٩ فبراير ٢٠٢٦
شهدت المنطقة الشمالية الغربية من سوريا، يوم السبت الفائت، 7 شباط الجاري، هطول أمطار غزيرة أدت إلى تشكّل سيول ألحقت أضراراً مادية ومعنوية بمئات العائلات في مخيمات إدلب، فيما عجز الأهالي في مناطق عين البيضا وخربة الجوز وصولاً إلى جسر الشغور عن مواجهة العاصفة التي جرفت خيامهم المتهالكة.
وانطلقت فرق الدفاع المدني إلى المخيمات المتضررة عقب تلقي البلاغات، حيث نفذت سلسلة من الإجراءات في إطار الاستجابة الطارئة لحماية السكان، شملت تصريف المياه من داخل المخيمات وفتح الطرق التي أغلقتها السيول، إضافة إلى فتح مجاري تصريف المياه وردم بعض النقاط المنخفضة، إلى جانب إخلاء عشرات العائلات المتضررة إلى مراكز إيواء مؤقتة.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي شهادات لعدد من المتضررين، عكست حجم التداعيات التي لحقت بالأهالي مؤخراً جراء العاصفة المطرية، في ظل ظروف معيشية قاسية دفعتهم إلى الاستمرار في الإقامة داخل المخيمات، رغم مرور عام كامل على سقوط النظام البائد.
ومن بين الشهادات المتداولة، ظهرت سيدة متضررة في مقطع مصوّر مع الإعلامي جميل الحسن، أفادت بأن لديها شقيقين استُشهدا خلال الثورة، وأن والديها متوفيان، وتعيش بمفردها من دون معيل، وأوضحت أن العاصفة المطرية التي ضربت المخيم تسببت بفقدانها معظم ممتلكاتها، مشيرة إلى أنها لم تنجُ سوى بنفسها.
وأضافت أن ابن شقيقها كان قد أودع لديها مبلغاً مالياً بغرض الخطوبة، إلا أنها فقدته بسبب السيول، ورغم قسوة الظروف التي تمر بها، أكدت اعتزازها بشقيقيها الشهيدين وبالخيمة التي تعيش فيها، لأنها قادت إلى النصر، خاصة أن أهالي الخيم قدموا شهداء خلال الثورة.
وفي فيديو آخر يظهر رجل يبكي من شدة هول ما مرّوا به خلال العاصفة المطرية، التي تسببت بخسارته كلَّ شيء عمل عليه لمدة 12 عاماً، منوّهاً إلى أنه يعمل بجمع الخردة طوال الوقت من أجل ترميم منزله المدمّر في قرية الناجية وإطعام أطفاله.
وأضاف أنه خلال هطول المطر وحدوث السيول لم يستطع نقل أيٍّ من أغراض منزله أو الخردة التي جمعها، مشيراً إلى اللحظات القاسية التي عاشوها خلال العاصفة المطرية، إذ غمرت المياه الخيام وجرفتها.
وتابع أن منزله في قرية الناجية مدمّر بالكامل ولا يمكنه العيش فيه، ولا يوجد لديه مكان آخر، ولديه عشرة أطفال، مؤكداً أن المقيمين في المخيمات وأصحاب المنازل المدمّرة لم يشملهم التحرير بعد، وناشد الجهات المعنية ضرورة تأمين مساكن بديلة أكثر كرامة لهم.
هاتان الشهادتان تمثلان جزءاً بسيطاً من سلسلة المعاناة التي عاشها أهالي المخيمات، بعد أن جرفت مياه العاصفة المطرية خيامهم، وحرمتهم من مساكنهم، ووضعتهم أمام تحديات إضافية في ظل عجزهم عن توفير مسكن بديل لهم.
ودعا ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي إلى الإسراع في معالجة ملف المخيمات، ووضع حد للمعاناة التي يواجهها الأهالي فيها، عن طريق نقل العوائل إلى مساكن أفضل توفر لهم حياة أكثر استقراراً، وتتناسب مع التضحيات التي قدموها خلال سنوات الثورة السورية.
٩ فبراير ٢٠٢٦
وثّقت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في تقرير رسمي استجابتها للسيول والفيضانات المفاجئة التي اجتاحت محافظات إدلب واللاذقية وحماة، نتيجة الهطولات المطرية الغزيرة التي بدأت صباح السبت 7 شباط واستمرت حتى مساء الأحد 8 شباط، مؤكدة أن أعمال الإنقاذ والإغاثة لا تزال مستمرة حتى لحظة إعداد التقرير.
تسببت السيول بأضرار واسعة في المناطق السكنية والمخيمات، وتركّزت الكارثة في خربة الجوز ومحيطها غربي إدلب، حيث تضررت 22 مخيماً تؤوي آلاف المدنيين، وغمرت المياه خيام النازحين، ما أدى إلى تدمير الممتلكات وتشريد السكان.
