٢ يناير ٢٠٢٦
عقد وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس مصطفى عبد الرزاق، ورئيس هيئة التخطيط والإحصاء أنس سليم، اجتماعاً موسعاً مع محافظ درعا أنور طه الزعبي، لبحث الواقع العمراني والإسكاني في المحافظة، في إطار الجهود الرامية إلى معالجة آثار الدمار وتحسين البنية العمرانية والخدمية.
وخلال الاجتماع، قدّم فريق المحافظة عرضاً شاملاً عن الواقع العام للمدينة، مشيراً إلى أن مساحات واسعة ما تزال تعاني دماراً كبيراً ونقصاً في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
كما تم استعراض المشاريع المتعثرة التابعة لوزارة الأشغال العامة والإسكان، ومناقشة المخططات التنظيمية وآليات تقييم الأضرار وإزالة الأنقاض، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون بين الوزارة والهيئة والمحافظة.
وأكد عبد الرزاق أن الإرث الثقيل الذي خلّفه النظام السابق انعكس على الواقع العمراني، مشدداً على أن الوزارة ستلعب دوراً محورياً في إعادة البناء خلال العام المقبل عبر مسارين: خطة استجابة عاجلة للتعامل مع الاحتياجات الطارئة، وخطة استراتيجية طويلة المدى لتحقيق نهوض عمراني وخدمي مستدام.
من جهته، أوضح رئيس هيئة التخطيط والإحصاء أن الهدف يتمثل في إنشاء بنك معلومات متكامل لجمع وتحليل البيانات، بما يعزز التكامل بين الهيئة والوزارة والمحافظة، ويربط الاستراتيجيات والخطط التنفيذية مع متابعة دقيقة، وتوفير بدائل جاهزة لأي طارئ.
وفي خطوة عملية، أعلن الوزير عبد الرزاق عن تشكيل "لجنة إنجاز مشتركة" لمتابعة جميع الأعمال المتعثرة وتذليل العقبات أمام المشاريع، لضمان تنفيذها بكفاءة وفق أولويات المحافظة واحتياجاتها.
وختم الاجتماع بالتأكيد على أهمية تكامل جهود وزارة الأشغال العامة والإسكان وهيئة التخطيط والإحصاء مع محافظة درعا، لمعالجة التحديات وتحسين الواقع العمراني والخدمي، تمهيداً لمرحلة جديدة من التنمية وإعادة البناء
٢ يناير ٢٠٢٦
تواصل جوجل تعزيز حضور الذكاء الاصطناعي في تجربة التصوير عبر هواتف Pixel، وتأتي ميزة «أضفني» (Add Me) كإحدى أبرز الابتكارات التي عالجت إشكالية شائعة طالما رافقت الصور الجماعية، وهي غياب المصوّر عن الصورة. فقد صُممت هذه الميزة لتقديم حل تقني ذكي يجعل الصورة الجماعية مكتملة العناصر دون الحاجة إلى أدوات إضافية أو تدخل أطراف خارجية.
وانطلاقًا من ذلك، تُعد ميزة «أضفني» من أهم تقنيات الذكاء الاصطناعي التي قدمتها جوجل في سلسلتي Pixel 9 و Pixel 10، حيث تمزج بين الذكاء الاصطناعي (AI) و الواقع المعزز (AR) لتنتج صورة واحدة متكاملة تضم جميع المشاركين وكأنها التُقطت في لحظة واحدة.
آلية عمل ميزة Add Me تعتمد ميزة «أضفني» على منهجية تقنية دقيقة تقوم على دمج صورتين بطريقة ذكية وسلسة. في البداية، يلتقط المصوّر صورة جماعية للأشخاص مع ترك مساحة فارغة في إطار الصورة، تمثل موقعه المتوقع لاحقًا. بعد ذلك، يتبادل المصوّر مكانه مع أحد أفراد المجموعة، ليقوم هذا الشخص بالتقاط الصورة الثانية، حيث يقف المصوّر الأصلي في المساحة الفارغة التي تم تحديدها مسبقًا.
ولتسهيل هذه العملية، يوفر تطبيق الكاميرا توجيهًا ذكيًا عبر تراكب بصري (Overlay) يظهر كصورة شبه شفافة من اللقطة الأولى، مما يساعد على محاذاة الإطار الثاني بدقة عالية. هذا التوجيه يقلل من أخطاء التكوين ويضمن تطابق الخلفية وزوايا التصوير.
عقب التقاط الصورتين، تبدأ مرحلة المعالجة، حيث يتولى معالج Google Tensor – كما هو متوفر في Pixel 10 – دمج الصورتين باستخدام خوارزميات متقدمة. وتشمل هذه المعالجة ضبط الإضاءة، وتحسين الظلال، وموازنة الألوان، بما يضمن مظهرًا طبيعيًا ومتجانسًا للصورة النهائية دون آثار دمج واضحة.
الأبعاد التقنية والابتكارية للميزة
لا تقتصر ميزة «أضفني» على حل مشكلة غياب المصوّر فحسب، بل تفتح المجال أمام استخدامات إبداعية جديدة. فمن خلال الوقوف في موقعين مختلفين أثناء التقاط الصورتين، يمكن للمستخدم إنشاء صور “التوأم”، حيث يظهر الشخص نفسه مرتين في صورة واحدة بطريقة واقعية.
علاوة على ذلك، تدعم الميزة الأجهزة القابلة للطي، مثل Pixel 10 Pro Fold، حيث تتيح خاصية المعاينة على الشاشة المزدوجة رؤية الإطار بوضوح أكبر أثناء التصوير، وهو ما يحسن دقة المحاذاة ويمنح المستخدم تحكمًا أفضل في تكوين الصورة.
