"فايننشال تايمز": ابنة "حسام لوقا" المعاقب غربياً تعمل بمكتب تابع للأمم المتحدة في دمشق
"فايننشال تايمز": ابنة "حسام لوقا" المعاقب غربياً تعمل بمكتب تابع للأمم المتحدة في دمشق
● أخبار سورية ٩ مارس ٢٠٢٣

"فايننشال تايمز": ابنة "حسام لوقا" المعاقب غربياً تعمل بمكتب تابع للأمم المتحدة في دمشق

قالت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، إن الزلزال الأخير كشف عن مدى توغل النظام السوري في المنظمات الأممية، وعمل مقربين من الأسد في مكاتب الإغاثة، لافتة إلى أن ابنة حسام لوقا، تعمل في مكتب الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ التابع للأمم المتحدة في دمشق.

و"حسام لوقا" رئيس المديرية العامة للمخابرات السورية المُعاقب من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا لارتكابه انتهاكات لحقوق الإنسان، في حين إن ابنته تعمل في مكتب الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ التابع للأمم المتحدة في دمشق.

وأوضحت الصحيفة نقلاً عن خبراء إغاثة وناشطين أن التباطؤ في إيصال المساعدات الدولية إلى مناطق المعارضة بعد الزلزال "برهنَ على سلوك منتظم يتبعه نظام الأسد في استخدام المساعدات وسيلة لإجبار الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة على تقديم تنازلات تعود بالنفع على النظام وشركائه". 

وقال متحدث باسم الوكالة للصحيفة، إن الأمم المتحدة لا تكشف معلومات شخصية عن موظفيها، لكن "جميع الموظفين يُعينون وفقاً لإجراءات توظيف صارمة"، وبحسب "فايننشال تايمز" فإن سوابق التوظيف تشير إلى أن وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية العاملة في مناطق سيطرة النظام السوري سمحت بتوظيف أقارب لبعض رموز النظام ومواليه في صفوفها.

وكانت اعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن الزلزال تحول إلى "هدية سياسية" لرئيس النظام الإرهابي "بشار الأسد"، معتبرة أن تخفيف العقوبات عن النظام بعد الزلزال، بات يثير مخاوف من أن يحصد الأسد ودائرته المقربة، "مكاسب سياسية مهمة" بوسعهم استغلالها لحشد قاعدة تدعمهم.

ونقلت الصحيفة عن خبراء في الشأن السوري ومسؤولين أميركيين سابقين بأن تخفيف العقوبات لم يكن ضرورياً، "لأن العقوبات الغربية تشتمل بالأصل على استثناءات وإعفاءات فيما يتصل بتمرير المساعدات الإنسانية".

ومنذ اللحظة الأولى للزلزال المدمر الذي ضرب جنوبي تركيا وشمالي سوريا في 6/ شباط/ 2023، استنفر نظام الأسد جميع مؤسساته سياسياً وإعلامياً، لاستثمار الكارثة على حساب عذابات السوريين حتى في مناطق سيطرته، محاولاً كسب التعاطف الدولي مع الضحايا "سياسياً"، ورفد نظامه بالدعم عبر المساعدات التي وصلت لمنكوبي الزلزال.

وجاءت المواقف الدولية، من تصريحات وزيارات رسمية لدمشق، متعاطفة مع ضحايا الزلزال، والدعم الذي حظي به النظام سواء من حلفائه أو دول اخرى لأول مرة تتواصل مع النظام، لتفتح الجدل حول إمكانية نجاح نظام الأسد المتورط بجرائم حرب مثبة دولياً، في استثمار الأزمة للخروج من عزلته وكسر العقوبات، في وجدها آخرون أنها لن تتعدى حد التعاطف مع الكارثة وفق البروتوكولات الدولية، مهما حاول النظام إظهارها إعلامياً بشكل يخدم مصالحه.

وفي تقرير لـ "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، أكدت فيه استغلال النظام السوري كارثة الزلزال منذ الأيام الأولى لوقوعه سياسياً واقتصادياً، وأن جهات حقوقية حذرت من النهب الذي يقوم به النظام السوري للمساعدات الإنسانية إلى ضحايا الزلزال في سوريا والتي لم يرسل منها إلى قاطني المناطق الخارجة عن سيطرته على الرغم من الأضرار الجسيمة التي لحقت بتلك المناطق.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