تقرير لـ "مركز جسور" يستعرض دلالات قصف النظام لمخيمات النازحين شمال إدلب ● أخبار سورية

تقرير لـ "مركز جسور" يستعرض دلالات قصف النظام لمخيمات النازحين شمال إدلب

اعتبر مركز "جسور للدراسات" في تقرير له، أن قصف مخيمات النازحين في شمال غربي سوريا، يأتي ضمن مساعي داعمي النظام للضغط على تركيا من أجل دفعها لإبداء مرونة في الملف السوري وملفات أخرى، وتذكيرها بإمكانية إرباك المشهد في الشمال السوري.

ولفت المركز إلى أن داعمي النظام يحاولون من خلال القصف استغلال رغبة تركيا بالحفاظ على حالة التهدئة شمال غرب سوريا، وتسهيل عودة المزيد من اللاجئين، للحصول على مكتسبات كتطوير الاتصالات بين النظام وأنقرة بنقلها إلى المستوى السياسي والدبلوماسي، وفتح المعابر مع مناطق المعارضة، وسحب أو إعادة انتشار القوات التركية في الشمال السوري.

 وأوضح المركز أن الأسلحة المستخدمة لاستهداف مخيمات النازحين، تظهر أن النظام كان يهدف إلى إحداث أضرار إنسانية بالغة، وعلى ما يبدو فإنّ داعمي النظام في موسكو وطهران سعوا من خلال توجيه مثل هذه الهجمات للضغط على تركيا لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية في المفاوضات الجارية بين النظام وأنقرة باستخدام ملف النازحين.


واعتبر المركز أن مثل هذه الهجمات تؤلّب الرأي العامّ في مناطق المعارضة ضد تركيا، باعتبارها ضامناً لا يستطيع حماية المخيمات التي يُفترض أن تكون الأكثر أماناً مُقارَنةً مع بقية المواقع المدنية والسكنية، كما أن هذه الهجمات تُزعزع أمن الحدود بدفع النازحين للهجرة مجدداً في حال تكرار هذا القصف.
 
كما يحاول داعمو النظام من خلال هذا القصف استغلال رغبة تركيا بالحفاظ على حالة التهدئة شمال غرب سورية، وتسهيل عودة المزيد من اللاجئين، للحصول على مكتسبات: كتطوير الاتصالات بين النظام وأنقرة بنقلها إلى المستوى السياسي والدبلوماسي، وفتح المعابر مع مناطق المعارضة، وسحب أو إعادة انتشار القوات التركية شمال غرب سورية.
 
ويُظهر القصف - وفق المركز - أن النظام لم يُغير سلوكه ولن يُغيره، وأنه لا يتوانى عن استخدام كامل قوته النارية تجاه المدنيين، سواء من أجل تطويعهم أو من أجل توجيه رسائل للآخرين. 
 
وكما هو مُتوقَّع فإن تركيا اتجهت إلى احتواء التصعيد من خلال إصدار بيان إدانة لقصف مخيمات النازحين في 8 تشرين الثاني/ نوفمبر 2022، دون الإشارة إلى مسؤولية النظام وحلفائه، داعيةً "الأطراف المعنية" إلى الالتزام بالاتفاقيات المُبرَمة. 
 
وبين أنّ حديث وزير الخارجية التركي عن نية بلاده إجراء تقييم حول وجود "بيئة مناسبة" تُتيح نقل الاتصالات مع النظام من المستوى الاستخباراتي إلى السياسي، يندرج في محاولة ضبط سلوكه عَبْر الجهود الدبلوماسية، في ظل تركيز الحكومة التركية على ترتيب الأجواء المناسبة لإجراء الانتخابات الرئاسية.
 
وخلص تقرير "مركز جسور" إلى أن هذا القصف يندرج ضِمن مساعي داعمي النظام للضغط على تركيا من أجل دفعها لإبداء مرونة في الملفّ السوري وفي الملفات الأخرى، وتذكيرها بإمكانية إرباك المشهد في الشمال السوري، وبالتالي إمكانية التأثير على الترتيبات التركية الداخلية والخارجية قُبيل الانتخابات القادمة.