مدير أمن القصير يوضح لـ "شام" حقيقة دخول عناصر "حزب الله" وفلول الأسد إلى سوريا
أكد مدير مديرية الأمن الداخلي بالقصير، "محمد عصمت إسماعيل"، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أن كل ما يُشاع حول دخول عناصر من فلول النظام البائد وحزب الله إلى الأراضي السورية لا أساس له من الصحة، نافياً بشكل قاطع الأخبار التي نشرتها بعض الصفحات المغرضة والتي تحدثت عن حافلات قادمة من الجانب اللبناني تنقل عناصر وعائلات مزعومة.
وأوضح "إسماعيل"، أن بعض المخربين حاولوا استغلال هذه الشائعات للتحريض على الأهالي، ما أدى إلى تجمعات أوقفت حركة القوافل الخارجة من معبر جوسية الحدودي، فتم إرسال دوريات من القوة العاملة في مديرية الأمن الداخلي لفض هذه التجمعات وتوقيف من حاولوا عرقلة مرور الحافلات، كما تم نشر دوريات على الطريق الواصل بين معبر جوسية والطريق الدولي حمص – دمشق، وعادت حركة العبور إلى طبيعتها.
وشدد مدير أمن القصير لـ "شام" على أن جميع من يدخلون من لبنان هم من المواطنين السوريين الذين نزحوا خلال فترة الحرب في سوريا، وأن الإجراءات الأمنية تشمل التأكد من بيانات كل شخص عبر قاعدة البيانات الخاصة بوزارة الداخلية، والتحقق من عدم وجود أي مذكرات توقيف بحقه أو اسمه ضمن قوائم المطلوبين، وأن أي شخص يحاول العبور بطريقة غير شرعية يتم توقيفه للتدقيق في هويته والتأكد مما إذا كان بين المسافرين أي من أصحاب السوابق أو المطلوبين للعدالة.
وفي حديثه، توجه مدير الأمن إلى أهالي مدينة القصير برسالة تضمنت الدعوة إلى التحلي بالمسؤولية وعدم الانجرار وراء الشائعات المغرضة، مؤكداً أن العابرين اليوم هم عائلات نازحة من أبناء الوطن، وأن الطريق آمن، والوطن بانتظارهم، داعياً الأهالي إلى التعاون مع الجهات الأمنية لضمان سلامة الجميع، وشدد على أن من يدخل اليوم ويعبر أراضيكم ما هم إلا عائلات نازحة من أهلنا من محافظات سورية هجرتهم الحرب سابقاً فكونوا عونا لنا ولهم.
واستطرد قائلاً: "يا أهلنا في القصير، لقد شهدت لكم السنوات الماضية إغاثة الملهوف ونصرة المظلوم، وقدمتم ما قدمتم من شهداء في سبيل ذلك إن ما تم نشره عبر حسابات مغرضة عن دخول عناصر وضباط من حزب الله إلى سوريا لا صحة له، ولا يمكن أن يحدث ذلك في ظل قيامنا بتوقيف كل من لديه دعوى جنائية، فكيف يمكن السماح لمن عليه سجلات إجرامية أو دعاوى أمنية بالدخول؟".
وفي سياق متصل، كان أوضح "مازن علوش"، مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، أن الشائعات حول دخول عوائل مقاتلي حزب الله وأنصارهم بدأت منذ اليوم الأول لحركة نزوح العائلات من لبنان، وأن بعض الحافلات التي خرجت من معبر جوسية تعرضت للاعتراض من قبل بعض الشبان في مدينة القصير تحت ذرائع كاذبة.
وأضاف مؤكداً أن جميع ركاب هذه الحافلات هم من السوريين الذين كانوا يقيمون في لبنان وينتمون لمختلف المحافظات السورية، وقد دخلوا البلاد بشكل نظامي وفق الإجراءات المعتمدة، وخضعوا للتدقيق الأمني والتشييك على بياناتهم، بما يضمن سلامتهم وينظم حركة العبور.
وتابع أن على الجميع الابتعاد عن الشائعات والأخبار غير الموثوقة، والتحلي بالمسؤولية الوطنية، بما يحفظ سلامة العائدين ويضمن انسيابية حركة المرور عبر المعابر الحدودية، مشدداً على أن أي عبور يتم عبر المنافذ الشرعية يكون تحت إشراف السلطات الرسمية وبمتابعة دقيقة لضمان عدم وجود أي عناصر مخالفة أو مطلوبين للعدالة.
وكان أجرى رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، جولة تفقدية إلى منفذ جديدة يابوس الحدودي، مؤكداً استمرار الجاهزية الكاملة لتسهيل عودة المواطنين في ظل التطورات الأخيرة.
وجاءت الجولة مساء أمس الثلاثاء، بمشاركة وفد من رئاسة الهيئة، للاطلاع ميدانياً على واقع حركة عبور المسافرين، ولا سيّما السوريين العائدين إلى أرض الوطن.
واستمع إلى عرض مفصل قدّمه مدير المنفذ والكادر الإداري حول آلية العمل المعتمدة، وحجم الحركة اليومية، والإجراءات التنظيمية المتبعة لضمان انسيابية العبور على مدار الساعة، إضافة إلى التسهيلات المقدمة للحالات الإنسانية وكبار السن والمرضى والأطفال.
وخلال الجولة، شدد رئيس الهيئة على ضرورة الاستمرار في تقديم أعلى درجات التعاون مع المواطنين، وتبسيط الإجراءات إلى أقصى حد ممكن، مع تخصيص كوادر إضافية خلال أوقات الذروة لتفادي الازدحام، وتسريع إنجاز المعاملات دون الإخلال بالضوابط القانونية.
وأكد أن الهيئة تضع كرامة المواطن وسلامته في صدارة أولوياتها، مشيراً إلى أن جميع المنافذ الحدودية تعمل بحالة جاهزية تامة واستنفار كامل لمواكبة أي زيادة في أعداد القادمين، بما يضمن عودة آمنة ومنظمة.
وفي سياق متصل، استقبل منفذا جديدة يابوس ومنفذ جوسية الحدودي مع لبنان، يوم الإثنين الماضي، نحو 11 ألف مسافر، غالبيتهم من السوريين العائدين إلى البلاد.
وعملت الكوادر العاملة في المنفذين على تقديم التسهيلات والخدمات اللازمة، وتنظيم حركة العبور بانسيابية عالية، بما يضمن سرعة إنجاز الإجراءات والحفاظ على سلامة العابرين، في ظل الجاهزية المستمرة لمواكبة تزايد أعداد القادمين.
وتعكس هذه الأرقام، وفق معطيات الهيئة، ارتفاع وتيرة العودة عبر المنافذ البرية، وسط تأكيد رسمي على استمرار تسخير الإمكانات البشرية واللوجستية لضمان انسياب الحركة وتوفير بيئة عبور آمنة ومنظمة.