الفنان العالمي "ثيو جيمس" يزور دمشق والغوطة والزبداني لدعم العائدين وإبراز معاناتهم
الفنان العالمي "ثيو جيمس" يزور دمشق والغوطة والزبداني لدعم العائدين وإبراز معاناتهم
● أخبار سورية ٣٠ يناير ٢٠٢٦

الفنان العالمي "ثيو جيمس" يزور دمشق والغوطة والزبداني لدعم العائدين وإبراز معاناتهم

زار الممثل والمنتج البريطاني ثيو جيمس، سفير النوايا الحسنة للُّمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أمس سوريا في زيارة ميدانية بهدف الاطلاع عن قرب على أوضاع الأسر السورية التي عادت إلى ديارها بعد سنوات من النزوح والهجرة القسرية.

وشملت جولة جيمس العاصمة دمشق، ومدينة الزبداني، ومنطقة الغوطة الشرقية، حيث التقى بعدد من العائلات التي اختارت العودة إلى منازلها بعد سنوات من العيش في مخيمات النزوح، واستمع إلى تجاربهم واحتياجاتهم، في ظل الجهود المستمرة التي تبذلها المفوضية لدعمهم، خصوصاً في مجالات المأوى وسبل العيش.

وقضى جيمس وقتًا مع العائدين الذين يتلقون دعماً من المفوضية، كما شارك في جلسات نقاش مع نساء سوريات تناولت التحديات التي يواجهنها، وأملهّن في إعادة بناء حياتهن ومجتمعاتهن بعد سنوات طويلة من التهجير.

ووفق المفوضية، تأتي هذه الزيارة ضمن أكثر من عقد من جهود جيمس في المناصرة والدعم الجماهيري للسوريين الذين اضطروا للفرار من منازلهم، شملت زيارات ميدانية إلى لاجئين في اليونان وفرنسا والأردن، وساهمت في رفع مستوى الوعي الدولي بأهمية دعم المتضررين من النزاعات. ويرتبط جيمس بسوريا على مستوى شخصي، إذ اضطر جده إلى الفرار من اليونان خلال الحرب العالمية الثانية، قبل أن يجد ملاذًا في دمشق.

وفي تعليق له على الزيارة، قال ثيو جيمس: "أشعر بالتفاؤل حيال المستقبل بعد لقائي بسوريين اختاروا العودة إلى ديارهم، رغم أن القليل منهم بقي في منزله، قابلت عائلة عادت بعد سنوات من العيش في مخيم الزعتري في الأردن – وقد التقيت بهم هناك عام 2023. 


وقال إن "معرفة المزيد عن رحلتهم وتطلعهم نحو المستقبل تجعلني متفائلًا، في الوقت نفسه، أدركت أن الأزمة الإنسانية لم تنتهِ بعد. كثير من البنى التحتية تعرضت للدمار، ولا تزال الخدمات الأساسية ناقصة، والمدارس والمستشفيات بحاجة لتعافي، وإيجاد فرص عمل يُعد تحدياً كبيراً، لهذا السبب، يظل عمل المفوضية في سوريا بالغ الأهمية لضمان حصول العائدين على الدعم الذي يحتاجونه."

وأضاف جيمس: "وأنا أقف هنا في دمشق، أستذكر رحلة جدي بعد فراره من الحرب في اليونان، وكيف استُقبل بحفاوة في سوريا، ووجد فيها الأمان والمأوى، لولا دعم الناس في وقت الحاجة، لما كنت هنا اليوم، تجربته تُذكّرنا بأننا جميعاً – في أي مكان – قد نصبح لاجئين، وأن لمن يستطيع أن يوفر الأمان للفارين من الصراعات والاضطهاد واجبًا إنسانيًا."

من جهته، قال غونزالو فارغاس يوسا، ممثل المفوضية في سوريا: "زيارة ثيو جيمس إلى سوريا تمثل بادرة تضامن قوية مع اللاجئين والعائلات النازحة التي عانت سنوات من المصاعب. ومن خلال لقائه المباشر مع السكان والاستماع إلى قصصهم، يسلّط الضوء على عزيمتهم والحاجة المستمرة للدعم الدولي."

وأشارت المفوضية إلى أن نحو 16.5 مليون شخص في سوريا، أي ما يقارب 90% من السكان، ما زالوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية، بينما عاد حوالي 1.4 مليون لاجئ إلى البلاد منذ ديسمبر 2024. 


وتعمل المفوضية على دعم النازحين والعائدين عبر توفير المأوى، والمساعدة في ترميم المنازل، والحماية القانونية، ودعم سبل العيش، مع الإشارة إلى أن الانخفاض الحاد في التمويل ينعكس سلباً على قدرة المفوضية على توسيع نطاق المساعدات داخل سوريا.

يُذكر أن ثيو جيمس، المعروف بأدواره في مسلسلي "السادة الأفاضل" و"اللوتس الأبيض", يدعم عمل المفوضية منذ عام 2016، وقد عُيّن سفيراً للنوايا الحسنة في عام 2024.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