تقرير شام الاقتصادي | 11 آب 2026
شهدت الليرة السورية اليوم الثلاثاء 11 آب/ أغسطس 2026 تحركات محدودة في السوق المحلية، مع تسجيل تغيرات طفيفة في أسعار صرف العملات الأجنبية، وسط استمرار الفجوة الكبيرة بين أسعار الصرف في السوق الموازية والأسعار الرسمية المحددة من مصرف سوريا المركزي، وفق ما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة.
وسجل الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق سعر 13,130 ليرة سورية للشراء و13,180 ليرة للمبيع، بينما بلغ سعر اليورو 14,990 ليرة للشراء و15,050 ليرة للمبيع، وهي المستويات ذاتها المسجلة في محافظتي حلب وإدلب وفق التداولات المحلية.
وبلغ سعر الدرهم الإماراتي 3,575 ليرة للشراء و3,589 ليرة للمبيع، فيما سجل الريال السعودي 3,458 ليرة للشراء و3,471 ليرة للمبيع، والليرة التركية 271 ليرة للشراء و273 ليرة للمبيع، في حين بلغ الدينار الأردني 18,518 ليرة للشراء و18,589 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 259 ليرة للشراء و261 ليرة للمبيع.
وفي السوق الرسمية، أبقى مصرف سوريا المركزي سعر الدولار عند 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، وفق النشرة الرسمية رقم 145 الصادرة في 9 آب/ أغسطس والسارية حتى إشعار آخر، فيما حُدد السعر الوسطي للدولار عند 122 ليرة.
وسجل اليورو في النشرة الرسمية 140.31 ليرة للشراء و141.71 ليرة للمبيع، بوسطي بلغ 141.01 ليرة، فيما بلغ سعر الجنيه الإسترليني 163.79 ليرة للشراء و165.43 ليرة للمبيع، واليوان الصيني 17.99 ليرة للشراء و18.17 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.54 ليرة للشراء و2.57 ليرة للمبيع.
كما حدد المصرف سعر الريال السعودي عند 32.33 ليرة للشراء و32.65 ليرة للمبيع، والريال القطري عند 33.34 و33.67 ليرة، والدرهم الإماراتي عند 33.05 و33.38 ليرة، والدينار الكويتي عند 393.24 و397.17 ليرة، والدينار البحريني عند 321.91 و325.13 ليرة، والريال العماني عند 315.31 و318.46 ليرة.
وبلغ السعر الرسمي للدينار الأردني 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 2.44 و2.46 ليرة، والفرنك السويسري 150.24 و151.74 ليرة، والدولار الكندي 87.08 و87.95 ليرة، فيما سجل الدولار الأسترالي 85.80 و86.66 ليرة، والروبل الروسي 1.48 و1.50 ليرة.
وأبقى مصرف سوريا المركزي هامش الحركة السعري للدولار عند 2 بالمئة، مع استمرار تحديد سعر التعامل مع المصارف المرخصة عند 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع.
وفي سوق الذهب، استقر سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً عند مستويات أمس الإثنين، حيث بلغ سعر المبيع 15,900 ليرة سورية مقابل 15,600 ليرة للشراء، وفق النشرة الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة اليوم الثلاثاء.
كما سجل غرام الذهب عيار 18 قيراطاً 13,700 ليرة للمبيع و13,400 ليرة للشراء، بينما بلغت الأونصة الذهبية في السوق العالمية نحو 4,372 دولاراً، في ظل استمرار ارتباط الأسعار المحلية بحركة المعدن النفيس عالمياً وبسعر الصرف في السوق المحلية.
وفي الملف الزراعي، بحث وزير الزراعة المهندس باسل السويدان مع رئيسة مجلس إدارة مجموعة EMBS للهندسة الإدارية والجودة المهندسة إسراء هيثم حمدان والوفد المرافق، سبل تعزيز سلامة الغذاء وتطوير سلاسل التوريد الزراعية والغذائية، إلى جانب آليات التعاون في مجالات الرقابة والجودة وبناء القدرات.
وأكد السويدان توجه الوزارة نحو إيصال منتجات زراعية آمنة ونظيفة وخالية من الآثار المتبقية، بالتوازي مع العمل على تعديل التشريعات الناظمة لاستيراد المبيدات والأسمدة والأدوية البيطرية، وتشديد عمليات الرقابة والتحليل وفق معايير تضمن سلامة المنتجات وجودتها.
وأشار إلى أن المنتجات الزراعية تمثل مادة أولية للغذاء والصناعات الغذائية، لافتاً إلى امتلاك المنتجات السورية فرصاً جيدة للمنافسة في الأسواق الخارجية، ما يجعل رفع مستويات الجودة والسلامة عاملاً أساسياً في دعم الصادرات وليس مجرد إجراء رقابي.
