٢ يناير ٢٠٢٦
عام كامل مرّ على تحرير سوريا، وما زال عشرات آلاف الأشخاص في عداد المفقودين. معظمهم يُعتقد أنهم دفنوا في مقابر جماعية غير موثقة، فيما تستمر المنظمات الحقوقية والعائلات في محاولة توثيق أسمائهم والكشف عن مصيرهم وسط صعوبة الوصول إلى المعلومات الدقيقة.
في تحقيق ميداني أجرته مراسلة صحيفة إندبندنت البريطانية، بِل ترو، في منطقة السيدة زينب جنوب شرق العاصمة دمشق، كشف أن سوريا لم تبدأ بعد عملية واسعة ومنهجية للبحث عن المفقودين، الذين تُقدر أعدادهم بعشرات الآلاف.
وفي حديثها مع السكان المحليين، التقت المراسلة بسجين سياسي سابق يُدعى حمزة، يبلغ من العمر 42 عامًا، قضى 11 عامًا في سجون الأسد.
تحدث حمزة عن المقابر الجماعية المنتشرة في منطقته قائلاً: "أينما تحفر، تعثر على جثة". وتُشير التقديرات إلى أن نحو ألف شخص دُفنوا في ثلاث مقابر فقط بالقرب من الحي، ما يعكس حجم المأساة التي خلفها النظام السابق.
بعد الإفراج عنه في ديسمبر/كانون الأول 2024، أسس حمزة مع زميله السابق في الزنزانة، فؤاد نَعّال، جمعية تهدف إلى دعم المفرج عنهم وعائلات المفقودين.
حيث بدأوا بتوثيق الجثث والتعرف على الضحايا، وتمكنوا بجهود محلية متواضعة من التعرف على 400 شخص وإعادة دفنهم بطريقة كريمة. ومع ذلك، لا تزال الاكتشافات المروعة مستمرة.
ووثقت الجمعية مؤخرًا جثة رجل فخذه مكسورة، وأسنانه مهشمة، وسلك كهربائي ملتف حول عنقه، وهي علامات دامغة على التعذيب والإعدام، ولم يكن بمقدور الرجلين سوى التقاط الصور للتوثيق، إقامة صلاة الجنازة، وإبلاغ السلطات المحلية.
ويعبر حمزة عن حجم المعاناة التي شهدها في السجون بقوله: "ما رأيته في السجون كان عدداً لا يوصف من الناس يموتون أو يُقتلون"، مضيفًا أن بعض عائلات المفقودين ما زالت تتشبث بالأمل بأن أحبائها محتجزون في مكان آخر على قيد الحياة.
ويشير التقريرإلى أن بجانب المعاناة الإنسانية، تواجه سوريا تحديات فنية ولوجستية كبيرة في تحديد هوية الضحايا. يحتاج البلد، الذي تُقدّر كلفة إعادة إعمار بنيته التحتية بـ216 مليار دولار، إلى مختبرات متطورة وتقنيات حديثة، وهو ما يفتقر إليه.
ويؤكد الدكتور أنس الحوراني، رئيس المركز السوري لتحديد الهوية الجنائية، إلى أن نقص الإمكانيات ومختبرات الحمض النووي يحول دون إجراء عمليات استخراج علمية تضمن عدم خلط رفات الموتى.
وفي 17 مايو/أيار الماضي، أصدرت الحكومة السورية الجديدة مرسوماً بتشكيل "الهيئة الوطنية للمفقودين"، ومن المتوقع إطلاق قاعدة بيانات للمفقودين خلال هذا العام. ومع ذلك، قد يتأخر نبش المقابر الجماعية واستخراج الجثث حتى عام 2027، بحسب التقديرات الحالية.
التقرير سلط الضوء أيضًا على إرث "قيصر"، المصور المنشق الذي وثق آلاف الضحايا، وكيف أثرت العقوبات الدولية على قدرة المنظمات في إدخال التكنولوجيا اللازمة لاستعادة الجثث. ومع إلغاء هذه العقوبات مؤخرًا، يأمل السوريون في تسريع عملية البحث والتوثيق، إضافة إلى تحقيق العدالة.
وفي موازاة ذلك، يطالب ضحايا النظام السابق بمحاكمات عادلة بإشراف دولي. إذ يؤكد فؤاد نَعّال، الذي قضى 21 عامًا في السجن، على أهمية هذه المحاكمات كشرط أساسي لبناء دولة قائمة على القانون
ويقول فؤاد "لن أغفر، لكنني لن أنتقم أيضًا. كل من تلطخت يداه بالدماء يجب أن يُحاكم.
إذا أردنا أن نكون دولة قائمة على القانون والعدالة، فلا بد من ضمان حقوق المواطنين وإجراء المحاكمات بشكل نزيه."
٢ يناير ٢٠٢٦
نفذت فرق الدفاع المدني التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أكثر من 365 استجابة ميدانية خلال الفترة من يوم الأربعاء 31 كانون الأول حتى يوم الجمعة 2 كانون الثاني، لمواجهة الأحوال الجوية القاسية التي شهدتها عدة محافظات.
وتمثلت هذه الظروف بتساقط الثلوج في المناطق الجبلية، وهطولات مطرية غزيرة أدت إلى تشكل السيول وانخفاض درجات الحرارة، ما استدعى تدخل الفرق لحماية المدنيين وتأمين الممتلكات العامة والخاصة، خصوصًا في المناطق السكنية المنخفضة ومخيمات النازحين.
وقد شملت الاستجابات الميدانية تدخلات متعددة الاختصاصات، تضمنت فتح الطرق الرئيسية والفرعية التي أغلقت نتيجة تراكم الثلوج والسيول والانجرافات، ومعالجة تجمعات مياه الأمطار وفتح الممرات المائية، إضافة إلى إزالة العوائق والانجرافات، والاستجابة لحوادث السير وسحب السيارات العالقة.
