تقرير شام الاقتصادي | 13 آب 2026
شهدت الليرة السورية اليوم الخميس 13 آب/ أغسطس تغيرات جديدة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.
وسجل الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب 13,110 ليرة سورية للشراء و13,160 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر اليورو 14,990 ليرة للشراء و15,050 ليرة للمبيع.
وبلغ سعر الدرهم الإماراتي في دمشق 3,570 ليرة للشراء و3,584 ليرة للمبيع، فيما سجل الريال السعودي 3,444 ليرة للشراء و3,457 ليرة للمبيع، والليرة التركية 272 ليرة للشراء و274 ليرة للمبيع، بينما بلغ الدينار الأردني 18,490 ليرة للشراء و18,560 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 258 ليرة للشراء و260 ليرة للمبيع.
وأصدر مصرف سوريا المركزي النشرة رقم 149، التي بدأ العمل بها اعتباراً من الساعة 12:30 ظهراً اليوم الخميس، وحدد فيها سعر الدولار الأمريكي عند 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بوسطي 122 ليرة، فيما بلغ سعر اليورو 139.92 ليرة للشراء و141.32 ليرة للمبيع، بوسطي 140.62 ليرة.
وشملت النشرة الرسمية أسعار عدد من العملات الرئيسية، إذ بلغ الجنيه الإسترليني 163.66 ليرة للشراء و165.30 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.54 ليرة للشراء و2.57 ليرة للمبيع، والريال السعودي 32.33 ليرة للشراء و32.66 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي 33.05 ليرة للشراء و33.39 ليرة للمبيع، والدينار الأردني 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع.
ويظهر بذلك استمرار الفجوة الواسعة بين السعر الرسمي للدولار وسعره في السوق الموازية، إذ يتجاوز الفارق 12,900 ليرة سورية للدولار الواحد، في مؤشر على استمرار التباين بين آليات التسعير الرسمية وحركة السوق المحلية.
وفي سوق الذهب، سجل غرام الذهب عيار 21 انخفاضاً بمقدار 200 ليرة سورية مقارنة بتسعيرة أمس الأربعاء، ليبلغ 16,000 ليرة للمبيع و15,700 ليرة للشراء، فيما سجل عيار 24 نحو 18,350 ليرة للمبيع و18,050 ليرة للشراء، وعيار 18 نحو 13,700 ليرة للمبيع و13,400 ليرة للشراء.
وبلغ سعر أونصة الذهب في الأسواق العالمية نحو 4,376 دولاراً، بينما أظهرت التسعيرة الرسمية للهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة أسعار البلاتين عند 7,700 ليرة للمبيع و7,200 ليرة للشراء، والفضة الخام عند 280 ليرة للمبيع و270 ليرة للشراء.
بالمقابل أعلنت المؤسسة السورية للبريد بدء صرف رواتب المتقاعدين المشمولين بنظام التأمين والمعاشات اعتباراً من اليوم الخميس 13 آب، على أن يستمر الصرف حتى 27 آب عبر مكاتب المؤسسة في مختلف المحافظات، بالتنسيق مع المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات، مع تأكيد جاهزية المكاتب لإنجاز عمليات الصرف بانسيابية.
وفي سياق دعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أكد مدير هيئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة إيهاب زكور أن هذه المشاريع تمثل ما بين 80 و85 بالمئة من المشاريع السورية، مشيراً إلى أن طبيعة الاقتصاد السوري، الذي يغلب عليه الطابع العائلي، جعلت المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر مكوناً أساسياً للنشاط الاقتصادي.
وأوضح أن الدور الأساسي للهيئة يتمثل في رعاية هذه المشاريع ودعمها، باعتبارها من القطاعات الأسرع والأوسع أثراً في الاقتصاد، ولا سيما لجهة توفير فرص العمل وتحريك النشاط الاقتصادي المحلي.
وعلى صعيد العلاقات الاقتصادية الخارجية، بحث رئيس لجنة العلاقات الخارجية في اتحاد غرف التجارة السورية أنس البو مع ممثل غرفة التجارة التشيكية عبد الوهاب الكردي سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين سورية والتشيك، إلى جانب تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
وتناول اللقاء، الذي عقد في مقر اتحاد غرف التجارة السورية، مقترح تأسيس "المجلس السوري-التشيكي للأعمال"، بهدف توفير منصة لتنسيق التعاون بين القطاع الخاص في البلدين، ودعم فرص الشراكة والاستثمار وتبادل الخبرات.
وفي قطاع الخدمات والإدارة المحلية، أعلنت الهيئة العامة للإمداد والتوريد رغبتها في تلقي عروض لتقديم وتوريد حاويات معدنية لصالح محافظتي حلب وحمص، ضمن مشروع تابع لوزارة الإدارة المحلية، وفق المواصفات والشروط الواردة في دفاتر الشروط الخاصة.
وفي قطاع التعدين والثروة المعدنية، قدمت شركة "أركان" الأردنية عرضاً استثمارياً إلى المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية لاستثمار أحد بلوكات الفوسفات في مناجم الصوانة بريف حمص، بالاعتماد على تقنيات تعدين انتقائي تهدف إلى رفع جودة الخام وتعظيم القيمة الاقتصادية للثروة الوطنية.