وذكرت الوزارة أن فرق الدفاع المدني استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، ونفذت عمليات إجلاء للنازحين والمرضى من المناطق عالية الخطورة، إضافة إلى تأمين ممرات عبور آمنة للعائلات.
ووفق التقرير، فقد توفي طفلان وتم إنقاذ طفل وشاب جرفتهم السيول في وادٍ شديد الوعورة بمنطقتي العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية. كما لقيت متطوعة في منظمة الهلال الأحمر العربي السوري مصرعها وأُصيب ستة متطوعين آخرين، إثر حادث سير وقع أثناء توجههم للمشاركة في عمليات الإنقاذ، وقد تم نقل المصابين إلى المشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.
تسببت السيول في غرق 30 منزلاً في الشيخ حسن بريف اللاذقية، و47 منزلاً في محافظة إدلب. وبلغ عدد العائلات التي فقدت مساكنها بشكل كلي أكثر من 650 عائلة، فيما تعرضت 1300 عائلة لأضرار جزئية.
كما تم إخلاء مشفى عين البيضاء في خربة الجوز بعد غرقه بالكامل، حيث أُخرج المرضى والكادر الطبي والحواضن إلى مراكز آمنة، بالتعاون مع غرفة عمليات مشتركة بين الوزارات.
واصلت فرق الطوارئ فتح أكثر من 28 طريقاً فرعياً ورئيسياً، وعملت على تصريف مياه السيول من الطرقات والمناطق السكنية. كما تم إنشاء سبعة مراكز إيواء مؤقتة داخل مدارس ريف إدلب الغربي لاستقبال المتضررين.
وشملت الاستجابة الإغاثية توزيع احتياجات طارئة لـ80 عائلة في مركز "مدرسة الرحمة"، وخمس عائلات في مركز "الأنصار"، إضافة إلى تقديم خدمات طبية إسعافية للعائلات في مواقع الإيواء.
وأكدت وزارة الطوارئ أن الاستجابة لا تزال مستمرة، في ظل استمرار الظروف الجوية الصعبة، مشيرة إلى جاهزية الفرق والآليات لاستكمال أعمال الدعم والإغاثة، والتنسيق مع الجهات المحلية والدولية لضمان تأمين سكن بديل ومساعدة العائلات المتضررة في تجاوز هذه الكارثة الإنسانية.
٩ فبراير ٢٠٢٦
أصدرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، عبر دائرة الإنذار المبكر والتأهب، تحذيراً جوياً من منخفض جوي جديد يبدأ تأثيره على البلاد اعتباراً من مساء الثلاثاء 10 شباط ويستمر حتى فجر الجمعة 13 شباط، متوقعةً هطولات مطرية غزيرة ورياحاً نشطة وارتفاعاً في أمواج البحر.
ووفق البيان الرسمي، فإن ذروة الفعالية الجوية ستكون بين منتصف ليل الثلاثاء وصباح الخميس، مع توزيع متفاوت للهطولات بحسب المناطق.
توزيع تأثير المنخفض: اللاذقية وطرطوس والمناطق الجبلية: أمطار غزيرة جداً، وذروة التأثير بين ليل الثلاثاء وفجر الخميس، وفي أقصى الغرب من إدلب وحماة وغرب حمص: أمطار غزيرة، وذروة الفعالية بين فجر الأربعاء وصباح الخميس، والمناطق الغربية والشمالية الغربية لإدلب، حماة، حلب، وشمال شرق الحسكة: هطولات بين متوسطة وغزيرة بنفس الفترة.
ودعت الوزارة إلى وقف الصيد والإبحار بدءاً من مساء الثلاثاء بسبب ارتفاع الأمواج، والابتعاد عن مجاري الأودية والمنخفضات خاصة في المناطق الساحلية. كما حذّرت من مخاطر العواصف الرعدية، مطالبة المواطنين بفصل الأجهزة الكهربائية والابتعاد عن الأشجار والمناطق المرتفعة.
وشدد البيان على أهمية القيادة بحذر خلال الأمطار الغزيرة، وتثبيت الأجسام القابلة للتطاير، خاصة ألواح الطاقة الشمسية، تحسباً لهبّات الرياح المتوقعة.
وأكدت وزارة الطوارئ أن فرقها في حالة استنفار وجاهزية كاملة للتعامل مع أي طارئ، مشيرة إلى تفعيل غرف العمليات في المناطق المعرضة للخطر. كما تم نشر خريطة توضيحية لتوزع الهطولات المطرية عبر المنصات الرسمية للوزارة، واختتمت الوزارة بيانها بالدعوة إلى توخي الحذر والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية، متمنية السلامة لجميع المواطنين.
٨ فبراير ٢٠٢٦
عقد وفد من وزارة الداخلية، اليوم الأحد، اجتماعاً مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، لتسلّم إدارة مطار القامشلي في محافظة الحسكة، في إطار استكمال تنفيذ بنود الاتفاق المبرم بين الجانبين.