كما قامت الفرق بجولات تفقدية وقائية لتأمين مواقع الانهيارات والجدران الآيلة للسقوط، ضمن تنسيق ميداني مستمر بين المراكز في مختلف المحافظات.
وبحسب الإحصاءات، تم فتح 170 طريقاً رئيسياً وفرعياً أغلقت بسبب تراكم الثلوج أو السيول والانجرافات، فيما تم معالجة 145 موقعاً تعرضت للفيضانات الناتجة عن مياه الأمطار، شملت مخيمات ومنازل وأقبية منشآت وشوارع رئيسية وأحياء سكنية.
واستجابت الفرق لحوادث سير بلغت 29 حادثًا دون تسجيل أي وفيات، مع إسعاف الإصابات المحدودة فورًا، إلى جانب التعامل مع 35 موقعاً لسحب سيارات عالقة في الثلوج أو الوحل.
ويؤكد الدفاع المدني استمرار جاهزيته الكاملة لمواصلة التدخلات الميدانية حتى انتهاء تأثير العاصفة، داعيًا المواطنين إلى توخي الحذر واتباع تعليمات السلامة خلال هذه الظروف الجوية الصعبة.
ويذكر أنه في فجر يوم الأربعاء 31 كانون الأول 2025، ضربت عاصفة ثلجية قوية سوريا، تميزت بتساقط كثيف للثلوج وانخفاض حاد في درجات الحرارة، ما تسبب بظروف جوية قاسية أثرت بشكل مباشر على المناطق الشمالية.
وكانت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث قد أصدرت تحذيراً بشأن موجة صقيع متوقعة تضرب مختلف المناطق السورية، ابتداءً من فجر يوم الجمعة 2 كانون الثاني/يناير، وتستمر حتى فجر الخميس 8 كانون الثاني/يناير.
وأوضحت الدائرة أن ذروة موجة البرد ستُسجّل خلال فجر يومي السبت والأحد، مشيرة إلى تباين شدة تأثيرها بحسب المناطق الجغرافية، على النحو التالي:
تأثير قوي: في المناطق الشمالية الغربية ومنطقة الجزيرة السورية، وخاصة في الأجزاء الشمالية من هاتين المنطقتين. تأثير متوسط: في المناطق الوسطى، وجبال الساحل السوري، بالإضافة إلى المرتفعات الغربية والشمالية الغربية من ريف دمشق. تأثير ضعيف: في المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد.
ودعت الجهات المختصة المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر، لا سيما في المناطق الأكثر تأثراً، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المزروعات والمواشي، وتدفئة أماكن السكن بشكل آمن.
٢ يناير ٢٠٢٦
وصلت اليوم الجمعة تعزيزات أمنية وعسكرية إلى قرية الشعاب ومحيطها في ريف السويداء الشرقي، جنوبي سوريا، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشار مدير مديرية الأمن في مدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، إلى أن هذا الانتشار جاء استجابة لمطالب الأهالي بالتدخل لمكافحة عمليات تهريب المخدرات والأسلحة بين السويداء والأردن.
وأضاف أن القوات تعمل أيضاً على ضبط أمن البادية ومنع انتشار تنظيم "داعش" في المنطقة، بما يسهم في حماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار المحلي.
ووفقا للمصادر تم تثبيت نقاط أمنية داخل القرية ومحيطها لتعزيز السيطرة على الطرق والحد من التهريب، الذي يشكل تهديداً مستمراً للسكان المحليين.
يأتي هذا التحرك في سياق جهود الحكومة لتعزيز السيطرة الأمنية على المناطق الحدودية ومواجهة الأنشطة غير القانونية التي تهدد حياة السكان وتزيد من توتر الأوضاع في المحافظة.
وفي31 كانون الأول 2025 دخلت قوات الأمن الداخلي السوري إلى قرية الشعاب في ريف السويداء الشرقي، وذلك استجابة لمناشدات متكررة من أهالي القرية.
وتهدف هذه الخطوة إلى ضبط الأمن وملاحقة المتورطين في شبكات تهريب المخـ.ـدرات على طول الحدود السورية – الأردنية.
وأكدت مصادر محلية أن دخول القوات جاء تلبية مباشرة لمطالب السكان، لا سيما أبناء العشائر البدوية، الذين دعوا إلى إنشاء نقاط أمنية دائمة لمواجهة نشاط شبكات التهريب المنتشرة في المنطقة.
ولقيت الخطوة ترحيباً واسعاً من الأهالي، الذين اعتبروها ضرورية لوقف التهريب وما يترتب عليه من مخاطر أمنية ومعيشية، خصوصاً في ظل ما شهدته القرية سابقاً من غارات جوية وأضرار واسعة في البنية الخدمية.
وأشار السكان إلى أن انعدام المرافق الأساسية، بما في ذلك المستوصفات والمدارس وشبكات الكهرباء والمياه، يزيد من الأعباء المعيشية ويؤدي إلى توسع نفوذ المجموعات الخارجة عن القانون، ما يعرّض المدنيين لمخاطر متزايدة ويقوض قدرتهم على الاستمرار في مناطقهم.
ويذكر أن الجيش الأردني في 24 كانون الأول لعام 2025 شن عدة غارات على مهربي المخدرات في قرى الشعاب وخازمة وملح.
٢ يناير ٢٠٢٦
أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، أن الدفاع المدني قدّم خلال عام 2025 أكثر من 135 ألف استجابة إنسانية، شملت مختلف مجالات الحماية والخدمات الطارئة، من حرائق وحالات إسعاف إلى البحث والإنقاذ، إضافة إلى أعمال خدمية وإزالة مخلفات الحرب.