التوافر والتحديثات التقنية (2026)
حتى عام 2026، تُعد ميزة «أضفني» ميزة أساسية مدمجة في هواتف Pixel 9 و Pixel 10، مع احتمالية وصولها إلى بعض الطرازات الأقدم عبر تحديثات خدمات جوجل. ويعكس هذا النهج سعي جوجل إلى توسيع نطاق الاستفادة من تقنياتها الذكية، مع الحفاظ على أفضل أداء ممكن عبر العتاد الحديث ومعالجات Tensor المتطورة.
و تمثل ميزة «أضفني» نقلة نوعية في التصوير الذكي على الهواتف الذكية، إذ تجمع بين بساطة الاستخدام وقوة المعالجة بالذكاء الاصطناعي. ومع هذا الابتكار، تؤكد جوجل أن الصورة الجماعية لم تعد تستثني أحدًا، وأن التقنية قادرة على تجاوز القيود التقليدية، لتحويل كل لحظة جماعية إلى ذكرى مكتملة التفاصيل.
٢ يناير ٢٠٢٦
هاجم شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في السويداء حكمت الهجري مخالفيه من أبناء الطائفة ووجّه إليهم اتهامات دينية مباشرة، وشنّ في الوقت نفسه هجومًا لاذعًا على دمشق ودول الخليج وتركيا، وذلك خلال مكالمة هاتفية جمعته بالناشط الدرزي اللبناني ريان رمضان، عكست مضمونها تصعيدًا واضحًا في الخطاب الديني والسياسي.
وبحسب ما دار في المكالمة، افتتح ريان رمضان الاتصال بتوجيه عبارات ترحيب وإشادة مطوّلة بحكمت الهجري، مؤكدًا الاطمئنان على صحته ومعبّرًا عن تقديره لدوره، قبل أن يربط بشكل مباشر بين وجود الهجري وما اعتبره “نصرًا للطائفة الدرزية في مختلف المناطق”، معتبرًا أن العلاقة معه تمثل امتدادًا لعلاقة تاريخية بين العائلتين تعود إلى شخصيات دينية سابقة، ومشددًا على التزامه الكامل بما وصفه بالتبعية والوقوف إلى جانبه.
في المقابل، رد الهجري بالشكر، واضعًا حديثه في سياق ما وصفه بالمرحلة الدقيقة التي تمر بها الطائفة، قبل أن يميّز بين ما سماه الضغوط الخارجية، التي قال إنها لا تشغله مهما تعددت الشبهات حولها، وبين ما اعتبره الخطر الأكبر المتمثل في معارضيه من داخل الطائفة، إذ اتهم هؤلاء بشكل مباشر بالارتداد عن دينهم، معتبرًا أنهم سبب الألم الحقيقي في هذه المرحلة.
واعتبر الهجري أن التطورات الأخيرة ينبغي أن تشكّل درسًا لأبناء طائفة الموحدين، مشيرًا إلى أن قضايا أساسية غابت، بحسب رأيه، عن وعي بعض أبنائها، ومضيفًا أن قسوة الظروف التي عاشها الناس لم تؤدِّ إلى تهذيب نفوس البعض، في إشارة إلى استمرار انتقاده الحاد لمخالفيه داخل المجتمع الدرزي.
وفي سياق تأكيد الدعم، عاد ريان رمضان ليشدد خلال المكالمة على أن وجود الهجري، وفق تعبيره، يشكّل ضمانة لسلامة الطائفة، وهو ما مهّد لانتقال الهجري إلى توسيع دائرة هجومه لتشمل أطرافًا إقليمية وإعلامية، إذ تحدث عن ما وصفه بحملة خارجية تستهدف الطائفة، مشيرًا إلى تسخير دول ووسائل إعلام ضدها، وخصّ بالذكر دول الخليج وتركيا، إلى جانب وسائل إعلام في دمشق، مستخدمًا توصيفات هجومية بحقها.
وبرر الهجري هذا المشهد باعتباره، وفق قوله، زيادة في الأجر، لكنه شدد في الوقت ذاته على أهمية الدور الإعلامي، مخاطبًا رمضان بالقول إن الطائفة بحاجة ماسة إلى نشاطه في هذا المجال، ومؤكدًا تقديم الدعم الكامل لما وصفه بنقل الفكرة الصحيحة، ومضيفًا أن خطابه لا يخرج، بحسب تعبيره، عن إطار الواقع.
وتطرق الهجري خلال المكالمة إلى بعد ديني وروحي، معتبرًا أن العدالة الإلهية لن تُهدر حقوق الطائفة، ومشيرًا إلى أن ما وصفه بالحضور الروحي في المرحلة السابقة أسهم في تخفيف حجم الصعوبات، مؤكدًا أن ما يجري يتخلله لطف إلهي وأن الطائفة، وفق تعبيره، ليست متروكة.
واختُتمت المكالمة بتبادل عبارات الدعاء بطول العمر والتقدير المتبادل، حيث واصل ريان رمضان التعبير عن إعجابه وتبجيله لحكمت الهجري، في نبرة عكست اصطفافًا واضحًا إلى جانبه.
ويعكس مضمون هذا الاتصال تصعيدًا لافتًا في خطاب حكمت الهجري تجاه معارضيه من أبناء الطائفة الدرزية، سواء عبر توصيفات دينية إقصائية أو عبر توجيه اتهامات وهجمات سياسية وإعلامية واسعة، في وقت تشهد فيه السويداء انقسامًا داخليًا متزايدًا حول دوره ومواقفه، وسط انتقادات متنامية لخطاب يُنظر إليه على أنه يعمّق الشرخ داخل المجتمع الدرزي.
٢ يناير ٢٠٢٦
تسببت العاصفة الثلجية التي طالت مخيمات النازحين في إدلب بأضرار كبيرة في مئات المخيمات، وذلك وفق حصيلة صادرة عن مديرية الشؤون الاجتماعية.
وبحسب الحصيلة، بلغ عدد المخيمات المتضررة 241 مخيماً، منها 27 مخيماً تعرضت لأضرار كلية، فيما تهدم 5 مخيمات بشكل كامل، وسط أضرار متواترة ومتفاوتة في حجمها.
