من "الشيراتون" .. النظام ينهمك بـ"تكنولوجيا الضرائب" مسؤول يعلّق: انفصال عن الواقع ● أخبار سورية

من "الشيراتون" .. النظام ينهمك بـ"تكنولوجيا الضرائب" مسؤول يعلّق: انفصال عن الواقع

عقد نظام الأسد بحضور عدد من الوزراء وحاكم مصرف النظام المركزي، مؤتمر بعنوان "تكنولوجيا التمويل والتأمين"، برعاية وزير المالية حيث أقيم في فندق الشيراتون بدمشق، فيما قال رئيس هيئة الأوراق والأسواق المالية لدى النظام "عابد فضلية" تعليقا على المؤتمر إن القرارات الحكومية منفصلة عن الواقع.

ونقلت جريدة تابعة لإعلام النظام اليوم الخميس تصريحات إعلامية من نظام الأسد حول المؤتمر حيث اعتبر وزير المالية "كنان ياغي" أن الوزارة بدأت بأتمتة العمل الضريبي وستنتهي قريباً من إعداد مشروعي الطابع الإلكتروني ومنح براءات الذمة المالية إلكترونياً.

وذكر وزير اتصالات النظام "إياد الخطيب"، أن الإستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي تعني رقمنة البيانات وأتمتة العمل إضافة لاستثمار في الفكر وتغيير في السلوك لتحسين كفاءة الأداء في مختلف القطاعات، داعياً للاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى مختلف الجهات لإعادة إعمار سوريا، وفق تعبيره.

من جانبه أعلن حاكم مصرف النظام المركزي يوم أمس عن ربط المصارف ووزارة المالية إلكترونياً، وذلك في إطار سياسة التحول الرقمي التي يجري العمل عليها، ونحن على أبواب الشمول المالي ولن ننتظر أحداً، من يسير معنا نحن معه ومن يتحجج بالعقوبات وغيره لن ننتظره، وقطاع الخدمات المالية يتحوّل إلى "الرقمي" نهاية العام الحالي.

ولفت "محمد خير العكام"، إلى أن الربط الجزئي لا يحقق تكافؤاً بين المكلفين وهو بخلاف العدالة الضريبية الذي تتحدث عن الإدارة الضريبية، وكان مدير عام هيئة الضرائب والرسوم "منذر ونوس"، أكد أهمية عملية الربط الإلكتروني الجارية حالياً للفواتير المصدرة ما بين الإدارة الضريبية والمكلفين ضريبياً.

في حين قال رئيس هيئة الأوراق والأسواق المالية الدكتور عابد فضلية، إن القرارات الحكومية منفصلة عن الواقع، وذلك في تصريح على هامش مؤتمر تكنولوجيا التمويل والتأمين يوم أمس الأربعاء، حيث شكك بالمؤتمر الذي لا ينسجم مع توفير بيئة استثمارية، ولفت الى أنه "نتحدث وكأننا الدولة رقم واحد بالعالم بينما التطبيق لدولة في العالم الرابع".

وأضاف، ونحن نحضر المؤتمر لتكنولوجيا الاتصالات والمال، نقرأ بنفس الوقت خبراً يفيد بأن المصرف الزراعي يقرر إيقاف بيع الأسمدة للفلاحين بالسعر المدعوم وبيعها وفق الأسعار الرائجة"، نتحدث عن أتمتة المعلومات لجهة التطوير وبنفس الوقت نتخذ قرارات على أرض الواقع تعاكس تماماً ما نتحدث عنه"، وفق تعبيره.

وفي فبراير/ شباط الماضي نشرت "غرفة صناعة دمشق"، صورا قالت إنها "من حفل اطلاق الدفع الإلكتروني تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء "حسين عرنوس"، في فندق الشيراتون بدمشق"، الأمر الذي أثار حفيظة الموالين للنظام لا سيّما مع مشاهد التي قالوا إنها تمثل حالة البذخ والرفاهية في الوقت الذي تعيش فيه مناطق سيطرة النظام أزمات متلاحقة وتدهور الأوضاع المعيشية.

وأعلن مصرف النظام المركزي إطلاق منظومة الدفع الإلكتروني عبر القطاع المصرفي خلال حفل أقيم بقاعة أمية في فندق شيراتون دمشق، بحضور وزراء في حكومة نظام الأسد وشخصيات من غرفة صناعة دمشق وريفها ورئيس مجلس إدارتها "سامر الدبس".

هذا وسبق أن ربط ناشطون ما بين التصاعد في الإعلان عن تأسيس شركات للدفع الإلكتروني وبين تصريحات رأس النظام الأخيرة التي تحدث خلالها عن ضرورة إحداث أنظمة مؤتمتة و"حكومة إلكترونية"، في وقت يستغل هذه الشركات والمواقع الإلكترونية لتحصيل إيرادات ضخمة كبيرة من المواطنين لرفد خزينته بالأموال وتتشابه الشركات مع مشاريع "البطاقة والمدن والمدارس والعدادات الذكية" التي روج لها مسؤولي النظام فيما مضى.