بسبب الملف الأوكراني .. جاموس: واجهنا صعوبة في إبقاء الملف السوري على طاولة الأمم المتحدة ● أخبار سورية

بسبب الملف الأوكراني .. جاموس: واجهنا صعوبة في إبقاء الملف السوري على طاولة الأمم المتحدة

قال رئيس هيئة التفاوض السورية "بدر جاموس"، إن الهيئة واجهت صعوبة في إبقاء الملف السوري على الطاولة خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ77، بسبب انشغال العالم بأزمة أوكرانيا.

وأكد "جاموس" إجراء 19 لقاء خلال دورة الجمعية التي جرت في سبتمبر/أيلول الماضي، كان أبرزها اللقاء مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وأمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط.

وأوضح جاموس خلال مؤتمر صحفي على منصة "زوم" اليوم السبت، أنه "في ظل انعدام الاجتماعات الخاصة بسوريا خلال الدورة الفائتة بخلاف سابقاتها التي كانت تشهد عدة اجتماعات خاصة بسوريا، عملنا على إعادة إحياء الملف السوري وسعينا من خلال الاجتماعات التي أجريناها إلى إيجاد آلية لتطبيق القرار 2254 الخاص بسوريا".

وانتقد رئيس هيئة التفاوض مبدأ "الخطوة بخطوة" الذي يتبعه بيدرسون في التعامل مع القضية السورية المتمثلة بانتظار خطوات إنسانية من النظام كإطلاق سراح بعض المعتقلين للقيام بخطوات من الأمم المتحدة مقابلها، وذلك خلال لقاءه بالمبعوث الأممي.

وشدد على أن القضايا الإنسانية هي فوق التفاوض، ويجب عدم السماح للنظام باعتقال مواطنين سوريين ثم إطلاق سراحهم للحصول على مكاسب سياسية، لافتا ‘لى أن غوتيريش قال لهم إن "هناك فشلا في تطبيق القرار 2254 وإنهم يسعون لإبقاء الملف السوري حيًا".

وأضاف: "طلبنا من غوتيريش الاعتراف بالمعارضة كطرف باعتبارها جهة رسمية تقوم بالتفاوض، ولا يجوز أن يحتكر النظام تمثيل السوريين ونريد أن يستمع مجلس الأمن لنا في المرحلة القادمة، فكان الجواب أن هذا الأمر مرتبط بالدول وأن الفيتو الروسي يعيق ذلك".

ووصف جاموس، لقائه بالأمين العام للجامعة العربية بـ"المميز حيث تم التعرف على مواقف الدول العربية في الجامعة تجاه النظام السوري، ويتم العمل على استراتيجية للتعامل مع الدول تبعًا لموقفها"، لافتا إلى أنه "من بين الدول العربية من يدعم عودة النظام إلى الجامعة العربية، ومنها من لا يوجد لديها مشكلة، ومنها من يرفض بشكل قاطع عودة النظام".

ونوه "جاموس" إلى أن "النشاط الدبلوماسي للنظام في الأمم المتحدة انخفض في هذا العام مقارنة بالعام السابق وهو مؤشر على عدم تقبل المجتمع الدولي له".

ويطالب القرار 2254 الصادر في 18 ديسمبر/ كانون الأول 2015، جميع الأطراف بالتوقف عن شن هجمات ضد أهداف مدنية، كما يطلب من الأمم المتحدة أن تجمع بين الطرفين للدخول في مفاوضات رسمية، وإجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة، بهدف إجراء تحول سياسي.

والجدير بالذكر أن "بدر جاموس" سبق وأن أعلن أن الهيئة قد تلجأ إلى مجلس الأمن الدولي لتطبيق القرار 2254 تحت البند السابع، في حال "استمرار النظام بنهجه المعطل لأي حل سياسي".

وقال جاموس، حينها إن النظام فضّل مصلحة روسيا السياسية على حساب معاناة السوريين عبر قرار تعليق مشاركته باللجنة الدستورية السورية إلى حين تلبية مطالب موسكو بنقل مقر اجتماعاتها من جنيف.

ولفت في حديث لموقع "المدن"، إلى أن موقف "هيئة التفاوض" لم ولن يتغير بخصوص مكان انعقاد اجتماعات اللجنة في مقرات الأمم المتحدة، لأنها الجهة الوحيدة المعنية بتنفيذ القرار 2254.