وضمّ الوفد قائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، ومدير إدارة أمن المطارات والمنافذ العقيد أحمد الأحمد، حيث جرى بحث الإجراءات التنفيذية المتعلقة بانتقال إدارة المطار وتنظيم العمل فيه وفق الأطر الرسمية المعتمدة.
وأكدت وزارة الداخلية أن هذه الخطوة تندرج ضمن المسار العملي لتطبيق الاتفاق، بهدف تنظيم إدارة المنشآت الحيوية وضمان سير العمليات التشغيلية في المطار بما يخدم المصلحة العامة.
وفي السياق ذاته، قال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عمر الحصري عبر منصة “X” إن تسلّم مطار القامشلي يمثل خطوة سيادية وتنموية تسهم في إعادة ربط شمال–شرق سوريا بالمنظومة الوطنية للطيران.
وأضاف أن توحيد إدارة الأجواء والمطارات ضمن إطار مؤسسي واحد يعزّز معايير السلامة الجوية، ويدعم النشاطين الاقتصادي والخدمي في المنطقة عبر إعادة تشغيل المطار.
وكانت الحكومة السورية أعلنت في 30 من الشهر الماضي التوصل إلى اتفاق مع “قسد” يتضمن استلام عدد من المنشآت الحيوية، من بينها مطار القامشلي، ضمن خطة زمنية تهدف إلى تعزيز الاستقرار وإعادة تفعيل هذه المرافق لخدمة المواطنين
٨ فبراير ٢٠٢٦
مع كل عاصفة مطرية، تتجدد معاناة قاطني مخيمات شمالي غربي سوريا، ولا سيما المقيمين في خيام مهترئة وقديمة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحماية، إذ تتسبب الهطولات بأضرار مباشرة تطال المساكن المؤقتة، وتضع ساكنيها أمام تحديات قاسية في مواجهة الأمطار وتداعياتها.
وفي هذا السياق، تبرز معاناة مخيمات خربة الجوز، حيث تسببت الأمطار الغزيرة، يوم السبت الفائت، بسيول جارفة أغرقت عشرات الخيام في المنطقة بريف إدلب الغربي، وألحقت أضراراً مادية واسعة، ما اضطر عددًا من العائلات إلى مغادرتها بشكل مؤقت.
وفي مناطق أخرى من ريف إدلب، شهدت مخيمات النازحين أوضاعاً مماثلة، إذ اشتكى سكان من انتشار الطين داخل الخيام وتعطّل الطرق الداخلية، إلى جانب صعوبة تنقّل الأهالي ووصول الآليات الخدمية، نتيجة غياب أنظمة تصريف مياه الأمطار.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو تُظهر حجم التحديات التي يعانيها الأهالي، من بينها مشهد لسيدة نازحة تبكي بعد تلف ممتلكاتها وضياع المبلغ الذي كانت تدّخره لعلاج ابنتها، إضافة إلى مقطع آخر لسيدة تستغيث بعدما حاصرتها السيول داخل المخيم.
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، يقول يحيى داوود، صحفي مقيم في منطقة بداما ومتابع لأوضاع المخيمات، إن أكثر المخيمات تضرراً خلال العاصفة المطرية هما مخيما «عائدون» و«الأنصار»، مشيراً إلى أن عدداً من الخيام جرفتها المياه.
ويضيف أن العائلات النازحة واجهت العاصفة المطرية من دون إمكانات تُذكر، في ظل افتقار العديد منها إلى مأوى آمن، ما اضطر بعضهم إلى اللجوء إلى منازل أقاربهم لعدم توفر بديل آخر، مؤكداً أن الحاجة الأهم في الوقت الراهن تتمثل في تأمين مساكن بديلة عن الخيام.
ويتابع أن أوضاع سكان هذه المخيمات قاسية للغاية، ولا سيما أنها تقع قرب مجرى نهر، في ظل غياب أي خيار بديل أمامهم، إذ إن الغالبية لا يستطيعون العودة إلى قراهم وبلداتهم التي هُجّروا منها بسبب دمار منازلهم وعدم قدرتهم على إعادة بنائها، فيما يعجز بعضهم عن نقل مقتنياتهم الشخصية، ولفت إلى أن هذه المخيمات تضم نسبة من الأرامل والأيتام الذين يفتقرون إلى معيل.
ويؤكد أن النازحين يستحقون العيش في ظروف إنسانية لائقة بعد سنوات من النزوح والمعاناة، منوهاً إلى ضرورة تأمين مساكن مؤقتة توفر الحد الأدنى من الاستقرار، إلى جانب سلال طوارئ تشمل مواد غذائية وألبسة للأطفال، فضلاً عن مستلزمات شتوية كالبطانيات والأغطية ووسائل التدفئة.
وتُعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على هشاشة البنى التحتية وتردّي الأوضاع المعيشية داخل مخيمات النزوح في إدلب، حيث يُقدَّر عدد قاطنيها بنحو 120 ألف عائلة، أي قرابة 719 ألف شخص، يعيش معظمهم في خيام متهالكة تفتقر إلى الحد الأدنى من الحماية من الأمطار والرياح والبرد.
٨ فبراير ٢٠٢٦
تشهد محافظة الحسكة تصاعدًا مقلقًا في الانتهاكات التي ترتكبها ميليشيا قسد بحق السكان المدنيين، في سياق يتسم بتغوّل أمني وتضييق ممنهج على الأهالي، شمل التعدّي على الملكيات الخاصة، وتهديد المدنيين، وتعطيل العمل الإنساني، إضافة إلى انتهاكات خطيرة طالت الحق في الحياة والتنقّل.
في حين اشتكى أهالٍ في حي دولاب عويص بمدينة الحسكة، من قيام مجموعات تابعة لميليشيا قسد بإنشاء سواتر ترابية ونقاط حواجز داخل أراضٍ مدنية تعود ملكيتها لسكان الحي، دون أي إشعار مسبق أو مسوّغ قانوني.
وبحسب شهود عيان، تعرّض عدد من الأهالي الذين حاولوا الاعتراض على هذه الإجراءات لتهديدات مباشرة بالقتل في حال الاستمرار بالاعتراض أو محاولة إيقاف الأعمال، ما خلق حالة من الخوف والتوتر في المنطقة، وسط مطالبات شعبية باحترام الملكيات الخاصة وضمان سلامة المدنيين.
وفي سياق موازٍ، أقدمت ما تُسمى بـ“الكومينات” التابعة لميليشيا قسد في مدينة المالكية، خلال الأيام الماضية، على حرق جميع الملفات والأوراق الموجودة داخل مقارها بشكل كامل، بذريعة دواعٍ أمنية.
وبحسب المصدر، تهدف هذه الخطوة إلى منع وصول تلك الوثائق إلى الحكومة السورية في حال بسط سلطتها على كامل المحافظة، ما يثير تساؤلات جدية حول طبيعة هذه الملفات ومضامينها، وإمكانية احتوائها على أدلة لانتهاكات جسيمة بحق السكان.
وتتفاقم معاناة أهالي مدينة الحسكة نتيجة استمرار القيود المشددة التي تفرضها ميليشيا قسد على الحركة، لا سيما خلال ساعات الحظر، الأمر الذي ينعكس بشكل خطير على الحالات المرضية الطارئة.
ويؤكد مواطنون أن الوصول إلى المستشفيات بات شبه مستحيل في بعض الأوقات، خاصة في ساعات الليل المتأخرة، في ظل عدم استجابة كل من الهلال الأحمر العربي السوري والهلال الأحمر الكردي لطلبات الإسعاف، ما يهدد حياة المرضى نتيجة غياب أي استجابة إنسانية عاجلة.
وفي انتهاك إضافي للعمل الإنساني، هاجمت ميليشيا “الشبيبة الثورية” (جوانن شورش كر)، التابعة لميليشيا قسد، هاجمت فرع الهلال الأحمر السوري في مدينة الحسكة، واستولت على عدد من الآليات التابعة له.
و شملت الآليات المصادرة سيارات إسعاف وآليات خدمية تحمل لوحات دمشق، من بينها سيارات لاندكروزر شاص، وميكرو باص، إضافة إلى سيارة إسعاف، ما يشكّل ضربة مباشرة لقدرة الهلال الأحمر على الاستجابة للحالات الطارئة.
وفي سياق الانتهاكات، توفي الشاب أحمد دحام الحميد، من أبناء قبيلة البكارة – عشيرة البوحمدان، متأثرًا بإصابته برصاص ميليشيا قسد قبل عدة أيام في حي النشوة الغربية بمدينة الحسكة، بعد نقله إلى دمشق لتلقي العلاج، في حادثة تعكس تصاعد استخدام القوة المميتة ضد المدنيين.
كما وقع انفجار لغم أرضي في منطقة بوادي الصفار بناحية الجوادية، أسفر عن استشهاد طفل وإصابة رجل وشقيقته بجروح متفاوتة، وأكد المصدر أن الألغام مزروعة حديثًا، في ظل استمرار ميليشيا قسد بزراعة ألغام جديدة في المنطقة، ما يشكّل تهديدًا دائمًا لحياة المدنيين، خاصة الأطفال وسكان المناطق الريفية.
هذا وتُظهر هذه الوقائع نمطًا متصاعدًا من الانتهاكات التي تمارسها ميليشيا قسد في محافظة الحسكة، بدءًا من التعدّي على حقوق الملكية وحرية التنقّل، وصولًا إلى تهديد حياة المدنيين وتعطيل العمل الإنساني وزراعة الألغام وتثير هذه الانتهاكات مخاوف جدية من تدهور الوضع الإنساني والأمني.