وأوضح الصالح أن هذه الخدمات تضمنت التعامل مع أكثر من 11 ألف حريق، منها نحو ثلاثة آلاف حريق منزلي، و2500 حريق في الغابات والأراضي الزراعية.
وأضاف أن عمليات إخماد الحرائق أسفرت عن استشهاد عنصرين من الدفاع المدني، وهو ما يعكس حجم التضحيات التي يقدمها العاملون في سبيل حماية الأرواح والممتلكات.
وفيما يخص مهام البحث والإنقاذ، أشار الصالح إلى أن فرق الدفاع المدني أنقذت 350 شخصاً، واستجابت لأكثر من 270 بلاغ إنقاذ، بالإضافة إلى تقديم خدمات إسعاف لأكثر من 100 ألف حالة.
كما قامت الفرق بإزالة أكثر من 270 عبوة ذخيرة غير منفجرة، ونفذت 1100 جلسة توعية استفاد منها نحو 25 ألف شخص، في حين ارتقى أربعة متطوعين خلال عمليات إزالة مخلفات الحرب.
ولفت الصالح إلى أن الدفاع المدني قدّم أكثر من 18 ألف خدمة مباشرة، ورحّل أكثر من 540 ألف متر مكعب من الأنقاض، كما قام بفتح مئات الكيلومترات من الطرقات المغلقة وإعادة تأهيل البنية التحتية من خلال فرش الطرقات بركام معاد تدويره.
وأضاف أن المؤسسة شاركت في عشرات حملات التشجير والمبادرات التطوعية بالتعاون مع المجتمعات المحلية، تعزيزاً لروح العمل الجماعي والتكافل الوطني.
وأشار الصالح إلى أن هذه الجهود تأتي في ظل واقع خدمي وإنساني معقّد، فرضته سنوات الحرب وما خلفته من أضرار واسعة في البنية التحتية، إلى جانب الكوارث الطبيعية وتداعياتها التي أسهمت في ارتفاع معدلات الحوادث والحرائق.
وختم الصالح بالإشارة إلى أن الدفاع المدني يواصل أداء مهامه كجهاز استجابة أولى، معتمداً على جاهزية ميدانية عالية وانتشار واسع لفرقها، لتلبية النداءات الطارئة، والحد من المخاطر، والتخفيف من آثار الكوارث على السكان، بما يسهم في تعزيز عوامل الأمان والاستقرار المجتمعي.
٢ يناير ٢٠٢٦
عقد وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس مصطفى عبد الرزاق، ورئيس هيئة التخطيط والإحصاء أنس سليم، اجتماعاً موسعاً مع محافظ درعا أنور طه الزعبي، لبحث الواقع العمراني والإسكاني في المحافظة، في إطار الجهود الرامية إلى معالجة آثار الدمار وتحسين البنية العمرانية والخدمية.
وخلال الاجتماع، قدّم فريق المحافظة عرضاً شاملاً عن الواقع العام للمدينة، مشيراً إلى أن مساحات واسعة ما تزال تعاني دماراً كبيراً ونقصاً في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
كما تم استعراض المشاريع المتعثرة التابعة لوزارة الأشغال العامة والإسكان، ومناقشة المخططات التنظيمية وآليات تقييم الأضرار وإزالة الأنقاض، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون بين الوزارة والهيئة والمحافظة.
وأكد عبد الرزاق أن الإرث الثقيل الذي خلّفه النظام السابق انعكس على الواقع العمراني، مشدداً على أن الوزارة ستلعب دوراً محورياً في إعادة البناء خلال العام المقبل عبر مسارين: خطة استجابة عاجلة للتعامل مع الاحتياجات الطارئة، وخطة استراتيجية طويلة المدى لتحقيق نهوض عمراني وخدمي مستدام.
من جهته، أوضح رئيس هيئة التخطيط والإحصاء أن الهدف يتمثل في إنشاء بنك معلومات متكامل لجمع وتحليل البيانات، بما يعزز التكامل بين الهيئة والوزارة والمحافظة، ويربط الاستراتيجيات والخطط التنفيذية مع متابعة دقيقة، وتوفير بدائل جاهزة لأي طارئ.
وفي خطوة عملية، أعلن الوزير عبد الرزاق عن تشكيل "لجنة إنجاز مشتركة" لمتابعة جميع الأعمال المتعثرة وتذليل العقبات أمام المشاريع، لضمان تنفيذها بكفاءة وفق أولويات المحافظة واحتياجاتها.
وختم الاجتماع بالتأكيد على أهمية تكامل جهود وزارة الأشغال العامة والإسكان وهيئة التخطيط والإحصاء مع محافظة درعا، لمعالجة التحديات وتحسين الواقع العمراني والخدمي، تمهيداً لمرحلة جديدة من التنمية وإعادة البناء
٢ يناير ٢٠٢٦
تواصل جوجل تعزيز حضور الذكاء الاصطناعي في تجربة التصوير عبر هواتف Pixel، وتأتي ميزة «أضفني» (Add Me) كإحدى أبرز الابتكارات التي عالجت إشكالية شائعة طالما رافقت الصور الجماعية، وهي غياب المصوّر عن الصورة. فقد صُممت هذه الميزة لتقديم حل تقني ذكي يجعل الصورة الجماعية مكتملة العناصر دون الحاجة إلى أدوات إضافية أو تدخل أطراف خارجية.
وانطلاقًا من ذلك، تُعد ميزة «أضفني» من أهم تقنيات الذكاء الاصطناعي التي قدمتها جوجل في سلسلتي Pixel 9 و Pixel 10، حيث تمزج بين الذكاء الاصطناعي (AI) و الواقع المعزز (AR) لتنتج صورة واحدة متكاملة تضم جميع المشاركين وكأنها التُقطت في لحظة واحدة.
