٣ يناير ٢٠٢٦
أعلن النائب الأول لحاكم مصرف سوريا المركزي، "مخلص الناظر"، يوم السبت 3 كانون الثاني/ يناير عن انطلاق عملية استبدال الليرة السورية بشكل فعلي اعتباراً من اليوم، بعد تحضيرات استمرت لأشهر من العمل المتواصل، مؤكداً دخول العملة الوطنية الجديدة حيز التداول ووصولها إلى أيدي المواطنين.
وأوضح أن ممثلي البنوك الخاصة وشركات الصرافة المرخّصة توافدوا منذ ساعات الصباح الباكر إلى فروع مصرف سوريا المركزي في المحافظات لاستلام الليرة الجديدة، في خطوة تعكس الجاهزية الكاملة لبدء المرحلة التنفيذية من المشروع.
وكان الناظر قد أعلن في تغريدة سابقة، يوم أمس، عن الانتهاء من توزيع العملة الوطنية الجديدة على جميع فروع مصرف سوريا المركزي في مختلف المحافظات، ضمن خطة لوجستية محكمة تهدف إلى ضمان الجاهزية الكاملة قبل ضخها في القطاع المصرفي.
وأشار إلى أن المرحلة التالية من المشروع تشمل توزيع الليرة الجديدة على المصارف العامة والخاصة، إضافة إلى شركات الصرافة المرخصة، وفق جدول زمني منظم وبإشراف مباشر من الجهات المختصة.
وأكد النائب الأول لحاكم المصرف المركزي أن عملية التوزيع تتم بشكل تدريجي ومدروس، بما يضمن انسيابية التداول النقدي وتوفر العملة الجديدة بشكل متوازن في السوق، دون أن يترتب عليها أي تغييرات فورية في التعاملات اليومية للمواطنين.
هذا وشدد على أن المشروع يدار بهدوء وبإدارة مركزية، وبما يخدم استقرار السوق النقدية ويعزز الثقة بالعملة الوطنية، داعياً المواطنين إلى الاعتماد على القنوات الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة المتعلقة بسير العملية.
وأعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة، يوم الخميس 1 كانون الثاني/ يناير، عن إطلاق حزمة من الإجراءات الهادفة إلى دعم عملية استبدال العملة الوطنية خلال فترة التعايش بين الليرة القديمة والجديدة، وذلك في إطار ضمان استقرار الأسواق ومنع أي ارتباك في العمليات التجارية.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوات تأتي لضمان شفافية التسعير وحماية حقوق المستهلكين والتجار على حد سواء، حيث سيتم إلزام جميع الفعاليات التجارية بالإعلان عن الأسعار باستخدام العملتين القديمة والجديدة بشكل واضح ومقروء، بما يتيح للمواطنين الاطلاع على القيم الحقيقية للسلع والخدمات دون لبس أو استغلال.
وأوضح خبراء اقتصاديون ومصرفيون سوريون أن طرح العملة السورية الجديدة وإزالة الصفرين يعد إجراءً شكلياً يسهل الحسابات والتعاملات النقدية، لكنه لا يغير القيمة الحقيقية لليرة ما لم يرافقه إصلاح هيكلي في السياسات المالية والنقدية والإنتاجية.
وأكدوا أن نجاح العملة الجديدة يعتمد على بناء الثقة، وضبط السوق، وربط الكتلة النقدية بالإنتاج الفعلي، وليس بتجميل الأرقام أو تغيير الشكل فقط.
وأشاروا إلى أن التغيير يحمل بعداً نفسياً مؤقتاً للشعور بتحسن القدرة الشرائية، لكنه قد يفاقم التضخم أو يؤدي إلى ارتباك في الأسعار إذا لم تُرافقه سياسات تقشفية ورقابة صارمة على الأسواق.
وشدد الخبراء على ضرورة تنسيق البنية التحتية المصرفية وتدريب الكوادر لضمان الانتقال السلس، ومتابعة الأسعار والعقود التجارية لمنع أي تشوهات سعرية أو مضاربة.
وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن العملة الجديدة تمثل بداية مرحلة جديدة وتعكس الهوية الوطنية، موضحاً أن تعديل الأصفار يهدف لتسهيل التداول وتقليل الاعتماد على الدولار، وليس تحسين الاقتصاد بحد ذاته.
كما أصدر مصرف سوريا المركزي المرسوم الرئاسي رقم 293 لتنفيذ استبدال العملة، مع تحديد المؤسسات المالية المرخصة لتنفيذ العملية، بما يشمل المصارف وشركات الصرافة والحوالات الداخلية.
وحذر الخبراء من أن عدم وجود سياسة واضحة لسعر الصرف أو إطار نقدي متكامل قد يدفع المواطنين للتوجه نحو الدولار، ويزيد الضغوط على سعر الصرف، مؤكدين أن الشفافية، الالتزام بالقوانين، مراقبة الأسواق، وتحفيز الإنتاج المحلي هي عوامل أساسية لإنجاح العملية.
٣ يناير ٢٠٢٦
نفّذت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استجابة ميدانية واسعة ومتواصلة، على خلفية الأحوال الجوية السائدة التي شهدتها عدة محافظات خلال الفترة الممتدة من يوم الأربعاء 31 كانون الأول وحتى يوم أمس الجمعة 2 كانون الثاني، والتي تمثلت بهطولات مطرية غزيرة أدت إلى تشكّل السيول في عدد من المناطق، وتساقط الثلوج في المناطق الجبلية، إضافة إلى انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.
وجاءت هذه الاستجابة في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى الحفاظ على سلامة المدنيين، وتأمين حركة الطرق، والحد من الأضرار التي طالت الممتلكات العامة والخاصة، ولا سيما في المناطق السكنية المنخفضة ومخيمات النازحين التي تُعد الأكثر تأثراً بمثل هذه الظروف الجوية.
وشملت أعمال فرق الدفاع المدني تدخلات ميدانية متعددة الاختصاصات، تمثلت بفتح الطرق الرئيسية والفرعية التي أغلقتها الثلوج أو السيول والانجرافات، ومعالجة تجمعات مياه الأمطار وفتح الممرات المائية، إضافة إلى إزالة العوائق التي أعاقت حركة السير، والاستجابة لحوادث المرور الناتجة عن سوء الأحوال الجوية، وسحب السيارات العالقة في الثلوج أو الوحل.
كما نفذت الفرق جولات تفقدية وقائية، عملت خلالها على تأمين مواقع انهيارات جزئية وجدران آيلة للسقوط، تفادياً لوقوع إصابات أو أضرار إضافية.
ونُفذت هذه الأعمال ضمن تنسيق ميداني مباشر بين مراكز الدفاع المدني في مختلف المحافظات، وبالتعاون مع الجهات المعنية، بما يضمن سرعة الاستجابة وتغطية المناطق المتضررة وفق الأولويات الإنسانية والخدمية.
