"عاصي" طرح الـ "10 ألف" لا يحتاج تمهيد .. والنظام يتحدث عن الفوائد: تسهل نقل الأموال ● أخبار سورية

"عاصي" طرح الـ "10 ألف" لا يحتاج تمهيد .. والنظام يتحدث عن الفوائد: تسهل نقل الأموال

قالت وزيرة الاقتصاد السابقة "لمياء عاصي"، عبر صفحتها الشخصية على فيسبوك، إن "طرح ورقة نقدية من فئة جديدة بقيمة 10 آلاف مثلا بغية تسهيل العمليات اليومية من شراء وبيع، بعد أن تدنت القوة الشرائية كثيرا للعملة الوطنية، لا تحتاج إلى تمهيد"، فيما يواصل إعلام النظام الترويج لطرح الفئة النقدية الجديدة متحدثا عن فوائد الأوراق بقيمة كبيرة.

وحسب "عاصي"، فإن "طرح ورقة نقدية من فئة جديدة تحتاج إلى ثقة الناس بتصريحات المسؤولين الاقتصاديين، بأن إصدار الورقة الجديدة، لن يؤدي إلى زيادة المعروض النقدي الموضوع بالتداول، والذي سيؤدي حتما إلى ارتفاع في معدل التضخم والى المزيد من ارتفاع الأسعار"، وفق تعبيرها.

ويأتي ذلك مع تجدد تداول معلومات عن طرح ورقة نقدية من فئة العشرة آلاف ليرة سورية، وقد سارع نظام الأسد بوقت سابق لنفي الأمر دون تحديد موقفه من ذلك مستقبلا، ولكن بعض المحللين والاقتصاديين تطرقوا للأمر وتباينت الآراء حيال ذلك. 

وقال موقع مقرب من نظام الأسد إن البعض حذر من زيادة التضخم نتيجة عرض النقد في السوق وبالتالي تقلص قيمة العملة وكذلك زيادة عمليات تزوير الفئات النقدية العالية، أما الطرف الآخر ومن خلفه المعنيون في القطاع المصرفي والمالي فتحدثوا عن أهمية طرح فئات مالية عالية، في إطار ترويج النظام لطرح الفئة النقدية الجديدة.

وزعم أن ذلك يساعد في هذه الظروف على تسهيل عملية التداول بين الناس والتخزين ونقل الأموال وحملها في الجيوب والمحافظ الشخصية كما أنها فرصة لاستبدال الأوراق المالية التالفة إضافة لتخفيف تكاليف طباعة كميات كبيرة من الفئات النقدية الصغيرة.

وأضاف، قد يكون لموضوع طباعة أوراق نقدية من فئات عالية آثار اقتصادية سيئة وقد لا يكون ذلك أبداً، ولكن من يتوقف أمام المصارف العامة والخاصة أو أمام المشافي الخاصة ويشاهد كراتين وأكياس الأوراق النقدية المنقولة لتسديد الالتزامات أو تكاليف عمل جراحي فبالتأكيد سيؤيد طرح فئات نقدية ليست من فئة 10 آلاف فقط بل من فئة 25 ألف ليرة، حسب زعمه.

وقال إن الآثار النفسية لرؤية أكياس المال المحمولة والمنقولة كبيرة جداً على الناس حول قيمة عملتهم، كما أن الأموال المنقولة بكتل كبيرة أثارت انتباه وشهية المجرمين وتسببت بحالات قتل، قد يكون التضخم نتيجة لزيادة طباعة أوراق نقدية جديدة ولكن أثر ذلك لن يكون كبيراً أو ملموساً وقد لا يكون واضحاً لأن التضخم ينشأ في حالات كثيرة من سوء إدارة تمويل عجز الموازنة وليس من أسباب أخرى.

واعتبر أن سواء أكان الأمر ضخ فئات نقدية جديدة أم استبدالاً للأوراق المالية التالفة فالأمر أصبح ضرورة للتخفيف من الآثار السلبية والمخاطر العالية لنقل وتداول كميات كبيرة من الأموال، عندما تم طرح فئة الخمسة آلاف تضاربت الآراء وتباينت التحليلات ووضع البعض الأمر في حالة انهيار للعملة وتدهور مخيف.

ولكن زعم إعلام النظام بأن الأمر "طرح فئة الخمسة آلاف" مرّ دون أي آثار ملموسة بل على العكس كل من يطلب أو يستلم أموالاً يطلب أن تكون من الفئات العالية منعاً للفت النظر، وتسهيلاً للنقل والتداول والتخزين، وأعتقد أن الأمر لن يكون إلا كذلك مع طرح فئات نقدية جديدة بأرقام عالية".

وقال رئيس هيئة الأوراق والأسواق المالية لدى نظام الأسد "عابد فضلية"، بوقت سابق إن التضخم لم يتوقف في سوريا، زاعما أن طرح فئة نقدية من فئة 10 آلاف ليرة سورية، ليس له سلبيات على التضخم، الأمر الذي يعد من بين مؤشرات اقتراب طرحها حيث يعمد نظام الأسد إلى ترويج مثل هذه القرارات قبيل إصدارها.

وفي أيار/ مايو الماضي، نفى مصرف النظام المركزي طرح عملة ورقية من فئة 10 آلاف ليرة سورية في الأسواق المحلية للتداول، وجاء ذلك بعد زعم رئيس "هيئة الأوراق والأسواق المالية"، لدى نظام الأسد "عابد فضلية"، بأن "طباعة ورقة نقدية من فئة 10 آلاف يمكن أن يكون حلاً للتضخم وسيساهم في تخفيف ضغط التعامل النقدي".

وجاء نفي المصرف المركزي على لسان مدير الخزينة "إياد بلال"، الذي قال إن في الوقت الحالي لا يوجد أي نيّة لدى المصرف لطباعة وإصدار أي عملة ورقية من فئة 10 آلاف ليرة سورية، والعملة الموجودة حالياً في السوق هي فقط العملة المطروحة، ولا يوجد غيرها.

وتحدث عن عملية طرح العملة التي قال إن تخضع لدراسة سابقة لسنوات، ففي إحدى المرات صرّح دريد ضرغام حاكم مصرف المركزي أنه عندما يريد المصرف طرح أي فئة يسبق ذلك دراسات لسنوات فمثلا فئة 2000 ليرة وضعت للدراسة في 2011 وطُرحت عام 2017، وفق تعبيره.

هذا وكان أثار نفي رسمي صادر عن النظام حول طرح ورقة الـ 10 آلاف في الأسواق مخاوف من تكرار سيناريو طرح فئة نقدية جديدة، حيث اعتبر النفي من أولى خطوات النظام لطرح فئة جديدة، وذلك استناداً لقرارات سابقة، وتعليقات متابعي الصفحات الموالية بهذا الشأن، حيث سبق أن نفى طرح فئة 5 آلاف ليرة سورية، ثم قام بطرحها بعد التمهيد والترويج الإعلامي.