٨ فبراير ٢٠٢٦
أقدمت ميليشيا "الهجري" في محافظة السويداء، منذ صباح اليوم، طريق دمشق–السويداء بشكل كامل أمام مغادرة الأهالي من أبناء المحافظة، في خطوة مفاجئة أثارت حالة من التوتر والاستياء المحلي، بالتزامن مع استمرار حركة الدخول من دمشق باتجاه السويداء، ولا سيما القوافل التجارية، دون تسجيل عوائق تُذكر.
وأفادت مصادر محلية بأن خلافاً وقع على حاجز أم الزيتون، الخاضع لسيطرة ميليشيا الحرس الوطني بعد محاولات وضغوط متكررة من الأهالي للسماح لهم بالتوجه إلى العاصمة دمشق، ليتطور المشهد لاحقاً إلى إطلاق نار في الهواء من قبل العناصر المتواجدين على الحاجز.
ومنذ ساعات الصباح الأولى، شهدت الحواجز المنتشرة على الطريق ازدحاماً خانقاً لأرتال السيارات والشاحنات الراغبة في مغادرة المحافظة، نتيجة قرار المنع المفروض حصراً على سكان السويداء، ما فاقم حالة الاحتقان، خاصة مع غياب أي توضيحات رسمية حول أسباب الإغلاق أو مدته.
وبحسب المصادر، أسفرت ضغوط إضافية مارسها الأهالي عن إعلان جزئي يسمح بمغادرة الأشخاص الذين يحملون بطاقات هوية صادرة من خارج محافظة السويداء فقط، في حين استمر منع أبناء المحافظة من الخروج، ما اعتُبر إجراءً تمييزياً زاد من حدة التوتر الشعبي.
وفي السياق ذاته، توجّه عدد من الطلاب الجامعيين إلى مراكز الهلال الأحمر في السويداء، طلباً للمساعدة في الوصول إلى دمشق لاستكمال امتحاناتهم الجامعية، بعد أن رفضت ميليشيا الحرس الوطني السماح لهم بالمغادرة، إلا أن طلباتهم قوبلت بالرفض، على خلفية التوترات الأمنية ونقص الآليات المتاحة، الأمر الذي يهدد بضياع فرص عدد كبير منهم في أداء امتحاناتهم ضمن المواعيد المحددة.
ولا تزال حالة الغموض تكتنف مصير الطريق، في ظل عدم تحديد مدة الإغلاق أو مصير الحالات الإنسانية العاجلة، بما في ذلك مرضى الأمراض المزمنة الذين يحتاجون إلى متابعة علاجهم في مستشفيات العاصمة، وسط مخاوف متزايدة من تأثير هذه الإجراءات على الوصول إلى الخدمات الطبية الأساسية وتأمين الاحتياجات اليومية للسكان.
هذا ويأتي ذلك في وقت كان يشهد فيه طريق دمشق–السويداء، قبل قرار الإغلاق، حركة مرور طبيعية، حيث تستمر الشاحنات التجارية المحمّلة بالبضائع، إلى جانب السيارات الخاصة ووسائط النقل العام، بالسير على الطريق بشكل اعتيادي، دون تسجيل أي عوائق تُذكر، ما يسلّط الضوء على الطابع الانتقائي للمنع المفروض حالياً على أهالي المحافظة.
٨ فبراير ٢٠٢٦
تكشّفت في مدينة الرقة خلال الأيام الماضية معطيات صادمة أعادت إلى الواجهة ملف الانتهاكات المرتكبة من قبل ميليشيا "قسد"، بعد اكتشاف عدد من الأهالي أن قبور أبنائهم في ما يُعرف بـ"مقبرة الشهداء" في منطقة مزرعة الحكومية خالية من الجثامين، رغم توثيق عمليات الدفن فيها خلال فترات سابقة.
وبحسب شهادات متقاطعة تفاجأ ذوو الضحايا أثناء محاولتهم نقل رفات أبنائهم إلى مقابر عائلية خاصة، بأن القبور التي أشير إليهم بأنها تضم جثامين قتلى، لا تحتوي في الواقع على أي رفات بشرية، ما أثار حالة صدمة وغضب واسعَين بين الأهالي، وفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول مصير الجثامين المختفية.
واعتبر ناشطون في الرقة أن ما جرى لا يمكن التعامل معه كحادثة فردية أو خطأ إداري، بل يمثل انتهاكاً جسيماً لحرمة الموتى وحقوق ذويهم، مطالبين بفتح تحقيق فوري وشفاف لكشف ملابسات اختفاء الجثامين، وتحديد المسؤوليات بشكل واضح.
وأكد ناشطون أن خطورة القضية لا تكمن فقط في اختفاء الجثامين، بل في ما يرافق ذلك من شبهات مقلقة تتعلق بإخفاء الأدلة وطمس معالم الجرائم، الأمر الذي يثير مخاوف جدية من احتمال وجود شبكات منظمة لتجارة الأعضاء أو نقل الجثث إلى جهات مجهولة، في ظل غياب أي توضيح رسمي من قبل ميليشيا قسد أو الجهات التابعة لها.
