احتجاجاً على الوضع الأمني .. حراك شعبي وقطع للطرقات بالإطارات المشتعلة في الباب ● أخبار سورية

احتجاجاً على الوضع الأمني .. حراك شعبي وقطع للطرقات بالإطارات المشتعلة في الباب

تشهد مدينة الباب بريف حلب الشرقي، حركة احتجاج وإضراب واسع من قبل الفعاليات الإعلامية والأهلية، مطالبة الجهات المسيطرة بكشف ملابسات اغتيال الناشط "محمد أبو غنوم"، وعدم التهاون في متابعة الجريمة التي ترتبط مع سلسلة عمليات اغتيال منظمة طالت نشطاء آخرين في المدينة.

وقام نشطاء وفعاليات مدنية بقطع الطرقات وإشعال الإطارات في عدة شوارع من المدينة، احتجاجاً وإعلاناً على أن النشاط المدني متواصل، طالما لم يتم كشف الجهات المتورطة باغتيال النشطاء والشخصيات الثورية التي باتت هدفاً مباشراً لتلك الأطراف.


وسبق أن شهدت مدينة الباب، حالة من الإضراب العام في أسواق المدينة حداداً على روح الناشط "محمد أبو غنوم" وزوجته بعد عملية اغتيال نفذها مجهولون، وسط إدانة واسعة وغضب واستياء شعبي من تكرار هذه الحوادث في ظل الفلتان الأمني.

وبث نشطاء صورا تظهر إغلاق المحلات في "سوق النوفتية"، ضمن إضراب عام لجميع المحال التجارية، بعد أن دعا ناشطون إلى إضراب وعصيان مدني في مدينة الباب شرقي حلب حداداً على روح الناشط محمد أبو غنوم وزوجته ورفضاً لجميع السياسات المتبعة من قبل المؤسسات والفصائل والمؤثرين الخارجيين.

وجاء ذلك في بيان صادر عن الشارع الثوري في مدينة الباب بريف حلب الشرقي، ذكر أن عملية الاغتيال ما هي إلّا وصمة عار وخزي لجميع القائمين واللا مسؤولين عن هذا البلد وأمن هذه المدينة.

وأضاف البيان بأن مدينة الباب أصبحت مرتعاً لـ "عصابات المخدرات والاغتيالات والمهربين والعملاء" ومصير كل من يصدح بكلمة الحق ويقف في وجه كل طاغ هو الموت، وفق نص البيان.

وصدر عدة بيانات تعزية صادرة عن فعاليات مدنية وشعبية ونشطاء إعلاميين، كما أصدرت الحكومة السورية المؤقتة بياناً أكدت فيها متابعتها للقضية، ولاقت عملية الاغتيال البشعة استنكاراً واسعاً على مواقع التواصل وضمن الفعاليات الشعبية في مدينة الباب، وسط مطالب بالإضراب والاحتجاج لحين كشف الفاعلين.

وكانت أطلقت عناصر مسلحة مجهولة الهوية مساء يوم الجمعة 7 تشرين الأول/ 2022، النار على دراجة نارية تقل ناشط إعلامي وزوجته، في مدينة الباب بريف حلب الشرقي، ماأدى لمقتلهما على الفور، في تكرار لحوادث اغتيال أخرى في المدينة وتعديات طالت نشطاء إعلاميين، دون كشف الجهات المرتكبة لتلك الجرائم.

وقال نشطاء من مدينة الباب، إن السيارة اعترضت طريق الناشط "أبو غنوم" قرب دوار المروحة في المدينة، خلال استقلاله دراجته النارية مع زوجته التي تحمل جنين في أحشائها، وتفيد المعلومات أن الاغتيال جاء بواسطة أسلحة كاتمة للصوت، ما أدى لمقتله وزوجته على الفور.

و"أبو غنوم" من نشطاء مدينة الباب المعروفي في المنطقة، لايكاد تخلو فعالية ثورية في المدينة إلا ويكون أول المشاركين، تعرض يوم الثلاثاء 13/ أيلول/ 2022 لاعتداء من قبل عنصر تابع لفرقة الحمزة، خلال وجوده ضمن مركز الشرطة العسكرية، وذلك على خلفية حادثة مداهمة منزل مساعد في شعبة مكافحة المخدرات في المدينة وماتلاها من احتجاج شعبية أمام مقر الشرطة العسكرية لمحاسبة المتورطين بالقضية.

وتتكرر حوادث الاعتداء على نشطاء إعلاميين ومحاولات اغتيالهم لاسيما في مدينة الباب، وسبق أن أصيب الناشط الإعلامي "بهاء الحلبي" بجروح إثر إطلاق النار عليه من قبل مجهولين ملثمين حاولوا اغتياله بعد خروجه من منزله في مدينة الباب بريف حلب الشرقي، في  6 يناير 2021.

وفي 12 كانون الأول/ ديسمبر 2020، تم اغتيال الناشط الإعلامي "حسين خطاب"، وذلك إثر رميه بالرصاص من قبل مجهولين بمدينة "الباب"، في ريف حلب الشرقي، خلال قيامه بتصوير تقرير إعلامي حول جائحة "كورونا" خلال تواجده في مدينة الباب شرقي حلب.

ويعرف الإعلامي بلقب "كارة السفراني"، وأشار ناشطون إلى تعرضه لتهديدات من جهات مجهولة لم تعرف هويتها، وعمل لدى عدة جهات إعلامية منها تلفزيون دار الإيمان ووكالة "TRT عربي" التركية.

هذا وسبق أن سُجّلت عدة عمليات اغتيال استهدفت نشطاء وعناصر ومسؤولين من قوى الشرطة والأمن العام في عدة مناطق ضمن الشمال السوري، ويأتي ذلك في ظل تزايد التفجيرات والحوادث الأمنية التي يقابلها مطالبات النشطاء والفعاليات المحلية بالعمل على ضبط حالة الانفلات الأمني المتواصل في الشمال السوري.

ووثّق ناشطون عدة حوادث اختطاف نفذها مجهولون بمناطق متفرقة من الشمال السوري المحرر، وذلك دون معرفة الأسباب والدوافع وراء هذه الحوادث التي تتصاعد بين الحين والآخر، يضاف لذلك حوادث اغتيال طالت نشطاء وشخصيات مدنية وثورية وأخرى عسكرية، علاوة عن التفجيرات المستمرة في المنطقة الخاضعة لسيطرة "الجيش الوطني".

وتتكرر حوادث القتل بعمليات اغتيال منظمة، تقودها مجموعات مجهولة، لم يتم الكشف عن أي منها حتى اليوم من قبل الفصائل المسيطرة في مناطق "درع الفرات وغصن الزيتون"، ليس بأخرها اغتيال الناشط "حسين خطاب" والثوري "طه النعساني" وأخيرا الناشط "محمد أبو غنوم".