وفي التفاصيل، سجلت مدينة معرة النعمان أعلى نسبة هدم كامل بواقع 42 مخيماً، في حين تصدرت منطقة جسر الشغور عدد المخيمات المتضررة جزئياً بـ47 مخيماً. كما كانت منطقة الدانا الأكثر تضرراً من حيث الأضرار الجزئية، حيث بلغ عدد المخيمات المتأثرة فيها 90 مخيماً.
وتعكس هذه الأرقام حجم الأضرار التي خلفتها العاصفة الثلجية على مخيمات النازحين في إدلب، وذلك في ظل ظروف إنسانية صعبة تعيشها المنطقة.
وفي فجر يوم الأربعاء 31 كانون الأول 2025، ضربت عاصفة ثلجية قوية شمال سوريا، تميزت بتساقط كثيف للثلوج وانخفاض حاد في درجات الحرارة، ما تسبب بظروف جوية قاسية أثرت بشكل مباشر على المناطق الشمالية.
وفي سياق متصل، يُذكر أن محافظة إدلب وحدها تضم نحو 625,311 نازحاً موزعين على 116,184 عائلة في 801 مخيماً، يواجهون ظروفاً جوية ومعيشية صعبة، حيث تحاصرهم الرياح والأمطار، ويعجز الكثيرون عن تأمين أبسط مقومات الدفء.
وعلى خلفية ذلك، بدأت محافظة إدلب تنفيذ مشروع إغاثي لتوزيع 1000 طن من حطب التدفئة لصالح مخيمات النازحين في ريف المحافظة، وذلك بتوجيه من محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، وبدعم من صندوق حملة الوفاء لإدلب، في ظل عاصفة جوية قاسية تضرب المنطقة وتفاقم معاناة السكان المقيمين في المخيمات خلال فصل الشتاء.
وأوضح القائمون على المشروع أن الهدف من توزيع حطب التدفئة هو التخفيف من معاناة العائلات النازحة التي تعيش في مساكن مؤقتة غير صالحة لمواجهة البرد، لا سيما مع استمرار هطول الأمطار وتساقط الثلوج والانخفاض الحاد في درجات الحرارة.
٢ يناير ٢٠٢٦
تسعى الشخصيات الرسمية والحكومية في سوريا إلى ترسيخ صورة جديدة لدى الأهالي بعد سقوط النظام السابق، تقوم على تحويل نمط العلاقة مع الدولة من سلطة تُفرض بالقوة، إلى إدارة قريبة من أبناء البلاد، تُعلي من شأن الخدمة العامة، وتركّز على تلبية احتياجات المواطنين وتحسين ظروفهم المعيشية.
وفي هذا الإطار، برز الموقف اللافت لمحافظ إدلب، السيد محمد عبد الرحمن، خلال زيارته أحد المخيمات، حين قال: «أنا طالع من المخيمات… ما بدي كراسي»، وقد أراد من خلال عبارته التأكيد للأهالي أنه عايش التجربة نفسها ويعرف تفاصيل معاناتهم، وأن العلاقة بينه وبينهم تقوم على القرب والثقة لا على الحواجز الرسمية أو مظاهر السلطة.
كما بذل المحافظ خلال الساعات الماضية جهوداً وُصفت باللافتة، عبر قيامه بزيارة عدد من المخيمات المتضررة جراء الأمطار في كفرلوسين وأطمة شمال إدلب، متنقلاً بين العائلات المتضررة دون مواكب رسمية أو كاميرات إعلامية. وقدم مساعدة لمواطن سوري كان قد تعرض لحادث سير.
ولا يقتصر هذا التوجّه على محافظة إدلب فحسب؛ إذ شهدت محافظات أخرى مبادرات مشابهة، كان من أبرزها ما قام به محافظ حلب، المهندس عزام الغريب، الذي زار عدداً من المخيمات في شمالي المحافظة، واصفاً إياها بـ"مخيمات العز والكرامة". كما شدد خلال جولته على أن تحسين أوضاع قاطني هذه المخيمات سيكون ضمن أولويات العمل خلال عام 2026.
وقد انعكست هذه الروح — روح التفاعل المباشر مع المواطنين والحرص على الوقوف إلى جانبهم في الظروف الصعبة — في مواقف أخرى مشابهة. فقد ظهرت اللهفة تجاه معاناة الأهالي والسعي لخدمتهم والتقرب منهم لدى محافظ حماة عبد الرحمن السهيان ومحافظ حمص عبد الرحمن الأعمى، إلى جانب عدد من المسؤولين الحكوميين الٱخرين، من خلال مبادرات إنسانية سابقة جسدت حضورهم في الميدان إلى جانب المتضررين.
هذه الممارسات ترسل رسالة واضحة مفادها أن المسؤول الحكومي في “سوريا الجديدة” بات أقرب إلى الناس، يعمل لخدمتهم ويستمع لاحتياجاتهم، ويسعى إلى تحويل مؤسسات الدولة إلى شريك داعم للمواطنين يعمل معهم لتحقيق الاستقرار وتحسين ظروف معيشتهم.
على عكس ما اعتاده السوريون خلال عهد الأسد، حيث كان المسؤول الحكومي يتكبّر على الآخرين، يتنقّل بسيارات فارهة وسط مواكب رسمية ومرافقة، ولا يسمح للمواطنين بالاقتراب أو الحديث معه إلا بعد التفتيش — إن سُمح لهم أساساً — بينما الصورة الآن تتجه إلى قدر أكبر من القرب والانفتاح على الناس، حيث يسعى المسؤولون إلى الوجود بين الأهالي والاستماع المباشر لمعاناتهم والعمل على تلبية احتياجاتهم.
