مع إغلاق آلاف المنشآت .. النظام يرفد خزينته بالأموال عبر الضبوط التموينية ● أخبار سورية

مع إغلاق آلاف المنشآت .. النظام يرفد خزينته بالأموال عبر الضبوط التموينية

كشف تقرير لموقع مقرب من نظام الأسد الضوء عن إغلاق 2500 منشأة خلال النصف الأول من العام الحالي 2022، فيما حققت الضبوط التموينية إيرادات مالية ضخمة لخزينة النظام، وسط انتشار كبير لبيع المواد الغذائية الفاسدة والغش والتلاعب بالوزن، وغيرها من الظواهر المستفحلة في الأسواق الشعبية بمناطق سيطرة النظام.

ونوه إلى تفشي ظاهرة السلع الغذائية المغشوشة بطريقة مفزعة في سوريا، إذ يعتبر بيع السلع والمنتجات المغشوشة وشبه التالفة وكذلك المنتهية الصلاحية ظاهرة كبيرة وخطيرة تتغلغل في الأسواق السورية، وبالذات داخل الأسواق الشعبية وعلى الأرصفة والشوارع العامة. 

فيما قدر قيام وزارة تموين النظام بإغلاق 2500 منشأة خلال النصف الأول من العام الحالي لارتكابها مخالفات جسيمة كطرح منتجاتها بشروط لا تحمل أدنى المقومات لإتمام العملية التصنيعية، واعتبر المسؤول في التجارة الداخلية "حسام نصر الله"، أن الوزارة سجلت نشاطاً مميزاً على صعيد العمل الرقابي خلال النصف الأول من العام الحالي.

ولفت إلى أن معظم العينات المسحوبة من الأسواق والمخالفات التي تم تسجيلها هي للمواد الغذائية والتي تزيد نسبتها على مستوى المخالفات الكلية أكثر من 75%، علماً أن عدد الضبوط العدلية التي تم تنظيمها عينات وضبوط بلغت حوالي 14 ألف ضبط منها 3200 ضبط عينة غذائية بحسب تقديراته. 
 
ومع تنظيم مخالفات وفرض غرامات مالية هائلة سجلت دوريات النظام ضبوط بلغت 5300 ضبط، وعدم تنظيم فواتير بحوالي 7600 ضبط، ومخالفات مجهولة المصدر 400 مخالفة، والغش بذات البضاعة تم تسجيل 257 مخالفة، و1800 متعلقة بالمواد المدعومة و 609 مخالفة لمواد منتهية الصلاحية، وقدر عدد الدوريات التي تم تنفيذها 16 ألف دورية.

وأضاف، بأن عدد الإغلاقات للمنشآت التجارية والخدمية والصناعية التي خالفت قوانين السوق وارتكبت مخالفات جسيمة فقد وصل عددها لسقف 2500 منشأة، وإحالة حوالي 1212 تاجراً إلى القضاء، يضاف إلى ذلك ضبط شركة صناعية كبرى في القطاع الكيميائي مقرها في ريف دمشق بمخالفة تهرب ضريبي بمبلغ أكثر من 3 مليارات ليرة سورية.

وكان صرح مدير حماية المستهلك لدى نظام الأسد "حسام النصر الله"، بأن هناك توجهاً بتشديد الرقابة على كافة المحطات ومراكز بيع الوقود والشركات العاملة، وسط إحصائية تتضمن تحصيل النظام مبالغ مالية كبيرة وصلت حصيلتها لمليارات الليرات، عبر آلاف الضبوط التموينية المسجلة.

هذا وتعلن تموين النظام الأسد بشكل يومي عن تنظيم العديد من الضبوط التموينية المسجلة في عدة مناطق، التي تصل إلى مبالغ مالية طائلة، يحصل عليها النظام كمورد مالي إضافي مع استمرار تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار الذي وجد وزير التموين ما قال إنها أسباب منطقية لغلاء الأسعار إلا أن الذرائع الواردة لم تتغير عن سابقاتها.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة "التموين" التابعة للنظام قالت إنها حصّلت مبلغ مالي قدره 7,04 ملايين ليرة سورية، مقابل تسوية أكثر من 28 ألف ضبط تمويني خلال العام الماضي، وذلك وسط تجاهل ضبط الأسعار إذ تكتفي بتنظيم الضبوط ورفد خزينة النظام بالأموال الطائلة على حساب زيادة التدهور المعيشي للمواطنين.