"حق الملح".. عادة رمضانية بين الامتنان والتفاعل الاجتماعي
يتصاعد الجدل مع نهاية شهر رمضان وبداية عيد الفطر حول تقليد "حق الملح"، الذي يعود للواجهة عبر منصات التواصل الاجتماعي، من خلال صور ومقاطع تُظهر تبادل الهدايا بين الأزواج، في مزيج يجمع بين الطابع الاجتماعي والدعابة.
تنتشر مشاهد لهدايا متنوعة، تتراوح بين المجوهرات والسيارات والورود والشوكولا، مرفقة بعبارات لافتة، ما يعكس حضور هذا التقليد في الثقافة الشعبية، ويُظهر كيف تحوّل إلى مادة تفاعلية يتداولها المستخدمون بين الجد والهزل.
يعود هذا التقليد إلى دول المغرب العربي، حيث نشأ قبل مئات السنين، ويقوم على مبدأ تكريم الزوجة تقديراً لجهودها خلال شهر رمضان في إدارة شؤون المنزل ورعاية الأسرة، عبر تقديم هدية في نهاية الشهر أو مع حلول العيد.
تختلف أشكال "حق الملح" باختلاف الإمكانيات، إذ قد تكون الهدية قطعة ذهب أو ملابس أو مبلغاً مالياً، وقد تقتصر أحياناً على باقة ورد أو أدوات منزلية، في حين يرى مختصون أن رمزية هذا التقليد تكمن في تعزيز المودة والتقدير بين الزوجين.
يتحول النقاش حول "حق الملح" إلى مساحة للسخرية أحياناً، حيث يتبادل المستخدمون النكات والتعليقات، بين من يطالب بالهدية ومن يرد بالمزاح حول "حق الزوج"، ما يعكس تفاعلاً مجتمعياً واسعاً مع الفكرة.
يرتبط مصطلح "الملح" بمعاني العشرة والمعاشرة، كما يُفسَّر بأنه تقدير لجهود الزوجة في إعداد الطعام خلال الصيام، بما في ذلك تذوقه لضبط نكهته دون إفطار.
يُجسّد هذا التقليد في طقوس العيد، حيث تستقبل الزوجة زوجها بعد الصلاة بالقهوة والحلويات، ليضع هديته في الفنجان، في لفتة رمزية تعبّر عن الامتنان وتعزز الروابط الأسرية.