ختاماً، تؤكد هذه المواقف أن المسؤول الحكومي أصبح أقرب إلى الأهالي، يشعرون أنه واحد منهم وليس شخصاً أعلى منهم، وأنه يعمل على خدمتهم ومساعدتهم دون وجود أي حاجز بينهم، بما يعكس تحوّلاً واضحاً بعد سنوات طويلة من الانفصال بين السلطة والشعب.
٢ يناير ٢٠٢٦
قال سزغين تانري كولو، نائب زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي، إن الفرصة التاريخية التي تعيشها تركيا على الصعيد السياسي يجب ألا تُفقد بسبب ما يجري في سوريا، مشدداً على أن قضايا جوهرية مثل حلّ القضية الكردية وتحقيق نزع السلاح لا يمكن ربطها فقط بالتطورات السورية الراهنة.
وأبرز تانري كولو، في بيان عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الحرب في سوريا تسببت في مقتل مئات الآلاف وتشريد ملايين السكان، وتحولت البلاد إلى ساحة عمليات للتنظيمات الجهادية العالمية، وهو ما ترك تأثيراته واضحة على الأمن الإقليمي.
وأشار إلى أن تنظيم داعش ارتكب فظائع مروّعة بحق الشعب السوري، وخاصة الأكراد، مؤكداً أن تركيا تحمّلت تبعات الحرب السورية بشكل مباشر من خلال موجات الهجمات الإرهابية والهجرة الجماعية والمشكلات الأمنية المستمرة.
واستحضر تانري كولو حادثة الهجوم في ولاية يالوڤا التي أدت إلى مقتل ثلاثة من عناصر الشرطة، معتبراً أن نشاط هذه التنظيمات داخل تركيا لا يمكن فصله عن التطورات في سوريا.
وأكد نائب زعيم حزب الشعب الجمهوري على أن تركيا يجب أن تكرّس جهودها لبناء نظام ديمقراطي في سوريا يضمن لجميع الهويات العيش بظروف متساوية ضمن إطار دستوري يحفظ الحقوق والمواطنة المتساوية.
وشدد تانري كولو في بيانه على أهمية عدم التضحية بالمسار الديمقراطي الحالي في تركيا بسبب الأحداث السورية، داعياً إلى اتخاذ خطوات تعزز الثقة في العملية السياسية، بما في ذلك العمل على قانون نزع السلاح والاندماج، وتقرير يُتوافق عليه سريعاً في البرلمان التركي.
ورأى أن القنوات الدبلوماسية الفعّالة في سوريا تشكل الخيار الأكثر جدوى في ضمان أمن تركيا على المدى الطويل، مجدداً التأكيد على أن القوى الدولية التي تسعى لفتح مساحة لنفوذها عبر زعزعة استقرار سوريا والمنطقة باتت معروفة.
وختم بالقول إن تعزيز السلام داخل تركيا والمنطقة سيكون الأقوى دفاعاً عن الأمن القومي التركي، وأن الريادة في تحقيق هذا السلام ستعود بالنفع على البلاد والمنطقة بأسرها.
يلديز: انتهت مهلة "قسد" ضمن اتفاق 10 آذار وإسرائيل تسعى لخلق "ممر داود" لتقسيم سوريا
وكان قال فتي يلديز، نائب زعيم حزب الحركة القومية التركي، إن المهلة المحددة لتنفيذ بنود اتفاق 10 آذار من قبل "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) قد انتهت، مشدداً على ضرورة التزام التنظيم الكردي بكافة البنود المتفق عليها.
وأضاف في بيان نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن "قسد" ما تزال تسيطر على مساحات شاسعة في شمال شرقي سوريا، تضم أبرز موارد البلاد من النفط والغاز، إلى جانب مناطق استراتيجية تحاذي نهري الفرات ودجلة.
واعتبر يلديز أن استمرار هذه السيطرة يعيق بشكل خطير تعافي سوريا اقتصادياً واجتماعياً، ويؤخر جهود الدولة السورية في بسط نفوذها واستعادة الاستقرار والبناء.
وفي سياق تقييمه للأوضاع الإقليمية، وجّه يلديز اتهامات صريحة لإسرائيل، مشيراً إلى أنها تسعى لإفراغ المنطقة من سكانها وتأجيج الفوضى عبر دعم التنظيمات المتطرفة. وأوضح أن إسرائيل، التي دعمت في السابق حزب العمال الكردستاني، تمارس اليوم سياسة مزدوجة تتضمن القصف المباشر لمواقع سورية – شملت بحسب قوله القصر الرئاسي ومقر رئاسة الأركان – إلى جانب دعم جماعات متمردة تحاول فتح ما وصفه بـ"ممر داود" الواصل بين السويداء ومناطق سيطرة "قسد".
وأكد يلديز على الموقف التركي الرسمي حيال هذه التهديدات، مستشهداً بتصريحات وزير الدفاع يشار غولر الذي جدد موقف بلاده الرافض لأي أمر واقع تفرضه "التنظيمات الإرهابية"، مشدداً على أن أنقرة لن تسمح بوجود أي تهديد على حدودها، وأن هدفها هو "التصفية الكاملة للإرهاب"، وهو ما قال إنه يمثل تطلّع جميع المواطنين الأتراك.
تركيا تحذّر "قسد" وتطالب بتنفيذ اتفاق الدمج مع الدولة السورية دون تأخير
سبق أن أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر، يوم الأربعاء، أن بلاده لن تسمح لأي تنظيم إرهابي، وعلى رأسهم قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بمواصلة أنشطتهم أو محاولة فرض أمر واقع في شمال شرقي سوريا، مشدداً على أن أنقرة ستتخذ ما يلزم لحماية أمنها القومي ووحدة سوريا.
وجاءت تصريحات غولر خلال زيارة تفقدية لقيادة مدرسة المدفعية والصواريخ في العاصمة أنقرة، حيث شدد على ضرورة التزام "قسد" الكامل والفوري باتفاق 10 آذار/مارس الماضي، الذي ينص على دمج مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية.
