بعد إهمال مطالبهم .. شرطة "الباب" تُفكك خيمة اعتصام المعلمين وتمنع احتجاجهم ● أخبار سورية

بعد إهمال مطالبهم .. شرطة "الباب" تُفكك خيمة اعتصام المعلمين وتمنع احتجاجهم

أفاد ناشطون بمدينة الباب بريف حلب الشرقي، اليوم الثلاثاء 4 تشرين الأول/ أكتوبر، بأن شرطة المدينة تهجمت على اعتصام نظمه عدد من المعلمين، أفضى إلى تفكيك خيمة الاعتصام بالقوة، ما أثار حفيظة السكان بسبب سلوك الشرطة التي يفرض بأن دورها يستوجب حماية هذا الحراك.

ويأتي إنشاء خيمة الاعتصام الخاصة بالمعلمين للمطالبة بحقوقهم إلّا أن شرطة الباب بريف حلب الشرقي، هاجمت المكان الواقع أمام مديرية التربية وفككت الخيمة بالقوة عقب بعد مرور أقل من 24 ساعة على إنشائها، حسب تقديرات نشطاء في المدينة.

وأثارت ممارسات الشرطة المدنية استياء كبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما أعرب عدد من المتابعين عن استغرابهم كون أن عناصر الشرطة يعانون من ذات مشكلة المعلمين وكذلك موظفي المجالس المحلية بما يتعلق بانخفاض الرواتب والأجور.

وسبق إنهاء الاعتصام بالقوة صدور بيانات عن فعاليات محلية قالت مصادر مطلعة في القطاع التعليمي إنها محاولات للالتفاف على مطالب المعلمين وتقويض الحراك وإنهاء الإضراب بحلول غير مجدية منها تشكيل صندوق دعم محلي للمعلمين، الأمر الذي ينهي آمال زيادة الرواتب والأجور للعاملين في الحقل التعليمي.

وقالت نقابة المعلمين السوريين الأحرار في حلب مؤخرا أن "إضراب العز والكرامة مستمر من أجل بناء جيل حر كريم ينبض بروح الثورة والحرية"، وبثت عبر صفحتها الرسمية مشاهد من وقفة احتجاجية في مناطق أخترين وريفها بلدة تركمان بارح شرقي حلب.

وأوردت النقابة مشاهد مماثلة من وقفات احتجاجية عديدة في مناطق بريف حلب، وأكدت على استمرار حراك المعلمين ورفع شعارات "المدارس مدارسنا، الطلاب أبناؤنا - بالعلم والعمل نرتقي - الإضراب مستمر".

ويأتي استمرار حالة الإضراب في مدارس بريف حلب للأسبوع الثالث على التوالي، دون أن يكون هناك أي استجابة لمطالب المعلمين التي تنص على رفع الأجور والرواتب وتحسين العملية التعليمية في المنطقة، وجاء تجاهل الإضراب مع عدم وجود بوادر استجابة للمطالب.

وكانت أعلنت النقابة عن تلقيها دعوة ومبادرة من النّقابات المهنيّة والعلميّة في سوريا، لعقد المؤتمر الوطني الأول للتعليم ما قبل الجامعي في المناطق المحررة، إلا أن عدم حضور وزير التعليم ومديريات التربية للمؤتمر، أثار العديد من الردود الغاضبة وكشف عدم اكتراث الجهات المعنية رغم حساسية الموضوع وتردي الواقع التعليمي.

وأكدت نقابة "المعلمين السوريين الأحرار"، في الشمال السوري استمرار حالة الإضراب العام المعلن مطلع شهر أيلول/ سبتمبر الجاري، حتى تحقيق المطالب التي تنص على ضرورة تحسين ظروفهم وتحقيق مطالبهم بزيادة الرواتب والأجور للعاملين في الحقل التعليمي.

وكانت نظمت فعاليات تعليمية وقفات احتجاجية في في عدة مناطق منها المخيمات وإعزاز ومارع وصوران وأخترين والباب وبزاعة وقباسين وجرابلس والغندورة وذلك للمطالبة بتحسين الوضع المعيشي للمعلّم وتحسين العمليّة التّعليميّة.

ونوهت صفحة نقابة المعلمين إلى أن المطالبة لم تقتصر على تحسين وضع المعلّم فقط بل طالبت بتحسين الوضع المعيشي لجميع الموظّفين العاملين في المناطق المحرّرة آملين في الوقفات القادمة أن يكونوا معنا وكان هناك تغطية إعلامية واسعة نشكر من خِلالها اتّحاد الإعلاميّين الأحرار.

وتجدر الإشارة إلى تكرار حالة الاحتجاج والإضراب من قبل العاملين في قطاع التعليم شمال سوريا، وقبل أيام نفذت عدة مدارس تعليمية ضمن بلدات مدينة جسر الشغور بريف إدلب الغربي، إضراباً للمطالبة بحقوق الكوادر التعليمية المتطوعين منذ سنوات، وسبق ذلك عدة إضرابات واحتجاجات من قبل الكوادر التعليمية التي طالبت برفع الأجور والرواتب في أرياف حلب.