الداخلية توقف عميدين من فلول النظام متورطين بجرائم حرب
أعلنت وزارة الداخلية تنفيذ عمليتين أمنيتين منفصلتين أسفرتا عن اعتقال العميد الركن خردل أحمد ديوب، رئيس فرع المخابرات الجوية في درعا سابقاً، والعميد سهيل فجر حسن، أحد أبرز ضباط قوات النظام البائد، وذلك بعد عمليات رصد ومتابعة أمنية دقيقة.
أكدت الوزارة أن العميد خردل أحمد ديوب متورط بشكل مباشر في انتهاكات ممنهجة بحق المدنيين، بينها الإشراف على عمليات قمعية في الغوطة الشرقية أثناء خدمته ضمن فرع المنطقة بدمشق، إضافة إلى التنسيق اللوجستي للهجمات الكيماوية على الغوطة الشرقية خلال وجوده في منطقة حرستا.
أوضحت التحقيقات الأولية أن ديوب لعب دوراً في إدارة ما عُرف بـ"لجنة الاغتيالات" في محافظة درعا، عبر تجنيد عناصر لتنفيذ عمليات تصفية ميدانية، إلى جانب تنسيق أمني مع المخابرات الإيرانية وميليشيا حزب الله اللبناني وتسهيل تحركات عناصر أجنبية داخل سوريا تحت غطاء رسمي.
وفي التفاصيل بيّنت المعطيات أن ديوب من مواليد قرية خريبة في محافظة طرطوس عام 1970، وتدرج في مواقع حساسة داخل إدارة المخابرات الجوية، بدءاً من اختصاص الإشارة الجوية ضمن اللواء 55 دفاع جوي، وصولاً إلى رئاسة قسم درعا في فرع المنطقة الجنوبية عام 2021، قبل تعيينه رئيساً لقسم التدريب في إدارة المخابرات الجوية عام 2024.
في خير يتهم ديوب خلال فترة عمله في درعا بالإشراف على كمين استهدف مجموعات ثورية عند الحاجز الرباعي بين المسيفرة والجيزة في آب 2021، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص واحتجاز جثامينهم من قبل المخابرات الجوية.
و أفادت وزارة الداخلية بأن العميد سهيل فجر حسن يُعد من القيادات العسكرية البارزة التي شاركت في العمليات العسكرية ضد السوريين منذ اندلاع الثورة، حيث شغل مناصب متعددة داخل الحرس الجمهوري والفرق العسكرية التابعة للنظام البائد.
وسبق أن شغل حسن منصب قائد كتيبة في الحرس الجمهوري بمحافظة دير الزور، كما كان عضواً في اللجنة الأمنية بمدينة حلب، وشارك في قيادة جبهات قتالية بمحافظتي حمص وإدلب، قبل انتقاله إلى الفرقة 11 في مدينة الصنمين جنوب سوريا.
وكانت أكدت الوزارة أن حسن تولى لاحقاً مهام نائب قائد الفرقة 15 في السويداء، قبل تعيينه قائداً للفرقة عام 2024 خلفاً للواء محمد الصافتلي، وسط اتهامات بمشاركته في عمليات عسكرية وأمنية ضد المدنيين.
هذا وأوضحت وزارة الداخلية أن الموقوفين أُحيلا إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لعرضهما على القضاء ونيل الجزاء العادل وفق الأصول القانونية.