مخابرات النظام مسؤولة عن نشر المخدرات بين اللاجئين الفلسطينيين في مخيم خاد دنون ● أخبار سورية

مخابرات النظام مسؤولة عن نشر المخدرات بين اللاجئين الفلسطينيين في مخيم خاد دنون

قالت "مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا"، إن ظاهرة المخدرات باتت منتشرة بشكلٍ كبير بين فئة الشباب والمراهقين خاصة في الآونة الأخيرة، في مخيم خان دنون للاجئين الفلسطينيين، مشيرة لتورط مخابرات النظام بنشر هذه الظاهرة.

ولفتت المجموعة إلى أن عدداً من الأفراد بعضهم محسوب على مجموعات تابعة للمخابرات يقومون بترويج المواد المخدرة والحشيش بهدف تحصيل الأموال وإفساد المراهقين وتوريطهم بهدف ابتزازهم وضمهم فيما بعد إلى القوات التابعة للنظام السوري.

في السياق، حذر نشطاء من تفشي هذه الظاهرة بشكل أكبر خاصة مع وصول أنباء عن تورط بعض الفتيات بالتجارة والتعاطي وهو مؤشر خطير يستدعي تدخل الجهات الفاعلة لمنع هذه الظاهرة ومطاردة المروجين ومحاسبتهم بالطرق المناسبة.

وأعرب أحد الأهالي - نقلت عنه المجموعة - عن مخاوفه من ازدياد  ظاهرة تعاطي الحبوب المخدرة والحشيش التي تدفع مدمنيها لفعل أي شيء للحصول عليها، كالسرقة والقتل أو التطوع للقتال في صفوف القوات التي تقاتل إلى جانب النظام وهو ما يعرض حياته وحياة الآخرين للخطر.

تأتي هذه الآفة في وقت يعيش فيه أهالي مخيم خان دنون أوضاعاً غاية معيشية غاية في الصعوبة زادتها الأزمة الاقتصادية التي تعانيها البلاد، في ظل تغاضي نظام الأسد عن حل المشكلات التي يعيشها السكان ليرهقهم بالأتاوات ونشر المخدرات فيما بينهم.


وسبق أن صرح مسؤول إدارة مكافحة المخدرات لدى نظام الأسد العميد "نضال جريج"، بأن سوريا هي دولة عبور للمواد المخدرة نظرا لموقعها الجغرافي، وقال إن "الإرهاب والحصار أثر على جهود مكافحة المخدرات"، وفق تعبيره، زاعما أن إنتاج المخدرات لا يتم في سوريا وقال إن الكميات المصادرة من المخدرات مصيرها الاتلاف.

وذكر أن موقع سوريا جعلها بلد عبور بامتياز ولم يتم ضبط أي معمل أو مخبر لتصنيع هذه المادة ضمن الأراضي السورية، وأضاف، أن تاريخ سوريا تميز بنبذ المخدرات زراعة وتجارة واستهلاكا وعرف عن المجتمع السوري كراهيته لها، لكن الموقع الجغرافي لسوريا بين دول الإنتاج ودول الاستهلاك جعل منها ممرا لتهريب المخدرات.

وادعى أتباع أساليب تقنية في مكافحة المخدرات زاعما تأثير العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه على مكافحة المخدرات، وتحدث عن تطبيق استراتيجيتين وهما مكافحة العرض وخفض الطلب ويشرف على تنفيذهما اللجنة الوطنية برئاسة وزير الداخلية وعضوية معظم الوزارات.

وزعم أن "جهود المكافحة أدت إلى ضبط نوعي لبعض العمليات سواء كانت لجهة الكميات المضبوطة والأسلوب المتبع في ضبطها"، مدعيا أن نظامه لا يزال يلعب دورا فعالا في دعم جهود المجتمع الدولي لمكافحة المخدرات وتطرق إلى المشاركة بإحدى العمليات الدولية لمكافحة المخدرات بالإمارات.

ويصف خبراء دوليون وإقليميون، سوريا بأنها باتت "دولة مخدرات" و"جمهورية الكبتاغون"، مع تزايد تجارة وتعاطي المخدرات بشكل واسع، وتحول سوريا لمصدر رئيس لتهريب المخدرات باتجاه باقي دول العالم، والتي تحاول حكومة الأسد إظهار نفسها بموقع المكافح لهذه الظاهرة التي انتشرت أيضاً بين المدنيين في عموم المناطق.

وكان تحدث نظام الأسد عبر بيان رسمي صادر عن وزارة الداخلية عن ضبط 249 كغ من حبوب الكبتاغون المخدرة في مرفأ اللاذقية، كما صادر أكثر من 12 مليون حبة مخدرات في حماة، الأمر الذي اعتبر رداً يشكل غير مباشر على تقرير نشرته مجلة دير شبيغل الألمانية حول توّرط نظام الأسد في تجارة مخدرات بأرباح خيالية وورد في التقرير مرفأ اللاذقية بشكل مباشر عدة مرات في سياق التحقيق.

هذا ويعرف أن ميليشيات حزب الله الإرهابي تفرض سيطرتها على معظم المناطق الجبلية الحدودية بين لبنان وسوريا، بالشراكة مع الفرقة الرابعة فيما تنشط في المنطقة تجارة المخدرات والأسلحة التي يشرف عليها قادة الحزب المدعوم إيرانياً بهدف تمويل عمليات قتل الشعب السوري الثائر ضدَّ نظام الأسد المجرم.

يشار إلى أنّ نشاط نظام الأسد وحزب الله لم يقتصر داخلياً ضمن مناطق نفوذهما بل وصل إلى العديد من البلدان التي أعلنت ضبط شحنات هائلة من المخدرات ومنها الأردن والسعودية ومصر واليونان وإيطاليا، وغيرها من الدول وكشف ذلك إعلامها الرسمي الذي تحدث عن إحباط عدة عمليات تهريب للمخدرات قادمة من مناطق سيطرة ميليشيات النظام وإيران.