250 ليرة عن كل جثة .. "حجو": تراجع الطب الشرعي نتيجة انخفاض المردود المالي ● أخبار سورية
250 ليرة عن كل جثة .. "حجو": تراجع الطب الشرعي نتيجة انخفاض المردود المالي

قال المدير العام للهيئة العامة للطب الشرعي لدى نظام الأسد "زاهر حجو"، إن الطبيب الشرعي يتقاضى عن كل جثة يكشف عليها مبلغ 250 ليرة سورية، وقدر أن عدد الأطباء الشرعيين بمناطق سيطرة النظام 54 طبيباً، مشيرا إلى أن هذا التراجع نتيجة انخفاض المردود المالي.

وذكر المسؤول الطبي لدى نظام الأسد أن المبلغ المحدد قليل جداً، وأضاف، "ولهذا السبب نحن نعمل الآن على إعداد دراسة لرفع الأجور وتحسين المردود المادي، وبنفس الوقت أن يكون هناك موازنة بين أجار الطبيب والظروف المادية للمواطن"، على حد قوله.

وحسب "حجو"، فإن هناك جهوداً مستمرة لرفع أعداد الأخصائيين الشرعيين، حيث تم إصدار مكافأة مالية كل 6 أشهر، مشيراً إلى وجود عدة مقترحات لرفع الدخل المادي وخلال فترة قصيرة سيتم طرح عدة أمور تحفيزية، من بينها زيادة الحماية القانونية للطبيب الشرعي، وفق زعمه.

وجدد حديثه عن إمكانية أن يختفي الطب الشرعي من سوريا بعد مدة قصيرة من الوقت، مشيرا إلى أن معظم الأطباء تجاوز عمرهم 57 عاماً، وبالتالي هناك حاجة إلى أطباء، أن لا يوجد أطباء مقيمين بالمشافي، وتحدث عن مساعي الكوادر الطبية السفر خارج سوريا.

وأقرّ بأن من الأسباب التي تمنع الأطباء من الدخول إلى هذا الاختصاص، "تدني المردود المادي"، وتحدث عن أسباب الأخرى تتمثل بالضغوطات النفسية والجسدية التي يتعرض لها الطبيب نتيجة تعامله مع الجثث، وأعرب عن تفاؤله بأن يصبح هناك إقبال على التسجيل بالاختصاص.

وسبق أن تحدث رئيس الطبابة الشرعية في مناطق النظام أن الطب الشرعي في سوريا يعاني من أزمة كبيرة، نتيجة تناقص عدد الأطباء الشرعيين بعد أن سافر 70% منهم، واستخدم النظام هذا الاختصاص لتعزيز روايته خلال إحصائيات ونشرات تتضمن معلومات مغلوطة.

وقبل أيام قليلة وافق مجلس الوزراء لدى نظام الأسد على تمديد العمل بقرار منح مكافأة شهرية للأطباء وذلك لمدة 6 أشهر، حيث تشمل المكافأة الأطباء اختصاص طب شرعي بمبلغ 130 ألف ليرة سورية شهرياً، وطلاب الدراسات العليا والأطباء المقيمون في المشافي العامة.

و"اختصاص طب شرعي" 75 ألف ليرة، وأطباء اختصاص طب أسرة "مشافي عامة، مراكز صحية" 50 ألف ليرة، وطلاب الدراسات العليا والأطباء المقيمون في المشافي العامة "اختصاص طب أسرة" 25 ألف ليرة سورية.

وينشط "حجو" عبر حسابه الشخصي على فيسبوك، ويعد من أشد الشخصيات التشبيحية الموالية للنظام، وكان أعتبر بأن "أول مجزرة كبرى حصلت في سوريا بمدينة جسر الشغور غربي إدلب"، في إشارة إلى قتلى من مخابرات الأسد ضمن مفرزة للأمن حيث لقوا مصرعهم بعد أن نفذوا عمليات قتل بحق المتظاهرين الأشهر الأولى من الثورة السورية.

وذكر "حجو" وقتذاك أنه شاهد فلماً حقيقاً مرعباً يفوق بشناعته الأفلام الهوليودية، وقال حينها إنه "تصدى لعشرات الإعلاميين والسفراء الأجانب الذين حضروا ليشمتوا او يكذبوا، ولكنني هزمتهم بالعلم والصدق" وزعم أنه بعد الكشف عن الجثث تعرض لصدمة وصداع مزمن وبات ملاحقا مما وصفهم بأنهم "أقذر المجرمين"، فيما تعامى المسؤول الطبي عن مجازر وجرائم هذه المفرزة وغيرها.

وتجدر الإشارة إلى أن "حجو" صرح بأن الطبابة الشرعية على استعداد لتأمين جثث للجامعات بشرط موافقة القضاء، وذلك بعد النقص في الجثث البلاستيكية وغلاء أسعارها، وذلك ضمن مساعي تشريح جثث مجهولة الهوية في إعلان قال ناشطون وقتذاك إنه جاء ليستكمل جرائم الاعتقال والقتل تحت التعذيب بتشريح الجثث الحقيقية بدواعي تشريع الأمر عبر القضاء، القضاء ذاته الذي يصدر أحكام الإعدام الميداني على المعتقلين.