نزوح عقب تكرار القصف .. ضحايا مدنيون بقصف مدفعي لـ "قسد" استهدف أحياء مدينة حلب
أعلنت مؤسسة الدفاع المدني السوري عن ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين جراء القصف الذي استهدف حي الميدان في مدينة حلب، يوم الثلاثاء 6 كانون الثاني، إلى ثلاثة شهداء (امرأتان ورجل)، بالإضافة إلى إصابة طفلتين، وذلك إثر قذائف مصدرها مواقع قوات سوريا الديمقراطية المتمركزة في حي الشيخ مقصود.
وتوجهت فرق الدفاع المدني التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث على الفور إلى موقع القصف، حيث عملت على تأمين المنطقة، وإخماد حريق نشب في أحد المباني السكنية نتيجة الاستهداف، كما قامت بتفقد مبنى تابع لوزارة الزراعة تعرّض لأضرار، واتخذت الإجراءات اللازمة لتأمينه ومنع وقوع أضرار إضافية.
وأعلنت دائرة الإعلام في وزارة الزراعة، استشهاد العاملتين في مركز البحوث العلمية بحلب "سوزان المهتدي" و "ديمة دويدري"، ووقوع عدة إصابات بين العاملين، جراء الاستهداف المباشر من قبل قوات قسد لمبنى مكتب القطن ومبنى البحوث العملية الزراعية في المدينة.
ووفق المصادر، فقد سقطت قذائف هاون مصدرها ميليشا "قسد" على عدد من المناطق، بينها حي الهلك وحي الميدان وشارع النيل، بالتزامن مع استهدافات قنص في محيط الأشرفية ودوّاري الشيحان والليرمون.
في المقابل، رد الجيش السوري على مصادر إطلاق النار والطائرات المسيّرة في محيط حيّي الأشرفية والشيخ مقصود، بالإضافة إلى اشتباكات في مناطق التماس، أشارت إلى أنها تسببت بانقطاع طريق غازي عنتاب وحدوث حركة نزوح محدودة من بعض المناطق القريبة من خطوط الاشتباك.
هذا ولم تصدر حتى الآن حصيلة نهائية أو توضيح رسمي شامل حول أعداد الضحايا والجرحى أو حجم الأضرار المادية، بينما تبقى الأوضاع الميدانية متوترة في محيط مناطق التماس في مدينة حلب.
وكانت أعلنت مديرية الإعلام في حلب، أن قوات "قسد" قامت باستهداف المنطقة القريبة من دوار شيحان في مدينة حلب، ما أدى إلى استشهاد أحد عناصر وزارة الدفاع وإصابة ثلاثة آخرين.
وأهابت المديرية بالمواطنين الابتعاد عن أماكن التماس وفضّ التجمعات في المناطق القريبة من حيي الأشرفية والشيخ مقصود، وذلك إلى حين تأمين المنطقة بشكل كامل، مؤكدة على ضرورة التعاون مع قوات الأمن والشرطة التي تعمل على تنظيم حركة السير والحفاظ على سلامة الأهالي.
وأكدت مديرية الإعلام أن هذه الإجراءات تأتي حرصًا على سلامة المدنيين في ظل الظروف الأمنية الراهنة، وجاء ذلك عقب مقتل عنصر من الجيش السوري باستهداف لـ"قسد" في محيط الشيخ مقصود بحلب
في حين تفيد مراصد محلية بأن طريقي دوار الليرمون ودوار الشيحان مغلقان حاليًا، وتم توجيه نداء للمدنيين بعدم سلوك الطريق في الوقت الراهن، وسط تسجيل إصابات مدنيين بقصف وقنص مصدره "قسد".
وقُتل أحد عناصر الجيش العربي السوري وإصابة آخرين بجروح جراء استـ ـهداف نفذته "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) يوم الثلاثاء 6 كانون الثاني/ يناير، باستخدام طائرات مسيّرة طال مواقع انتشار الجيش في محيط حي الشيخ مقصود بحلب
فيما أكدت مصادر إعلامية محلية إغلاق طريق حلب غازي عنتاب بالقرب من دوار الليرمون بحلب بعد استهداف قسد لعناصر من وزارة الدفاع في الحكومة السورية.
بالمقابل زعمت "قسد"، أن الجيش السوري قصف مركز ناحية دير حافر شرقي حلب بالتزامن استهداف "تل سرياتل" في محيط سد تشرين بقذائف الهاون والأسلحة الثقيلة، وادعت أن ذلك "يعد تصعيداً مخططاً له"، في حين تبنى الذراع الأمني لقوات "قسد" استهداف لنقاط الجيش السوري زاعما أن ذلك في إطار "حق الرد".
وأعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع إصابة ثلاثة جنود وتعرّض آليتين للعطب، إثر استهداف نفذته قوات «قسد» بواسطة طائرات مسيّرة استهدفت حاجزًا للشرطة العسكرية في محيط بلدة دير حافر بريف حلب الشرقي.
وأوضحت الوزارة أن هذا الاستهداف يأتي في سياق التصعيد المستمر الذي تنفّذه «قسد» ضد نقاط الجيش العربي السوري في عدة مناطق، مؤكدة أن الجيش سيرد على هذا الاعتداء بالطريقة المناسبة.
في المقابل، أصدرت قوات سوريا الديمقراطية بيانًا نفت فيه نفيًا قاطعًا ما ورد في بيان وزارة الدفاع حول استهداف حاجز للشرطة العسكرية قرب دير حافر، مؤكدة عدم وجود أي فعاليات أو تحركات أو عمليات عسكرية لقواتها في تلك المنطقة.
واعتبرت «قسد» أن هذه الادعاءات مفبركة ومشبوهة بالكامل، وتهدف إلى خلق ذرائع وتبرير تصعيد غير مبرر، محمّلة الجهة التي أصدرت البيان كامل المسؤولية عن تبعاته، ومشددة على التزامها بضبط النفس وبالمسارات القائمة.
وفي ردٍّ على بيان النفي، أكد مصدر عسكري حكومي عدم صحة ادعاءات «قسد»، موضحًا أن الطائرات المسيّرة التابعة لها استهدفت بالفعل حاجزًا في محيط دير حافر، ما أدى إلى إصابة ثلاثة جنود واحتراق آليتين تابعتين لقوات وزارة الدفاع.
وأضاف المصدر أن القصف تسبّب أيضًا بحادث لسيارة مدنية أثناء الاستهداف، ما أدى إلى إصابة ركابها، مشيرًا إلى أن قوات وزارة الدفاع عملت على نقل المصابين إلى المشفى لتلقي العلاج اللازم.