وأشار متابعون للملف إلى أن "مقبرة الشهداء" في مزرعة الحكومية لطالما شكّلت إحدى النقاط الرمادية في سجل "قسد"، حيث جرى دفن عدد كبير من القتلى دون توثيق رسمي أو سجلات واضحة، ما سهّل التلاعب بمصير الجثامين لاحقاً، وأضاع حقوق العائلات في معرفة مصير أبنائها.
وطالب ناشطون وحقوقيون بضرورة نقل هذا الملف بشكل عاجل إلى الحكومة السورية، مؤكدين أن التأخير في فتح تحقيق رسمي قد يؤدي إلى ضياع الأدلة بشكل كامل، كما دعوا إلى إشراك منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية في التحقيق، نظراً لحساسية القضية وخطورتها، ولضمان عدم طمس الحقائق أو الالتفاف عليها.
ويأتي هذا التطور ليضيف بعداً جديداً إلى سجل الانتهاكات المنسوبة لميليشيا قسد في الرقة، والذي يشمل، وفق تقارير حقوقية سابقة، الاعتقال التعسفي، الإخفاء القسري، التجنيد القسري، إضافة إلى إدارة ملف القتلى والمفقودين بعيداً عن أي معايير قانونية أو إنسانية.
ويرى مراقبون أن قضية إخفاء الجثامين، إن ثبتت بشكل قاطع، تشكل جريمة مركبة تمس حقوق الإنسان الأساسية، وتتطلب تحركاً عاجلاً على المستويين القانوني والسياسي، ليس فقط لإنصاف الضحايا وذويهم، بل أيضاً لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات، ووضع حد لحالة الإفلات من المحاسبة التي رافقت ممارسات قسد في مناطق سيطرتها.
٨ فبراير ٢٠٢٦
أجرى وزير التنمية الإدارية، السيد محمد حسان السكاف، سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من المسؤولين العرب في مجال الإدارة العامة، وذلك على هامش القمة الإقليمية التي عُقدت مؤخراً.
وشملت اللقاءات كلّاً من رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة في جمهورية مصر العربية، ووزيرة تطوير القطاع العام ورئيسة هيئة الخدمة والإدارة العامة في المملكة الأردنية الهاشمية.
وتمحورت المحادثات حول آفاق التعاون في مجالات تطوير الإدارة العامة، وتحسين سياسات الخدمة المدنية، وإدارة الموارد البشرية، إضافة إلى بناء القدرات المؤسسية. كما ناقش الجانبان إمكانية توقيع اتفاقات تعاون ثنائية لتبادل الخبرات وتطوير نظم العمل المؤسسي في الدول الثلاث.
وأكد الوزير السكاف خلال اللقاءات أهمية استمرار التنسيق بين المؤسسات العربية المختصة، بهدف تعميم التجارب الناجحة وتعزيز التشاركية في مجالات التطوير الإداري، بما يدعم تحسين جودة الخدمات العامة على المستوى الإقليمي.
٨ فبراير ٢٠٢٦
عادت قضية محاسبة عناصر وقيادات مرتبطة بالنظام المخلوع إلى واجهة المشهد في محافظة دير الزور، بعد موجة إفراجات متتالية طالت شخصيات متهمة من قبل الأهالي والناشطين بالضلوع في انتهاكات جسيمة خلال سنوات حكم الأسد، ما فجّر حالة غضب شعبي متصاعدة، وطرح مجدداً تساؤلات عميقة حول مسار العدالة الانتقالية في المحافظة.
وفي هذا السياق، عقد تجمع ثوار دير الزور لقاءً موسعاً مساء السبت في مضافة دير الزور، جمع عدداً من أبناء المدينة مع محافظ دير الزور غسان السيد أحمد، في محاولة لنقل الاحتقان الشعبي مباشرة إلى السلطات المحلية، ووضع ملف الإفراجات الأخيرة على طاولة النقاش الرسمي.
وخلال اللقاء، عبّر المشاركون عن استيائهم من قرارات إخلاء السبيل التي شملت عناصر وقادة سابقين في ميليشيات الدفاع الوطني وأجهزة أمنية تابعة للنظام المخلوع، معتبرين أن تلك الخطوات أعادت إلى الواجهة مشاعر الظلم، وخلقت انطباعاً بأن بعض الملفات تُدار بمعايير غير متوازنة، خصوصاً في ظل استمرار توقيف معارضين سابقين وقادة ميدانيين في فصائل الثورة دون توجيه تهم واضحة أو صدور أحكام قضائية بحقهم.