كما ركز اللقاء على تطوير المنتج الريفي ودعم التنمية الريفية وتمكين النساء العاملات في هذا القطاع، من خلال تقديم الإرشادات المتعلقة بالإنتاج والتغليف والتسويق، بما يساعد على رفع القيمة المضافة وتحسين قدرة المنتجات الريفية على الوصول إلى الأسواق.
وفي السياق ذاته، طرحت مجموعة EMBS مقترحاً لإنشاء هيئة سورية مستقلة لسلامة الغذاء والدواء، تتولى الملفات المرتبطة بهذا القطاع ضمن إطار مؤسسي متخصص يواكب المعايير الدولية، إلى جانب التعاون في تطوير الإدارة وبناء قدرات العاملين وتدريب المزارعين.
وفي الملف المالي، توقع وزير المالية محمد يسر برنية أن يحقق الاقتصاد السوري نمواً بنسبة 11.3 بالمئة خلال العام الحالي، مع استمرار زخم النمو خلال السنوات المقبلة، وعودة قطاعات عدة إلى مستويات الإنتاج التي كانت عليها قبل عام 2011 بحلول عام 2030.
وأوضح برنية أن إيرادات الموازنة العامة تقترب من 8 مليارات دولار خلال عام 2026، مشيراً إلى توجيه الإيرادات الاستثنائية نحو مشاريع استثمارية في المناطق المتضررة، ودعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة في مجالات التقنيات الحديثة.
وأكد أن السياسة المالية تستهدف جعل النمو الاقتصادي مستداماً وشاملاً، مع تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية والالتزام بالانضباط المالي والشفافية والنزاهة، لافتاً إلى أن المنظومة الضريبية الجديدة تهدف إلى تنشيط الاقتصاد وتشجيع القطاع الخاص وتخفيف الأعباء عن محدودي الدخل.
وبيّن أن المنظومة الضريبية الجديدة أصبحت جاهزة للعرض على مجلس الشعب، مع الأمل في دخولها حيز التنفيذ مطلع عام 2027، موضحاً أنها تتضمن حوافز لتشجيع إعادة تشغيل المنشآت الصناعية والتجارية والسياحية المتوقفة أو المدمرة، وتحفيز إنشاء مشاريع جديدة وتوفير فرص العمل.
وأضاف أن النظام الجديد يتضمن حوافز مرتبطة بحجم العمالة المستخدمة، وأخرى لتشجيع استخدام التقنيات وخطوط الإنتاج الحديثة، بما يعزز تنافسية الصناعة السورية، مع ربط تحسن الإيرادات الضريبية مستقبلاً بارتفاع النمو الاقتصادي ومكافحة الفساد والتهرب الضريبي ورفع مستوى الامتثال.
وفي إطار دعم الاقتصاد الرقمي، أعلن برنية أن وزارة المالية تعمل بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات على إنشاء صندوق وطني لدعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة في مجال التقنيات الحديثة، عبر توظيف جزء من حصيلة قطاع الاتصالات.
وبالتوازي، بحث وزير المالية مع مساعد وزير الخزانة الأمريكي لشؤون تمويل الإرهاب والجرائم المالية جوناثان بورك، عودة سوريا إلى النظام المالي العالمي والخطوات اللازمة لتسهيل اندماجها مجدداً في المنظومة المالية الدولية، إضافة إلى التعاون الفني وبناء القدرات والتدريب في مجالات المالية العامة والقطاع المالي.
وتناول الاجتماع كذلك الإجراءات المرتبطة برفع العقوبات المفروضة على سوريا، ولا سيما ما يتعلق بقرار الولايات المتحدة شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وتوسيع فرص التعاون مع المؤسسات والهيئات المالية الأمريكية.
وفي قطاع المواصفات والجودة، أطلقت هيئة المواصفات والمقاييس العربية السورية برنامجاً تدريبياً لبناء قدرات أصحاب المنشآت العاملة في قطاع السياحة، ولا سيما المطاعم الحلال والخدمات السياحية، بالتعاون مع معهد المواصفات والمقاييس للدول الإسلامية واللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي.
ويهدف البرنامج إلى إعداد خبرات وطنية متخصصة لدعم إنشاء وتشغيل منظومة وطنية لشهادات الحلال في قطاع السياحة، وتعزيز وعي القطاعات الصناعية والخدمية بمتطلبات الحلال، بما يوسع فرص التعاون الفني وتبادل الخبرات مع المؤسسات النظيرة في الدول الإسلامية.
ويأتي ذلك بعد انضمام سوريا إلى منظمة المقاييس والمواصفات للدول الإسلامية التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، في خطوة تستهدف تطوير المواصفات ونظم الاعتماد وتقييم المطابقة وتسهيل حركة التجارة البينية.