وبحسب حصيلة الاستجابة، تجاوز عدد التدخلات الميدانية المنفذة 365 استجابة، توزعت على محافظات حلب وإدلب واللاذقية وطرطوس وحماة وحمص ودمشق وريف دمشق وتم خلال هذه الاستجابات فتح 170 طريقاً رئيسياً وفرعياً أُغلقت نتيجة تراكم الثلوج أو السيول والانجرافات، إلى جانب معالجة 145 موقعاً تعرض للفيضانات، شملت مخيمات للنازحين ومنازل وأقبية منشآت وشوارع رئيسية وأحياء سكنية.
كما استجابت الفرق لـ29 حادث سير وقعت خلال فترة العاصفة، دون تسجيل وفيات، مع وجود إصابات محدودة جرى إسعافها ميدانياً إضافة إلى ذلك، نُفذت 35 استجابة لسحب سيارات علقت بسبب الثلوج أو الوحل، بما أسهم في إعادة الحركة المرورية وتخفيف المخاطر على المدنيين.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تؤكد استمرار جاهزية فرق الدفاع المدني السوري، ورفع مستوى الاستنفار خلال فصل الشتاء، لمواجهة أي تطورات جوية طارئة، والتعامل السريع مع آثارها، بما يعزز من حماية الأرواح والممتلكات، ويحد من تداعيات الظروف المناخية القاسية على السكان.
٣ يناير ٢٠٢٦
كشفت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الحكومة السورية، أن العام 2025 شكل فترة نشاط ملحوظ كونه الأول بعد التحرير وانتصار الثورة السورية، حيث شهد القطاع حراكًا أكاديميًا لافتًا تمثّل بتنظيم حوالي 800 فعاليةعلمية وبحثية، ضمن توجه حكومي يهدف إلى إعادة تفعيل منظومة التعليم العالي وتحديثها بما يواكب متطلبات المرحلة الجديدة.
وخلال العام الماضي، ركّزت الوزارة على توسيع البنية الأكاديمية وتطويرها، من خلال إطلاق مشاريع تعليمية وبحثية جديدة، شملت افتتاح مراكز للإبداع والابتكار الرقمي، وتطوير عدد من المشافي الجامعية، وإنجاز مرافق علمية متخصصة في جامعة دمشق، إلى جانب توسيع الحضور الأكاديمي في المحافظات عبر إحداث فروع ومؤسسات تعليمية جديدة، بما يسهم في تعزيز العدالة التعليمية.
وفي سياق تعزيز البيئة البحثية، شهدت الجامعات السورية نشاطًا ملحوظًا تمثل بعقد مؤتمرات علمية ولقاءات أكاديمية وورش عمل تناولت ملفات محورية في الواقع السوري، من بينها قضايا العدالة الانتقالية، وتطوير القطاع الصحي، والتمكين المجتمعي، إضافة إلى مؤتمرات دولية متخصصة، عكست عودة الجامعات السورية إلى الفضاء العلمي والحوار الأكاديمي بعد سنوات من العزلة.
وعلى مستوى دعم الطلاب، اتخذت الوزارة جملة من الإجراءات لمعالجة تداعيات المرحلة السابقة، أبرزها إقرار عام استثنائي للمستنفدين وإتاحة إعادة تسجيلهم في الجامعات، إلى جانب إطلاق المفاضلة الموحدة للقبول في الجامعات الحكومية والخاصة، والتي شهدت إقبالًا واسعًا من الطلاب، كما جرى توحيد الرسوم الجامعية للطلاب من داخل سوريا وخارجها، في خطوة هدفت إلى تنظيم العملية التعليمية وتحقيق قدر من الاستقرار الإداري.
كما شملت جهود الوزارة تنفيذ زيارات ميدانية لعدد من الجامعات، للوقوف على واقع الكليات والبنية التحتية، وتحديد الاحتياجات الفعلية، والعمل على دمج بعض الكليات والمعاهد ضمن الجامعات الأم في المحافظات، بما يعزز كفاءة الإدارة الأكاديمية ويحدّ من التداخل التنظيمي.
وفي إطار ربط التعليم بسوق العمل، ورفع جودة المخرجات التعليمية، عملت الوزارة على تحديث المناهج وافتتاح برامج تخصصية جديدة، وإدخال اختصاصات حديثة ولغات إضافية، بالتوازي مع توسيع استخدام التعليم الرقمي والتعليم المدمج، وتعزيز البحث العلمي في مجالات متقدمة، ولا سيما الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.
خارجيًا، اتجهت الوزارة إلى توسيع علاقاتها الأكاديمية الدولية، من خلال زيارات رسمية ومشاركات في مؤتمرات إقليمية ودولية، شملت دولًا عربية وأفريقية، وأسفرت عن استعادة سوريا عضويتها في وكالة الجامعات الفرنكوفونية، إلى جانب المشاركة في منصات علمية عربية معنية بالبحث العلمي والابتكار.
هذا ويأتي هذا الحراك في ظل سعي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى تجاوز آثار سنوات الحرب، التي انعكست سلبًا على تصنيف الجامعات السورية، والبنية التحتية، والكوادر التدريسية، حيث باشرت الوزارة خلال العام الفائت خطوات لإعادة الترميم، وتأهيل المؤسسات التعليمية، واستعادة دورها العلمي والتنموي في مختلف المحافظات.
٣ يناير ٢٠٢٦
أصدرت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير القرار رقم 4 لعام 2025، المتضمن السماح للسيارات التي دخلت إلى الأراضي السورية بنظام الإدخال المؤقت، للراغبين بإسقاط لوحاتها واستكمال إجراءات جمركتها.
وأوضحت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك أن تنفيذ هذه العملية سيكون متاحًا أصولًا ضمن المنطقة الحرة في عدرا فقط، وذلك في إطار تنظيم الإجراءات وضمان حسن سيرها.
وبيّنت الهيئة أن العمل بهذا الإجراء سيبدأ اعتبارًا من صباح يوم الأحد 4 كانون الثاني 2026، وفق الأنظمة والتعليمات النافذة، وبما يهدف إلى تسهيل الإجراءات على الإخوة المواطنين وضمان انسيابيتها.
وأعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة في الحكومة السورية يوم الأربعاء 19 تشرين الثاني/ نوفمبر عن تمديد المهلة الممنوحة للمستوردين المسجلين على منصة تسجيل السيارات لدى الهيئة العامة للضرائب والرسوم، وذلك لإدخال السيارات المستعملة عبر المنافذ البرية والبحرية المعتمدة حتى تاريخ 31 كانون الأول 2025.
ويأتي القرار استنادًا إلى أحكام القرار الرئاسي رقم /9/ ومتطلبات المصلحة العامة وشددت الوزارة على أنّ المخالفين لأحكام القرار سيخضعون للعقوبات المنصوص عليها في القوانين والأنظمة النافذة.
