
"عبد الباسط الساروت" حاضر بصوته في معرض دمشق الدولي
شهد افتتاح الدورة الثانية والستين من معرض دمشق الدولي لحظة مؤثرة حينما بُثّ مقطع بصوت المنشد الثوري الشهيد "عبد الباسط الساروت" وهو يردد نشيده الشهير: "يا يما توب جديد، زفيني جيتك شهيد يا يما يا يما"، هذه اللحظة التي التقطتها عدسات الحاضرين لاقت تفاعلاً واسعاً بين الناشطين السوريين، إذ أعادت إلى الذاكرة صورة الساروت الذي ارتبط اسمه بالثورة السورية منذ بداياتها.
مشاعر متباينة بين الفرح والفقد
تداول السوريون المقطع بكثير من المشاعر المتناقضة، بين سعادة باستحضار رمز من رموز الثورة في مناسبة رسمية تحظى بمتابعة واسعة، وبين حزن عميق على غيابه الجسدي بعدما رحل مقاتلاً وشهيداً عام 2019، واعتبر ناشطون أن حضور صوته في هذه المناسبة يعكس استمرارية رسالته ورمزيته التي تجاوزت حياته القصيرة.
رمزية الساروت والثورة
رأى مراقبون أن بث صوت الساروت في فعالية بهذا الحجم يوجّه رسالة واضحة بأن تضحيات الشهداء ما زالت حاضرة في الوجدان السوري، فهو لم يكن مجرد منشد، بل كان رمزاً للنضال الشعبي، حارساً لمدينة حمص، وصوتاً للهتافات التي ملأت الساحاتوتحوّل مع مرور الوقت إلى أيقونة للثورة، يمثل روح التضحية والفداء في سبيل الحرية والكرامة.
صوت يتجاوز الأجيال
يحمل نشيد الساروت الذي خُصص للشهادة والرحيل عن الدنيا برضا وفخر، أبعاداً عاطفية عميقة: فهو يجمع بين صورة الأم التي تزف ابنها شهيداً، والوطن الذي يحتضن أبناءه كقرابين للحرية. لهذا ظل صوته محفوراً في ذاكرة السوريين، يتردد في المظاهرات والأغاني الشعبية وفي وجدان جيل كامل عاش الثورة وعاش مآسيها.
ومنذ استشهاده في حزيران/يونيو 2019، ظل عبد الباسط الساروت جزءاً من ذاكرة الثورة السورية، صوته وأناشيده ما زالت تتردد في المسيرات والفعاليات داخل سوريا وخارجها، شاهداً على مرحلة تاريخية وعلى تضحيات جيل كامل من الشباب. ومع كل مناسبة يُستعاد فيها صوته، يُذكّر السوريين بأن طريق الحرية كُتب بدماء الشهداء وصمودهم.