
بعد 18 غارة إسرائيـ ـلية.. تدمير شامل في مطار حماة العسكري وهذه أبرز الخسائر
أفاد نشطاء من محافظة حماة، أن حجم الأضرار التي خلفتها الطائرات الإسرائيلية في مطار حماة العسكري، كان كبيراً عقب ضربات صاروخية عنيفة، نفذتها طائرات حربية عدة بأكثر من 18 غارة في 2 نيسان 2025، استهدفت المطار العسكري لأول مرة منذ سقوط نظام الأسد.
وأوضحت المصادر، أن الغارات تركزت على مستودعات الوقود والذخيرة ومرابض الطائرات الحربية والمروحية، تسبب القصف بتدمير مدرج ومستودعات عدة، وبلوكوسات للطائرات، ووفق المصادر فإن قرابة 10 طائرات حربية ومروحية تم تدميرها بشكل كامل، كما تم تدمير منظومة صواريخ ورادار.
هذا ويعد مطار حماة العسكري أحد أبرز القواعد العسكرية الجوية في المنطقة الوسطى والشمالية من سوريا، يحتوي المطار على مدرج إسفلتي واحد يبلغ طوله 2783 مترًا وعرضه 45.5 مترًا، بالإضافة إلى عدة مهابط للمروحيات، ويقع على ارتفاع 309 أمتار عن سطح البحر، ويضم المطار طائرات من طراز ميغ-21 وميغ-29، ويُعتبر من أهم القواعد العسكرية في المنطقة الوسطى بسوريا.
رسالة تحذير إلى تركيا.. 18 غارة إسرائيـ ـلية على مطار حماة وأخرى على حمص ودمشق
وكانت شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء 2 نيسان 2025، سلسلة غارات جوية متزامنة استهدفت مواقع عسكرية في عدة محافظات سورية، شملت مركز البحوث العلمية في دمشق، ومطار حماة العسكري، وقاعدة "تي فور" الجوية في ريف حمص الشرقي، في حين قالت مصادر إسرائيلية إن الغارات رسالة مباشرة موجهة إلى تركيا.
وقالت مصادر ميدانية إن الغارات استهدفت محيط مبنى مركز البحوث العلمية في حي مساكن برزة بدمشق، مشيرة إلى اندلاع حرائق وهرع سيارات الإسعاف والإطفاء إلى المنطقة، دون معلومات مؤكدة بعد حول وقوع إصابات بين المدنيين.
كما استهدف القصف الجوي مطار حماة العسكري جنوب غرب المدينة بـ 18 غارة متتالية، تسببت بانفجارات قوية طالت مستودعات للذخائر ومرابض للطائرات المروحية والحربية، وشمل القصف أيضاً قاعدة "تي فور" الجوية في ريف حمص الشرقي، وسط ترجيحات بأن الضربة جاءت رداً على تقارير تحدثت عن نية تركيا استخدام القاعدة كنقطة انتشار عسكرية ونصب أنظمة دفاع جوي فيها.
إسرائيل تعلن رسمياً: هذه رسالة إلى أنقرة
وأصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي بياناً أكد فيه تنفيذ ضربات دقيقة ضد "مواقع عسكرية متبقية في قاعدتي حماة وتي فور، بالإضافة إلى مواقع بنية تحتية عسكرية في محيط العاصمة دمشق"، ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الغارات على سوريا تحمل رسالة واضحة إلى تركيا، مفادها: "لا تقيموا قواعد عسكرية في سوريا، ولا تتدخلوا في نشاط إسرائيل داخل أجواء البلاد".
دمشق تندد بالتصعيد الإسرائيلي الأخير: “محاولة لزعزعة الاستقرار وإفشال جهود التعافي”
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية بشدة موجة العدوان الإسرائيلي الأخيرة التي استهدفت عدة مواقع داخل الأراضي السورية، ووصفتها بأنها انتهاك سافر للقانون الدولي ولسيادة البلاد.
وجاء في بيان صادر عن الوزارة أن الطائرات الإسرائيلية نفذت غارات جوية على خمس مناطق متفرقة خلال 30 دقيقة فقط، وأسفرت الضربات عن تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري، إضافة إلى وقوع عشرات الضحايا بين المدنيين والعسكريين.
ووصفت الخارجية السورية هذا التصعيد بأنه محاولة متعمدة لزعزعة الاستقرار وإفشال جهود إعادة الإعمار، مشيرة إلى أن سوريا تعمل على التعافي بعد 14 عامًا من الحرب، بينما تحاول إسرائيل، بحسب البيان، إعادة العنف إلى البلاد وتطبيع العدوان من جديد، في خطوة تُعد “نكوصًا عن مسار التعافي، وتكريسًا لسياسة الإفلات من العقاب”.
دعوة لتحرك دولي فوري
وفي ختام بيانها، دعت الجمهورية العربية السورية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، والالتزام بالقرارات الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية فصل القوات لعام 1974، مطالبةً الأمم المتحدة وجميع الجهات المعنية باتخاذ إجراءات فورية لمنع التصعيد وحماية المدنيين من مزيد من الانتهاكات، وأكدت دمشق أن هذا العدوان يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها، ولا سيما في ظل الصمت الدولي حيال الانتهاكات المتواصلة من قبل الاحتلال الإسرائيلي.