وأكد تجمع ثوار دير الزور أن الإفراج عن شخصيات معروفة بعدائها للثورة لم يكن مجرد إجراء قانوني عابر، بل حمل دلالات خطيرة على المستوى المجتمعي، لافتاً إلى أن بعض المفرج عنهم ظهروا علناً في تسجيلات مصورة، أطلقوا خلالها تهديدات واستفزازات مباشرة، ما زاد من حدة الغضب الشعبي، وأعاد إلى الأذهان ممارسات مرحلة القمع السابقة.
وأشار المتحدث إلى أن الاحتقان تفاقم مع ما تداوله الأهالي حول عودة بعض تلك الشخصيات إلى مواقع نفوذ داخل مؤسسات عسكرية وأمنية، في وقت لا يزال فيه مقاتلون وقادة سابقون في الجيش السوري الحر رهن الاعتقال، مطالباً بالإفراج الفوري عن عدد منهم، ومشدداً على أن غياب العدالة المتوازنة يهدد السلم الأهلي ويقوض الثقة بالإجراءات القضائية.
من جانبه، أعلن محافظ دير الزور غسان السيد أحمد تبنيه لمطالب الأهالي، مؤكداً أن ملف الإفراجات بات محل متابعة مباشرة مع وزارة الداخلية. وأوضح أن الوزير أنس خطاب أبدى اهتماماً خاصاً بالقضايا المتعلقة بإطلاق سراح شخصيات مرتبطة بالنظام المخلوع، خاصة بعد توثيق تهديدات علنية صدرت عن بعضهم، الأمر الذي اعتبره المحافظ مؤشراً خطيراً لا يمكن تجاهله.
وطالب السيد أحمد المجتمعين بتقديم مطالب محددة ومدروسة، تمهيداً لرفعها رسمياً إلى رئاسة الجمهورية ووزارة الداخلية، مؤكداً أن معالجة هذه الملفات يجب أن تتم ضمن مسار قانوني واضح، يوازن بين مقتضيات العدالة ومتطلبات الاستقرار.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة استنكار ممتدة تشهدها دير الزور منذ أشهر، عقب الإفراج عن موقوفين يصنفهم ناشطون محليون على أنهم متورطون بجرائم حرب وانتهاكات بحق أبناء المحافظة خلال حكم النظام المخلوع.
وعلى الرغم من تأكيد قيادة الأمن الداخلي أن بعض قرارات الإفراج استندت إلى نتائج تحقيقات قضائية لم تثبت تورط الموقوفين بسفك الدماء، إلا أن هذه التبريرات لم تنجح في تهدئة الشارع.
وتصاعد الغضب الشعبي بشكل ملحوظ بعد الإفراج عن شخصيات مثيرة للجدل، من بينها قادة سابقون في ميليشيات الدفاع الوطني وعناصر عملوا ضمن أجهزة أمنية، وصولاً إلى إطلاق سراح مدلول العزيز، أحد أبرز قادة تلك الميليشيات، والذي اعتُبر الإفراج عنه نقطة تحول في مستوى الاحتجاجات، نظراً لما يمثله من رمزية لدى أهالي دير الزور.
في المقابل، تؤكد قوى الأمن الداخلي التزامها بملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة، مشيرة إلى أن قرارات إخلاء السبيل لا تعني إغلاق الملفات نهائياً، وأن أي أدلة جديدة ستقود إلى إعادة التوقيف، كما حدث في عدد من القضايا السابقة. وتشدد على أن تحقيق العدالة يتطلب تعاوناً مجتمعياً فاعلاً، عبر توثيق الجرائم وتقديم الشهادات والأدلة القانونية.
وبين مطالب الشارع وضغوط الذاكرة الثقيلة للانتهاكات، يقف ملف العدالة في دير الزور عند مفترق حساس، حيث يرى كثيرون أن نجاح المرحلة المقبلة مرهون بقدرة الدولة على تحقيق محاسبة حقيقية تطمئن الأهالي، وتغلق الباب أمام عودة رموز النظام المخلوع إلى المشهد، بما يضمن عدم تكرار مآسي الماضي وترسيخ الاستقرار في المحافظة.
٨ فبراير ٢٠٢٦
لا يزال إضراب المعلمين في مدارس الشمال السوري مستمراً، في ظل غياب أي استجابة رسمية من الجهات المعنية لمطالبهم بتحسين الأجور وإصدار قرار يحدد موعداً واضحاً لزيادة الرواتب، ويأتي ذلك بعد سلسلة من الوعود التي أُطلقت خلال الأشهر الماضية، دون أن تُترجم إلى خطوات عملية، ما عزز تمسك المعلمين بموقفهم التصعيدي.
أوضاع معيشية قاسية
يعاني المعلمون في مناطق الشمال من أوضاع اقتصادية خانقة، حيث لا تتناسب رواتبهم الحالية مع الارتفاع المستمر في أسعار المواد الأساسية، مما أضعف قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأسرية، وأثر سلباً على استقرارهم المهني.
