تقرير لشبكة محلية يرصد حصيلة الانتهاكات السنوية في محافظة السويداء في 2022 ● أخبار سورية

تقرير لشبكة محلية يرصد حصيلة الانتهاكات السنوية في محافظة السويداء في 2022

وثقت شبكة محلية في محافظة السويداء، في تقرير لها، حصيلة الانتهاكات السنوية، في المحافظة، تشمل بشكل محدد، المدنيين الذين تعرضوا لعمليات الخطف، والاعتقال، والإخفاء القسري، داخل المحافظة خلال عام 2022، إضافة إلى المدنيين من أبناء السويداء الذين تعرضوا لانتهاكات خارج المحافظة، مع تحديد الجهات والأطراف المسؤولة عن تلك الانتهاكات.

ولفتت شبكة "السويداء 24"، إلى أن العدد الكلي للانتهاكات التي تمكّنت من توثيقها، 129 حالة، منهم 122 ذكور، بنسبة 94.5%، و4 أطفال بنسبة 3%، إضافة إلى 3 إناث، بنسبة 2.5%. 

وتركّزت غالبية الانتهاكات داخل محافظة السويداء، مع توثيق العديد منها خارج المحافظة، ضمن ظرفين محددين: اعتقالات من الأجهزة الأمنية على الحواجز، وعمليات خطف طمعاً بالفدية، نفذّتها عصابات منظمة في ريف حمص، على الحدود مع لبنان.

بالنسبة للأطراف المسؤولة عن الانتهاكات، وثقت السويداء 24 مسؤولية الجهات الأمنية عن 24 حالة اعتقال تعسفي، بينهم امرأة، وطفل، خارج نطاق القانون، وغالبية هؤلاء المعتقلين جرى إطلاق سراحهم، خلال نفس العام، باستثناء 8 شبان من أبناء المحافظة، اعتقلتهم المخابرات العسكرية وفصائل داعمة لها، بتهمة الانتماء لحزب معارض للنظام، في عملية أمنية استهدفت قرية خازمة جنوب السويداء، منتصف 2022. 

وبينت أن الفصائل المدعومة أمنياً، وتحديداً من شعبة المخابرات العسكرية، تتحمل مسؤولة اختطاف 39 مدنياً خلال العام الماضي، وقد نفذّت هذه الفصائل عمليات خطف عشوائي، على أساس طائفي أو مناطقي في بعض الأحيان، ولأسباب سياسية وأمنية في مرات أخرى. ولا يزال ثلاثة مدنيين على الأقل من الذين خطفتهم هذه الجماعات مجهولي المصير إلى غاية اليوم، وسط معلومات عن تصفية بعضهم. وتسببت ممارسات هذه الفصائل الأمنية، بانتفاضة مسلحة ضدها، في تموز 2022

ووأضافت أن العصابات المنظّمة، كانت مسؤولة عن اختطاف 35 مدنياً، لدوافع مادّية، وغالبية هؤلاء المخطوفين جرى إطلاق سراحهم خلال نفس العام، بعد دفع فديات مالية للعصابات. وهذه العصابات، نفذت عملياتها داخل محافظة السويداء، مستهدفة في الغالب مدنيين من خارج السويداء. وفي محافظتي حمص ودرعا، اختطفت عصابات منظمة، مدنيين من أهالي السويداء، طمعاً بالفدية أيضاً. ولا يزال مدني واحد على الأقل، مختطف إلى غاية يوم إعداد التقرير.

وبالنسبة للفصائل المحلية، التي عادة ما تكون مستقلة، أو مناهضة للنظام السوري، فكانت مسؤولة عن اختطاف 21 مدنياً، لأسباب أمنية في معظم الحالات، كالاشتباه بلصوص ومجرمين، أو بأعضاء فصائل مدعومة أمنياً. ونفذت هذه الفصائل حملات مداهمة وعمليات خطف عديدة في العام الماضي، طالت في بعض الأحيان مدنيين، فقط لوجود صلة قرابة بينهم  بين أشخاص مطلوبين للفصائل المحلية. ووثقت السويداء 24 إفراج الطرف الأخير عن جميع اولئك المختطفين خلال العام الماضي.

ووثقت "السويداء 24" اختطاف 9 مدنيين، في ظروف غامضة، على أيدي مسلحين لم نتمكن من تحديد هوياتهم، أو دوافعهم وراء عمليات الخطف، وقد أُطلق سراح الغالبية منهم خلال نفس العام، بينما ولا يزال 2 من المخطوفين على الأقل، مجهولي المصير، أيضاً وثق فريق الرصد في الشبكة، حالة خطف واحدة طالت فتاة، بهدف الاعتداء الجنسي، وقد استطاع الأهالي القاء القبض على الخاطف، وتسليمه للأجهزة الأمنية.

وأشارت إلى أن فريق الرصد يعمل على توثيق جميع الانتهاكات ضد المدنيين، في محافظة السويداء، بالاعتماد على شبكة من المراسلين، ومصادر متنوعة، ومصادر مفتوحة. وبالاستناد في حالات كثيرة إلى شهادات الذين تعرضوا للانتهاك، أو شهادات أقاربهم.

وتنشر الشبكة تقارير شهرية، ترصد فيها الانتهاكات، وأعداد المخطوفين، وبياناتهم، مع تفاصيل وظروف خطفهم. وكل الأرقام الواردة ضمن هذا التقرير السنوي، موثقة ببيانات التقارير الشهرية، وهي متاحة للعامة.

يذكر أن السويداء 24 وثقت في عام 2021، انتهاكات طالت 140 مدنياً، من عمليات خطف واعتقالات، في حين سجّلت 189 انتهاكاً مماثلاً عام 2020. ونلاحظ من هذه الأرقام، وجود تراجع بسيط في معدل الانتهاكات، بين 2020، و2022، لكن الأرقام لا تزال غير قليلة على الإطلاق، إذ يبقى المدنيون الطرف الأضعف والأكثر تضرراً، في ظل الحالة الأمنية متردية، حيث تعيش محافظة السويداء حالة مليشياوية، تكاد تكون الانتهاكات فيها بحق المدنيين شبه يومية.