آلية عمل ميزة Add Me تعتمد ميزة «أضفني» على منهجية تقنية دقيقة تقوم على دمج صورتين بطريقة ذكية وسلسة. في البداية، يلتقط المصوّر صورة جماعية للأشخاص مع ترك مساحة فارغة في إطار الصورة، تمثل موقعه المتوقع لاحقًا. بعد ذلك، يتبادل المصوّر مكانه مع أحد أفراد المجموعة، ليقوم هذا الشخص بالتقاط الصورة الثانية، حيث يقف المصوّر الأصلي في المساحة الفارغة التي تم تحديدها مسبقًا.
ولتسهيل هذه العملية، يوفر تطبيق الكاميرا توجيهًا ذكيًا عبر تراكب بصري (Overlay) يظهر كصورة شبه شفافة من اللقطة الأولى، مما يساعد على محاذاة الإطار الثاني بدقة عالية. هذا التوجيه يقلل من أخطاء التكوين ويضمن تطابق الخلفية وزوايا التصوير.
عقب التقاط الصورتين، تبدأ مرحلة المعالجة، حيث يتولى معالج Google Tensor – كما هو متوفر في Pixel 10 – دمج الصورتين باستخدام خوارزميات متقدمة. وتشمل هذه المعالجة ضبط الإضاءة، وتحسين الظلال، وموازنة الألوان، بما يضمن مظهرًا طبيعيًا ومتجانسًا للصورة النهائية دون آثار دمج واضحة.
الأبعاد التقنية والابتكارية للميزة
لا تقتصر ميزة «أضفني» على حل مشكلة غياب المصوّر فحسب، بل تفتح المجال أمام استخدامات إبداعية جديدة. فمن خلال الوقوف في موقعين مختلفين أثناء التقاط الصورتين، يمكن للمستخدم إنشاء صور “التوأم”، حيث يظهر الشخص نفسه مرتين في صورة واحدة بطريقة واقعية.
علاوة على ذلك، تدعم الميزة الأجهزة القابلة للطي، مثل Pixel 10 Pro Fold، حيث تتيح خاصية المعاينة على الشاشة المزدوجة رؤية الإطار بوضوح أكبر أثناء التصوير، وهو ما يحسن دقة المحاذاة ويمنح المستخدم تحكمًا أفضل في تكوين الصورة.
التوافر والتحديثات التقنية (2026)
حتى عام 2026، تُعد ميزة «أضفني» ميزة أساسية مدمجة في هواتف Pixel 9 و Pixel 10، مع احتمالية وصولها إلى بعض الطرازات الأقدم عبر تحديثات خدمات جوجل. ويعكس هذا النهج سعي جوجل إلى توسيع نطاق الاستفادة من تقنياتها الذكية، مع الحفاظ على أفضل أداء ممكن عبر العتاد الحديث ومعالجات Tensor المتطورة.
و تمثل ميزة «أضفني» نقلة نوعية في التصوير الذكي على الهواتف الذكية، إذ تجمع بين بساطة الاستخدام وقوة المعالجة بالذكاء الاصطناعي. ومع هذا الابتكار، تؤكد جوجل أن الصورة الجماعية لم تعد تستثني أحدًا، وأن التقنية قادرة على تجاوز القيود التقليدية، لتحويل كل لحظة جماعية إلى ذكرى مكتملة التفاصيل.
٢ يناير ٢٠٢٦
هاجم شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في السويداء حكمت الهجري مخالفيه من أبناء الطائفة ووجّه إليهم اتهامات دينية مباشرة، وشنّ في الوقت نفسه هجومًا لاذعًا على دمشق ودول الخليج وتركيا، وذلك خلال مكالمة هاتفية جمعته بالناشط الدرزي اللبناني ريان رمضان، عكست مضمونها تصعيدًا واضحًا في الخطاب الديني والسياسي.
وبحسب ما دار في المكالمة، افتتح ريان رمضان الاتصال بتوجيه عبارات ترحيب وإشادة مطوّلة بحكمت الهجري، مؤكدًا الاطمئنان على صحته ومعبّرًا عن تقديره لدوره، قبل أن يربط بشكل مباشر بين وجود الهجري وما اعتبره “نصرًا للطائفة الدرزية في مختلف المناطق”، معتبرًا أن العلاقة معه تمثل امتدادًا لعلاقة تاريخية بين العائلتين تعود إلى شخصيات دينية سابقة، ومشددًا على التزامه الكامل بما وصفه بالتبعية والوقوف إلى جانبه.
في المقابل، رد الهجري بالشكر، واضعًا حديثه في سياق ما وصفه بالمرحلة الدقيقة التي تمر بها الطائفة، قبل أن يميّز بين ما سماه الضغوط الخارجية، التي قال إنها لا تشغله مهما تعددت الشبهات حولها، وبين ما اعتبره الخطر الأكبر المتمثل في معارضيه من داخل الطائفة، إذ اتهم هؤلاء بشكل مباشر بالارتداد عن دينهم، معتبرًا أنهم سبب الألم الحقيقي في هذه المرحلة.
واعتبر الهجري أن التطورات الأخيرة ينبغي أن تشكّل درسًا لأبناء طائفة الموحدين، مشيرًا إلى أن قضايا أساسية غابت، بحسب رأيه، عن وعي بعض أبنائها، ومضيفًا أن قسوة الظروف التي عاشها الناس لم تؤدِّ إلى تهذيب نفوس البعض، في إشارة إلى استمرار انتقاده الحاد لمخالفيه داخل المجتمع الدرزي.
