريا، لافتاً إلى أن طائرات "أف16"، والمدفعية قامت بقصف أهدافا للنظام السوري، وتم تحييد نحو 30- 35 من قوات النظام.
وأوضح أن سلاح المدفعية التركية ردّ بـ 122 رشقة إلى جانب 100 قذيفة هاون على 46 هدفا للنظام السوري، ولفت إلى أن بلاده مصممة على مواصلة عملياتها في الشمال السوري.
وأضاف، أن النظام السوري يختبر عزيمة بلاده عبر هذه الهجمات "الدنيئة"، مضيفا: "سيعلمون أنهم يرتكبون خطأ كبيرا"، وأكد أن بلاده تجري الاتصالات اللازمة مع روسيا حول الهجوم الأخير على القوات التركية وعمليات بلاده تتواصل استنادا لذلك، لافتا إلى أنه أن سيجري الاتصالات اللازمة إن اقتضى الأمر.
٣ فبراير ٢٠٢٠
قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الإثنين، إنه جرى إخطار الجانب الروسي بتحركات القوات التركية في إدلب، الأحد، قبل أن تتعرض لهجوم من قبل قوات الأسد.
وجاء ذلك في كلمته خلال اجتماع مع قادة الوحدات، على الحدود مع سوريا، في مركز العمليات المعني بإدارة أنشطة القوات التركية في منطقة "خفض التصعيد" بإدلب.
وأضاف أكار: "زملاؤنا أبلغوا المعنيين في الجانب الروسي بتحركات قواتنا بإدلب في الساعة 16.13 أمس (الأحد) وأكدوا ذلك مرة أخرى في الساعة 22.27".
وأردف: "رغم هذا التواصل وعمليات الإبلاغ (للجانب الروسي) وكافة التدابير المتخذة، تعرضت قواتنا لإطلاق نار من جانب النظام السوري في الساعة 01.13 ليلا".
ولفت أكار إلى أن القوات التركية قصفت 54 هدفا تابعا لنظام الأسد، و"جرى تحييد 76 جنديا من قوات النظام حتى الآن، وفق معلومات حصلنا عليها من مصادر متعددة".
وتابع: "اتخذنا ونتخذ كافة التدابير في إدلب، والقوات المسلحة التركية، تؤدي كافة المسؤوليات الملقاة على عاتقها على أتم وجه".
٣ فبراير ٢٠٢٠
قال الرئيس رجب طيب أردوغان، معلقا على استشهاد جنود أتراك في إدلب، إن بلاده ستجعل نظام الأسد "يدفع ثمن فعلته"، وجاء ذلك في كلمة له، الاثنين، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في العاصمة كييف.
وأكد قائلا: "نرد على ذلك بكل حزم، سواء من البر أو الجو، بحيث يدفعون ثمن فعلتهم"، موضحا أن قوات الأسد نفذت هجماتها الجوية على إدلب صباح الإثنين، ما أسفر عن استشهاد 8 بينهم 3 مدنيين و5 جنود.
وأكد أن التطورات في إدلب وصلت إلى وضع لا يطاق، مشيراً إلى أنهم صبروا في هذا الصدد كثيرا، معربا عن أمله في أن يعي الجميع التزاماته في إطار اتفاقيتي "أستانة" و"سوتشي" وأن يواصلوا العمل في هذا الإطار.
ولفت أردوغان إلى قيام النظام بقصف إدلب التي يعيش فيها قرابة 3-4 ملايين إنسان، بالبراميل المتفجرة وغيرها، وسط تغاض من قبل روسيا، مشيرا إلى أن المعطيات الأخيرة تشير إلى نزوح نحو مليون شخص نحو الحدود التركية.
وأوضح أن المدنيين نساء وأطفالا وكبارا، يفرون من الهجمات حاملين معهم ما يمكن إنقاذه من أغراضهم كالأسرة والأغطية، ويتجهون نحو الحدود.
وذكر أردوغان أن تركيا تستضيف في الوقت الراهن نحو 4 ملايين سوري، وأكد أنه لا يمكن لبلاده استيعاب مليون لاجئ آخر، ولذلك تعمل على توفير مأوى لهم في الجانب السوري ومساعدتهم في أماكن تواجدهم.