كما أكدت أن القرار يُنشر ويُبلّغ للجهات المعنية للعمل بمضمونه اعتبارًا من تاريخ صدوره بتاريخ 19 تشرين الثاني 2025، ووقعه وزير الاقتصاد والصناعة "محمد نضال الشعار".
وكانت أعلنت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية في سوريا، عن إطلاق رابط إلكتروني جديد لتسجيل طلبات إدخال السيارات المستعملة إلى الجمهورية العربية السورية، سواء من قبل المواطنين أو التجار، في إطار تنظيم الإجراءات وتسريع معالجتها.
ونشر مدير العلاقات العامة في الهيئة، "مازن علوش"، إن الرابط الجديد المخصص للتسجيل وأشار إلى أن الرابط القديم تم إيقافه بشكل نهائي، بعد أن تجاوز عدد المسجلين عليه 100 ألف سيارة، مؤكدًا أنه لا حاجة لإعادة التسجيل لمن قدّم طلبه مسبقًا عبر الرابط القديم.
ودعا جميع الراغبين بتسجيل سيارات مستعملة إلى الالتزام باستخدام الرابط الجديد حصريًا، حرصًا على تنظيم العمل وضمان تسريع الإجراءات الجمركية والفنية، فيما أصدرت مديرية الشؤون الجمركية في الهيئة العامة للمنافذ تنويهاً خاصاً بشركات استيراد السيارات المستعملة.
ودعت المديرية إلى الالتزام بالتسجيل حصراً عبر النموذج الإلكتروني الجديد، وعدم تقديم أي طلب ورقي بعد تاريخ هذا الإعلان وطالبت المديرية أصحاب الشركات باتباع خطوات أولها مسح الباركود الإلكتروني المرفق بالإعلان أو استخدام الرابط الإلكتروني لتعبئة النموذج بدقة، مع التأكد من صحة جميع البيانات.
وشددت على التأكد من رقم الهيكل "الشاسيه" الذي يُعد المرجع الأساسي في إجراءات المطابقة الجمركية، فيما طلبت من المستخدمين الضغط على زر "الإرسال" لمرة واحدة فقط لكل سيارة، لتجنّب تكرار البيانات أو تأخير المعالجة.
وأكدت المديرية أن جميع الطلبات الورقية المقدمة إلى ديوانها لن تُقبل اعتباراً من تاريخ نشر التنويه، وسيتم اعتماد النماذج الإلكترونية فقط كمرجع رسمي لإجراءات إدخال السيارات المستعملة.
وقالت وزارة الاقتصاد والصناعة، الاثنين، إن سيارات مستعملة كثيرة "لا تتناسب مع معايير الجودة المطلوبة"، دخلت إلى سوريا خلال الأشهر الماضية، وأصبحت "تشكل عبئاً على البنية التحتية والاقتصاد المحلي"، ما دفع إلى إصدار قرار بمنع استيرادها.
وبيّن مدير الاتصال الحكومي في الوزارة "قاسم كامل"، أن سوق شمال البلاد كان مفتوحاً بعد سقوط النظام السابق، ما سمح باستيراد أعداد كبيرة من السيارات عبر تلك المناطق، في ظل غياب القيود الجمركية المعقدة والرسوم المرتفعة التي كانت مفروضة في مناطق النظام.
وتابع: "لأن الطلب كان مرتفعاً من المواطنين، لاستبدال سياراتهم القديمة، التي يعود معظمها إلى ما قبل عام 2000، تم اتخاذ قرار بتنظيم الاستيراد على مستوى الجغرافيا السورية كافة".
هذا واعتبر أن هذا القرار يسهم في ضبط فاتورة الاستيراد، والحفاظ على احتياطي القطع الأجنبي، مشيراً إلى أن "العدد الحالي من السيارات المستوردة، أو المتوقع دخوله، يعد كافياً، قياساً بالبنية التحتية وعدد السكان".
٣ يناير ٢٠٢٦
توغلت قوة عسكرية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم السبت في ريف القنيطرة الجنوبي، قادمة من مدخل بلدة بئر عجم باتجاه قرية بريقة، في تحرك ميداني جديد يضاف إلى سلسلة توغلات شبه يومية تشهدها المنطقة، بحسب ما أفاد مراسل وكالة سانا الرسمية السورية، الذي أوضح أن القوة مؤلفة من ثماني آليات عسكرية توزعت بين أربع سيارات من نوع “هايلكس” وأربع عربات “همر”، ودخلت القرية فجرًا دون الإعلان عن أي سبب رسمي لهذا التحرك.
ونقلت مصادر محلية للمراسل أن آليتين من نوع “همر” وآليتين من نوع “هايلكس” تابعت تحركها من قرية بريقة باتجاه قرية بريقة القديمة، من دون أن تقيم أي حاجز أو نقطة تفتيش، قبل أن تواصل القوة انتشارها داخل محيط المنطقة، في مشهد تكرر خلال الأيام الماضية في أكثر من موقع داخل ريف القنيطرة.
وفي السياق نفسه، توغلت دورية إسرائيلية مؤلفة من ثلاث سيارات أمس الجمعة في بلدتي رويحينة وشمال أم العظام في ريف القنيطرة الأوسط، حيث أقامت حاجزًا مؤقتًا على الطريق الواصل بين بلدتي أم العظام والمشيرفة، وشرعت بتفتيش السيارات المارة والتدقيق في هويات المدنيين، قبل أن تنسحب لاحقًا باتجاه القاعدة العسكرية المستحدثة في منطقة العدنانية، من دون ورود معلومات عن وقوع اشتباكات أو تنفيذ اعتقالات خلال تلك العملية.
كما توغلت قوة إسرائيلية مساء أمس باتجاه موقع “سرية جملة” المهجور في منطقة حوض اليرموك غربي محافظة درعا، ومن ثم اتسحبت منه.
وكانت قوة أخرى تابعة للاحتلال الإسرائيلي، مؤلفة من سيارتي “هايلكس”، قد توغلت قبل يومين من نقطة العدنانية باتجاه قرية أم العظام، ثم واصلت تحركها نحو قرية رويحينة في ريف القنيطرة الشمالي، قبل أن تنسحب بعد مدة قصيرة.
وفي موازاة هذه التحركات، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، وفق بيان رسمي، نشر قوات من لواء “الحشمونائيم” الذي يضم جنودًا من التيار الحريدي المتدين، في ما يسميه “المنطقة الأمنية” جنوب سوريا، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها لهذا اللواء في تلك المنطقة، حيث زعم الجيش أن قوات المشاة التابعة له باشرت تنفيذ أنشطة ميدانية بعد خضوعها لسلسلة تدريبات عسكرية، شملت عمليات تفتيش “محددة الهدف” وجمع معلومات استخباراتية، بذريعة إزالة التهديدات الأمنية وضمان أمن المستوطنين في الجولان.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الانتهاكات الإسرائيلية منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر 2024، إذ تُسجَّل، وفق مصادر إعلامية متعددة، توغلات شبه يومية في ارياف ريف دمشق والقنيطرة ودرعا، تترافق أحيانًا مع عمليات اعتقال أُفرج عن بعض الموقوفين خلالها، بينما لا يزال آخرون قيد الاحتجاز حتى الآن.
وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية، فإن الاحتلال الإسرائيلي تخلّى فعليًا عن التزامه باتفاق فضّ الاشتباك الموقع عام 1974، وتوغلت قواته داخل المنطقة منزوعة السلاح على مدى أشهر، كما نشرت قوات ومعدات عسكرية متجاوزة المنطقة العازلة، بما في ذلك التمركز في نقاط استراتيجية أبرزها جبل الشيخ.
وفي هذا الإطار، كان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن في تصريحات سابقة رغبته في إنشاء “منطقة منزوعة السلاح من دمشق حتى جبل الشيخ”، وهو ما رفضه الجانب السوري رسميًا، مؤكدًا أن هذه الطروحات تمثل انتهاكًا صارخًا للسيادة السورية.
وذكرت وكالة رويترز أن ست جولات من المحادثات غير المباشرة التي جرت بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين بوساطة أميركية لم تفضِ إلى التوصل لأي اتفاق أمني يحقق الاستقرار في المنطقة الحدودية، مشيرة إلى أن تلك المفاوضات متوقفة منذ سبتمبر 2025.
وتؤكد سوريا، وفق ما نقلته وكالة سانا، مطالبتها المستمرة بخروج الاحتلال الإسرائيلي من كامل أراضيها، معتبرة أن جميع الإجراءات التي يتخذها في الجنوب السوري باطلة ولاغية ولا ترتّب أي أثر قانوني وفقًا للقانون الدولي، كما تدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية والعمل على ردع ممارسات الاحتلال وإنهاء انتهاكاته المتواصلة.
٣ يناير ٢٠٢٦
أصدر مصرف سوريا المركزي جملة من التعليمات المتعلقة بآليات الحفاظ على الأوراق النقدية السورية أثناء التداول والنقل والتخزين، مؤكداً أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية العملة الورقية من التلف والتشويه، والحفاظ على مظهرها اللائق باعتبارها رمزاً من رموز السيادة الوطنية.
وشدد المصرف على ضرورة الامتناع عن التعامل غير اللائق مع الأوراق النقدية، مثل طيّها أو كبسها أو الضغط عليها بطريقة قد تتسبب بتلفها، إضافة إلى منع الكتابة أو الرسم أو الختم عليها أو وضع أي إشارات أو علامات تؤثر على سلامتها.
كما حذر المصرف من لصق الأوراق النقدية أو ربطها بمواد معدنية أو لاصقة، إضافة إلى تجنب تعريضها للحرارة العالية أو أشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة، أو تخزينها في أماكن رطبة أو غير مناسبة.
وفيما يتعلق بعمليات النقل والتداول، دعا المصرف إلى وضع الأوراق النقدية داخل حافظات مخصصة وآمنة، واستخدام آلات عد متخصصة لضمان الدقة وسلامة الأرقام التسلسلية، إلى جانب التنبيه لضرورة تجنب السحب أو الفصل العنيف للأوراق أثناء العد اليدوي حفاظاً عليها من التمزق.
كما شدد مصرف سوريا المركزي على ضرورة الالتزام بالضوابط التالية عند تخزين العملة الورقية السورية حفظ الأوراق النقدية داخل محافظ أو خزائن مناسبة وآمنة وترتيب الأوراق النقدية بشكل مسطح ومنظم دون لفّها.
وعدم تخزين الأوراق النقدية بالقرب من المواد الكيميائية أو القابلة للاشتعال واختتم المصرف بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الحفاظ على جودة العملة الوطنية وصون مكانتها ورمزيتها، داعياً المواطنين إلى التعاون والالتزام بالتعليمات الصادرة بما يضمن استمرار تداول أوراق نقدية سليمة وصالحة للاستخدام.
إلى ذلك نشر مصرف سوريا المركزي عبر معرفاته الرسمية التعليمات الكاملة الخاصة بالمرسوم الجمهوري الصادر عن الرئيس أحمد الشرع، والمتعلق بإطلاق العملة السورية الجديدة.
وينص المرسوم على استبدال وسحب الأوراق النقدية الحالية من التداول اعتباراً من اليوم الأول لعام 2026، بحيث تتم عملية السحب بشكل تدريجي ووفق جداول زمنية يحددها المصرف المركزي، ومن خلال مراكز معتمدة.
كما أوضح المرسوم أن العملة الجديدة ستُطرح بعد إزالة صفرين من القيمة الاسمية للعملة القديمة، مع الإبقاء على العملتين معاً في مرحلة انتقالية، حيث تتمتعان بالقوة الإبرائية نفسها خلال مدة التعايش.
هذا وأكد المرسوم أنه لن تُفرض أي رسوم أو ضرائب أو عمولات على عمليات تحويل واستبدال العملة واعتبر الرئيس الشرع أن هذه الخطوة تمثل تحولاً نقدياً مهماً ونهاية لمرحلة سابقة، مشيراً إلى أن العملة الجديدة ستكون أسهل في التداول من الحالية.
٣ يناير ٢٠٢٦
أكدت أحزاب تركية بارزة، في مواقف متزامنة صدرت عن قيادات في حزب الحركة القومية وحزب الشعب الجمهوري، تباين مقارباتها تجاه التطورات في سوريا، ولا سيما ما يتعلق بسيطرة مليشيات قوات سوريا الديمقراطية «قسد» على مناطق واسعة في شمال شرقي البلاد، بين تشديد على انتهاء المهلة السياسية والعسكرية الممنوحة لها وضرورة الالتزام باتفاق 10 آذار، وبين دعوات إلى عدم ربط المسار السياسي الداخلي في تركيا بالملف السوري رغم تداعياته الأمنية.
وقال نائب زعيم حزب الحركة القومية، فتي يلديز، إن المهلة الممنوحة لمليشيات «قسد» ضمن إطار اتفاق 10 آذار انتهت، مشدداً، في بيان نشره عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، على أن الالتزام ببنود الاتفاق لم يعد خياراً، موضحاً أن «قسد» لا تزال تسيطر على مساحة واسعة من شمال شرقي سوريا تضم، بحسب تعبيره، موارد البلاد الأساسية من النفط والغاز، إضافة إلى عناصر استراتيجية بالغة الحساسية مثل نهري الفرات ودجلة، معتبراً أن استمرار هذه السيطرة يشكل عائقاً خطيراً أمام تعافي سوريا وتنميتها ويقوّض فرص الاستقرار وإعادة البناء في مرحلة ما بعد النظام البائد.
