"تتجاهل فظائع الحرب" .. هولندا تسيير رحلات سياحية إلى سوريا لأول مرة ● أخبار سورية

"تتجاهل فظائع الحرب" .. هولندا تسيير رحلات سياحية إلى سوريا لأول مرة

قالت "مؤسسة الإذاعة الهولندية" (NOS)، إن هولندا بدأن لأول مرة تسيير رحلات سياحية من هولندا إلى سوريا للمرة الأولى منذ 2011، مؤكدة أن هذه الرحلات "تتجاهل كل الفظائع التي تسببت بها الحرب في سوريا، كما يدرك البعض أن رحلة إلى بلد مزقته الحرب أمر مشكوك فيه أخلاقياً".

ولفتت "NOS" في تقرير، إلى أن وكالة "كالتر رود" باتت أول وكالة سفر هولندية تسير رحلات سياحية إلى سوريا، ونقل الموقع عن مالك الوكالة ريك برينكس، أن أجزاء من سوريا "آمنة بما يكفي للسفر إليها"، ولكن لا يمكن ضمان السلامة الكاملة للمسافرين.

وأضاف برينكس أن مدينتي حمص وحلب أمثلة على المدن التي يمكن زيارتها، مضيفا أن "المدينتين تضررتا بشدة من عنف الحرب، ولا يزال هذا واضحاً  للعيان"، وأشارت إلى أن هناك مرشدين محليين من ذوي الخبرة على اتصال وثيق بالأجهزة الأمنية في سوريا، بهدف إطلاع السائحين على المناطق الآمنة.

وسبق أن قالت الحكومة الهولندية في بيان نشر على موقعها الرسمي، إن النظام السوري وافق على الدخول في محادثات تتعلق بمساءلته على انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، مشيرة إلى أنه أجاب على رسالتها بأنه مستعد للدخول في حوار مع هولندا، حول القرار الأخير بمحاسبته على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وحذّرت الحكومة الهولندية، من أنه إذا فشلت المحادثات في تحقيق العدالة للضحايا، فإن هولندا وكندا لن تترددان في رفع الأمر إلى محكمة دولية، ولم يصدر أي تعليق من النظام حول الموافقة، وأكدت أنها وكندا ملتزمان بوضع حد للجرائم التي ما زالت تُرتكب يومياً، وتحقيق العدالة للضحايا السوريين من أخطر انتهاكات حقوق الإنسان، ومحاسبة مرتكبيها.

وكانت أصدرت كل من "كندا وهولندا"، بياناً مشتركاً، تعهدتا فيه باتخاذ خطوات إضافية مشتركة لمحاسبة نظام الأسد، على "الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، لا سيما انتهاكات حقوق الإنسان والتعذيب"، مذكرتان النظام بالتزاماته الدولية لوقف الانتهاكات، كما كررتا الدعوة إلى وضع حد للإفلات من العقاب وإقرار العدالة.

وكان قال تقرير لموقع "فوربس"، إن هولندا تتجه إلى تكثيف نشاطها لمعاقبة نظام الأسد على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبها، وأرسلت هولندا مذكرة دبلوماسية إلى حكومة النظام السوري تذكرها فيها بالتزاماتها بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وتفتح الباب أمام حوار بشأن الانتهاكات.

وبما أن البلدين، وفق ما يقول التقرير، طرفان في اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، يمكن لهولندا أن تقترح قضية التحكيم إذا فشلت المفاوضات. وبالمثل، إذا فشل التحكيم، يمكن لهولندا أن تشرع في رفع قضية في محكمة العدل الدولية في لاهاي.