"العدل الأمريكية" تعلن الحكم بالسجن المؤبد على "كندي" بتهمة الترويج لجرائم دا-عش بسوريا ● أخبار سورية

"العدل الأمريكية" تعلن الحكم بالسجن المؤبد على "كندي" بتهمة الترويج لجرائم دا-عش بسوريا

أعلنت وزارة العدل الأمريكية، الحكم على الكندي المولود في السعودية "محمد خليفة" بالسجن مدى الحياة، بعد إدانته بالضلوع في تمويل تنظيم "داعش"، والترويج لجرائمه الوحشية، وقال المدعون الأمريكيون إن خليفة كان "شخصية بارزة" في التنظيم، ووصفوه بأنه وراء "الدعايات الغزيرة" لـ"داعش".

وكتب المدعي العام الأمريكي أن خليفة لم ينتج فقط مقاطع الفيديو الدموية، التي يستخدمها "داعش" للتحريض على الهجمات والتجنيد فحسب، بل قام أيضا بإعدام جنديين سوريين، وبحسب المدعين، فإن التزام المتهم بالعنف والتنظيم الإرهابي، الذي خدم به بفخر لأكثر من خمس سنوات، استمر بلا هوادة حتى تم القبض عليه.

وجادل الادعاء في مذكرته بالحكم بأن عقوبة السجن المؤبد "معقولة ومناسبة"، في حين كان محامي خليفة يريد حكما بالسجن 20 عاما، وغادر خليفة، وهو عامل في مجال تكنولوجيا المعلومات ويبلغ من العمر 39 عاما ونشأ في تورنتو، كندا عام 2013 متجها إلى سوريا، حيث تدرب واستخدم مهارته في اللغة الانكليزية لسرد مقاطع فيديوهات الإعدامات في التنظيم.

وظهر في عام 2014، وسط لهيب الحرب، وهو يأمر العديد من السوريين بحفر القبور ويطلقون النار على رجل راكع في مؤخرة رأسه، وفي ديسمبر من عام 2019، أطلق النار على العديد من المقاتلين الأكراد المنخرطين في "قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة من الولايات المتحدة.


وكان بدأ القضاء الأميركي، جلسات محاكمة "أبو رضوان الكندي"، القائد الإعلامي لتنظيم داعش، الذي اعتقلته قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في 2019، وتم نقله إلى الولايات المتحدة لمحاكمته في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، ويواجه عقوبة السجن مدى الحياة بسبب اعترافه بالقتل للعديد من الناس في سوريا.

وأوضحت وزارة العدل الأميركية بأنه بحسب وثائق المحكمة، فإن محمد خليفة الملقب باسمين "أبو رضوان الكندي وأبو مثنى المهاجر" البالغ من العمر 38 عاماً، الذي يحمل الجنسية الكندية، خدم في مناصب بارزة داخل تنظيم داعش، اعتباراً من عام 2013 واستمر حتى القبض عليه في يناير 2019، وأدار الاشتباكات بين مقاتلي تنظيم داعش وقوات سوريا الديمقراطية.

وبينت الوزارة، أنه بالإضافة إلى عمل المتهم كمقاتل وقيامه بإعدامات، عمل كمترجم رئيسي في داعش، وأصبح المتحدث الرسمي الناطق باللغة الإنجليزية في مقاطع فيديو للتنظيم، مشيرة إلى أن مسيرته مع الجماعة الإرهابية بدأت عندما سافر خليفة إلى سوريا في ربيع 2013، وانضم حينها إلى صفوف التنظيم وقدم البيعة لأبو بكر البغدادي في عام 2014.

ولفت البيان إلى أنه تم تجنيد أبو رضوان للانضمام إلى قسم الإعلام في داعش، إذ يرجع ذلك جزئياً إلى قدراته اللغوية كمتحدث باللغة الإنجليزية والعربية بطلاقة، وابتداءً من عام 2016، أدار خليفة شبكات داعمة مختلفة ساعدت في ترجمة وإنتاج ونشر الدعاية، التي تم إصدارها تحت مختلف العلامات التجارية الإعلامية لداعش، من أجل الوصول إلى أكبر قطاع من الناس، كما عمل ضمن العملية الإعلامية لداعش حتى أواخر 2018.

وأضاف: "قدم خليفة السرد والترجمة لما يقرب من 15 مقطع فيديو أنشأها ووزعها داعش، وتشمل المنتجات التي رواها خليفة اثنين من أكثر مقاطع الفيديو الدعائية لداعش تأثيراً وعنفاً للغاية مثل: (نيران الحرب: القتال قد بدأ للتو)، الذي تم توزيعه في 19 سبتمبر (أيلول) 2014، و(نيران الحرب الثانية: حتى الساعة الأخيرة)، وعمل على تضمين صور ومقاطع لمقاتلي داعش في مشاهد عنف، بما في ذلك تصوير لسجناء عزل أثناء إعدامهم، ولقطات لهجمات داعش، وتصوير لهجمات التنظيم في الولايات المتحدة".

وتتضمن مقاطع فيديو تنظيم داعش "نيران الحرب" مشاهد لخليفة وهو يعدم جندياً سورياً، وتحدث خليفة وهو ملثم إلى الكاميرا، ثم شوهد وهو يعدم جندياً سورياً راكعاً، بينما يطلق عناصر داعش الملثمون النار على السجناء الجاثمين أمام كل منهم.

وخلال الفترة التي كان فيها خليفة عضواً بارزاً في داعش كان التنظيم يقوم بحملة احتجاز رهائن (صحافيون وعمال إغاثة أميركيون وبريطانيون وأوروبيون)، وبين 19 أغسطس (آب) 2014، و6 فبراير (شباط) 2015، قتل داعش 8 مواطنين أميركيين وبريطانيين ويابانيين في سوريا كجزء من مخطط الرهائن، وفي يناير 2019، انخرط خليفة في قتال لصالح تنظيم داعش، وهاجم موقعاً لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) ثم استسلم بعد ذلك.