مع تصاعد التوتر .. حوادث خطف تفجر غضب شعبي وقطع طريق "دمشق - السويداء" ● أخبار سورية

مع تصاعد التوتر .. حوادث خطف تفجر غضب شعبي وقطع طريق "دمشق - السويداء"

أفادت مصادر إعلامية محلية بأنّ حالة من التوتر المتصاعد سادت مدينة شهبا في محافظة السويداء، وسط استمرار قطع طريق دمشق السويداء احتجاجا على اختطاف نفذتها مجموعات مرتبطة بالمخابرات العسكرية لدى نظام الأسد، فيما جرى تأجيل الامتحانات في كليات فرع جامعة دمشق بالسويداء على خلفية توتر الأوضاع في المنطقة.

وقالت شبكة "السويداء 24"، أن مجموعة "راجي فلحوط"، التابعة لمخابرات النظام اختطفت مواطنين من أهالي مدينة شهبا، أمس السبت، ورداً على هذه الممارسات، نظم العشرات احتجاجات وقطعوا طريق دمشق السويداء، قرب مفرق صلاخد، واحتجزوا عدّة مواطنين من بلدة عتيل، التي ينحدر منها "فلحوط"، وشلّوا حركة السير على طريق دمشق.

ونوهت إلى أن الجماعات التابعة لشعبة المخابرات العسكرية المعروفة بقوات الفجر، تمادت في الخطف والانتهاكات، بذريعة ضبط الوضع الأمني في السويداء، يهدد استقرار المحافظة كاملة، سيما وأن تلك الجماعات كانت أبرز المتورطين في تدهور الوضع الأمني.

وذكرت أن المجموعة التابعة للمخابرات نصبت حاجزاً على طريق دمشق السويداء، مقابل مقرها قرب بلدة عتيل، وأكد شهود عيان، اعتداء عناصر المجموعة على العديد من المارة بالضرب والإهانات، وسط سماع أصوات رشقات رصاص، وسط مدينة شهبا وكذلك دوي صوت انفجارين متتاليين، في محيط فرع الأمن العسكري، وسط مدينة السويداء.

بالمقابل أعلن فرع جامعة دمشق بالسويداء عن تأجيل الامتحانات في الكليات التابعة له اليوم إلى موعد يحدد لاحقاً وذلك لعدم اكتمال نسبة حضور الطلاب لامتحاناتهم على خلفية الأوضاع الراهنة، وفق وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد.

ويشهد مركز الانطلاق الجنوبي في مدينة السويداء ازدحاما شديدا وسط تجمع العشرات من المواطنين أمام مكاتب شركات النقل بعد تأجيل رحلاتها نتيجة لقطع طريق عام دمشق السويداء في ظل الأحداث التي شهدتها المحافظة بالأمس والتي ما زالت تداعياتها مستمرة، وكذلك جرى تأجيل قضايا الصلح المدني، وبعض قضايا المذهب في القصر العدلي.

ويأتي ذلك عقب أن شهدت مناطق بمحافظة السويداء يوم أمس احتجاجات وقطع طرقات فيما تستمر حالة التوتر والاحتجاجات في ظل ترقب لما ستؤول إليه الأمور، وسط بوادر تصاعد الغضب الشعبي جماعات الأمن العسكري، فيما تتعدد الروايات حول دوافع الخطف ومنها اتهام حركة قوات الفجر شبان من آل الطويل بتبعيتهم لحزب اللواء، وتخطيطهم لاستهداف "فلحوط"، مع الحديث عن رواية أخرى تتعلق بتعهدات حول عيادة طبية في المنطقة.

وفي 7 مايو/ آيار الماضي أفادت مصادر إعلامية محلية بأنّ عصابة مسلحة تابعة لـ "شعبة المخابرات العسكرية"، ضمن مخابرات نظام الأسد، احتجزت عدة سيارات كما أقدمت على اختطاف نحو 20 مدنياً، بعد نصب حاجز مؤقت على طريق دمشق السويداء.

هذا ويرى ناشطون أن التدخل الأمني المتكرر في السويداء يحمل دلالات على توجه جديد من السلطات، للتعامل مع الموقف الأمني في المحافظة، وذلك في أعقاب اجتماع مغلق للجنة الأمنية في السويداء، إثر ورود تعليمات جديدة من نظام الأسد تتعلق بالملف الأمني، وفق مصادر إعلامية محلية.

وتجدر الإشارة إلى تصاعد حالات الخطف والاحتجاز القسري، لمدنيين في محافظة السويداء، بظروف مختلفة، وسبق أن وثقت شبكة "السويداء 24" العديد من المخطوفين الذين قالت إن معظمهم من المدنيين الذكور، فيما تكرر مجموعات محلية تابعة للمخابرات العسكرية حوادث الخطف في المحافظة جنوبي سوريا.