تعود جذور هذه الأزمة إلى بدايات الثورة السورية، حيث تعرض عدد كبير من المعلمين للقصف والتهجير بعد استهداف المدارس، كما فُصل عدد آخر على خلفية مواقفهم السياسية المناهضة للنظام البائد، كثيرون منهم استمروا في التعليم دون أجر لسنوات، في ظل ظروف قاسية داخل المخيمات وخارجها.
المدرّس محمد العرنوس، أحد المشاركين في الإضراب، روى لـ"شبكة شام" تفاصيل فصله من عمله عام 2016 من قبل حكومة النظام السابق، إثر اتهامات بالانضمام لـ "المجاهدين"، أوضح العرنوس أنه تابع التدريس دون راتب لست سنوات، قبل أن يبدأ بتقاضي مبلغ 120 دولاراً شهرياً، بدون راتب صيفي. وقال: "أعيل عائلة من أبن شهيد ومصاب، وحفيد يتيم.. ما أتحصل عليه لا يكفي لأي شيء".
وتداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لمعلّمة تشكو من إهانة مهنة التعليم بعد استخدامها كـ"حجة" لاستجداء تخفيض الأسعار، معتبرة أن قيمة مهنة المعلم تراجعت بشكل مؤسف في نظر المجتمع.
المعلمون يرفضون التنازل، ويؤكدون في بيانات متتالية استمرارهم في الإضراب حتى تحقيق مطالبهم، مشيرين إلى أن تجاهل مطالبهم لم يعد مقبولاً في ظل تفاقم الأزمات المعيشية. وطالبوا الجهات المسؤولة بإجراءات ملموسة تعكس احترامها لدورهم، واعترافها بمعاناتهم الممتدة منذ أكثر من عقد.
ويسلط الإضراب المستمر الضوء مجدداً على واقع التعليم في شمال سوريا، ويكشف هشاشة الوضع المعيشي للكادر التدريسي، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل العملية التعليمية في المنطقة إذا استمر التجاهل الرسمي لهذه الشريحة الأساسية من المجتمع.
٨ فبراير ٢٠٢٦
أصدرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تقريرًا رسميًا حول الاستجابة الميدانية للهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها محافظات اللاذقية وإدلب وحماة، يوم السبت 7 شباط، موضحةً أن التقرير يغطي الفترة الممتدة من صباح اليوم نفسه وحتى الساعة 11:30 ليلًا، مع استمرار فرق الاستجابة في أداء مهامها حتى الآن.
وأشار التقرير إلى أن عدة مناطق تعرضت لفيضانات مفاجئة أدت إلى أوضاع إنسانية صعبة، وتضرر تجمعات سكنية و14 مخيمًا غربي إدلب، حيث قُدّر عدد العائلات المتضررة بنحو 300 عائلة.
وبيّنت الوزارة أن فرق الدفاع المدني التابعة لها استجابت بشكل فوري، ونفذت عمليات إنقاذ للعالقين، وإخلاء المرضى والنازحين من المناطق المهددة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة. كما تركزت الجهود على تصريف مياه الفيضانات وفتح الطرق المغلقة، مع استنفار الآليات ومراكز العمليات وتوجيه مؤازرات ميدانية، ولا سيما في خربة الجوز غربي إدلب وريف اللاذقية.
وفيما يتعلق بالضحايا، أفاد التقرير بوفاة طفلين بعد أن جرفتهم السيول في منطقتي العسلية وعين عيسى بجبل التركمان في ريف اللاذقية، مع إنقاذ طفل وشاب كانا برفقتهم. كما سُجلت وفاة متطوعة من الهلال الأحمر العربي السوري، وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين، إثر حادث سير أثناء توجه فريق إغاثي للاستجابة في جبل التركمان، حيث قامت فرق الدفاع المدني بإنقاذ المصابين ونقلهم إلى المشفى الجامعي في اللاذقية.
وأوضح التقرير أن عمليات الإخلاء شملت المرضى والكادر الطبي والحواضن من مشفى عين البيضاء في خربة الجوز غربي إدلب، إضافة إلى إخلاء مدنيين من مخيمات خربة الجوز وعين البيضاء وبداما، وإخلاء عائلة من قرية الناجية غربي إدلب، وعائلات أخرى من منطقتي البدروسية والشيخ حسن في ريف اللاذقية.
كما شملت الاستجابة تصريف المياه وفتح الطرق في عدد من مناطق إدلب، والبدروسية في ريف اللاذقية، إلى جانب منطقتي مرداش وشحطة غربي حماة، إضافة إلى الاستجابة لـ14 مخيمًا غربي إدلب وشفط المياه من مشفى عين البيضاء.
وفي الجانب الإغاثي، أعلنت الوزارة عن إنشاء ثمانية مراكز إيواء مؤقتة داخل مدارس ريف إدلب الغربي، بهدف استقبال العائلات المتضررة وتأمين احتياجاتها الأساسية.