وربط يلديز هذا التوصيف بتقييم أوسع للتطورات الإقليمية، متهماً إسرائيل بالسعي إلى زعزعة استقرار سوريا والمنطقة عبر إنتاج الفوضى بشكل دائم وإشعال الحروب، وقال إن تل أبيب تعمل أحياناً بشكل مباشر وأحياناً عبر وكلائها من التنظيمات الإرهابية، موضحاً أنها دعمت في سوريا تنظيم حزب العمال الكردستاني وأسهمت في توسيع مناطق سيطرته، ثم حرّضت، وفق قوله، مجموعات درزية ودفعَتها إلى التمرد ضد إدارة دمشق، قبل أن تمضي إلى قصف العاصمة السورية مستهدفة القصر الرئاسي ومقر رئاسة الأركان ومباني وزارة الدفاع، محذراً من أن احتمال تنفيذ هجمات مشابهة لتلك التي تطبقها في غزة داخل سوريا لا يزال قائماً.
وأضاف نائب زعيم حزب الحركة القومية أن إسرائيل تواصل قصف سوريا وضربها بصورة متكررة، بالتوازي مع دعم مجموعات متمردة ومحاولات فتح ممر يمتد من السويداء إلى مناطق سيطرة «قسد» في شمال شرقي سوريا، وهو ما أطلق عليه اسم «ممر داود»، معتبراً أن هذا المسار يمثل تهديداً مباشراً لوحدة سوريا وأمنها الإقليمي.
وفي سياق متصل، نقل يلديز تصريحات وزير الدفاع الوطني التركي يشار غولر، الذي شدد على أن موقف الدولة التركية من «قسد» واضح ولا يقبل أي تردد، مؤكداً أن أنقرة لن تسمح لأي تنظيم إرهابي بمواصلة أنشطته في المنطقة أو بفرض أي أمر واقع، وأن الهدف النهائي يتمثل في إنهاء الإرهاب بشكل كامل، باعتباره التطلع المشترك لستة وثمانين مليون مواطن تركي، والتصفية الكاملة للتنظيمات الإرهابية، مذكّراً بأن يلديز يعد من أبرز الفاعلين داخل حزب الحركة القومية في ما يعرف بمسار «عملية الحل»، وقد برز اسمه منذ بدايات هذا المسار بتصريحات وُصفت بالحاسمة في محطات مفصلية.
في المقابل، قدّم نائب زعيم حزب الشعب الجمهوري، سزغين تانري كولو، مقاربة مغايرة، إذ قال في بيان نشره عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي إن المسار الجاري في تركيا والفرصة التاريخية المتاحة لا ينبغي التضحية بهما بسبب التطورات في سوريا، مشدداً على أن أهدافاً مثل حل القضية الكردية وتحقيق نزع السلاح لا يمكن ربطها حصراً بالأحداث الجارية خلف الحدود، رغم اعترافه بأن الحرب السورية خلّفت مقتل مئات الآلاف وتشريد ملايين الأشخاص وحولت البلاد، بحسب وصفه، إلى ساحة عمليات للتنظيمات الجهادية العالمية.
وأشار تانري كولو إلى أن تنظيم الدولة «داعش» ارتكب، ولا سيما بحق الأكراد، فظائع كبيرة بحق الشعب السوري، معتبراً أن تركيا دفعت ثمناً مباشراً للحرب في سوريا عبر هجمات إرهابية وهجرة جماعية ومشكلات أمنية طويلة الأمد، مستحضراً في هذا السياق الهجوم الذي أسفر عن مقتل ثلاثة من عناصر الشرطة في ولاية يالوفا، ومؤكداً أن نشاط تنظيم داعش داخل تركيا لا ينفصل عن التطورات الميدانية في سوريا.
وشدد نائب زعيم حزب الشعب الجمهوري على أن على تركيا بذل جهود لبناء نظام ديمقراطي في سوريا يضمن تمتع جميع الهويات بظروف عيش متساوية ضمن إطار دستوري، داعياً في الوقت نفسه إلى عدم التضحية بالمسار القائم داخل تركيا، ومطالباً باتخاذ خطوات تبعث على الثقة في مجالي الديمقراطية والعدالة، إلى جانب إقرار قانون نزع السلاح والاندماج ضمن إطار تقرير يتم التوافق عليه سريعاً في البرلمان التركي.
وختم تانري كولو بالتأكيد على أن الاستخدام الفعّال للقنوات الدبلوماسية في سوريا يمثل الطريق الأكثر فاعلية لضمان أمن تركيا على المدى الطويل، معتبراً أن القوى الدولية التي تسعى إلى فتح مجال لنفسها عبر زعزعة استقرار البلاد والمنطقة باتت معروفة، وأن توظيف قوة السلام في الداخل والإقليم سيعود بالفائدة على تركيا، مضيفاً أن الريادة في تحقيق السلام داخلياً وإقليمياً ستشكّل، وفق تعبيره، أقوى آلية دفاع للبلاد.
٣ يناير ٢٠٢٦
قال تقرير تحليلي نشرته صحيفة الغارديان إن الحكومة البريطانية لم تعد قادرة على مواصلة تجاهل قضية شميمة بيغوم، معتبرًا أن مصير الشابة التي غادرت بريطانيا في سن الخامسة عشرة متجهة إلى مناطق سيطرة تنظيم داعش يثير أسئلة أعمق تتعلق بمفهوم المواطنة وحدودها، وبحقوق حاملي الجنسية البريطانية، ولا سيما أولئك المنحدرين من خلفيات مهاجرة.
وأوضح التقرير أن الرأي العام البريطاني، وعلى الرغم من التحولات الكبيرة التي طرأت على المزاج السياسي منذ عام 2019، ظل شبه ثابت في نظرته إلى شميمة بيغوم، إذ أظهرت استطلاعات الرأي أن غالبية واسعة من البريطانيين لا ترغب بعودتها إلى البلاد، لافتًا إلى أن قرار وزير الداخلية الأسبق ساجد جاويد عام 2019 سحب الجنسية البريطانية من بيغوم، على أساس أنها تشكل تهديدًا أمنيًا بعد سفرها وهي تلميذة مع صديقتين إلى أراضٍ خاضعة لسيطرة تنظيم تنظيم داعش في سوريا، حظي آنذاك بتأييد 76 في المئة من المشاركين في الاستطلاع، فيما أظهر استطلاع مماثل أُجري في نوفمبر تشرين الثاني 2025 أن نحو ثلثي المستطلعين ما زالوا يعتقدون أنه لا ينبغي السماح لها بالعودة إلى المملكة المتحدة.
وأشار التقرير إلى أنه من الناحية السياسية البحتة، يبدو التعامل مع تدخل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في القضية أمرًا سهلًا بالنسبة لوزارة الداخلية، إذ نقلت الصحيفة عن تسريبات إعلامية هذا الأسبوع أن وزيرة الداخلية الحالية شبانه محمود تعتزم “الرد بحزم” على المحكمة الأوروبية بعد أن تساءلت عمّا إذا كانت السلطات البريطانية قد درست احتمال تعرض بيغوم، التي غادرت البلاد وهي في الخامسة عشرة من عمرها، قبل اتخاذ قرار تركها عديمة الجنسية في مخيم الهول داخل الأراضي السورية.
