تقرير شام الاقتصادي | 9 أيار 2026
سجلت الليرة السورية خلال افتتاح الأسبوع اليوم السبت تغيرات جديدة أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، حيث بلغ سعر صرف الدولار في السوق الموازية 13,250 ليرة للشراء و13,320 ليرة للمبيع.
وسجلت أسعار الدولار في دمشق مستويات متقاربة عند 13,320 ليرة للشراء و13,380 ليرة للمبيع، بينما أشار السعر الرسمي الصادر عن المصرف المركزي إلى مستويات أقل بكثير عند 11,000 ليرة للشراء و11,100 ليرة للمبيع.
في حين بلغ سعر اليورو نحو 15,460 ليرة سورية، فيما سجلت الليرة التركية 291 ليرة، والريال السعودي 3,497 ليرة، والجنيه المصري 249 ليرة، إلى جانب تسجيل أسعار تقديرية للدولار مقابل الدرهم الإماراتي عند 3,626 ليرة، والدينار الأردني عند 18,787 ليرة.
وفي قطاع الذهب، سجلت الأسعار ارتفاعاً جديداً مع بداية التعاملات، حيث بلغ غرام الذهب عيار 21 قيراط 17,550 ليرة سورية بما يعادل نحو 131 دولاراً، في حين بلغ غرام الذهب عيار 18 نحو 15,050 ليرة سورية بما يعادل 112 دولاراً.
كما سجلت الليرة الذهبية عيار 21 نحو 140,400 ليرة سورية، والليرة الذهبية عيار 22 نحو 146,550 ليرة سورية، بينما بلغت الأونصة الذهبية عالمياً نحو 4,716 دولاراً، في حين وصلت قيمتها محلياً إلى حوالي 631,133 ليرة سورية وفق سعر الصرف الرائج.
بالمقابل أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية التزام المصرف الكامل بحماية استقرار العملة الوطنية ودعم السيولة القانونية في السوق، مشيراً إلى أن السياسات النقدية تركز على تعزيز قوة الليرة السورية والحد من التقلبات عبر أدوات مالية ورقابية متعددة.
وأوضح الحاكم أن الاستراتيجية النقدية تهدف إلى تعزيز الثقة في النظام المالي ودعم الانضباط الاقتصادي وتحسين حركة السوق المحلية، مؤكداً أن دعم السيولة يمثل أولوية لضمان استقرار المعاملات وتسهيل النشاط التجاري، مع متابعة مستمرة للتطورات واتخاذ الإجراءات المناسبة.
كما برزت خلال الفترة الماضية خطوات مصرفية مهمة، أبرزها إصدار القرار الذي يسمح للمؤسسات المالية وشركات الدفع الإلكتروني بالتعامل مع شركتي Mastercard وVisa.
وشهدت الفترة نفسها لقاءات بين حاكم المصرف ووزارات معنية لبحث تطوير الكفاءات وربط الأنظمة المالية، إلى جانب إعلان شركة Mastercard استكمال جاهزيتها التقنية لإعادة ربط سوريا بشبكة المدفوعات الدولية بعد انقطاع دام أكثر من 15 عاماً، ما يشير إلى تحول تدريجي في البنية المالية.
كما أعلن المصرف المركزي استراتيجيته للأعوام 2026–2030، والتي تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي وبناء نظام مصرفي حديث يواكب التطورات الإقليمية والدولية، بالتوازي مع جهود لتطوير البنية التحتية الرقمية ورفع كفاءة القطاع المالي.
فيما رأى خبير اقتصادي أن رفع أسعار حوامل الطاقة في سوريا بنسبة تتراوح بين 17% و30% سينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع، مع توقعات بارتفاعها بنسبة قد تصل إلى 50% أو 60% نتيجة زيادة تكاليف النقل والإنتاج، ما يضغط على الأسواق المحلية بشكل إضافي.
بدورها نفذت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في ريف دمشق 319 ضبطاً تموينياً خلال أسبوع، بعد جولات شملت أكثر من ألف فعالية تجارية و71 معملاً، بهدف التأكد من جودة المواد ومطابقتها للمواصفات والالتزام بالأسعار المحددة.
وأعلن صندوق التنمية السوري تسجيل تعهدات وتبرعات بلغت 83 مليون دولار، مع تحصيل فعلي تجاوز 41 مليون دولار حتى نهاية آذار 2026، ضمن جهود لإطلاق مشاريع تنموية تشمل الصحة والتعليم والبنية التحتية ودعم الفئات الأشد احتياجاً.
وسجلت الصادرات التركية إلى سوريا خلال عام 2025 نحو 3.49 مليارات دولار مقابل 2.18 مليار في 2024، بزيادة كبيرة تجاوزت 60%، فيما واصلت الصادرات في 2026 ارتفاعها خلال الأشهر الأولى بنسبة 27.1%، مع تصدر قطاع الغذاء والمواد الزراعية قائمة السلع.
كما سجل مرفأ اللاذقية نشاطاً متزايداً خلال نيسان 2026، حيث تمت مناولة نحو 350 ألف طن من البضائع واستقبال 68 سفينة تجارية، في مؤشر على تحسن الحركة اللوجستية وارتفاع كفاءة التشغيل نتيجة تطوير البنية التحتية.
وفي جانب آخر، أعلنت محافظة دمشق عن تأمين 150 فرصة عمل جديدة ضمن مشروع أسواق الخضار والفواكه، مخصصة للفئات الأكثر احتياجاً وذوي الإعاقة وكبار السن، في إطار دعم مشاريع التشغيل وتحسين الواقع المعيشي.
ويعكس المشهد الاقتصادي العام في سوريا حالة من التداخل بين تقلبات سعر الصرف، وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، ومحاولات رسمية لتعزيز الاستقرار النقدي والمالي، بالتوازي مع توسع في مشاريع الدعم والتنمية وإعادة هيكلة القطاع المالي، وسط ترقب لتأثير هذه التحولات على الأسواق خلال المرحلة المقبلة.
هذا وأظهرت بيانات منظمة الفاو ارتفاع مؤشر أسعار الغذاء العالمية إلى 130.7 نقطة خلال نيسان، مدفوعاً بارتفاع أسعار الزيوت النباتية واللحوم والحبوب، مع تراجع في أسعار السكر، وسط تحذيرات من تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على الأمن الغذائي العالمي.