اقتصادي يتهم "التجار" بامتصاص تأثير "المكرمة" والنظام يمهد لرفع الأسعار ● أخبار سورية

اقتصادي يتهم "التجار" بامتصاص تأثير "المكرمة" والنظام يمهد لرفع الأسعار

صرح الخبير الاقتصادي الداعم للأسد "علي الأحمد"، بأن التجار عندما يسمعون بأي مرسوم زيادة أو منحة للعاملين في القطاع العام يقومون بزيادة الأسعار بحدود 40 في المئة قبل صدور المنحة، بهدف امتصاص الزيادة أو المنحة لمصلحة السلع في الأسواق المحلية، وفق تعبيره.

وأشار إلى أن المنحة لن تؤدي إلى تحسين الوضع المعيشي للمواطنين إلا في حال تثبيت الأسعار، وقدر أن كلفة الطعام والشراب فقط، بالنسبة لعائلة متوسطة أصبحت أكثر من مليوني ليرة شهرياً، وذكر أن الشرائح التي تحتاج دعم ازدادت وسط انهيار بالقدرة الشرائية.

وقال موقع مقرب من نظام الأسد إن وزارة التجارة الداخلية لدى النظام تعمل على رفع أسعار أكثر من 10 مواد وذلك عبر دراسة تكلفة تمهيداً لرفع أسعارها، في حين هاجمت عدة شخصيات موالية وزير التموين "عمرو سالم"، بوصفه وزير رفع الدعم والأسعار الذي بات يتلقى الانتقادات والشتائم نيابة عن رأس النظام.

ولفت الموقع ذاته إلى أن لجنة التسعير في وزارة التجارة الداخلية تدرس بيانات التكلفة المقدمة من المستوردين لمواد الشاي والأرز والحليب المجفف والتونا وكبسة فول الصويا والفول والمتة والسردين وألواح الطاقة الشمسية والأنفيرترات وغيرها تمهيداً لرفع أسعارها وفق بيان التكلفة الجديد.

وزعم مدير الأسعار في الوزارة "نضال مقصود"، أنه تجري دراسة بيانات التكلفة المقدمة بدقة مع الأطراف المعنية حتى نصل إلى الكلفة الحقيقية ومنحها هامش الربح اللازم، واعتبر أنه لا يوجد أي مبرر للفوضى في التسعيرة الموجودة حالياً في الأسواق، وعلى المواطن أن يقدم شكوى.

وقدر أن حجم التوريدات القادمة إلى مناطق سيطرة النظام كبيرة والأسواق إلى انفراج قريب، واللجنة متفقة على التسعير وبعد صدور التسعيرة ينتهي دور اللجنة ويبدأ دور التجارة الداخلية وحماية المستهلك في مراقبة الأسعار، وفق زعمه.

بالمقابل نقلت جريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي عن مصدر في وزارة التجارة الداخلية قولها إنه استبعد حدوث زيادة على أسعار المواد المقننة التي من المتوقع أن تفتح الوزارة باب التسجيل عليها عبر منصاتها خلال أسبوعين بعد حصولها على اعتمادات مالية من مجلس الوزراء لاستجرار المادة، الأمر الذي سيتم عبر موردين داخليين.

وهاجم موالون قرارات "عمرو سالم"، وكتب عضو "مجلس التصفيق" السابق اسكندر مخاطبا وزير التجارة الداخلية قائلا: "منذ استلامك المسؤولية الوزارية بدأت الكوارث تلاحقنا وبعض تصريحاتك تستفزنا تراجعت قيمة الليرة بشكل فظيع ارتفعت أسعار الخبز والمحروقات والسكر والرز والزيت والدخان والاتصالات وكل ما يمس حياتنا".

وأضاف، "لا أعرف إن كنت تعلم أن أكثر من 90 بالمئة من الشعب أصبح تحت خط الفقر وأن راتب الموظف فئة أولى أقل من 30 دولار وأحب أن أقول لك إن الحد الأدني للأجور في لبنان المفلس هو 800 دولار وكذلك في فلسطين الحد الأدنى للأجور 650 دولار".

وكانت تصاعدت حدة الانتقادات الصادرة عن شخصيات موالية لنظام الأسد بسبب قرار رفع سعر البنزين، بنسبة 130%، ومن بين هذه الشخصيات أعضاء في "مجلس التصفيق"، إضافة لعدة شخصيات إعلامية واقتصادية، فيما برر معاون وزير النفط في حكومة النظام بأن القرار جاء بسبب ارتفاع المشتقات النفطية عالمياً، وغيرها من المبررات والذرائع.

هذا وأثار وعد وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك "عمرو سالم" بأن الوزارة ستبدأ العام الحالي 2022 بخريطة عمل عصرية وكوادر جديدة واضعة نصب أعينها خدمة المواطن قولاً وفعلاً، سخرية العديد من المتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مستذكرين جملة الوعود الكاذبة الصادرة عن الوزير صاحب التبريرات المثيرة للجدل.