محافظة حلب تستقبل وفداً من الأهالي بعد وقفة احتجاجية
محافظة حلب تستقبل وفداً من الأهالي بعد وقفة احتجاجية
● أخبار سورية ٦ يناير ٢٠٢٦

محافظة حلب تستقبل وفداً من الأهالي بعد وقفة احتجاجية

التقت محافظة حلب وفداً من أهالي المدينة، بينهم عدد من أعضاء مجلس الشعب، بعد وقفة نظمها عدد من المدنيين أمام مبنى المحافظة للمطالبة بتحسين الخدمات العامة ومناقشة سبل حل المشكلات.

وأفاد ناشطون بأن الوقفة الاحتجاجية شهدت رفع شعارات تطالب بتحسين الأوضاع الخدمية والأمنية، مع التأكيد على أهمية إسناد المناصب الإدارية إلى أشخاص شرفاء لضمان إدارة نزيهة وفعالة.

وتضمنت الوقفة الاحتجاجية انتقادات لإعادة موظفين فاسدين إلى مجلس المدينة ورفضاً للتهميش، في حين جاء اللقاء في إطار جهود المحافظة للاستماع مباشرة إلى المواطنين ومعالجة مطالبهم بما يخدم مصلحة المدينة وسكانها.

واحتشد عدد من الأهالي أمام مبنى القصر العدلي في محافظة حلب، مطالبين باسترداد عقاراتهم التي أكدوا أنها مغتصبة منذ سنوات، وسط ظروف معيشية صعبة دفعت بعضهم للسكن في المخيمات بعد فقدان منازلهم.

ورفع المتظاهرون لافتات حملت رسائل مباشرة تعكس حجم الاحتقان والظلم الذي يواجهونه، من بينها: "بيوتنا مغتصبة"، "نريد النظر في قضيتنا"، "إلى الآن نحن نسكن في المخيمات"، "نرجو من أصحاب الحل والعقد النظر في قضيتنا".

وطالب المحتجون بمرسوم رئاسي يعالج ملف العقارات المصادرة أو المستولى عليها، مشيرين إلى أن تلك المنازل "ملكية للثوار وتم بيعها من قبل أصحاب نفوذ في زمن الحكومة السابقة"، وفق تعبيرهم الوارد على بعض اللافتات.

كما ظهرت شعارات أخرى أكثر حدة، أبرزها "بيوتنا اغتصبت وأحقيتنا تغتال، وبين إخلاء البيوت وتجميد الحقوق أين العدل؟ وركّز المحتجون على المعاناة اليومية الناتجة عن قرارات الإخلاء، معتبرين أنها تهدد استقرارهم، إذ كتبوا على إحدى اللافتات: كفى مماطلة، دماؤنا ليست حبر أضابير أين نذهب؟ مطرقة الإخلاء فوق رؤوسنا.

كما وجّهوا انتقاداً مباشراً لسياسات لجنة المحافظة بعبارة: "يا محافظ حلب… قرارات لجنتك تنتهك"، وتُظهر هذه الوقفة الاحتجاجية مدى تعقّد ملف الملكيات العقارية في المحافظة، وارتباطه بحقوق أهالي فقدوا بيوتهم خلال سنوات الحرب، وسط دعوات واسعة لإيجاد حل قانوني واضح يعيد الحقوق إلى أصحابها ويضع حدّاً لحالة الضياع والقلق التي يعيشونها.

وأصدر محافظ حلب "عزام الغريب"، قراراً بتشكيل لجنة "الغصب البيِّن"، بهدف إعادة الحقوق العقارية لأصحابها الأصليين ممن فقدوا ممتلكاتهم قسرًا خلال سنوات الحرب، نتيجة الاستيلاء عليها من قبل متنفّذين أو جهات مرتبطة بالأجهزة الأمنية لدى نظام الأسد البائد.

وتأسست اللجنة رسميًا في آذار 2025، بالاستناد إلى المادة (45) من قانون الإدارة المحلية، والتي تمنح المحافظ صلاحية إعادة الوضع العقاري إلى ما كان عليه قبل وقوع غصبٍ واضحٍ أو استيلاء دون وجه حق، وذلك في حال ثبت وقوع اعتداء على الحقوق العينية المدنية أو حيازة العقارات.

وأفادت مصادر حكومية أن اللجنة ثلاثية التكوين وتضم خبراء في الشأن القضائي والحقوقي، بينما تتكامل مهامها مع كل من دائرة الشكاوى، التي تقوم بتصفية وإحالة الملفات، وإدارة الشرطة في حلب، التي تتولى التنفيذ الميداني واستعادة العقارات بعد التحقق من صحتها.

وتعتمد اللجنة في عملها على إثبات الحيازة الأصلية للعقار من قبل المشتكي، وذلك من خلال مراجعة سجلات ما قبل عام 2011، حيث يُطلب من كل طرف تقديم إفادات شهود من سكان الحي، إلى جانب المستندات الثبوتية إن توفرت، في وقتٍ تفتقر فيه معظم هذه العقارات إلى قيود طابو رسمية، كونها واقعة في مناطق شيوع أو مخالفات تنظيمية.

وتبدأ الإجراءات بتحويل القضية من المحافظ مباشرة إلى قيادة الشرطة، التي تتولى التدقيق في وضع اليد القائم، وجمع إفادات من المشتكي، والمشتكى عليه، وشهود الجوار، تمهيداً لقرار اللجنة الذي يُحسم غالبًا خلال أسابيع ما لم تكن هناك تعقيدات قانونية.

وكانت ذكرت مصادر حكومية في محافظة حلب أن العديد من العقارات ضمن هذه الجمعيات، كانت قد أُفرغت من سكانها الأصليين بفعل التهجير القسري أو الملاحقات الأمنية، ليتم لاحقًا نقل الحيازة بشكل غير قانوني إلى أفراد مدعومين من شخصيات نافذة، أو تأجيرها بعقود مزورة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