وفي سياق تأكيد الدعم، عاد ريان رمضان ليشدد خلال المكالمة على أن وجود الهجري، وفق تعبيره، يشكّل ضمانة لسلامة الطائفة، وهو ما مهّد لانتقال الهجري إلى توسيع دائرة هجومه لتشمل أطرافًا إقليمية وإعلامية، إذ تحدث عن ما وصفه بحملة خارجية تستهدف الطائفة، مشيرًا إلى تسخير دول ووسائل إعلام ضدها، وخصّ بالذكر دول الخليج وتركيا، إلى جانب وسائل إعلام في دمشق، مستخدمًا توصيفات هجومية بحقها.
وبرر الهجري هذا المشهد باعتباره، وفق قوله، زيادة في الأجر، لكنه شدد في الوقت ذاته على أهمية الدور الإعلامي، مخاطبًا رمضان بالقول إن الطائفة بحاجة ماسة إلى نشاطه في هذا المجال، ومؤكدًا تقديم الدعم الكامل لما وصفه بنقل الفكرة الصحيحة، ومضيفًا أن خطابه لا يخرج، بحسب تعبيره، عن إطار الواقع.
وتطرق الهجري خلال المكالمة إلى بعد ديني وروحي، معتبرًا أن العدالة الإلهية لن تُهدر حقوق الطائفة، ومشيرًا إلى أن ما وصفه بالحضور الروحي في المرحلة السابقة أسهم في تخفيف حجم الصعوبات، مؤكدًا أن ما يجري يتخلله لطف إلهي وأن الطائفة، وفق تعبيره، ليست متروكة.
واختُتمت المكالمة بتبادل عبارات الدعاء بطول العمر والتقدير المتبادل، حيث واصل ريان رمضان التعبير عن إعجابه وتبجيله لحكمت الهجري، في نبرة عكست اصطفافًا واضحًا إلى جانبه.
ويعكس مضمون هذا الاتصال تصعيدًا لافتًا في خطاب حكمت الهجري تجاه معارضيه من أبناء الطائفة الدرزية، سواء عبر توصيفات دينية إقصائية أو عبر توجيه اتهامات وهجمات سياسية وإعلامية واسعة، في وقت تشهد فيه السويداء انقسامًا داخليًا متزايدًا حول دوره ومواقفه، وسط انتقادات متنامية لخطاب يُنظر إليه على أنه يعمّق الشرخ داخل المجتمع الدرزي.
٢ يناير ٢٠٢٦
تسببت العاصفة الثلجية التي طالت مخيمات النازحين في إدلب بأضرار كبيرة في مئات المخيمات، وذلك وفق حصيلة صادرة عن مديرية الشؤون الاجتماعية.
وبحسب الحصيلة، بلغ عدد المخيمات المتضررة 241 مخيماً، منها 27 مخيماً تعرضت لأضرار كلية، فيما تهدم 5 مخيمات بشكل كامل، وسط أضرار متواترة ومتفاوتة في حجمها.
وفي التفاصيل، سجلت مدينة معرة النعمان أعلى نسبة هدم كامل بواقع 42 مخيماً، في حين تصدرت منطقة جسر الشغور عدد المخيمات المتضررة جزئياً بـ47 مخيماً. كما كانت منطقة الدانا الأكثر تضرراً من حيث الأضرار الجزئية، حيث بلغ عدد المخيمات المتأثرة فيها 90 مخيماً.
وتعكس هذه الأرقام حجم الأضرار التي خلفتها العاصفة الثلجية على مخيمات النازحين في إدلب، وذلك في ظل ظروف إنسانية صعبة تعيشها المنطقة.
وفي فجر يوم الأربعاء 31 كانون الأول 2025، ضربت عاصفة ثلجية قوية شمال سوريا، تميزت بتساقط كثيف للثلوج وانخفاض حاد في درجات الحرارة، ما تسبب بظروف جوية قاسية أثرت بشكل مباشر على المناطق الشمالية.
وفي سياق متصل، يُذكر أن محافظة إدلب وحدها تضم نحو 625,311 نازحاً موزعين على 116,184 عائلة في 801 مخيماً، يواجهون ظروفاً جوية ومعيشية صعبة، حيث تحاصرهم الرياح والأمطار، ويعجز الكثيرون عن تأمين أبسط مقومات الدفء.
وعلى خلفية ذلك، بدأت محافظة إدلب تنفيذ مشروع إغاثي لتوزيع 1000 طن من حطب التدفئة لصالح مخيمات النازحين في ريف المحافظة، وذلك بتوجيه من محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، وبدعم من صندوق حملة الوفاء لإدلب، في ظل عاصفة جوية قاسية تضرب المنطقة وتفاقم معاناة السكان المقيمين في المخيمات خلال فصل الشتاء.
وأوضح القائمون على المشروع أن الهدف من توزيع حطب التدفئة هو التخفيف من معاناة العائلات النازحة التي تعيش في مساكن مؤقتة غير صالحة لمواجهة البرد، لا سيما مع استمرار هطول الأمطار وتساقط الثلوج والانخفاض الحاد في درجات الحرارة.
٢ يناير ٢٠٢٦
تسعى الشخصيات الرسمية والحكومية في سوريا إلى ترسيخ صورة جديدة لدى الأهالي بعد سقوط النظام السابق، تقوم على تحويل نمط العلاقة مع الدولة من سلطة تُفرض بالقوة، إلى إدارة قريبة من أبناء البلاد، تُعلي من شأن الخدمة العامة، وتركّز على تلبية احتياجات المواطنين وتحسين ظروفهم المعيشية.
وفي هذا الإطار، برز الموقف اللافت لمحافظ إدلب، السيد محمد عبد الرحمن، خلال زيارته أحد المخيمات، حين قال: «أنا طالع من المخيمات… ما بدي كراسي»، وقد أراد من خلال عبارته التأكيد للأهالي أنه عايش التجربة نفسها ويعرف تفاصيل معاناتهم، وأن العلاقة بينه وبينهم تقوم على القرب والثقة لا على الحواجز الرسمية أو مظاهر السلطة.
