
حملة "أبشري حوران" تتجاوز أهدافها وتجمع أكثر من 36 مليون دولار في يومها الأول
شهدت محافظة درعا انطلاقة قوية لحملة "أبشري حوران"، التي نجحت في جمع أكثر من 36 مليون دولار خلال يومها الأول، متخطية الهدف المعلن والمحدد بـ32.7 مليون دولار بنسبة إنجاز بلغت نحو 112%.
وجاءت الاستجابة الواسعة من المتبرعين داخل سوريا وخارجها لتعكس حجم التفاعل الشعبي والرسمي مع المبادرة، التي تهدف إلى دعم مشاريع حيوية في التعليم والصحة والمياه والبنى التحتية.
أقيم حفل الافتتاح مساء السبت على مدرج مدينة بصرى الشام الأثري، بحضور رسمي وجماهيري كبير، على أن تستمر فعاليات جمع التبرعات حتى الخميس المقبل، وقد أعلن وزير المالية السوري محمد يسر برنية خلال الفعالية عن مساهمة حكومية بلغت 10 ملايين دولار، مؤكداً أن الدولة ستدعم جهود رجال الأعمال عبر إضافة 20 سنتاً مقابل كل دولار يتبرعون به.
تهدف الحملة إلى تمويل مشاريع متعددة، أبرزها إعادة تأهيل المدارس والمراكز الصحية وتوفير الأدوية والمعدات، إضافة إلى إصلاح وحفر الآبار وصيانة شبكات المياه، وتعبيد الطرقات، إلى جانب مشاريع تنموية مثل إنارة الشوارع بالطاقة البديلة، ويؤكد القائمون أن هذه المشاريع تمثل أولوية قصوى لتحسين ظروف المعيشة وتعزيز مقومات الاستقرار في المحافظة.
يتولى إدارة الحملة ناشطون من أبناء درعا، بالتعاون مع محافظة درعا ومنظمة "رحمة حول العالم" وفريق "ملهم" التطوعي ومنصة "بيفول"، وأوضح مدير الحملة مازن الخيرات أن المبادرة تهدف لأن تكون نموذجاً وطنياً للتكافل المجتمعي، معتمدة على الشفافية والحوكمة في إدارة الموارد.
وأشار إلى أن لجنة متابعة مشتركة تضم ممثلين عن المحافظة والمجتمع المدني ستشرف على مراقبة سير العمل، مع إصدار تقارير مرحلية لضمان المساءلة.
أكد الخيرات أن أبناء درعا في الداخل والخارج سيكونون شركاء فاعلين في إنجاح الحملة، من خلال مساهماتهم المالية وتعاونهم مع المنظمات المحلية والدولية، كما أشار إلى أن فعاليات الحملة ستُنقل مباشرة عبر المنصات الرقمية، بينما فُتحت قنوات متعددة للتبرع تشمل الدفع المباشر، الروابط الإلكترونية، التحويلات المصرفية، وتطبيق "شام كاش".
تأتي حملة "أبشري حوران" ضمن موجة من المبادرات الشعبية التي برزت في سوريا خلال الأشهر الماضية، مثل حملة "أربعاء حمص"، لتعكس اتجاهاً متنامياً نحو تحمل المسؤولية الجماعية والمساهمة المباشرة في تحسين حياة الناس، وتؤكد هذه الحملات أن السوريين قادرون على مواجهة تداعيات الحرب عبر مبادرات محلية منسقة وشفافة، تشكل رافداً أساسياً للجهود الوطنية في إعادة الإعمار وبناء مجتمع أكثر تماسكاً.