وفي سياق متصل، نقلت مصادر في وزارة الدفاع التركية أن أنقرة ستدعم الحكومة السورية إذا قررت إطلاق مبادرات تُعزز وحدة البلاد وسلامتها الإقليمية، موضحة أن تنظيم "قسد" يواصل طرح مشاريع انفصالية تقوم على الفدرالية واللامركزية، دون إظهار نية حقيقية للاندماج في السلطة المركزية.
وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد حذّر، قبل أيام، قوات "قسد" من أي مماطلة جديدة في تنفيذ الاتفاق، مؤكداً أن استمرار الوضع الحالي يهدد وحدة سوريا الوطنية، ومشدداً على أن تركيا تأمل بحل سياسي سلمي دون اللجوء إلى الوسائل العسكرية، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن "صبر الأطراف المعنية بدأ ينفد".
وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت في مارس/آذار الماضي توقيع اتفاق رسمي مع "قسد"، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي، ينصّ على دمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للأخيرة ضمن الدولة السورية، بما يشمل المعابر الحدودية والمطارات وحقول النفط والغاز.
وأكد البيان الرئاسي حينها أن الاتفاق يهدف إلى تعزيز وحدة البلاد، ودعم جهود الدولة السورية في مواجهة فلول نظام الأسد البائد وكل التهديدات الأمنية، في خطوة وُصفت بأنها تمهد لإنهاء حالة الانقسام الإداري في شمال شرق سوريا.
٢ يناير ٢٠٢٦
قال فتي يلديز، نائب زعيم حزب الحركة القومية التركي، إن المهلة المحددة لتنفيذ بنود اتفاق 10 آذار من قبل "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) قد انتهت، مشدداً على ضرورة التزام التنظيم الكردي بكافة البنود المتفق عليها.
وأضاف في بيان نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن "قسد" ما تزال تسيطر على مساحات شاسعة في شمال شرقي سوريا، تضم أبرز موارد البلاد من النفط والغاز، إلى جانب مناطق استراتيجية تحاذي نهري الفرات ودجلة.
واعتبر يلديز أن استمرار هذه السيطرة يعيق بشكل خطير تعافي سوريا اقتصادياً واجتماعياً، ويؤخر جهود الدولة السورية في بسط نفوذها واستعادة الاستقرار والبناء.
وفي سياق تقييمه للأوضاع الإقليمية، وجّه يلديز اتهامات صريحة لإسرائيل، مشيراً إلى أنها تسعى لإفراغ المنطقة من سكانها وتأجيج الفوضى عبر دعم التنظيمات المتطرفة. وأوضح أن إسرائيل، التي دعمت في السابق حزب العمال الكردستاني، تمارس اليوم سياسة مزدوجة تتضمن القصف المباشر لمواقع سورية – شملت بحسب قوله القصر الرئاسي ومقر رئاسة الأركان – إلى جانب دعم جماعات متمردة تحاول فتح ما وصفه بـ"ممر داود" الواصل بين السويداء ومناطق سيطرة "قسد".
وأكد يلديز على الموقف التركي الرسمي حيال هذه التهديدات، مستشهداً بتصريحات وزير الدفاع يشار غولر الذي جدد موقف بلاده الرافض لأي أمر واقع تفرضه "التنظيمات الإرهابية"، مشدداً على أن أنقرة لن تسمح بوجود أي تهديد على حدودها، وأن هدفها هو "التصفية الكاملة للإرهاب"، وهو ما قال إنه يمثل تطلّع جميع المواطنين الأتراك.
ويُعد فتي يلديز من أبرز الشخصيات في حزب الحركة القومية، وسبق أن لعب دوراً مؤثراً في توجيه النقاشات الحزبية والسياسية المرتبطة بمسار "عملية الحل"، حيث عُرف بمواقفه الحاسمة، لا سيما في اللحظات الحرجة.
تركيا تحذّر "قسد" وتطالب بتنفيذ اتفاق الدمج مع الدولة السورية دون تأخير
وسبق أن أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر، يوم الأربعاء، أن بلاده لن تسمح لأي تنظيم إرهابي، وعلى رأسهم قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بمواصلة أنشطتهم أو محاولة فرض أمر واقع في شمال شرقي سوريا، مشدداً على أن أنقرة ستتخذ ما يلزم لحماية أمنها القومي ووحدة سوريا.
وجاءت تصريحات غولر خلال زيارة تفقدية لقيادة مدرسة المدفعية والصواريخ في العاصمة أنقرة، حيث شدد على ضرورة التزام "قسد" الكامل والفوري باتفاق 10 آذار/مارس الماضي، الذي ينص على دمج مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية.
وفي سياق متصل، نقلت مصادر في وزارة الدفاع التركية أن أنقرة ستدعم الحكومة السورية إذا قررت إطلاق مبادرات تُعزز وحدة البلاد وسلامتها الإقليمية، موضحة أن تنظيم "قسد" يواصل طرح مشاريع انفصالية تقوم على الفدرالية واللامركزية، دون إظهار نية حقيقية للاندماج في السلطة المركزية.
وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد حذّر قوات "قسد" من أي مماطلة جديدة في تنفيذ الاتفاق، مؤكداً أن استمرار الوضع الحالي يهدد وحدة سوريا الوطنية، ومشدداً على أن تركيا تأمل بحل سياسي سلمي دون اللجوء إلى الوسائل العسكرية، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن "صبر الأطراف المعنية بدأ ينفد".
وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت في مارس/آذار الماضي توقيع اتفاق رسمي مع "قسد"، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي، ينصّ على دمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للأخيرة ضمن الدولة السورية، بما يشمل المعابر الحدودية والمطارات وحقول النفط والغاز.