كما بذل المحافظ خلال الساعات الماضية جهوداً وُصفت باللافتة، عبر قيامه بزيارة عدد من المخيمات المتضررة جراء الأمطار في كفرلوسين وأطمة شمال إدلب، متنقلاً بين العائلات المتضررة دون مواكب رسمية أو كاميرات إعلامية. وقدم مساعدة لمواطن سوري كان قد تعرض لحادث سير.
ولا يقتصر هذا التوجّه على محافظة إدلب فحسب؛ إذ شهدت محافظات أخرى مبادرات مشابهة، كان من أبرزها ما قام به محافظ حلب، المهندس عزام الغريب، الذي زار عدداً من المخيمات في شمالي المحافظة، واصفاً إياها بـ"مخيمات العز والكرامة". كما شدد خلال جولته على أن تحسين أوضاع قاطني هذه المخيمات سيكون ضمن أولويات العمل خلال عام 2026.
وقد انعكست هذه الروح — روح التفاعل المباشر مع المواطنين والحرص على الوقوف إلى جانبهم في الظروف الصعبة — في مواقف أخرى مشابهة. فقد ظهرت اللهفة تجاه معاناة الأهالي والسعي لخدمتهم والتقرب منهم لدى محافظ حماة عبد الرحمن السهيان ومحافظ حمص عبد الرحمن الأعمى، إلى جانب عدد من المسؤولين الحكوميين الٱخرين، من خلال مبادرات إنسانية سابقة جسدت حضورهم في الميدان إلى جانب المتضررين.
هذه الممارسات ترسل رسالة واضحة مفادها أن المسؤول الحكومي في “سوريا الجديدة” بات أقرب إلى الناس، يعمل لخدمتهم ويستمع لاحتياجاتهم، ويسعى إلى تحويل مؤسسات الدولة إلى شريك داعم للمواطنين يعمل معهم لتحقيق الاستقرار وتحسين ظروف معيشتهم.
على عكس ما اعتاده السوريون خلال عهد الأسد، حيث كان المسؤول الحكومي يتكبّر على الآخرين، يتنقّل بسيارات فارهة وسط مواكب رسمية ومرافقة، ولا يسمح للمواطنين بالاقتراب أو الحديث معه إلا بعد التفتيش — إن سُمح لهم أساساً — بينما الصورة الآن تتجه إلى قدر أكبر من القرب والانفتاح على الناس، حيث يسعى المسؤولون إلى الوجود بين الأهالي والاستماع المباشر لمعاناتهم والعمل على تلبية احتياجاتهم.
ختاماً، تؤكد هذه المواقف أن المسؤول الحكومي أصبح أقرب إلى الأهالي، يشعرون أنه واحد منهم وليس شخصاً أعلى منهم، وأنه يعمل على خدمتهم ومساعدتهم دون وجود أي حاجز بينهم، بما يعكس تحوّلاً واضحاً بعد سنوات طويلة من الانفصال بين السلطة والشعب.
٢ يناير ٢٠٢٦
قال سزغين تانري كولو، نائب زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي، إن الفرصة التاريخية التي تعيشها تركيا على الصعيد السياسي يجب ألا تُفقد بسبب ما يجري في سوريا، مشدداً على أن قضايا جوهرية مثل حلّ القضية الكردية وتحقيق نزع السلاح لا يمكن ربطها فقط بالتطورات السورية الراهنة.
وأبرز تانري كولو، في بيان عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الحرب في سوريا تسببت في مقتل مئات الآلاف وتشريد ملايين السكان، وتحولت البلاد إلى ساحة عمليات للتنظيمات الجهادية العالمية، وهو ما ترك تأثيراته واضحة على الأمن الإقليمي.
وأشار إلى أن تنظيم داعش ارتكب فظائع مروّعة بحق الشعب السوري، وخاصة الأكراد، مؤكداً أن تركيا تحمّلت تبعات الحرب السورية بشكل مباشر من خلال موجات الهجمات الإرهابية والهجرة الجماعية والمشكلات الأمنية المستمرة.
واستحضر تانري كولو حادثة الهجوم في ولاية يالوڤا التي أدت إلى مقتل ثلاثة من عناصر الشرطة، معتبراً أن نشاط هذه التنظيمات داخل تركيا لا يمكن فصله عن التطورات في سوريا.
وأكد نائب زعيم حزب الشعب الجمهوري على أن تركيا يجب أن تكرّس جهودها لبناء نظام ديمقراطي في سوريا يضمن لجميع الهويات العيش بظروف متساوية ضمن إطار دستوري يحفظ الحقوق والمواطنة المتساوية.
وشدد تانري كولو في بيانه على أهمية عدم التضحية بالمسار الديمقراطي الحالي في تركيا بسبب الأحداث السورية، داعياً إلى اتخاذ خطوات تعزز الثقة في العملية السياسية، بما في ذلك العمل على قانون نزع السلاح والاندماج، وتقرير يُتوافق عليه سريعاً في البرلمان التركي.
ورأى أن القنوات الدبلوماسية الفعّالة في سوريا تشكل الخيار الأكثر جدوى في ضمان أمن تركيا على المدى الطويل، مجدداً التأكيد على أن القوى الدولية التي تسعى لفتح مساحة لنفوذها عبر زعزعة استقرار سوريا والمنطقة باتت معروفة.
وختم بالقول إن تعزيز السلام داخل تركيا والمنطقة سيكون الأقوى دفاعاً عن الأمن القومي التركي، وأن الريادة في تحقيق هذا السلام ستعود بالنفع على البلاد والمنطقة بأسرها.