غير أن التقرير شدد على أن الوزراء لا يستطيعون ببساطة تجاهل هذا الملف، محددًا سببين رئيسيين يفرضان إعادة فتحه، إذ أوضح أولًا أن شميمة بيغوم ليست حالة استثنائية، مستشهدًا بتقرير صدر في نوفمبر عن لجنة تضم محامين بريطانيين بارزين في مجال مكافحة الإرهاب، خلص إلى أن رفض الحكومة إعادة معظم العشرات من البريطانيين الذين ما زالوا يقيمون في مخيمات تضم عناصر سابقين في تنظيم داعش وعائلاتهم بات “غير قابل للاستمرار”.
وذكر التقرير، بحسب ما نقلت الغارديان، أن ما بين 55 و72 شخصًا مرتبطين بالمملكة المتحدة لا يزالون في تلك المخيمات، من بينهم ما بين 30 و40 طفلًا، يعيشون في ظروف وُصفت بأنها “غير إنسانية” وغالبًا ما تكون خطيرة، مع الإشارة إلى أن دولًا أخرى شرعت بالفعل في معالجة هذا الملف.
وفي السبب الثاني، رأى التقرير أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قد تكون محقة في جانب من انتقاداتها، موضحًا أنه حتى لو جادل البعض بأن بيغوم، وهي في الخامسة عشرة، كانت واعية لتبعات السعي إلى الانضمام لما سُمّي “الخلافة العالمية” التي ارتكبت انتهاكات جسيمة وموثقة لحقوق الإنسان، فإن بريطانيا، وفق التقرير، لم تسع يومًا إلى محاسبتها قضائيًا، كما لم تتحمل مسؤولية أفعال شخص كان عند مغادرته البلاد نتاجًا كاملًا لبيئته الاجتماعية والتعليمية داخل المملكة المتحدة.
وسلط التقرير الضوء على أن قضية بيغوم تكشف معضلة سياسية أوسع لا تحظى حاليًا بأولوية لدى الناخبين، لكنها تحمل تداعيات بعيدة المدى، تتعلق بحقوق البريطانيين من أصول مهاجرة، إذ أوضح أن السلطات البريطانية لم تتمكن من سحب جنسيتها إلا استنادًا إلى زعم أنها مؤهلة للحصول على الجنسية البنغلاديشية عبر والديها، وهو ما رفضته بنغلاديش رسميًا.
وذكّر التقرير بأن القانون البريطاني يمنع سحب الجنسية إذا كان ذلك سيجعل الشخص عديم الجنسية، ما يعني أن مصير بيغوم، بحسب الغارديان، لم يكن ليكون ممكنًا لو كانت بريطانية من دون أي خلفية أجنبية.
وبيّن التقرير أن العتبة القانونية لسحب الجنسية البريطانية مرتفعة للغاية، إذ لا يُسمح بذلك إلا في حالات الحصول على الجنسية بطريق الاحتيال، أو إذا كان سحبها “يخدم الصالح العام”، وهو ما تفسره إرشادات وزارة الداخلية بالارتباط بجرائم منظمة خطيرة أو الإرهاب أو جرائم الحرب.
وفي هذا السياق، ذكرت الصحيفة أن وزارة الداخلية خلصت إلى عدم إمكانية سحب الجنسية من الناشط البريطاني المصري علاء عبد الفتاح، الذي مُنح الجنسية البريطانية أثناء وجوده في السجن في مصر عام 2021 استنادًا إلى ولادة والدته في المملكة المتحدة، رغم وصوله إلى بريطانيا في يوم عيد الميلاد وما أُثير لاحقًا من جدل حول منشورات قديمة له على وسائل التواصل الاجتماعي تحدث فيها عن ضرورة قتل “المستعمرين” و”الصهاينة”.
وأضاف التقرير أن الجدل السياسي اتسع بعد ذلك، إذ طالب كل من حزب المحافظين وحزب ريفورم يو كيه بترحيل عبد الفتاح وتجريده من الجنسية البريطانية، في مؤشر، بحسب الغارديان، على أن أي حكومة مستقبلية قد تلجأ إلى استخدام هذا الإجراء على نطاق أوسع بحق مزدوجي الجنسية أو ذوي الخلفيات المهاجرة، حتى في حالات لم يثبت فيها خرق واضح للقانون.
وربط التقرير هذا النزاع بالنقاش الأوسع حول ملف الهجرة، مشيرًا إلى أن حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر واجهت اتهامات بمحاولة استرضاء ناخبين منجذبين إلى حزب ريفورم، على حساب خسارة محتملة لأصوات في الاتجاه المقابل لصالح الحزب الليبرالي الديمقراطي وحزب الخضر.
ونقلت الصحيفة عن أستاذ العلوم السياسية في جامعة مانشستر روبرت فورد قوله إن بإمكان الوزراء، إذا أرادوا، تقديم حجة أوسع تتعلق بأهمية المواطنة بوصفها حقًا أساسيًا، موضحًا أن أي تراجع عن قرار شميمة بيغوم ينبغي أن يستند إلى مبدأ أن الجنسية البريطانية، إذا لم تكن وضعًا آمنًا لها، فلن تكون آمنة لأي شخص.
وتساءل فورد عمّا إذا كان المواطنون سيقبلون بسحب جنسيتهم لأن دولة أخرى تمنحهم جنسية، أو لكونهم ينحدرون من أجداد أجانب، مؤكدًا أن المواطنة إما أن تكون حقًا مطلقًا غير قابل للإلغاء أو لا تكون شيئًا.
غير أن فورد أقر، وفق ما أورد التقرير، بأن قضية شميمة بيغوم ليست المثال الأمثل للدفاع عن هذا المبدأ، موضحًا أن الحكومة، حتى لو أرادت تبني موقف مبدئي، ستجد أن هذه القضية ستظل صعبة وشديدة الحساسية، لأن الأمر، حتى عندما يُطرح في سياق الاتجار بالبشر، يتعلق بشخص غادر البلاد للانضمام إلى تنظيم داعش، وهو ما لن يكون، بحسب تعبيره، قضية تحظى بتأييد شعبي واسع.
٣ يناير ٢٠٢٦
حذر نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري من مخاطر مخطط تقف خلفه مجموعة من جنرالات النظام السوري البائد، عقب ما بثته قناة الجزيرة من تسريبات ووثائق، داعيًا إلى منع استخدام الأراضي اللبنانية في أي أنشطة من شأنها تهديد أمن سوريا ولبنان، ومؤكدًا أن مسؤولية الدولة اللبنانية وأجهزتها الأمنية تفرض التعامل الجدي مع هذه المعطيات.