وأكد البيان الرئاسي حينها أن الاتفاق يهدف إلى تعزيز وحدة البلاد، ودعم جهود الدولة السورية في مواجهة فلول نظام الأسد البائد وكل التهديدات الأمنية، في خطوة وُصفت بأنها تمهد لإنهاء حالة الانقسام الإداري في شمال شرق سوريا.
٢ يناير ٢٠٢٦
أطلق محافظ السويداء، مصطفى البكور، اليوم الجمعة، مناشدة عاجلة للمنظمات الإنسانية والجهات المختصة في ظل موجة البرد القارس التي تجتاح المحافظة، محذِّراً من تدهور الأوضاع الإنسانية التي يعيشها آلاف المهجّرين في المحافظة.
وذكر البكور في منشور عبر حسابه على منصة "تليغرام" أن المهجّرين يواجهون ظروفاً قاسية تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، لافتاً إلى أن الفئات الأشد ضعفا مثل الأطفال والنساء وكبار السن يتعرّضون لمخاطر البرد والجوع والمرض داخل خيام ومساكن مؤقتة لا توفر الحماية الكافية من قسوة الشتاء.
ودعا المحافظ إلى تأمين مساعدات شتوية عاجلة تشمل الأغطية والمدافئ والوقود والملابس الدافئة، مؤكِّداً ضرورة تعزيز الخدمات الطبية والإغاثية لمواجهة الأمراض المرتبطة بالبرد وسوء التغذية، والعمل على توفير مأوى أكثر أماناً يضمن الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية للمهجّرين.
وشدّد البكور على أهمية الاستجابة السريعة لهذه الاحتياجات العاجلة، لا سيما مع استمرار موجة الصقيع وانخفاض درجات الحرارة في المحافظة، محذِّراً من أن التأخير في هذه الاستجابة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.
وفي سياق متصل، حذّرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية من موجة صقيع جديدة تضرب البلاد اعتباراً من فجر اليوم الجمعة، متوقّعاً أن تستمر حتى فجر الخميس 8 كانون الثاني الجاري، وأن تبلغ ذروتها خلال فجرَي يومي السبت والأحد.
وأوضحت دائرة الإنذار المبكر والتأهب أن تأثير الموجة سيكون شديداً على المناطق الشمالية الغربية ومنطقة الجزيرة السورية، ولا سيما أجزائها الشمالية، في حين ستكون الشدة متوسطة على المناطق الوسطى وجبال الساحل ومرتفعات دمشق الغربية والشمالية الغربية، مع توقع تأثير ضعيف على المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد.
يأتي هذا التحذير في وقت تكافح فيه العائلات النازحة في مختلف المحافظات السورية للحصول على وسائل التدفئة الأساسية في مواجهة موجات البرد المتتالية، ما يزيد من حاجة المناطق المتضررة إلى دعم إنساني عاجل ومستدام.
٢ يناير ٢٠٢٦
حمل فصل الشتاء هذا العام، العديد من المشاهد المؤلمة للأهالي المقيمين في مخيمات شمال غرب سوريا، ولا سيما مع هطول الأمطار وتشكّل السيول، وتساقط الثلوج، وانخفاض درجات الحرارة بشكل حاد، الأمر الذي أدى إلى تسلّل المياه والبرودة إلى الخيام والمساكن المؤقتة.
خلال اليومين الماضيين، عاش النازحون في المخيمات واحدةً من أصعب الفترات التي مرّت عليهم هذا الشتاء، مع هطول الأمطار وتساقط الثلوج، حيث تسربت المياه إلى داخل الخيام وتشكلت السيول والبرك الطينية، ما جعل التنقل داخل المخيم شبه مستحيل.
وقد انهارت بعض الخيام أو تضررت بشكل كبير، فيما تفتقر الكثير من العائلات إلى وسائل التدفئة، فلا حطب ولا مازوت ولا بدائل أخرى، الأمر الذي فاقم قسوة الظروف المعيشية عليهم.
تؤكد سوزان حاج مصطفى، وهي أم لِأربعة أطفال نازحة تقيم في أحد المخيمات بكللي، خلال حديثها لنا إنها لا تملك الحطب ولا المازوت ولا أي وسيلة للتدفئة، مشيرةً إلى أن أبناءها يرتجفون من البرد بينما تشعر بالعجز لأنها غير قادرة على تقديم أي حل لهم.
ومن جانبه يعبّر أحمد العمار عن استغرابه متسائلاً: هل تُدرك المنظمات الإنسانية حقيقة ما نعيشه داخل المخيمات؟ هل ترى معاناتنا خلال فصل الشتاء والظروف القاسية التي نمرّ بها؟ ويؤكد أن الفقر والحاجة هما ما يدفعان العائلات إلى البقاء في هذه الخيام التي لا توفّر الحدّ الأدنى من مقومات الحياة الكريمة، مشيراً إلى أنهم عاجزون عن العودة إلى مناطقهم بسبب الظروف المادية المتردية.
ويقول فادي النايف، عامل دعم نفسي في المشفى الجراحي التخصصي بإدلب، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن النازحين يعيشون ظروفاً قاهرة، ولا سيما في ظل الموجة المناخية الحالية، حيث باتت الخيام مهترئة، وتراجعت الخدمات بشكل كبير، في حين لم يعد التوجه الإغاثي والمنظماتي نحو المخيمات كما كان في السابق.
وتابع النايف أن هذه الظروف انعكست بوضوح على الواقعين المعيشي والنفسي لأهالي المخيمات، نتيجة الصراع الداخلي بين رغبتهم في العودة إلى قراهم، وعدم قدرتهم على ذلك بسبب الدمار الواسع وغياب الإمكانات المادية لإصلاح البيوت أو تأمين بدائل سكنية مناسبة، الأمر الذي فاقم من حالتهم النفسية.
وقد ظهر ذلك على شكل توتر وعصبية وحزن، وتراجع في الرغبة بالمشاركة الاجتماعية، إلى جانب سلوكيات تجنبية كالعزلة، أو اللجوء إلى عادات سلبية مثل التدخين والأركيلة والإفراط في شرب المنبهات.
