"عمر سليمان" ينضم إلى جوقة المطبلين للنظام ويغني على أطلال حمص المدمرة ● أخبار سورية

"عمر سليمان" ينضم إلى جوقة المطبلين للنظام ويغني على أطلال حمص المدمرة

نشرت صفحات موالية لنظام الأسد مشاهد من وصول المغني الشعبي "عمر سليمان"، لإحياء حفلة غنائية وسط سوريا، وبذلك ينضم إلى عدد من مدعي الفن والإنسانية حيث يشاركوا بهذه الحفلات في ترويج رواية النظام وتلميع صورة جرائمه، علاوة على تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وحصر حضور هذه الحفلات بشرائح محددة إذ تصل بطاقة الحفل بعض الأحيان إلى نصف مليون ليرة سورية.

وظهر "عمر سليمان"، في منطقة وادي النصارى بريف حمص الغربي، خلال إحياء حفلة غنائية في أحد مطاعم حمص، ولفت خلال الأغاني إلى أنه لا يريد وطن سوى سوريا، ولا يريد الحرية، وينحدر من مدينة رأس العين بريف الحسكة، واشتهر بتقديم الأغاني الفلكلورية في عدة مدن عربية وأوروبية قبل الذهاب إلى ما يطلق عليه النظام "حضن الوطن".

وفي مطلع العام 2021 الفائت، خرج المغني "عمر سليمان" لينفي علاقته بالسياسة، ويؤكد نيته البقاء للعيش في تركيا والاستمرار بالغناء بعد توقيفه بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي والإفراج عنه في ولاية شانلي أورفا التركية، وكان أعلن إطلاق مبادرة لدعم السوريين في تركيا فهل نسي من هجرهم؟.

وتزامن حفل "سليمان"، مع حفل آخر للمغنية اللبنانية "نجوى كرم"، التي قالت عقب الحفل الغنائي الذي أقامته في قلعة دمشق، أنها شمت ريحة النصر وشمت ريحة الفرح وريحة النجاح، وطالت الفنانة انتقادات كبيرة حيث تجاهلت مجازر النظام بحق الشعب السوري، لاسيما وأن زيارتها تزامنت مع ذكرى مجزرة الكيماوي بدمشق.

وقال متابعون رداً على تصريح المطربة اللبنانية، "لم يصل إلى أنفها رائحة بارود المدافع والبنادق والبراميل المتفجرة التي أسقطها النظام وشبيحته على رؤوس الأبرياء ولم تشتم رائحة الكيماوي الذي قتل الآلاف من أهل الشام وكأن سيارتها الفارهة لم تمر بالقابون ودوما والحجر الأسود".

وكان انتقد مصور داخلية الأسد "محمد الحلو"، ارتفاع قيمة بطاقات حضور الحفلات باهظة الثمن واعتبر أنه لا يوجد أحد جائع في سوريا، حيث يدفع مئات الآلاف لحضور حفلات طالما تكون بمستوى متدني وكلمات خادشة وبذيئة الأمر الذي أثار حفيظة حتى "حزب البعث"، الذي هاجم أغاني "ريم السواس وسارة زكريا"، وغيرها.

وكانت تداولت صفحات موالية لقطات مصورة تظهر انقطاع التيار الكهربائي خلال حفل غنائي للمطرب الدعم للأسد "ناصيف زيتون"، في قلعة حلب، وذلك بعد أسابيع قليلة من تكرار الحادثة خلال حفل في العاصمة السورية دمشق، ضمن حفلات تأتي للترويج الزائف للحياة الرغيدة في مناطق سيطرة النظام.

يشار إلى أنّ نظام الأسد يعمد إلى استقطاب الفنانين والمطربين وحتى اليوتيوبرز والمشاهير لتدعيم روايته المناقضة للواقع التي تقوم على التسويق بعودة الحياة الطبيعية وعدم وجود مشاكل في مناطقه الغارقة بالأزمات الاقتصادية، وأن الحرب انتهت، متناسياً العمليات العسكريّة الوحشية التي خلّفت مأساة إنسانية متفاقمة شمال غرب البلاد.