وفي ملف الرقابة المالية، بحث رئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية محمد عمر قديد مع محافظ حلب عزام الغريب واقع العمل الرقابي في المحافظة وسبل تطويره وتعزيز دوره في حماية المال العام.
وتناول اللقاء التوجه نحو الانتقال من الرقابة التقليدية إلى الرقابة المبنية على المخاطر، بما يسمح بتركيز الجهود على مواطن الخطر الأكثر تأثيراً في المال العام، إلى جانب معالجة أسباب المخالفات والحد من تكرارها بدلاً من الاكتفاء برصدها.
وأكد الجهاز المركزي للرقابة المالية استعداده لتقديم الدعم الفني في مجال الإدارة المالية، بينما شدد محافظ حلب على أهمية توظيف نتائج العمل الرقابي في تحسين الأداء الإداري والمالي ورفع مستوى الشفافية داخل المؤسسات العامة.
وفي قطاع النقل، بلغت كمية البضائع المنقولة عبر مديرية تنظيم نقل البضائع في وزارة النقل خلال شهر تموز الماضي نحو 3 ملايين و554 ألفاً و323 طناً، منها 3 ملايين و427 ألفاً و490 طناً ضمن عمليات النقل الداخلي، و126 ألفاً و833 طناً إلى خارج سوريا.
وبلغ إجمالي عدد الحمولات المنفذة خلال الشهر 221 ألفاً و603 حمولات، توزعت بين 69 ألفاً و723 حمولة نُفذت عبر مكاتب الدور، و151 ألفاً و880 حمولة خاصة.
وتصدرت محافظة حلب حركة النقل الداخلي بكمية بلغت مليوناً و421 ألفاً و253 طناً، تلتها دير الزور بنحو 499 ألفاً و527 طناً، ثم طرطوس بـ456 ألفاً و22 طناً، والرقة بـ393 ألفاً و930 طناً، وشملت حركة النقل الحبوب والإسمنت والحديد والأعلاف والمواشي وغيرها من السلع.
أما على مستوى النقل الخارجي، فتصدرت إدلب الكميات المنقولة إلى خارج البلاد بواقع 115 ألفاً و40 طناً، تلتها طرطوس بـ10 آلاف و893 طناً، ثم اللاذقية بـ900 طن، فيما بلغ إجمالي الكميات المنقولة خلال النصف الأول من العام الجاري 24 مليوناً و529 ألفاً و155 طناً في عمليات النقل الداخلي والخارجي.
وفي دير الزور، تتجه الأنظار إلى تنفيذ ثلاثة مشاريع نوعية أعلن عنها الرئيس أحمد الشرع بالتزامن مع افتتاح مطار دير الزور الدولي، وفي مقدمتها إنشاء مدينة صناعية يمكن أن تشكل نواة لقاعدة إنتاجية جديدة في المنطقة الشرقية.
وتكتسب المدينة الصناعية أهمية خاصة نظراً إلى الموقع الجغرافي لدير الزور وقربها من الحدود العراقية، إلى جانب مواردها الزراعية والطبيعية واحتياطيات النفط والغاز، فضلاً عن توفر قاعدة بشرية يمكن أن تشكل رافداً لسوق العمل.
ويرى الخبير الاقتصادي ياسر الحسين أن إنشاء المدينة الصناعية قد يمثل انتقالاً من مرحلة إعادة تأهيل الاقتصاد المحلي إلى بناء قاعدة إنتاجية جديدة في المنطقة الشرقية، فيما قدّر المستشار المالي والاقتصادي محمد ناصر حمو احتياجات المشروع الاستثمارية بعشرات ملايين الدولارات لتأمين البنية التحتية الأساسية.
ومن المتوقع، على المدى البعيد، أن تسهم المدينة الصناعية في زيادة الصادرات وتدفق القطع الأجنبي وتعزيز الأمن الغذائي والصناعي، وتحويل دير الزور إلى مركز إنتاجي يدعم التنمية الاقتصادية في المنطقة الشرقية.
وفي سياق متصل، حصلت المؤسسة السورية للبناء على موافقة إشهار من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وتم تسجيلها ممثلة بمديرها العام ورئيس مجلس الأمناء محمد وليد سميح الرز، وعضوية مجلس الإدارة الذي يضم محمد مهدي الفيومي، وسليمان العلو، وأنس باردو، وعيد المفلح.
وتعكس هذه التطورات مجتمعة استمرار محاولات إعادة تنشيط الاقتصاد السوري عبر مسارات متوازية تشمل ضبط سوق الصرف، وإصلاح النظام الضريبي والمالي، وتعزيز الرقابة، وتطوير الإنتاج الزراعي والصناعي، ورفع جودة المنتجات، وتوسيع حركة النقل والتجارة، إلى جانب جذب الاستثمارات وبناء بيئة أكثر ملاءمة لعودة رؤوس الأموال إلى الدورة الاقتصادية.