جمعيات حلب تُكذب النظام حول دعم الخبز والأخير يستبعد المشافي الحكومية  ● أخبار سورية

جمعيات حلب تُكذب النظام حول دعم الخبز والأخير يستبعد المشافي الحكومية 

نقلت صحيفة موالية للنظام تصريحات عن مسؤولين في الجمعيات الخيرية في محافظة حلب، تضمنت تكذيب رواية وزارة التجارة الداخليّة التي نفت رفع الدعم عن الجمعيات الخيرية ودور الأيتام، وزعمت إصدار "بطاقة الفعالية" للحصول على الخبز الأمر الذي قالت الجمعيات إنه غير صحيح، وسط تصاعد السجال بين إعلام النظام ووزير التموين.

وقالت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين في الجمعيات الخيرية بحلب قولهم: "لم نسمع إطلاقا بما سمته وزارة التجارة في نفيها بـ "بطاقة فعالية"، للحصول على الخبز، وسط تأكيدات على قرار إزالتهم من دعم الخبز أول أيام عيد الأضحى المبارك، بدون سابق إنذار أو كتاب رسمي بخصوص ذلك.

وقال مصدر في دار الأيتام بحلب إن الجمعيات تتقدم بطلب إلى مديرية الشؤون الاجتماعية بخصوص حاجتها الفعلية من الخبز، والتي بدورها تحول الطلب إلى محافظة حلب، حيث يجري الكشف من قبل اللجان المشكلة قبل اعتماد الكمية لصرف مستحقات الخبز المدعوم.

وشدد المصدر على أن الجمعيات الخيرية تستلم مادة الخبز وفق كشوفات من الجهات التابعة لها ولم تبلغ أي جهة بمراجعة شركة تكامل لتقوم باستصدار "بطاقة فعالية"، مؤكدا توقف الآلية التي كانت تحصل الجمعيات الخيرية بموجبها على الخبز بالسعر المدعوم من الأفران العامة، بعد رفع الدعم.

ويأتي رد الصحيفة بعد أن نفى وزير التجارة الداخلية لدى نظام الأسد "عمرو سالم"، في حديثه لموقع مقرب من النظام "رفع الدعم عن الجمعيات الخيرية ودور الأيتام وغيرها"، فيما نشرت تموين النظام بياناً هاجمت فيه صحيفة داعمة للأسد وذلك استكمالا للسجال بين وزير التموين من جهة ورئيس تحرير الصحيفة "وضاح عبد ربه" من جهة أخرى.

وقال "سالم"  في تصريح إعلامي، إن رفع الدعم عن الجمعيات الخيرية ودور الأيتام "خبر كاذب وعارٍ من الصحة"، فيما قالت وزارة التجارة الداخليّة عبر بيان لها "كالعادة، قامت صحيفة إلكترونية بنشر نبأ كاذب مفاده رفع الدعم عن الجمعيات الخيرية ودور الأيتام وغيرها"، وفق نص البيان.

وزعمت أن كل جمعية أو فعالية لديها موافقة من الوزارة التي تتبع لها وحتى الجهات الرسمية، قامت الشركة المصدرة للبطاقة الذكيّة في إشارة إلى "تكامل" الخاضعة لنفوذ "أسماء الأسد"، بإصدار بطاقات تسمى بطاقة فعالية، دون أن تحدد الوزارة سعر المادة هل بقي مدعوماً أم بسعر الخبز الحر.

وقالت إن شراء الخبز دون بطاقة في المحافظات التي تم تطبيق البطاقة فيها يهدر عشرات المليارات ويحوّل خسائر الميزانيّة إلى لصوص وتجار الخبز والدقيق، ومحاولة خلق قضايا رأي عام كاذبة لن تغير من الأمر شيئاً، وعلى كل فعالية كائنة من تكن إصدار بطاقة فعالية يحدد فيها عدد الربطات وفق موافقة الوزارة التابعة لها، حسب تعبيرها.

في حين ذكرت مصادر إعلامية مقربة من نظام الأسد أن وزارة التجارة الداخلية استبعدت المشافي الحكومية التابعة والهيئات الطبية في حلب من دعم ربطة الخبز حيث بات سعر الربطة 1300 ليرة سورية، بدلا من 200 ليرة سورية.

ونوهت إلى تفاوت واختلاف في آلية حصول مشافي الصحة على الخبز المدعوم، منها توجيه كتاب بذلك إلى وزارة الصحة، مع تجديد الطلب عند تغيير مدير المخابز في محافظتها، من دون اللجوء لاستصدار "بطاقة فعالية" خاصة بكل واحدة منها. 

ويوم أمس قالت صحيفة شبه رسمية إن وزارة التجارة الداخليّة لدى نظام الأسد قررت رفع الدعم عن مادة الخبز الأساسية عن الجمعيات الخيرية بما فيها الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة في محافظة حلب، حيث رفعت سعر المادة بنسبة 5 أضعاف عن سعرها القديم، لتضاف إلى عدة جهات لا يشملها رفع دعم الخبز كان آخرها السكن الجامعي بدمشق.

وقبل أيام نفت تموين النظام ما قالت إنها "الأخبار المتداولة حول حرمان بعض الحالات من الخبز"، وذلك في إشارة إلى تصريحات نقلتها وسائل إعلام النظام تؤكد قرار رفع الدعم عن الخبز وبيع المادة للعازبين والطلاب والحالات الخاصة، فيما أصدر محافظ النظام في حماة قراراً يقضي بتحديد ساعات العمل للمخابز الخاصة في المحافظة.

ونقلت جريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي عن مصدر في الوزارة قوله إن "حرمان بعض الحالات من الخبز ومنهم العازب والطلبة غير صحيح"، وزعم أنه "كل من سيطلب الخبز سيحصل عليه وسيتم إصدار بطاقات خاصة بكل حالة لانه من غير العدل أن تسحب حصته مرتين مرة مع عائلته ومرة لوحده"، وفق تعبيره.

وكان وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك لدى نظام الأسد "عمرو سالم" نفى قبل أيام، صدور أي قرارات جديدة تتعلق بمادة الخبز التمويني أو نية الوزارة زيادة أسعارها أو تخفيض وزن ربطة الخبز.

وكانت كشفت مصادر إعلامية مقربة من نظام الأسد بأن كل بطاقة أسرية "ذكية"، تم استبعادها من الدعم تصبح أسعار مخصصاتها كالتالي، ربطة الخبز 1,300 ليرة سورية، ليتر المازوت 1,700 ليرة، ليتر البنزين 2,500 ليرة، اسطوانة الغاز المنزلي 30,600 ليرة، وكميات محددة رغم تحرير الأسعار.