الزيدي وباراك يؤكدان حصر السلاح بيد الدولة العراقية والمضي بإعادة تأهيل خط كركوك بانياس
أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية ورئاسة الوزراء العراقية بيانين منفصلين بشأن اجتماع عقد في الخامس عشر من حزيران بين رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي والمبعوث الرئاسي الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، توم باراك، حيث أكد الجانبان التزام حكومتي الولايات المتحدة والعراق بشراكة قوية ومتبادلة المنفعة، تشمل ملفات السيادة والأمن والطاقة والاستثمار، وتفتح الباب أمام مشروع لافت يرتبط مباشرة بسوريا، عبر المضي في مذكرة تفاهم لإعادة تأهيل خط أنابيب كركوك بانياس بوصفه مسارًا حيويًا لتصدير النفط.
وقالت الخارجية الأمريكية ورئاسة الوزراء العراقية إن المبعوث الرئاسي الخاص توم باراك نقل تطلع الرئيس ترامب إلى استقبال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض منتصف تموز المقبل، لبحث مستقبل العلاقة بين البلدين، في مؤشر على رغبة واشنطن وبغداد في رفع مستوى التنسيق السياسي والاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
خط كركوك بانياس يعود إلى الواجهة
وأبرز ما حمله البيانان، الإشارة إلى المضي قدمًا في مذكرة تفاهم مع شركة تي آي كابيتال لإعادة تأهيل خط أنابيب كركوك بانياس، وهو خط يمتد من الحقول العراقية باتجاه الساحل السوري، وينتهي في منطقة بانياس على البحر المتوسط، ما يمنح المشروع أهمية اقتصادية لسوريا في حال دخوله مرحلة التنفيذ، ولا سيما أنه يعيد ربط الجغرافيا السورية بمسارات تصدير الطاقة الإقليمية.
ويحمل إدراج خط كركوك بانياس في بيان أمريكي عراقي مشترك دلالة تتجاوز البعد التقني، إذ يضع البنية التحتية السورية ضمن مشاريع الطاقة المطروحة للنقاش بين بغداد وواشنطن، بعد سنوات من تراجع دور سوريا في خطوط النقل والتصدير الإقليمية خلال عهد رئيس النظام السوري البائد بشار الأسد وما خلّفه النظام البائد من عزلة سياسية واقتصادية وأضرار واسعة في البنية التحتية.
ومن شأن إعادة تأهيل هذا الخط، إذا تحولت مذكرة التفاهم إلى خطوات عملية، أن تمنح الاقتصاد السوري فرصة للاستفادة من رسوم العبور والخدمات اللوجستية المرتبطة بتصدير النفط، إضافة إلى تنشيط منشآت المرافئ والطاقة في الساحل السوري، وخلق هامش أوسع لسوريا داخل معادلات النقل الإقليمي بين العراق والبحر المتوسط.
حصر السلاح بيد الدولة العراقية
وقالت الخارجية الأمريكية ورئاسة الوزراء العراقية إن الزيدي وباراك ناقشا الرؤية المشتركة للحكومة العراقية لبناء مستقبل خال من الإرهاب، وتنفيذ الخطط العراقية الرامية إلى النزع الكامل للسلاح وحل جميع الجماعات والتشكيلات المسلحة العاملة خارج سلطة الدولة العراقية وسيطرتها، وضمان حصر السلاح ضمن سلطة الدولة، وفرض السيادة الكاملة بما يبعد العراق عن الصراعات ويمنع استخدام أراضيه من أي طرف لتهديد السلم الإقليمي.
وأكد رئيس الوزراء العراقي والمبعوث الرئاسي الخاص، بحسب البيانين، الحاجة الملحة إلى إنجاز هذه الجهود بصورة كاملة، في طرح يربط بين استقرار العراق الداخلي وقدرته على تنفيذ مشاريع اقتصادية كبرى، بينها مشاريع الطاقة والنقل العابرة للحدود.
مشاريع أمريكية في النفط والكهرباء والاتصالات
وجدد رئيس الوزراء العراقي التزام بلاده بتعميق العلاقات التجارية والاستثمارية بين العراق والولايات المتحدة، فيما رحب المبعوث الرئاسي الخاص توم باراك بهذا التوجه باعتباره نهجًا مشتركًا بين الحكومتين.
وأشاد الجانبان بقرار العراق استكمال منح الرخصة التشغيلية لشركة ستارلينك لتوفير خدمات إنترنت عالمية المستوى للمستهلكين العراقيين، وإطلاق مفاوضات مع شركة شيفرون لتطوير حقلي غرب القرنة الثانية والناصرية النفطيين بما يحقق منفعة مشتركة للطرفين.
وتناول البيانان تمكين الشركات الأمريكية أتش كي أن وويسترن زاغروس وهانت من استئناف عملياتها داخل العراق، مع توفير ضمانات أمنية كاملة، إلى جانب تأكيد الالتزام المشترك بتوسيع التعاون التجاري لدعم احتياجات العراق من الكهرباء، بما في ذلك مشروع شركة إكسلريت إنرجي لتطوير محطة متكاملة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال في خور الزبير.
وأكد الجانبان كذلك أهمية دعم عراق اتحادي ديمقراطي قوي وموحد يتمتع بالسيادة، ويستند إلى مؤسسات دستورية راسخة، مع ضمان المساواة الكاملة لجميع المواطنين، بما يعزز وحدة العراق واستقراره وازدهاره.