يلديز: انتهت مهلة "قسد" ضمن اتفاق 10 آذار وإسرائيل تسعى لخلق "ممر داود" لتقسيم سوريا
وكان قال فتي يلديز، نائب زعيم حزب الحركة القومية التركي، إن المهلة المحددة لتنفيذ بنود اتفاق 10 آذار من قبل "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) قد انتهت، مشدداً على ضرورة التزام التنظيم الكردي بكافة البنود المتفق عليها.
وأضاف في بيان نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن "قسد" ما تزال تسيطر على مساحات شاسعة في شمال شرقي سوريا، تضم أبرز موارد البلاد من النفط والغاز، إلى جانب مناطق استراتيجية تحاذي نهري الفرات ودجلة.
واعتبر يلديز أن استمرار هذه السيطرة يعيق بشكل خطير تعافي سوريا اقتصادياً واجتماعياً، ويؤخر جهود الدولة السورية في بسط نفوذها واستعادة الاستقرار والبناء.
وفي سياق تقييمه للأوضاع الإقليمية، وجّه يلديز اتهامات صريحة لإسرائيل، مشيراً إلى أنها تسعى لإفراغ المنطقة من سكانها وتأجيج الفوضى عبر دعم التنظيمات المتطرفة. وأوضح أن إسرائيل، التي دعمت في السابق حزب العمال الكردستاني، تمارس اليوم سياسة مزدوجة تتضمن القصف المباشر لمواقع سورية – شملت بحسب قوله القصر الرئاسي ومقر رئاسة الأركان – إلى جانب دعم جماعات متمردة تحاول فتح ما وصفه بـ"ممر داود" الواصل بين السويداء ومناطق سيطرة "قسد".
وأكد يلديز على الموقف التركي الرسمي حيال هذه التهديدات، مستشهداً بتصريحات وزير الدفاع يشار غولر الذي جدد موقف بلاده الرافض لأي أمر واقع تفرضه "التنظيمات الإرهابية"، مشدداً على أن أنقرة لن تسمح بوجود أي تهديد على حدودها، وأن هدفها هو "التصفية الكاملة للإرهاب"، وهو ما قال إنه يمثل تطلّع جميع المواطنين الأتراك.
تركيا تحذّر "قسد" وتطالب بتنفيذ اتفاق الدمج مع الدولة السورية دون تأخير
سبق أن أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر، يوم الأربعاء، أن بلاده لن تسمح لأي تنظيم إرهابي، وعلى رأسهم قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بمواصلة أنشطتهم أو محاولة فرض أمر واقع في شمال شرقي سوريا، مشدداً على أن أنقرة ستتخذ ما يلزم لحماية أمنها القومي ووحدة سوريا.
وجاءت تصريحات غولر خلال زيارة تفقدية لقيادة مدرسة المدفعية والصواريخ في العاصمة أنقرة، حيث شدد على ضرورة التزام "قسد" الكامل والفوري باتفاق 10 آذار/مارس الماضي، الذي ينص على دمج مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية.
وفي سياق متصل، نقلت مصادر في وزارة الدفاع التركية أن أنقرة ستدعم الحكومة السورية إذا قررت إطلاق مبادرات تُعزز وحدة البلاد وسلامتها الإقليمية، موضحة أن تنظيم "قسد" يواصل طرح مشاريع انفصالية تقوم على الفدرالية واللامركزية، دون إظهار نية حقيقية للاندماج في السلطة المركزية.
وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد حذّر، قبل أيام، قوات "قسد" من أي مماطلة جديدة في تنفيذ الاتفاق، مؤكداً أن استمرار الوضع الحالي يهدد وحدة سوريا الوطنية، ومشدداً على أن تركيا تأمل بحل سياسي سلمي دون اللجوء إلى الوسائل العسكرية، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن "صبر الأطراف المعنية بدأ ينفد".
وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت في مارس/آذار الماضي توقيع اتفاق رسمي مع "قسد"، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي، ينصّ على دمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للأخيرة ضمن الدولة السورية، بما يشمل المعابر الحدودية والمطارات وحقول النفط والغاز.
وأكد البيان الرئاسي حينها أن الاتفاق يهدف إلى تعزيز وحدة البلاد، ودعم جهود الدولة السورية في مواجهة فلول نظام الأسد البائد وكل التهديدات الأمنية، في خطوة وُصفت بأنها تمهد لإنهاء حالة الانقسام الإداري في شمال شرق سوريا.
٢ يناير ٢٠٢٦
قال فتي يلديز، نائب زعيم حزب الحركة القومية التركي، إن المهلة المحددة لتنفيذ بنود اتفاق 10 آذار من قبل "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) قد انتهت، مشدداً على ضرورة التزام التنظيم الكردي بكافة البنود المتفق عليها.
وأضاف في بيان نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن "قسد" ما تزال تسيطر على مساحات شاسعة في شمال شرقي سوريا، تضم أبرز موارد البلاد من النفط والغاز، إلى جانب مناطق استراتيجية تحاذي نهري الفرات ودجلة.
واعتبر يلديز أن استمرار هذه السيطرة يعيق بشكل خطير تعافي سوريا اقتصادياً واجتماعياً، ويؤخر جهود الدولة السورية في بسط نفوذها واستعادة الاستقرار والبناء.
وفي سياق تقييمه للأوضاع الإقليمية، وجّه يلديز اتهامات صريحة لإسرائيل، مشيراً إلى أنها تسعى لإفراغ المنطقة من سكانها وتأجيج الفوضى عبر دعم التنظيمات المتطرفة. وأوضح أن إسرائيل، التي دعمت في السابق حزب العمال الكردستاني، تمارس اليوم سياسة مزدوجة تتضمن القصف المباشر لمواقع سورية – شملت بحسب قوله القصر الرئاسي ومقر رئاسة الأركان – إلى جانب دعم جماعات متمردة تحاول فتح ما وصفه بـ"ممر داود" الواصل بين السويداء ومناطق سيطرة "قسد".
