إدانات عربية واسعة لاعتراف كولومبيا بـ"السيادة الإسرائيلية" على الجولان السوري المحتل
إدانات عربية واسعة لاعتراف كولومبيا بـ"السيادة الإسرائيلية" على الجولان السوري المحتل
● سياسة ١١ أغسطس ٢٠٢٦

إدانات عربية واسعة لاعتراف كولومبيا بـ"السيادة الإسرائيلية" على الجولان السوري المحتل

الإدانات العربية لاعتراف كولومبيا بما سمّته "السيادة الإسرائيلية" على الجولان السوري المحتل، وسط تأكيدات رسمية متطابقة على أن الخطوة تتعارض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ولا تغيّر من حقيقة أن الجولان أرض سورية محتلة.

وأدانت قطر، عبر وزارة خارجيتها، اعتراف الحكومة الكولومبية بـ"السيادة الإسرائيلية" على هضبة الجولان السورية المحتلة، مؤكدة أن مساعدة الاحتلال على ازدراء القرارات الأممية ذات الصلة لا تغيّر من حقيقة أن الهضبة أرض عربية محتلة، وأن فرض الاحتلال الإسرائيلي قوانينه وولايته وإدارته عليها باطل ولاغٍ ولا يترتب عليه أي أثر قانوني.

وفي السياق ذاته، رفضت جامعة الدول العربية الإعلان الكولومبي، مؤكدة أنه منعدم الأثر قانوناً ولا يغيّر وضع الجولان أو السيادة عليه، مشددة على أن الجولان سيظل أرضاً سورية محتلة وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981، الذي اعتبر فرض إسرائيل قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان باطلاً ولاغياً.

ودعت الجامعة العربية الحكومة الكولومبية إلى التراجع عن إعلانها وتصحيح موقفها بما ينسجم مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مجددة دعمها لسيادة الجمهورية العربية السورية على الجولان المحتل ورفض أي إجراءات من شأنها إضفاء الشرعية على الاحتلال الإسرائيلي أو تكريس نتائجه.

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية العراقية بشدة القرار الكولومبي، مؤكدة أن الجولان أرض سورية محتلة ولا يملك أي طرف الحق في تغيير وضعه القانوني أو منح الاحتلال شرعية، معتبرة أن الاعتراف بسيادة قوة احتلال على أرض محتلة يمثل سابقة خطيرة وتقويضاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

كما جدد العراق موقفه الرافض للاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة، مؤكداً تضامنه مع سوريا في الحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها، في حين دعت السعودية كولومبيا إلى مراجعة موقفها والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وأكدت وزارة الخارجية السعودية أن الاعتراف الكولومبي يخالف بصورة صريحة القوانين والقرارات الأممية، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 497، الذي نص على بطلان فرض إسرائيل قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل وعدم ترتب أي أثر قانوني عليه، مشددة على أن مثل هذه المواقف لا تسهم في تحقيق السلام، بل تكرّس منطق فرض الأمر الواقع وتقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وفي موقف متصل، كانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية قد أدانت بأشد العبارات البيان الكولومبي الصادر في 10 آب 2026، معتبرة أن الاعتراف بـ"السيادة الإسرائيلية" على الجولان السوري المحتل، استناداً إلى ذرائع أمنية، يتعارض مع أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وتتقاطع المواقف العربية المعلنة في رفضها الاعتراف الكولومبي، والتأكيد على أن أي إجراءات أو مواقف أحادية لا تنشئ حقاً قانونياً للاحتلال ولا تغيّر الوضع القانوني للجولان، مع التشديد على ضرورة احترام قرارات الشرعية الدولية وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة، وفي مقدمتها الجولان السوري.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