حلب: تدهور إنساني خطير في عين العرب وقرى محيط سد تشرين
أعلنت محافظة حلب، اليوم الثلاثاء، تفاقم الوضع الإنساني في منطقة عين العرب والقرى المحيطة بسد تشرين، في ظل استمرار الحصار الذي تفرضه ميليشيا قسد ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى آلاف المدنيين، وفق بيان صادر عن مديرية إعلام حلب.
وقالت المديرية إن اللجنة المركزية لاستجابة حلب، وبالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري، سيّرت قافلة مساعدات إنسانية محمّلة بمواد غذائية وطبية وإغاثية إلى المنطقة، في إطار الجهود المبذولة للتخفيف من معاناة السكان وتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وأفادت المديرية بأن معبر نور علي، الذي أعلنت عنه هيئة العمليات العسكرية كمعبر إنساني، شهد خروج المئات من المواطنين بعد تجهيز عدد من مراكز الإيواء في مدينة صرين ومدينة حلب، رغم العراقيل التي تضعها ميليشيا قسد لمنع الأهالي من التوجه إلى مناطق سيطرة الدولة السورية، عبر زرع الألغام على الطرقات وتهديد حياة المدنيين.
وبحسب البيان، تفرض ميليشيا قسد منذ عدة أيام حصاراً خانقاً على قرى الجعدة والقبة وتل أحمر، إضافة إلى قرى محيطة أخرى، من خلال منع وصول المساعدات الإنسانية، في وقت تتعرض فيه قرى خروص وكيك ده ده وناصرو لاستهداف بالأسلحة الرشاشة والقنص، ضمن مناطق يقطنها أكثر من خمسين ألف مدني ما زالوا محاصرين منذ أيام.
وأشارت المديرية إلى أن لجنة استجابة حلب تواصل جهودها لإيصال الخبز والمواد الغذائية، إلا أن الاعتماد على ممرات مائية خطرة حال دون تلبية الاحتياجات بشكل كافٍ، ما فاقم من حدة الأزمة الإنسانية.
وفي تطور ميداني وصفته بالخطير، قالت المديرية إن البيان أشار إلى منع الأهالي من الوصول إلى ضحايا مجزرة ارتكبتها ميليشيا قسد وعناصر PKK يوم الأربعاء الماضي، 21 كانون الثاني الجاري، جنوب عين العرب، حيث وثّق مقطع مصوّر قيام أحد عناصر الميليشيا بتصوير مدنيين بعد إعدامهم ميدانياً، مع ورود أنباء عن وجود عدد أكبر من الضحايا، في انتهاك وُصف بالصّارخ للقوانين والأعراف الدولية.
وأضاف البيان أن خمسة مدنيين على الأقل استشهدوا اليوم في القرى القريبة من سد تشرين وقره قوزاق، أثناء محاولتهم الوصول إلى منازلهم، جراء انفجار ألغام زرعتها الميليشيا داخل عدد من منازل المدنيين قبل انسحابها منها.
ودعت مديرية إعلام حلب الأهالي إلى عدم دخول القرى والمناطق الواقعة على خطوط التماس إلى حين تأمينها بشكل كامل من قبل قوات الأمن الداخلي وفرق الهندسة، التي تواصل أعمال إزالة الألغام وتأمين المناطق تمهيداً لعودة المواطنين ودخول مؤسسات الدولة لتقديم الخدمات.
وفي ختام البيان، دعت مديرية إعلام حلب ميليشيا قسد إلى الالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع الدولة السورية، بما يتيح دخول مؤسسات الدولة وقوات الأمن الداخلي، ويحقق الأمن والاستقرار في المنطقة، ويضمن سلامة المدنيين وحياتهم.