ولفت إلى أن العمل جار على قدم وساق بسرعة لإنجاز مساكن من الطوب تتراوح مساحتها بين 25-30 مترا، لإيواء النازحين.
وأوضح أن تركيا ترمي لبناء مابين 25-30 ألف مسكن في المرحلة الأولى.
وتتعرض منازل المدنيين في المناطق المحررة بريفي حلب وإدلب لقصف جوي روسي مترافق مع قصف مدفعي وصاروخي مكثف من قبل ميليشيات الأسد وإيران، ما خلف عشرات الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين، فضلا عن نزوح مئات الآلاف باتجاه مناطق أكثر أمنا.
٣ فبراير ٢٠٢٠
استولت القوات الأميركية على قطعة جديدة من الأرض في ريف الحسكة، في وقت وصلت فيه تعزيزات عسكرية أميركية إلى حقل كونيكو في ريف دير الزور.
وقالت مصادر مقربة من قوات سورية الديمقراطية "قسد" لصحيفة "العربي الجديد" إن "القوات الأميركية استولت على مساحة من الأرض تبلغ 110 دونمات على الطريق الواصلة بين القامشلي وعامودا في ريف الحسكة الشمالي".
وبحسب المصادر ذاتها، التي فضلت عدم نشر اسمها، فإن "القوات الأميركية دفعت مبلغاً من المال لأصحاب الأرض، على غرار ما فعلته في بقية الأراضي التي أنشأت عليها قواعد عسكرية تحت غطاء التحالف الدولي ضد داعش".
وأضافت أن الأرض المذكورة تبعد قرابة 10 كيلومترات عن الحدود السورية التركية وتقع بالقرب من منطقة هيمو غرب القامشلي على الطريق "712".
وأشارت إلى أن القوات الأميركية في هيمو تتمركز إلى جانب "قوات سورية الديمقراطية"، حيث تتخذ الأخيرة هناك سجناً للعناصر الخطرين من "داعش" وتُجري المخابرات الأميركية عمليات التحقيق معهم.
ويُعتقَد، بحسب المصادر، أن الهدف من الاستيلاء على الأرض وبناء قاعدة فوقها، "محاصرة النفوذ الروسي الذي بدأ يحاول التوسع في القامشلي، بعد اتخاذ الروس من مطارها قاعدة عسكرية لهم".
وكانت القوات الأميركية قد أدخلت مساء أمس قافلة تعزيزات ومواد لوجستية إلى القاعدة الأميركية في القامشلي قبل أن تتوجه القافلة نحو دير الزور.
وقالت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد" إن القافلة ضمت 65 آلية وشاحنة همر أميركية بالإضافة إلى ثلاث دبابات، كان مستقرها الأخير في حقل كونيكو بريف دير الزور الشرقي.
وتستقدم القوات الأميركية دورياً تحت غطاء التحالف الدولي تعزيزات إلى القواعد التي أبقت عليها في محافظتي الحسكة ودير الزور، بحجة حماية حقول النفط وقتال "داعش".
٣ فبراير ٢٠٢٠
تداولت صفحات محلية تسجيلاً مصوراً يظهر أحد المدنيين في ريف إدلب وهو يحرق منزله تفادياً لدخول عصابات الأسد إليه وتعفيشه كما يحدث في القرى والبلدات التي استباحتها ميليشيات النظام.
ويرى بعض المدنيين المهَددين باحتلال مناطقهم من قبل عصابات الأسد، أن إحراقها هو الحل الأمثل وذلك نظراً لمعرفة مصيرها في حال دخول جيش التعفيش إليها مستخدماً سياسة الأرض المحروقة من خلال تكثيف القصف الجوي والمدفعي لمناطق مأهولة بالسكان شمال غرب البلاد.
وتعج صفحات موالية للنظام بصور لعناصر جيش الأسد وميليشياته وهم يقومون بعمليات السلب والنهب لمنازل المدنيين التي هجروا سكانها نتيجة عمليات القصف الوحشي الذي طال مدنهم وبلداتهم في ظل تقدم لعصابات الأسد واحتلال تلك المناطق عقب تدميرها.
