مندوب سوريا في الأمم المتحدة: جهود دمشق تُحظى بالاعتراف الدولي وتُؤكد شمولية الوطن
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، الترحيب بمواقف عدد من الدول التي أشادت بالجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة السورية خلال الفترة الماضية، مبرزاً تفرقة واضحة بين قوات سوريا الديمقراطية كتنظيم مسلح خارج سلطة الدولة، وبين المكون الكردي كجزء أصيل من الشعب السوري.
وأشار علبي في كلمته خلال اجتماع للأمم المتحدة، إلى أن الحكومة السورية استطاعت الحفاظ على مؤسسات الدولة خلال العام الماضي، ومنعت الانزلاق نحو الفوضى، وشرعت في الحوار الوطني، وصاغت إعلاناً دستورياً جديداً، وشكلت حكومة قائمة على الكفاءات.
ولفت إلى أنه لأول مرة في تاريخ سوريا يوجد تعاون شفاف مع الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، موضحاً أن دمشق وضعت حداً لصناعة وتصدير المخدرات (الكبتاغون)، ووفّت بالتزاماتها الدولية في مكافحة الإرهاب، بما في ذلك الانضمام إلى التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش”.
وأضاف علبي أن العام الماضي شهد عودة أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ ومهجر داخلي، مع جهود لتأهيل الخدمات الأساسية، وبدء التعافي الاقتصادي، وانطلاق عجلة التنمية. وأكد أن سوريا الجديدة تحتضن جميع أبنائها دون تمييز، وأن نهج الدولة يقوم على التعددية وبناء المواطنة المتساوية كأساس للاستقرار والوحدة الوطنية.
وتناول علبي معاناة أهلنا الكرد السوريين التي امتدت لعقود جراء التهميش وغياب الحقوق، معتبراً أن إدماجهم في مؤسسات الدولة الجديدة يُمثّل تقدماً مهماً، مشدداً على أن الحكومة تدرك عُمق هذه المعاناة وتعمل على ضمان مشاركتهم الكاملة إلى جانب باقي المكونات.
وأشار إلى أن العام الماضي كان عاماً من التفاوض والدبلوماسية مع “قسد”، لكنه اعتبر أن الطرف الآخر أبدى تباطؤاً وافتقاراً لمسؤولية حقيقية في تنفيذ التفاهمات.
وأوضح أن الحكومة أطلقت عمليات لإنفاذ القانون بهدف حماية المدنيين، ووقف الهجمات المسلحة، ووقف الوجود العسكري غير القانوني، مع جعل حماية المدنيين أولوية قصوى.
وأكّد علبي أن دمشق احتفظت بباب الحوار مفتوحاً طوال الأيام الماضية سعياً لتجنّب التصعيد وحماية السكان، الرغم من أن “قسد” لا تزال تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار، بحسب قوله، وأدانت سوريا محاولات توظيف ملف سجون معتقلي “داعش” كورقة ضغط سياسي.
وشدد على أن حماية المواطنين ومنع عودة الإرهاب تمثل من أولويات الدولة الوطنية، معتبراً أن مسار البلاد يمضي بثبات نحو الرخاء والتنمية، وأن سوريا ستظل مفتوحة أمام الشراكات والاستثمارات.
واختتم علبي تصريحه بالتأكيد على أن سوريا الجديدة ستبنى بأيدي أبنائها وبناتها على قاعدة المساواة الكاملة، ليعمّ الأمن والاستقرار والازدهار بين جميع المواطنين دون استثناء.