وأردف أن النازح يواجه ضغطاً كبيراً من أسرته وأطفاله الذين يطالبونه بالعودة إلى قراهم حيث الأهل والأقارب، ما يجعله يشعر بالعجز والضعف أمامهم، في ظل أوضاعه المادية الصعبة وعدم قدرته حتى على تأمين تكلفة نقل أثاثه من المخيم إلى قريته.
وفي ظل هذه الظروف، يؤكد ناشطون وتقارير ميدانية أن الحاجة إلى إطلاق مشاريع إعادة الإعمار تتزايد يوماً بعد يوم، ولا سيما أن معظم النازحين يعيشون أوضاعاً مادية قاسية ويقبع الكثير منهم تحت خط الفقر، ما يحول دون قدرتهم على ترميم منازلهم والعودة إلى قراهم.
٢ يناير ٢٠٢٦
أكّد محافظ حلب عزام الغريب أن ملف المخيمات في شمالي المحافظة سيكون من أبرز أولويات العمل خلال عام 2026، مع التزامه بـ"إنهاء هذا الواقع القاسي" وتمكين الأهالي من العودة إلى قراهم ومدنهم.
جاء ذلك عقب جولة ميدانية أجراها الغريب في عدد من المخيمات الأكثر تأثراً بالعاصفة الثلجية الأخيرة، حيث اطلع على الظروف المعيشية للنازحين المقيمين فيها.
وفي منشور على صفحته بـ"فيس بوك" الخميس، قال المحافظ إنه زار مخيمات "العز والكرامة" شمالي حلب، والتي يعيش فيها **آلاف النازحين في أوضاع وصفها بـ"القاسية"، خصوصاً بعد تفاقم الأوضاع بفعل العاصفة الثلجية.
وأوضح أن المحافظة بدأت منذ انطلاق المنخفض الجوي تنفيذ خطة استجابة طارئة شملت تسيير قوافل مساعدات إلى عدد من المخيمات، تضمنت مواد للتدفئة وخدمات أساسية تلبي احتياجات الأهالي في ظل الظروف الجوية الصعبة.
جهود مكثفة لتأمين مستلزمات الشتاء
وأضاف المحافظ أن الجهات المحلية تعمل على حشد كل الإمكانات المتاحة، بالتعاون مع إدارة التعاون الدولي، ومديرية الشؤون الاجتماعية، ومديرية الطوارئ والكوارث، إلى جانب حملة "حلب ست الكل"، وذلك بهدف تأمين مستلزمات الشتاء للعائلات النازحة وتخفيف معاناتهم في ظل الظروف المناخية الصعبة.وذلك بهدف تأمين المستلزمات الشتوية للنازحين المقيمين في المخيمات، ومواجهة تأثيرات البرد القارس.
وأكد الغريب أن إنهاء واقع المخيمات بات "عهداً واضحاً" قطعته المحافظة على نفسها، وأن هذا التوجه يأتي في إطار "توجيهات عليا"، واصفاً ما أعلن بأنه وعد ومسؤولية سيتم الالتزام بهما خلال العام الجاري.
وكانت أصدرت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، الأربعاء الماضي، تحذيراً من هطولات مطرية غزيرة إلى شديدة الغزارة، متوقعة أن تسفر الأمطار عن فيضانات وسيول اعتباراً من فجر يوم الأربعاء وحتى صباح الخميس (1 كانون الثاني 2026)، في عموم المناطق الساحلية والشمالية والأجزاء الغربية من المنطقة الوسطى.
وأوضحت الدائرة، في بيان نشرته عبر معرّفاتها الرسمية، أن كميات الأمطار المتوقعة خلال 24 ساعة ستتراوح بين 70 و90 ملم، مع احتمال تجاوزها 100 ملم في المناطق الجبلية، مما يزيد من مخاطر تشكل السيول وارتفاع منسوب المياه في الأودية والمناطق المنخفضة.
٢ يناير ٢٠٢٦
نفّذت فرق الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، 132 استجابة ميدانية في عدد من المحافظات، ضمن إطار جهودها للتعامل مع آثار المنخفض القطبي الذي يضرب البلاد منذ الأربعاء 31 كانون الأول/ديسمبر الفائت، وذلك بهدف الحد من الأضرار وحماية المدنيين.
وبحسب ما ذكرته مؤسسة الدفاع المدني عبر معرفاتها الرسمية، غطت عمليات الاستجابة المحافظات التالية: حلب، إدلب، اللاذقية، طرطوس، حماة، حمص، دمشق وريف دمشق، حيث عملت الفرق على فتح 34 طريقاً رئيسياً وفرعياً أُغلق بفعل تراكم الثلوج أو تشكّل السيول والانجرافات الناتجة عن الأمطار الغزيرة.
كما تعاملت الفرق مع 61 موقعاً تضرر بفعل الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة، شملت مخيمات للنازحين ومنازل سكنية وأقبية منشآت، إضافة إلى شوارع رئيسية وأحياء مأهولة.
كما وثّق الدفاع المدني وقوع 10 حوادث سير، لم تسفر عن أي وفيات، فيما اقتصرت الأضرار على إصابات محدودة جرى إسعافها ميدانياً، إلى جانب قيام الفرق بسحب 8 سيارات علِقت بالثلوج أو الوحل.
وزارة الزراعة تحذّر من موجة صقيع قوية وتدعو المزارعين لاتخاذ الاحتياطات
وأصدرت وزارة الزراعة السورية، يوم الخميس الفائت، تحذيراً رسمياً بشأن حالة الطقس المتوقعة، مشيرة إلى أن البلاد ستتأثر بموجة صقيع تتراوح شدتها بين المتوسطة والقوية.