هذا وتُكذب التسجيلات الواردة رواية الأسد التي تنص على أن المناطق التي يدخلها لا يقطنها إلا ما يسميهم بأنهم "مسلحين" حسب زعمه مشيراً إلى أن سكان تلك المناطق وصلوا إلى المعابر الإنسانية وذلك ضمن سياسة النظام التي تقوم على الكذب وتزييف الحقائق.
وباتت حوادث السرقة والنهب وما يعرف بظاهرة" التعفيش" مقرونة بعصابات الأسد والقوات الرديفة لها وتنشط تلك الحالات في المناطق المدمرة والمهجرة حيث يتم استباحتها من قبل نظام الأسد الذي يتباهى عناصره في إظهار كمية المواد المسروقة وتصويرها في شوارع المدن الخالية من سكانها.
في حين يوقن سكان المناطق المحررة في الشمال السوري أن نظام الأسد يعمد إلى تدمير المدن والبلدات الثائرة وظهر ذلك جلياً في عدة مناطق كان أبرزها قلعة المضيق وخان شيخون ومعرة النعمان، في وقت يتبجح فيه إعلام النظام بسعي الأخير في إعادة الأمن والأمان، فيما يؤكد السوريين أن النظام المجرم هو مصدر الإرهاب والإجرام الذي يمارس في حقهم من اللحظات الأولى من اندلاع الثورة السورية في شهر آذار/ مارس من عام 2011.
يشار إلى أن بعض المدنيين في المناطق المحررة التي حاصرتها وقصفتها قوات الأسد قبيل اجتياحها عمدوا إلى إحراق بعض السيارات والأدوات المنزلية في ضواحي حمص ودمشق تفادياً لسرقتها من قبل عصابات النظام وقطعانه فيما بات المشهد المؤلم متكرراً وسط تجاهل تام وصمت دولي مريب حيال تصاعد العمليات العسكريّة والمجازر بحق المدنيين.
٣ فبراير ٢٠٢٠
اعتبر الاتحاد الأوروبي المواجهة الأخيرة في محافظة إدلب بين القوات التركية وقوات الأسد مثالا على ضرورة التفاوض للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا، مجددا الدعوة إلى وقف العمليات العسكرية في المحافظة حماية للمدنيين هناك.
وقال الناطق باسم الشؤون الخارجية للاتحاد، بيتر ستانو، في إحاطة إعلامية ببروكسل، اليوم الاثنين: "نحن نجدد ونستمر بدعوتنا للنظام السوري وحلفائه وروسيا لإيقاف الهجمات الصاروخية المستمرة على المدنيين والأهداف المدنية، فهي تسبب كارثة إنسانية كبيرة وأزمة نزوح كبيرة، وهي مصدر قلق كبير".
وتابع أن "الصراع الأخير بين القوات التركية والسورية مثال على الحاجة إلى المفاوضات وإيجاد حل سياسي لإنهاء الأزمة التي ليس لها حل عسكري".
وكانت قوات الأسد قد استهدفت اليوم الإثنين نقطة مراقبة للقوات التركية غربي مدينة سراقب بريف إدلب الشرقي، ما أدى لسقوط 6 شهداء في صفوف القوات التركية بينهم موظف مدني، بالإضافة لعدد من الجرحى.
وكانت المدفعية التركية استهدفت مواقع قوات الأسد وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" في ارياف حلب وحماة والرقة واللاذقية، ردا على استشهاد الجنود الأتراك، وأكد راصدون أن الاستهداف أسفر عن سقوط 13 قتيل وعدد من الجرحى في صفوف قوات النظام والميلشيات المساندة له.
٣ فبراير ٢٠٢٠
أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الاثنين، أن قوات بلاده تعاملت بالشكل اللازم مع قصف قوات الأسد للجنود الأتراك في إدلب.
وجاء ذلك في معرض رده على سؤال مراسل وكالة الأناضول عن قصف نظام الأسد للجنود الأتراك، والذي أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من الجنود.
وقال أكار في هذا الخصوص: "على الشعب التركي أن يكون مستريحا، فقد قمنا ونقوم بما يلزم تجاه هذا الاعتداء".