وأكد يلديز على الموقف التركي الرسمي حيال هذه التهديدات، مستشهداً بتصريحات وزير الدفاع يشار غولر الذي جدد موقف بلاده الرافض لأي أمر واقع تفرضه "التنظيمات الإرهابية"، مشدداً على أن أنقرة لن تسمح بوجود أي تهديد على حدودها، وأن هدفها هو "التصفية الكاملة للإرهاب"، وهو ما قال إنه يمثل تطلّع جميع المواطنين الأتراك.
ويُعد فتي يلديز من أبرز الشخصيات في حزب الحركة القومية، وسبق أن لعب دوراً مؤثراً في توجيه النقاشات الحزبية والسياسية المرتبطة بمسار "عملية الحل"، حيث عُرف بمواقفه الحاسمة، لا سيما في اللحظات الحرجة.
تركيا تحذّر "قسد" وتطالب بتنفيذ اتفاق الدمج مع الدولة السورية دون تأخير
وسبق أن أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر، يوم الأربعاء، أن بلاده لن تسمح لأي تنظيم إرهابي، وعلى رأسهم قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بمواصلة أنشطتهم أو محاولة فرض أمر واقع في شمال شرقي سوريا، مشدداً على أن أنقرة ستتخذ ما يلزم لحماية أمنها القومي ووحدة سوريا.
وجاءت تصريحات غولر خلال زيارة تفقدية لقيادة مدرسة المدفعية والصواريخ في العاصمة أنقرة، حيث شدد على ضرورة التزام "قسد" الكامل والفوري باتفاق 10 آذار/مارس الماضي، الذي ينص على دمج مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية.
وفي سياق متصل، نقلت مصادر في وزارة الدفاع التركية أن أنقرة ستدعم الحكومة السورية إذا قررت إطلاق مبادرات تُعزز وحدة البلاد وسلامتها الإقليمية، موضحة أن تنظيم "قسد" يواصل طرح مشاريع انفصالية تقوم على الفدرالية واللامركزية، دون إظهار نية حقيقية للاندماج في السلطة المركزية.
وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد حذّر قوات "قسد" من أي مماطلة جديدة في تنفيذ الاتفاق، مؤكداً أن استمرار الوضع الحالي يهدد وحدة سوريا الوطنية، ومشدداً على أن تركيا تأمل بحل سياسي سلمي دون اللجوء إلى الوسائل العسكرية، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن "صبر الأطراف المعنية بدأ ينفد".
وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت في مارس/آذار الماضي توقيع اتفاق رسمي مع "قسد"، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي، ينصّ على دمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للأخيرة ضمن الدولة السورية، بما يشمل المعابر الحدودية والمطارات وحقول النفط والغاز.
وأكد البيان الرئاسي حينها أن الاتفاق يهدف إلى تعزيز وحدة البلاد، ودعم جهود الدولة السورية في مواجهة فلول نظام الأسد البائد وكل التهديدات الأمنية، في خطوة وُصفت بأنها تمهد لإنهاء حالة الانقسام الإداري في شمال شرق سوريا.
٢ يناير ٢٠٢٦
أطلق محافظ السويداء، مصطفى البكور، اليوم الجمعة، مناشدة عاجلة للمنظمات الإنسانية والجهات المختصة في ظل موجة البرد القارس التي تجتاح المحافظة، محذِّراً من تدهور الأوضاع الإنسانية التي يعيشها آلاف المهجّرين في المحافظة.
وذكر البكور في منشور عبر حسابه على منصة "تليغرام" أن المهجّرين يواجهون ظروفاً قاسية تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، لافتاً إلى أن الفئات الأشد ضعفا مثل الأطفال والنساء وكبار السن يتعرّضون لمخاطر البرد والجوع والمرض داخل خيام ومساكن مؤقتة لا توفر الحماية الكافية من قسوة الشتاء.
ودعا المحافظ إلى تأمين مساعدات شتوية عاجلة تشمل الأغطية والمدافئ والوقود والملابس الدافئة، مؤكِّداً ضرورة تعزيز الخدمات الطبية والإغاثية لمواجهة الأمراض المرتبطة بالبرد وسوء التغذية، والعمل على توفير مأوى أكثر أماناً يضمن الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية للمهجّرين.
وشدّد البكور على أهمية الاستجابة السريعة لهذه الاحتياجات العاجلة، لا سيما مع استمرار موجة الصقيع وانخفاض درجات الحرارة في المحافظة، محذِّراً من أن التأخير في هذه الاستجابة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.
وفي سياق متصل، حذّرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية من موجة صقيع جديدة تضرب البلاد اعتباراً من فجر اليوم الجمعة، متوقّعاً أن تستمر حتى فجر الخميس 8 كانون الثاني الجاري، وأن تبلغ ذروتها خلال فجرَي يومي السبت والأحد.
وأوضحت دائرة الإنذار المبكر والتأهب أن تأثير الموجة سيكون شديداً على المناطق الشمالية الغربية ومنطقة الجزيرة السورية، ولا سيما أجزائها الشمالية، في حين ستكون الشدة متوسطة على المناطق الوسطى وجبال الساحل ومرتفعات دمشق الغربية والشمالية الغربية، مع توقع تأثير ضعيف على المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد.
يأتي هذا التحذير في وقت تكافح فيه العائلات النازحة في مختلف المحافظات السورية للحصول على وسائل التدفئة الأساسية في مواجهة موجات البرد المتتالية، ما يزيد من حاجة المناطق المتضررة إلى دعم إنساني عاجل ومستدام.