وقال متري في لقاء مع الجزيرة إن التقارير التي نشرتها القناة تضمنت معلومات وصفها بالموثقة، مستندة إلى وثائق وتسجيلات، موضحًا أن جزءًا من هذه المعلومات يحتاج إلى مزيد من التدقيق، ولا سيما ما يتعلق بالساحة اللبنانية، في وقت أشار فيه إلى تداول أخبار أخرى بين اللبنانيين لا يمكن الجزم بصحتها، ما يستدعي، بحسب قوله، أن تتولى الأجهزة الأمنية اللبنانية التحقيق فيها للتحقق من دقتها واتخاذ الإجراءات المناسبة بناء على نتائج هذا التحقيق.
وأوضح نائب رئيس الحكومة أن مسؤولية الحكومة اللبنانية والأجهزة الأمنية ترتبط مباشرة بردع أي مخاطر أو مفاسد قد تنجم عن تحركات جماعة النظام السوري المخلوع داخل لبنان، معتبرًا أن أي نشاط من هذا النوع لا يقتصر ضرره على الداخل اللبناني فحسب، بل ينعكس أيضًا على أمن سوريا، في ظل تشابك الجغرافيا والملفات الأمنية بين البلدين.
وبحسب ما نقل متري، فإن الحكومة اللبنانية تتعاون مع السلطات السورية لمعالجة هذه المخاطر، في إطار علاقة وصفها بأنها قائمة على الثقة والاحترام المتبادل، ومختلفة عن أنماط العلاقات التي سادت في مراحل سابقة، مشددًا على أن هذا التعاون يأتي في سياق حماية الاستقرار والأمن المشترك.
وفيما يتعلق بتأثير هذه التحركات المحتملة على المواطنين اللبنانيين، قال متري إن الوضع الراهن لا يمس اللبنانيين العاديين، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن أي توسع في نشاط أنصار النظام السوري المخلوع داخل الأراضي اللبنانية قد يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن المحلي، مؤكدًا أن هذا الملف يخضع لمتابعة جدية من قبل الحكومة والأجهزة الأمنية.
وأشار نائب رئيس الحكومة إلى أن التعاون مع الجانب السوري يبقى ضروريًا للحفاظ على الأمن والاستقرار في البلدين، موضحًا أن الأجهزة الأمنية اللبنانية والسورية تعمل ضمن إطار يحترم سيادة كل دولة، وفي سياق تعاون مستمر يخدم مصلحة الطرفين. وأضاف أن الأجهزة الأمنية اللبنانية تعمل وفق إجراءات دقيقة، وأنه غير مطلع على التفاصيل التشغيلية للتحقيقات الجارية، إلا أنه عبّر عن ثقته بجدية هذه الأجهزة في تنفيذ ما تطلبه السلطات السياسية، بما يضمن حماية الأمن اللبناني ومنع أي تصعيد محتمل.
وكانت الجزيرة قد شرعت في نشر وثائق وتسجيلات حصرية، ضمن ما بثه برنامج المتحري، كشفت عن هيكلة تنظيمية لفلول قوات النظام السوري المخلوع، متضمنة أسماء من يتصدرون قيادتها وكبار الضباط في هرمها العسكري، إلى جانب معطيات تفصيلية عن المجموعات المسلحة التابعة لها، وأعداد عناصرها، وتوزعها في المحافظات السورية، ولا سيما في منطقة الساحل، فضلًا عن أشكال تسليحها وآليات الدعم والتمويل التي تعتمدها.
ووفق ما أوردته الوثائق والسجلات التي نشرتها الجزيرة، فإن هذه التحركات لا تقتصر على التخطيط من داخل الأراضي السورية فقط، إذ أشارت إحدى الوثائق إلى أن اللواء سهيل الحسن، القائد السابق للقوات الخاصة في جيش نظام بشار الأسد البائد، قام بتجهيز مكتب كبير داخل لبنان قرب الحدود السورية اللبنانية، ليكون مقرًا لقيادة وإدارة عمليات عسكرية يخطط القائمون عليها لبدئها ضد الحكومة السورية، في سياق مخطط أوسع كشفت التسريبات عن بعض ملامحه، بما في ذلك ما طلبته هذه المجموعات من الموساد، وفق ما عرضته التسجيلات والوثائق المنشورة.
٢ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية أنه مساء اليوم نفّذت مديرية الأمن الداخلي في منطقة صافيتا بريف محافظة طرطوس، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب في المحافظة، عملية أمنية دقيقة حسب وصفها أسفرت عن إلقاء القبض على المدعو شجاع إبراهيم، متزعم مجموعة تابعة لميليشيا “الطراميح”، المرتبطة بالفرقة 25 التي كان يقودها سهيل الحسن خلال فترة حكم النظام البائد.
وفي هذا الإطار، أوضحت الوزارة أن المعطيات الأولية تشير إلى أن المقبوض عليه شغل موقعًا قياديًا ضمن الميليشيا في بلدة خطاب بريف محافظة حماة، حيث استغل موقعه في إدارة وتنسيق أنشطة إجرامية نُفّذت بحق سكان المنطقة، وأسهمت في تهديد أمنهم واستقرارهم.
وعلى إثر ذلك، جرى تحويل المدعو شجاع إبراهيم إلى إدارة مكافحة الإرهاب، لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة والتحقيقات أصولًا، تمهيدًا لإحالته إلى القضاء المختص وفق القوانين النافذة.
وأكدت وزارة الداخلية استمرار عمل الجهات الأمنية على ملاحقة المتورطين في الجرائم والانتهاكات، وتعزيز الأمن والاستقرار في مختلف المناطق، بما يرسخ سيادة القانون ويحفظ السلم الأهلي.
الأمن الداخلي يلقي القبض على عنصر من فلول النظام البائد في جبلة
وفي 29 كانون الأول الفائت، ألقت مديرية الأمن الداخلي القبض على ذو الفقار محمود ديب، أحد عناصر فلول النظام البائد، في قرية بعبدة بريف مدينة جبلة، وذلك بعد عملية أمنية وصفت بالنوعية وأنها نُفذت بدقة عالية.
وبحسب التحقيقات الأولية، فإن الموقوف متورط في الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت مواقع الجيش والأمن الداخلي في الساحل بتاريخ السادس من آذار، كما ضلّ في ارتكاب جرائم تمثيل بجثامين الشهداء الذين ارتقوا خلال تلك الاعتداءات.
وقالت المديرية إن هذه العملية جاءت ضمن جهود متابعة فلول النظام البائد وكل من يهدد أمن الوطن والمواطنين، مشيرةً إلى أن الأجهزة الأمنية ستواصل عملها حتى اجتثاث كل بؤر الإرهاب.
