تزامناً مع تزايد مدة انتظار الرسالة .. النظام يروج لرفع سعر الغاز المنزلي ● أخبار سورية

تزامناً مع تزايد مدة انتظار الرسالة .. النظام يروج لرفع سعر الغاز المنزلي

روجت مصادر إعلامية مقربة من نظام الأسد لانعقاد اجتماع في وزارة التجارة الداخلية بحضور جمعية معتمدي الغاز لمناقشة رفع هامش الربح للمعتمد من 3 إلى 25 بالمئة، بذريعة التضخم وارتفاع أسعار السلع في الأسواق.

وبررت السبب في المطالبة برفع النسبة يعود لارتفاع التكاليف وقلة الأرباح نتيجة طول مدة استلام الأسطوانة لتتجاوز المئة يوم بعد أن كانت 23 يوماً، فيما أكدت مصادر إلى أن رسالة الغاز كل ثلاثة أشهر ونصف وبذلك تجاوزت 100 يوم من الانتظار، وسط شح وغلاء المادة بشكل كبير.

وبرر إعلام النظام تفاقم أزمة الحصول على مادة الغاز نتيجة تحقيقات وسحب رخص خلفية التحقيقات التي جرت خلال الفترة الماضية نتيجة التجاوزات في معمل غاز عدرا، فيما كشفت مصادر عن ارتفاع مدة انتظار رسالة الغاز وسعرها في السوق السوداء، رغم حديث إعلام النظام عن توريدات جديدة.

وذكر أن تداعيات التحقيقات مستمرة حتى الآن وتتمثل في نقص العمالة، واقتصار العمل على وردية واحدة، وبالتالي ثبات الإنتاج عند 11 ألف أسطوانة يومياً، وتوقع إعلام النظام رفع الإنتاج إلى 25 ألف أسطوانة يومياً سيعني تخفيض مدة استلام الأسطوانة عند 50 يوماً.

ونقلت مصادر موالية لنظام الأسد عن شركة محروقات قولها إنه سيتم قريباً توفير النقص الحاصل بأسطوانات الغاز الفارغة من خلال دولة صديقة، حيث تم الموافقة على تأمين صمامات لإصلاح المتضررة منها، علماً أن تكلفة صيانة الأسطوانة اليوم تضاهي تكلفة الجديدة، وفق تعبيرها.

ونوهت صحيفة تابعة لإعلام النظام إلى توفر المشتقات النفطية في الأسواق الرائجة ولكن بأسعار خاصة، حيث لا يزال نقص التوريد يرد في التصريحات الحكومية التي تبرر فيها نقص المادة بالأسواق أو تخفيض المخصصات وما إلى ذلك، بالمقابل تفرض ضبوطاً بأرقام خيالية بحق أصحاب محطات وقود خاصة تتاجر بآلاف وأحياناً بمئات الآلاف من الليترات.

في حين قال مصدر في جمعية معتمدي الغاز إن مدة انتظار رسالة الغاز وصلت إلى 130 يوماً في ريف دمشق وتجاوزت المئة يوم في العاصمة ما تسبب بزيادة سعرها في السوق السوداء ليصل إلى ما بين 150 و175 ألف ليرة لأسطوانة الغاز الصناعي و100 و125 ألفاً لأسطوانة الغاز المنزلي، وذكر أن موعد افتتاح الوجبة القادمة من المادة ما زال مجهولاً.

وزعم أن توريدات الغاز المنزلي مستقرة والغاز متوفر إلا أن المشكلة تكمن في تعبئة الاسطوانات وصيانتها، الأمر الذي انعكس سلباً على المواطنين بعد جهود كبيرة لتأمين توريدات الغاز وتجاوز الحصار، وكشفت جريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي عن مغادرة ناقلة للغاز المنزلي ميناء بانياس النفطي تموز بعد أن أفرغت حمولتها المقدرة بألفي طن من الغاز، وفق تقديراتها.

ونقلت الجريدة عن مصادر لم تسمها القول إن تدفق النواقل النفطية الخام والغاز وغيرها لم يتوقف منذ بدء مفاعيل الخط الإئتماني الإيراني، مشيرة إلى أن التدفق مستمر ضمن وتائر محددة ومدروسة لتلبية متطلبات واحتياجات المشتقات النفطية المتزايدة، وبما يضمن استمرار عمل مصافينا، حسب تعبيرها.

وفي سياق تخبط وتناقض التصريحات نفى "فيصل سرور"، عضو المكتب التنفيذي بمجلس محافظة دمشق لدى نظام الأسد صدور قرار بتخصيص 20 ليترا من البنزين كل يومين لسيارة "التكسي" التي تقوم بتركيب نظام التعقب، وذكر أن المجلس وافق على توصية فقط مقدمة من اللجنة الاقتصادية بالمحافظة والأمر مرهون بموافقة وزارة النفط حصرا، حسب كلامه.

هذا وأطلق نظام الأسد عبر مصدر مسؤول في شركة المحروقات تبريرات جديدة حول فقدان مادة الغاز المنزلي، وتوقف تعبئة المادة لأيام، بأن ذلك يعود إلى نقص أسطوانات الغاز الحديدية، لتضاف إلى ذرائع نقص العمال والتوريدات وسيارات النقل، فيما قرر وزير النفط إيقاف العمل بقسائم البنزين والمازوت المسبقة الدفع في كامل مناطق سيطرة النظام.