بعد كذبة توزيع الكتب .. النظام يدعي تزويد المدارس بمخصصات "مازوت التدفئة" ● أخبار سورية

بعد كذبة توزيع الكتب .. النظام يدعي تزويد المدارس بمخصصات "مازوت التدفئة"

زعم نظام الأسد عبر مدير تربية ريف دمشق "ماهر فرج"، بأنه تم البدء بتوزيع مخصصات المدارس من المازوت بالتعاون مع محافظة ريف دمشق التي وجهت بتوزيع وتأمين المازوت للمدارس بشكل مبكر، الأمر الذي اعتبره متابعون لا يعدو كونه كذبة جديدة تضاف إلى مزاعم توزيع الكتب المدرسية.

وتحدث المسؤول تربية ريف دمشق عن وضع خطة لتوزيع 800 ألف ليتر مازوت عن الفصل الأول لجميع المدارس بدءاً من المناطق شديدة البرودة، وقدر أن حصة كل شعبة حوالي 43 ليتر، خاصة أن فصل الشتاء يتأخر، وفق تعبيره.

وادعى "فرج"، توزيع 40-50% من الكمية وسننتهي الأسبوع القادم، وسيكون هناك دفعة ثانية للفصل الثاني، وبالعودة للعام الماضي تم توزيع 1.8 مليون ليتر عن الفصلين، حسب تقديراته.

وفي آذار/ مارس الماضي اتهم عضو المكتب التنفيذي بالقنيطرة أحمد عيد فرع محروقات دمشق بالتقصير في تزويد المدارس التابعة للمديرية بمازوت التدفئة حيث يعاني الطلاب في مدارس تجمعات قدسيا وجديدة وعرطوز والمعضمية من البرد في ظل غياب وسائل التدفئة بشكل كامل خلال الفصل الثاني.

وذكر أن تلك المدارس حُرمت من الحصول على مادة مازوت التدفئة على الرغم من البرد الشديد من مطلع الفصل الثاني حتى تاريخه، على حين نظيراتها من المدارس الواقعة على أرض محافظة القنيطرة والبالغ عددها 141 مدرسة حصلت على مخصصاتها بشكل كامل وحصة كل شعبة صفية 50 ليتراً للفصل الدراسي الثاني.

ويأتي ذلك وسط توقعات بارتفاع سعر ليتر المازوت لـ 10 آلاف وتقديرات تشير إلى الحاجة لمبلغ مليون ليرة سورية للتدفئة هذا العام، فيما لم يعلن التسجيل على مازوت التدفئة الخاص بالموسم الشتوي القادم، بشكل رسمي، وطالما يكون متأخر وبعد انقضاء فترة البرد.

وسط معلومات تشير إلى تأجيل حكومة النظام موعد توزيع مازوت التدفئة عن الموعد المعتاد نحو شهر ونصف الأمر الذي سيحرم آلاف الأسر من الحصول على الدفء مع دخول فصل الشتاء بالتأكيد، ما سينعش السوق السوداء.

وجاء الحديث عن تأجيل التوزيع حتى 15 أيلول الحالي، رغم حديث عضو المكتب التنفيذي في محافظة ريف دمشق "ريدان الشيخ"، لصحيفة تابعة للنظام شهر آب الماضي، بأن التوزيع "يمكن أن يبدأ مع بداية أيلول"، وفق كلامه.

وكانت نشرت صحيفة موالية لنظام الأسد تقريرا كشفت خلاله عن سرقة كميات كبيرة من مازوت المدارس في طرطوس وذلك مع اقتراب حلول فصل الشتاء، ما يضيف التبريرات والمزاعم حول عدم تزويد المدارس بمازوت التدفئة، وقدرت إعطاء 450 ألف لتر لتربية طرطوس نهاية العام وسرقت كميات كبيرة منها من خلال العطلة الصيفية.

ولفتت إلى أن هذه الكميات جرى خسارتها مرتين مرة الأولى عندما تم حرمان الكثير من الفعاليات الانتاجية والتنموية منها رغم حاجتها الماسة اليها الصيف الماضي وقبله وحتى الآن وذلك تحت حجة نقص مادة المازوت إضافة إلى مرة عندما سرقت من المدارس وذهبت نسبة من المبالغ التي سددت كقيمة لها مع بيع قسم منها في السوق السوداء.

وبالعودة إلى موضوع التدفئة في المدارس يتضح أنها مجرد كذبة جديدة جرى إعادتها مرارا وتكرارا تضاف إلى كذبة توزيع الكتب الجديدة حيث نشرت جريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي يوم أمس الجمعة صورا تظهر ازدحام كبير يشهده مستودع بيع الكتب المدرسية الافرادي في منطقة الدبلان بدمشق.

ونوهت إلى توافد أهالي الطلاب للحصول على نسخة كتب جديدة ومدفوعة الثمن بأسعار تفوق قدرة المواطنين الشرائية بعدما وزعت المدارس كتب مدورة  بعضها ممزق وآخر محلول ولا تصلح للدراسة فكان الخيار شراء كتب جديدة وتحمل عبء مادي جديد يثقل كاهل الأهل.

من جانبها أوقفت المؤسسة العامة السورية للمطبوعات بيع الكتب للمرحلة التعليمية الأولى والثانية منذ بداية الشهر الجاري، وذكرت مصادر في المؤسسة، أن قرار إيقاف بيع الكتب صادر عن وزير التربية مع توجيه وزاري للتركيز على توزيع جميع الكتب المستعملة للطلاب.

وحسب موقع داعم للنظام أغلق مستودع الكتب المخصص للفئة التعليمية الأولى في نفق الآداب أبوابه بعد بدء العام الدراسي الجديد وعلق لوحة كتب عليها أن البيع متوقف حاليا حتى 15 من الشهر الجاري، وكشفت مصادر أن القرار إيقاف التوزيع ويمنع بيع أي نسخة للمواطنين علماً أن الكتب الحديثة متوفرة  وفق تعبيرها.

وكان أعلن إعلام النظام عن انطلاق فعاليات "يوم الفرح" مع افتتاح العام الدراسي 2022 - 2023، ورغم الترويج الإعلامي وحفلات الافتتاح لهذا اليوم سرعان ما وردت عشرات الشكاوى حول عدم توفر الكتب المدرسية فيما جرى توزيع كتب مهترئة على صفوف المراحل الدراسية ما أثار حالة استهجان واستياء كبيرة مع الأهالي والتلاميذ معاً، وفضح كذبة الحفلات التي دفع تكلفتها الأهالي.