وأوضحت الوزارة في بيانها أن الموجة تبدأ اعتباراً من صباح يوم غد الجمعة، ومن المتوقع أن تستمر حتى يوم الخميس الموافق 8 كانون الثاني الجاري.
وبيّن التحذير أن موجة الصقيع ستكون شديدة التأثير على المناطق الشمالية الغربية ومنطقة الجزيرة السورية، في حين ستكون متوسطة الشدة على المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد.
ودعت الوزارة جميع المزارعين إلى ضرورة الاستعداد المسبق، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية المزروعات والمحاصيل الزراعية من الأضرار المحتملة الناتجة عن انخفاض درجات الحرارة.
الطوارئ تحذر: موجة صقيع تضرب سوريا مطلع يناير وتبلغ ذروتها السبت والأحد
وكانت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث قد أصدرت تحذيراً بشأن موجة صقيع متوقعة تضرب مختلف المناطق السورية، ابتداءً من فجر يوم الجمعة 2 كانون الثاني/يناير، وتستمر حتى فجر الخميس 8 كانون الثاني/يناير.
وأوضحت الدائرة أن ذروة موجة البرد ستُسجّل خلال فجر يومي السبت والأحد، مشيرة إلى تباين شدة تأثيرها بحسب المناطق الجغرافية، على النحو التالي:
🔴 تأثير قوي: في المناطق الشمالية الغربية ومنطقة الجزيرة السورية، وخاصة في الأجزاء الشمالية من هاتين المنطقتين.
🟠 تأثير متوسط: في المناطق الوسطى، وجبال الساحل السوري، بالإضافة إلى المرتفعات الغربية والشمالية الغربية من ريف دمشق.
🟡 تأثير ضعيف: في المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد.
ودعت الجهات المختصة المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر، لا سيما في المناطق الأكثر تأثراً، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المزروعات والمواشي، وتدفئة أماكن السكن بشكل آمن.
.
٢ يناير ٢٠٢٦
لم تقتصر المعاناة التي خلّفها هطول الأمطار وتساقط الثلوج يوم أمس على القاطنين في المخيمات فحسب، بل امتدت أيضاً إلى العائدين إلى قراهم وبلداتهم في الأرياف التي تضررت بفعل القصف من قبل قوات الأسد طوال سنوات الثورة السورية، سواء في حماة أو إدلب وغيرها، ولا سيما أولئك الذين يعيشون في مساكن مؤقتة أو في منازل تحتاج إلى ترميم وتأهيل.
اضطرت العديد من العائلات إلى نصب خيام في القرى والبلدات التي عادت إليها، بسبب عجزها عن إعادة بناء منازلها. فيما لجأت عائلات أخرى إلى السكن في منازلها المتضررة بعد إجراء ترميمات بسيطة لا ترقى إلى الحدّ المطلوب، بينما نقل بعضهم الكرفانات التي كانوا يقيمون فيها سابقاً، وٱخرون سقفوا منازلهم بعوازل.
ويعود ذلك إلى ضعف الأوضاع المعيشية وعدم امتلاك المال وارتفاع أسعار مواد البناء بشكل مضاعف خلال الفترات الأخيرة، فضلاً عن العقبات الأخرى التي تحول دون إعادة إعمار منازلهم بالشكل المناسب.
ولامست العائلات بشكل مباشر تداعيات العيش في تلك المساكن المؤقتة، ومع الهطول الغزير للأمطار يوم أمس، حيث تسلّلت المياه بكثافة إلى داخل المساكن وتبللت أغرقت أغراضهم، ما فاقم معاناتهم في ظل البرد القارس.
قال محمد العبدالله، وهو من سكّان قرية مدايا جنوب إدلب، لشبكة شام الإخبارية، إن منزله بدون يقف والجدران مكشوفة وتحتاج إلى ترميم، لكنه لم يتمكّن من إصلاحه بسبب ارتفاع كلفة الترميم التي تتجاوز 3000 دولار، وهو مبلغ لا يستطيع تحمّله.
وأوضح أنّه لجأ إلى استخدام عوازل قديمة لتغطية المنزل، كان يعتمد عليها خلال سنوات النزوح في المخيمات، إلا أنّها تآكلت مع مرور الوقت ولم تصمد أمام الهطولات المطرية الغزيرة الأخيرة، ما أدى إلى تراكم المياه فوق العازل وتسربها إلى داخل المنزل. ونتيجة لذلك، اضطر محمد وزوجته إلى قضاء ساعات طويلة يوم أمس في إخراج المياه من المنزل ومحاولة الحدّ من الأضرار.
كما تعرّض أحد المنازل لانهيارٍ جزئي جرّاء الأمطار في الحارة الشمالية من بلدة كفرسجنة بريف إدلب الجنوبي، ولحسن الحظ لم تُسجّل إصابات.
وكان الوضع أشد قسوة لدى العائلات التي تقيم في الخيام؛ إذ انهار العديد منها على أصحابها، بينما تحولت الأرض المحيطة بها إلى طين موحل يصعب الحركة عليه، ما زاد من معاناتهم في ظل البرد القارس.
لم يخطر ببال كثير من العائلات، خلال سنوات النزوح، أنها ستواجه الظروف القاسية ذاتها حتى بعد عودتها إلى مناطقها. غير أنّ دمار القرى والبنية التحتية الذي تسبّب به نظام الأسد طيلة السنوات الماضية جعل كثيراً من المنازل غير صالحة للسكن، وترك العائدين يواجهون اليوم نتائج هذا الدمار بموارد محدودة وإمكانات شبه معدومة.
وفي ظل هذه الظروف، يطالب الأهالي في القرى والبلدات التي عادوا إليها خلال العام الفائت، المنظماتِ الإنسانيةَ والجهاتِ المعنيةَ بتقديم الدعم والمساعدة في ترميم منازلهم وإعادة بنائها، بما يتيح لهم العيش في بيئة مستقرة وآمنة، بعيدة عن المخاطر والتداعيات السلبية.