ويرتكز المقترح على اختيار الطبقات الغنية بالفوسفات وعزل الطبقات الفقيرة، بما يتيح إنتاج خام عالي التركيز وفق المواصفات الدولية، إلى جانب خطة لتسويق الفوسفات السوري في الأسواق الخارجية، فيما يجري إعداد مسودة عرض شاملة تتضمن دراسة الجدوى الاقتصادية تمهيداً للانتقال إلى مراحل التنفيذ.
وفي ملف مكافحة الفساد وحماية المال العام، كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن تجاوزات مالية بلغت قيمتها الإجمالية 3.396 مليار ليرة سورية قديمة في ستة عقود مبرمة مع متعهدين لصالح شركة مصفاة بانياس، وذلك بعد تحقيقات طالت عقود الشركة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2021 و2024.
وأظهرت التحقيقات وجود فروقات سعرية غير مستحقة مُنحت لمتعهدين نتيجة التلاعب بالأسعار العقدية، بالتنسيق مع لجان فروقات الأسعار في تلك الفترة، ما تسبب بأضرار مباشرة بالمال العام. وتوزعت أبرز المبالغ على ثلاثة متعهدين بقيم بلغت 1.1378 مليار ليرة و346.45 مليون ليرة و1.4517 مليار ليرة سورية قديمة، إضافة إلى مبالغ تخص متعهدين آخرين تمت تسوية أوضاعهم.
وأثبتت التحقيقات تورط سبعة موظفين من لجان الشراء في الشركة من خلال المصادقة على التجاوزات وتوثيقها بالتنسيق مع المتعهدين، فيما شملت الإجراءات القانونية الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة، ومنع المتورطين من السفر وإحالتهم إلى القضاء، مع دعوة الشركة السورية للبترول إلى تحريك دعوى للمطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية.
وفي قطاع التجارة والنقل الحدودي، يشهد منفذ الراعي الحدودي مع تركيا نشاطاً متنامياً، إذ تجاوز عدد الشاحنات التجارية التي عبرت المنفذ في الاتجاهين منذ بداية العام 40 ألف شاحنة، محملة بنحو مليون طن من البضائع، في مؤشر على تنامي دوره في حركة التبادل التجاري.
وسجل المنفذ خلال الأشهر السبعة الأولى من العام عبور نحو 181 ألف مسافر في الاتجاهين، إلى جانب استقبال نحو 3 آلاف مواطن سوري عادوا طوعاً إلى البلاد، بالتزامن مع استمرار الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في تبسيط الإجراءات ورفع جاهزية الكوادر وتحسين الخدمات المقدمة للمتعاملين.
في حين بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع اللجنة المكلفة بمعالجة القروض المتعثرة المقدمة من بنك الاستثمار الأوروبي، والمشكلة بموجب المرسوم رقم 70 لعام 2026، سير عملية التسوية واللقاءات التي تجريها اللجنة مع المتعثرين أو وكلائهم لمعالجة ملفاتهم.
وأكد الوزير ضرورة تسريع عمل اللجنة وإنهاء الملف ضمن المواعيد المحددة، بما يوازن بين حماية المال العام وتخفيف الأعباء عن المتعثرين، موجهاً باستكمال إعداد النص التشريعي اللازم قبل نهاية الشهر الجاري، مع بحث الحلول القانونية الممكنة والاستفادة من التسهيلات التي أتاحها المرسوم رقم 70 للمنشآت المتضررة.
كما بحث وزير المالية مع المديرة الإقليمية الجديدة للمشرق العربي في البنك الدولي داليا خليفة تطوير التعاون بين سورية والبنك الدولي ودعم مسار الإصلاح المالي والاقتصادي والمؤسسي، إلى جانب تسريع تنفيذ المشاريع والبرامج المتفق عليها ضمن المنح المقدمة.
وتناول اللقاء إصلاح نظام التقاعد والمعاشات والتأمينات الاجتماعية، وإعادة هيكلة المؤسسات المعنية، وتطوير منظومة التمويل العقاري وهيئة الإشراف عليه، وتحديث الأطر التشريعية والأدوات المرتبطة بالتمويل والرهونات العقارية، بما يوسع الوصول إلى التمويل العقاري الميسر.
كما ناقش الجانبان تطوير حوكمة المؤسسات الاقتصادية والمالية المملوكة للدولة وتحسين أدائها وتنافسيتها، ودراسة التحول التدريجي لبعض المؤسسات إلى شركات مساهمة، إلى جانب إعادة هيكلة المؤسسات المالية الحكومية بما ينسجم مع متطلبات الإصلاح المالي والاقتصادي.
وشمل البحث السياسات المالية العامة ومعدل النمو الاقتصادي والاستراتيجية العامة لوزارة المالية، إضافة إلى دعم استراتيجية تحسين سبل العيش وتعزيز الحماية الاجتماعية، والتحول الرقمي في المؤسسات المالية، وإنشاء مركز للمعرفة للشراكة بين القطاعين العام والخاص لدعم تطوير وتنفيذ المشاريع التنموية.
كما تناول الاجتماع مبادرة "سورية بلا مخيمات" ضمن خطة التعافي، وإمكانية مساهمة البنك الدولي في دعم العودة الطوعية والآمنة للنازحين إلى مناطقهم الأصلية، إلى جانب تحسين مناخ الأعمال وتعزيز البيئة الاستثمارية في سورية.
هذا وأكد ممثلو البنك الدولي استمرار الدعم الفني والتحضير لإيفاد بعثات متخصصة إلى دمشق خلال الفترة المقبلة، بما يعزز مسار الإصلاح والتنمية الاقتصادية ويدعم تنفيذ البرامج والمشاريع المشتركة.