وأضافت المديرية أن القبض على المشتبه به تم بعد متابعة دقيقة ورصد مستمر لأنشطته، وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية في وقت سابق عن مقتل ثلاثة مطلوبين وإصابة عدد من عناصر قوى الأمن الداخلي، خلال اشتباكات اندلعت في قرية بعبدة بريف مدينة جبلة الجنوبي في محافظة اللاذقية، أثناء تنفيذ قوة أمنية عملية لملاحقة مجموعة مسلحة خارجة عن القانون.
ووفقاً للداخلية، فإن المواجهات اندلعت عقب تعرض القوة الأمنية لإطلاق نار من قبل المطلوبين، ما أدى إلى تبادل كثيف لإطلاق النار باستخدام أسلحة رشاشة، وأسفر عن إصابات في صفوف عناصر الأمن.
ويذكر أنه في 6 آذار 2025، شنت فلول تابعة للنظام البائد هجمات على قوات الحكومة الجديدة في محافظتي اللاذقية وطرطوس، وتعرف بـ"أحداث الساحل"، وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 عنصر من الأمن، إلى جانب العديد من المدنيين.
٢ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الأوقاف عن التعليمات والشروط النهائية لتسجيل حجاج موسم 1447هـ – 2026م، مؤكدة فتح باب تسديد تكاليف الحج للحجاج المقبولين في القرعة اعتباراً من يوم السبت القادم.
وأكدت الوزارة أن موعد بدء تسديد تكاليف الرحلة للحجاج المقبولين سيكون في الفترة من 3 كانون الثاني الجاري وحتى 22 من الشهر نفسه، حيث تعمل المكاتب المعتمدة طيلة أيام الأسبوع عدا يوم الجمعة، مشددة على أن أي حاج يتخلف عن التسديد في هذا الموعد يعتبر مستنكفاً.
تكاليف رحلة الحج حسب مستوى الخدمة ومكان التسجيل
وقد حددت الوزارة قيمة تكلفة الرحلة وفقاً لمستوى الخدمة ومكان التسجيل، حيث بلغت رسوم المستوى الاقتصادي 4750 دولاراً أمريكياً للحجاج المسجلين داخل سوريا، و4900 دولار للحجاج المسجلين خارجها.
وبالنسبة للمستوى المحسن ومستوى 5 نجوم، يتم التسديد وفق البرنامج المعلن لكل مجموعة، مع إلزام الحجاج في مستوى 5 نجوم بدفع مبلغ 5000 دولار أمريكي ضمن البنوك المعتمدة، على أن يسدد الباقي لرئيس المجموعة.
وأوضحت الوزارة أن التكلفة تشمل السكن في مكة المكرمة والمدينة المنورة، والإعاشة، والنقل الداخلي بين المدن والمشاعر، وخدمات المشاعر، ومستلزمات الحاج، والرسوم الإدارية، وتكلفة الطيران للمستويين الاقتصادي والمحسن. أما ما لا يشمله السعر، فهو قيمة الهدي، أو تكلفة استئجار غرف خاصة، أو نفقات الانتقال من المنزل إلى المطار.
إجراءات التسديد والأوراق المطلوبة
وأوضحت الوزارة آلية من أربع خطوات لتسديد التكاليف، تبدأ باختيار الحاج لمجموعة سفر معتمدة، وتوقيع عقد الخدمة شخصياً مع رئيس المجموعة، ثم دفع المبلغ عبر فروع بنك البركة أو منصة “شام كاش” أو المصرف المركزي بدير الزور، وفي حالة الفروع خارج سوريا يتم التسديد واختيار المجموعات ضمن المكتب نفسه.
وتتضمن الأوراق المطلوبة عند التسديد شهادة صحية معتمدة، جواز سفر ساري المفعول حتى 1/12/2026، صورة شخصية حديثة، نسخة من عقد المجموعة، إثبات صلة قرابة للمحارم، وصورة عن الإقامة للحجاج المقيمين في تركيا.
معلومات مهمة للحجاج
وأكدت الوزارة على ضرورة دفع قيمة الهدي عبر المسار الإلكتروني السعودي، والتي تبلغ 192 دولاراً أمريكياً (ما يعادل 720 ريالاً سعودياً)، مشددة على إلزامية السفر عبر مطارات دمشق، حلب، إسطنبول، غازي عنتاب، والقاهرة ضمن رحلات جماعية، مع منع السفر الفردي.
كما أشارت الوزارة إلى أنه في حال انسحاب الحاج لظروف قاهرة، يُسترجع المبلغ المدفوع بعد خصم أي مستحقات وفق التعليمات، ويعاد باقي المبلغ بعد نهاية موسم الحج. ودعت الوزارة جميع الحجاج إلى الالتزام بالمواعيد والتعليمات، وحضور الاجتماعات الإدارية والشرعية التي يدعو إليها رؤساء المجموعات.
وكانت مديرية الحج والعمرة قد نظمت في 24 كانون الأول الماضي، قرعة الحج السوري للمواطنين المسجلين لأداء الفريضة لموسم 1447هـ – 2026م في المكتبة الوطنية بدمشق.
٢ يناير ٢٠٢٦
أعلن الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، اليوم الجمعة، من خلال عملية وصفت بالاستباقية والمحكمة، عن نجاحه في إحباط محاولة سطو مسلح كانت تستهدف عدداً من المنازل، حيث تمكن من إلقاء القبض على جميع أفراد العصابة قبل تنفيذ أي عمل إجرامي.
وضمت العصابة كل من المدعو (ع.خ)، و(س.خ)، و(ج.ش)، و(م.خ)، و(م.ج)، الذين أقروا بتورطهم في رصد عدد من المنازل والتخطيط لتنفيذ عمليات سطو مسلح بدافع السرقة.
وأكد الأمن الداخلي أن هذه العملية تأتي ضمن الجهود المستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة، وأنها ستواصل التصدي بحزم لأي محاولات تهدد سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
وفي27 كانون الأول 2025 كشفت الأجهزة الأمنية ملابسات جريمة حي البياض في محافظة حماة، التي ظلت دوافعها غامضة لفترة من الوقت، لكن مع استمرار التحقيقات والمتابعة الجنائية، اكتشفت الأجهزة أن الجاني هو أحد أفراد الأسرة،"الزوج" ، بعد ما أوضحت الأدلة الميدانية ذلك.
وأظهرت التحقيقات أن الجاني استخدم بندقية من نوع "كلاشينكوف" لارتكاب الجريمة، حيث أظهرت الآثار وجود مقذوفات وبقايا بارود على يديه، ما رجح قيامه بإطلاق النار بنفسه، كما أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة أنه أحضر السلاح من غرفة مجاورة كان قد أخفاها فيها، ما دل على التخطيط المسبق للجريمة.
وأفاد تقرير الطبابة الشرعية بأن الوفاة وقعت قبل نحو ثلاث عشرة ساعة من وصول فرق الأمن إلى الموقع، وأوضحت وزارة الداخلية أن الضحايا هم الزوجة وبناتها الثلاثة، قبل أن يُقدم الزوج على إنهاء حياته.