وفي وقت سابق، توجه أكار برفقة قادة الجيش التركي، إلى الحدود السورية.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال إن قوات الأسد نفذت هجماتها الجوية على إدلب صباح اليوم، وأسفرت للأسف عن استشهاد 8 بينهم 3 مدنيين و5 جنود.
٣ فبراير ٢٠٢٠
هاجم زعيم الحركة القومية التركي، دولت بهتشلي، روسيا، مشددا بالوقت ذاته على ضرورة القضاء على نظام الأسد لتحقيق الاستقرار بالمنطقة، وجاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده بهتشلي، على خلفية استشهاد جنود أتراك بقصف لنظام الأسد على منطقة خفض التصعيد بإدلب.
واتهم المسؤول التركي الحليف للرئيس رجب طيب أردوغان، روسيا بممارسة النفاق والخداع مع بلاده، حسبما ترجمت "عربي 21".
وأضاف قائلا: "يجب علينا حماية نقاط المراقبة، ويجب أن نجعل رئيس النظام السوري بشار الأسد يشعر بالندم على فعلته"، مؤكدا أن روسيا وإيران لم يحترما اتفاقي أستانا وسوتشي، ولم يظهرا حسن النية بذلك، مشددا على أنهما لم يعودا مجديين.
وأوضح بهتشلي، أنه في الوقت التي تزعم فيه روسيا أنها تريد السلام والاستقرار على الطاولة، فإنها تشجع وتدعم نظام الأسد بهجماته على إدلب، مشيرا إلى أن روسيا تسعى لفرض طموحاتها الإقليمية بدلا من ضمان الاستقرار في سوريا، وهي "منافقة ولا يمكن الوثوق بها"، مضيفا: "من الواضح أن بوتين والأسد لا يريدان إرساء السلام والاستقرار بالمنطقة".
وشدد على أن "السلام والأمان في سوريا، لن يتحققا إلا بالقضاء على نظام الطاغية الأسد".
وأكد على أن هجوم قوات الأسد قد نفذ رغم إبلاغ روسيا بإحداثيات تواجد القوات التركية، ولفت إلى أن هجومها على القوات التركية بالتزامن مع زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أوكرانيا البلد الذي يشهد خلافات مع روسيا، يثير الشك.
٣ فبراير ٢٠٢٠
سيطرت قوات النظام والميليشيات الموالية لها بعد قصف وتمهيد ناري مكثف على بلدة النيرب في الأطراف الغربية من مدينة سراقب، والواقعة على الطريق الدولي "حلب - اللاذقية" لتحكم بذلك تطويق سراقب من الجهة الجنوبية والغربية.
وقالت مصادر عسكرية لشبكة "شام" إن معارك عنيفة اندلعت على محاور جوباس وسان والترنية والنيرب، وسط تمهيد جوي وصاروخي عنيف من النظام وروسيا، تمكنت الفصائل من تدمير دبابة وسيارات عسكرية وقتل العشرات من عناصر النظام.
ولفتت المصادر إلى أن شدة القصف مكنت النظام من التقدم باتجاه بلدة النيرب، الواقعة على الطريق الدولي بين سراقب وأريحا، لافتاً إلى أنها تمكنت من تطويق مدينة سراقب بهذه السيطرة من الجهة الغربية وقطعت الطريق الدولي.
وكانت صعدت قوات النظام وروسيا اليوم الاثنين، من قصفها الجوي والصاروخي بشكل عنيف ومركز على الطريق الدولي "حلب - اللاذقية" بين مدينتي سراقب وأريحا، مستهدفة المنطقة بمئات الغارات والصواريخ.
وقال نشطاء في المنطقة، إن بلدات وقرى المسطومة والنيرب ومنطقة معسكر القرميد وقميناس وآفس تشهد قصف جوي عنيف ومركز من الطيران الحربي الروسي وطيران النظام، تزامناً مع قصف عنيف من راجمات الصواريخ على المنطقة بمعدل كل دقيقة أربع صواريخ.
واستشهد ستة جنود أتراك وأصيب آخرون بعد منتصف الليل، بقصف مدفعي للنظام السوري استهدف نقطة تمركز القوات التركية في منطقة الترنبة غربي مدينة سراقب بريف إدلب الشمالي، في وقت ردت النقاط التركية بقصف عنيف استهدف مواقع النظام وروسيا.